كابيلو: قلة فترات الراحة عقبة أمام إنجلترا في البطولات الكبرى

بعد 10 سنوات... شبح هدف لامبارد الملغى في مرمى ألمانيا ما زال يطارده حتى الآن

الكرة التي سددها لامبارد تجاوزت خط المرمى لكن حكم اللقاء لم يحتسبها هدفاً (غيتي)
الكرة التي سددها لامبارد تجاوزت خط المرمى لكن حكم اللقاء لم يحتسبها هدفاً (غيتي)
TT

كابيلو: قلة فترات الراحة عقبة أمام إنجلترا في البطولات الكبرى

الكرة التي سددها لامبارد تجاوزت خط المرمى لكن حكم اللقاء لم يحتسبها هدفاً (غيتي)
الكرة التي سددها لامبارد تجاوزت خط المرمى لكن حكم اللقاء لم يحتسبها هدفاً (غيتي)

يمتلك المدير الفني الإيطالي فابيو كابيلو سيرة ذاتية مميزة للغاية؛ حيث حصل على لقب دوري أبطال أوروبا، كما حصل على لقب الدوري المحلي 4 مرات لاعباً، و9 مرات مديراً فنياً، وشارك في نهائيات كأس العالم مع 3 دول مختلفة. ومن بين هذه الدول إنجلترا في كأس العالم 2010. صحيح أن مسيرة المنتخب الإنجليزي في هذا المونديال لم تكن مميزة، لكن المدير الفني الإيطالي، البالغ من العمر 56 عاماً، يقول إن صورة الهدف الملغى الذي أحرزه النجم الإنجليزي فرانك لامبارد في هذه البطولة، ما زالت محفورة في ذهنه، رغم مرور 10 سنوات كاملة.
يقول كابيلو عن ذلك: «لقد رأى الجميع ما حدث. لقد تجاوزت الكرة خط المرمى، لكن حكم المباراة لم يحتسب هدفاً». وكان المنتخب الألماني متقدماً على نظيره الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد في دور الستة عشر للمونديال، قبل أن يسدد فرانك لامبارد تسديدة صاروخية تجاوزت خط المرمى، لكن حكم اللقاء لم يحتسب هدفاً. وبدلاً من أن يكون هذا الهدف هو هدف التعادل، ظل المنتخب الألماني متقدماً، قبل أن يعزز النتيجة وتنتهي المباراة بفوز الماكينات الألمانية بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد.
ويصف كابيلو القرار الذي اتخذه الحكم في هذه المباراة بأنه «تاريخي»، لكنه كان مؤلماً أيضاً. يقول المدير الفني الإيطالي: «كان هناك مؤتمر صحافي في مدينة سولت ليك سيتي الأميركية في فبراير (شباط) السابق للمونديال، وتم تخصيص ساعة للحديث عن كرة القدم، و45 دقيقة للحديث عن الحكام. وقالوا إن الإعداد كان مثالياً، لكنني قلت لرئيس الحكام؛ لماذا لا يكون هناك حكم خامس يقف خلف المرمى؟ لكنه ردّ قائلاً؛ لا، لقد قررنا أن تسير الأمور بهذه الطريقة».
ووجد كابيلو نفسه أمام نفس الحكام بعد 4 أشهر، ويقول عن ذلك ساخراً: «لقد قلت لهم؛ انظروا، لقد أخبرتكم أن ذلك الأمر سوف يحدث. لقد عملنا بكل قوة لمدة عامين متواصلين، وبسبب خطأ شخص آخر غادرنا المونديال وعدنا إلى المنزل، نظراً لأنكم قررتم عدم الاستعانة بحكم خامس خلف المرمى. لماذا يجلس الحكم الخامس في المدرجات؟ لقد طالبتهم بأن يكون مكان هذا الحكم خلف المرمى لرؤية الكرات المثيرة للجدل المتعلقة بما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى أم لا. لقد طلبت منهم ذلك في فبراير السابق للمونديال، لكنهم لم يستجيبوا».
ورغم أن كابيلو كان محقاً في حديثه عن هذا الأمر، فالحقيقة الواضحة للجميع تتمثل في أن المنتخب الإنجليزي لم يقدم مستويات جيدة في هذا المونديال. وأياً كان الخطأ الذي ارتكبه حكم المباراة، فإن المنتخب الإنجليزي ومديره الفني قد ارتكبوا أخطاء أكبر في حقيقة الأمر، ويمكننا هنا أن نستعرض الكثير والكثير من هذه الأخطاء.
وقال كابيلو، خلال مشاركته في قمة بلباو الدولية لكرة القدم: «كان واين روني يعاني من بعض المشكلات، ولم يكن على ما يرام. كما أصيب ديفيد بيكهام وريو فرديناند، وبالتالي فقدنا جهود لاعبين مهمين يمتلكون الشخصية القوية والقدرة على قيادة الفريق، وهو الأمر الذي كنا نحتاجه بكل قوة في مثل هذه الظروف. لقد وصلنا إلى هناك، ولعبنا بدون أن تكون لدينا ثقة كبيرة في قدراتنا».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو؛ لماذا حدث ذلك؟ لكن الإجابة تتسم بالتعقيد الشديد، بسبب وجود نظام فاشل على عدة مستويات. ولكي نتعامل مع الأمر بقدر أكبر من السهولة، سوف نطرح هذا السؤال الأساسي؛ لماذا لم ينجح المنتخب الإنجليزي على مدار 10 سنوات كاملة في استغلال قدرات فرانك لامبارد وستيفن جيرارد؟ يقول كابيلو: «لأنهما كانا يلعبان في نفس المركز». إذا، لماذا لم يتم الاستغناء عن واحد منهما؟ يرد كابيلو قائلاً، وهو يضحك: «لأن اللاعبين الآخرين ليسوا أفضل منهما». وبسؤاله عن الأسباب التي جعلته يقرر تغيير مركز جيرارد داخل الملعب ويعتمد عليه في الناحية اليسرى، رد قائلاً: «لا، لم أفعل ذلك، ربما كنت أقوم بذلك فقط عندما نكون في حالة دفاع، لكن عندما تكون الكرة في حوزتنا، كان يلعب بشكل حر تماماً».
ويضيف: «عندما لعبنا مباراة ودية قبل بداية المونديال، كنت أدرك أنه ينقصنا شيء ما. وبعد ذلك قال الناس أشياء مثل أننا كنا نقيم في مكان بعيد عن الملاعب التي كنا نلعب عليها، ما أدى إلى معاناتنا من الإرهاق، وأنه كانت هناك رقابة كبيرة على اللاعبين الذين لم يشعروا بالراحة نتيجة ذلك، وأشياء من هذا القبيل، لكن الحقيقة أن كل ما قيل في هذا الصدد هو مجرد هراء. لقد قمنا بالاستعداد لهذه البطولة بشكل مثالي».
ويضيف: «لعبت في نهائيات كأس العالم مرة واحدة فقط في حياتي، وفي الحقيقة كان هذا هو أعظم شيء في حياتي. لقد اعتدت الانتظار تحسباً للإعلان عن قائمة الفريق. ولم أشارك مع منتخب إيطاليا في نهائيات كأس العالم عام 1978 بالأرجنتين رغم أنني لعبت طوال التصفيات. والآن، ينتابني شعور مؤلم. يجب أن نعرف أن الوجود في كأس العالم هو عبارة عن تضحية، 20 يوماً من التضحية؟ ولكي ندرك ذلك يتعين علينا أن نفكر في الأشخاص الذين يعملون من أجل الفريق ويستيقظون في الخامسة صباحاً كل يوم. هذه هي التضحية الحقيقية. لكن من يلعب لا يضحي». ويتابع: «لقد قال الناس إننا لم نعتد اللعب في نهائيات كأس العالم، لكننا كنا هناك من أجل العمل الجاد فقط، ولم نكن نلتفت إلى أي شيء آخر، نظراً لأننا كنا نعرف جيداً أن إنجلترا بأكملها تنتظر ما نقوم به. وبعد 4 سنوات، شارك المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم بالبرازيل، وودع البطولة مبكراً أيضاً!»
يقول كابيلو: «قميص المنتخب الإنجليزي ثقيل على أي لاعب يرتديه؛ حيث يتعرض اللاعبون لضغوط كبيرة نتيجة عدم حصول المنتخب الإنجليزي على أي لقب منذ الفوز بنهائيات كأس العالم 1966. إن هذا الأمر يسبب مشكلة كبيرة للاعبين، لأنه في كل مرة تقام فيها نهائيات كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية يعتقد اللاعبون أنه يمكنهم الحصول على اللقب مرة أخرى. من المهم للغاية أن تلعب بدون هذه الضغوط وأن تلعب بحرية. يتوقف الأمر بنسبة كبيرة على العوامل النفسية، لكن بمنتهى الصراحة أعتقد أن المشكلة التي تواجهها إنجلترا تتمثل في أن اللاعبين يصلون للمشاركة في البطولات الكبرى وهم يعانون من الإرهاق بسبب قوة الدوري الإنجليزي الممتاز».
ويضيف: «في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، لم تكن لدينا أي مشكلة في اللعب أمام أفضل المنتخبات في العالم. لكننا كنا نواجه مشكلة دائماً عندما نلعب في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، وهكذا. لهذا أعتقد أن الأمر يتعلق بالنواحي الجسدية واللياقة البدنية أيضاً. اللاعبون يشاركون في كثير من المباريات مع أنديتهم، وهناك ثقافة في الدوري الإنجليزي الممتاز تطالب اللاعبين بالقتال وعدم التوقف عن الركض حتى الرمق الأخير. أنا أحب هذه الروح كثيراً، لكن المجهود الكبير الذي يبذله اللاعبون يؤثر عليهم في البطولات الكبرى مع المنتخب».
لكن هذا ليس السبب الوحيد وراء تراجع مستوى المنتخب الإنجليزي في البطولات الكبرى. لكن كابيلو يعتقد أن الأمر يختلف مع المدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، ويقول: «كانت تشكيلة الفريق، الذي أشرف على قيادته، كبيرة في السن، ولم يكن لدينا كثير من اللاعبين الشباب، لذلك كان الفريق يعاني من الإرهاق. أما الآن فيضم المنتخب الإنجليزي لاعبين شباباً يقدمون مستويات جيدة، كما يضم لاعبين مهمين للغاية، مثل هاري كين ورحيم ستيرلينغ. وبات الفريق يتسم بالقوة والسرعة، ويمتلك كل مقومات النجاح. وإذا كان المنتخب الإنجليزي يعاني من نقطة ضعف الآن، فإنها تتمثل في خط الدفاع، لكن المنتخب الإنجليزي بصفة عامة لديه لاعبون صغار في السن، وعلى مستوى جيد للغاية». ويضيف: «يحتاج أي فريق إلى الثقة، وهو الأمر الذي يتمتع به المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي. علاوة على ذلك، بات المنتخب الإنجليزي يضم حارس مرمى على مستوى جيد الآن!»
وبسؤاله عما إذا كان المنتخب الإنجليزي تحت قيادته، كان لا يملك حارس مرمى جيداً، ردّ قائلاً: «لم يكن لدينا حارس مرمى جيد. إنني دائماً ما أواجه حظاً سيئاً فيما يتعلق بوجود حارس مرمى جيد على المستوى الدولي. حارس المرمى يقوم بدور مهم للغاية مع أي فريق، ولا يقل دوره بأي حال من الأحوال عن الدور الذي يقوم به المهاجم. وأي فريق يريد أن يفوز ببطولة لا بد أن يكون لديه حارس مرمى جيد».
وفي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، كان المنتخب الإنجليزي بقيادة كابيلو يضم حارس المرمى روب غرين، الذي ارتكب خطأ قاتلاً أمام الولايات المتحدة الأميركية بعدما تعامل بشكل سيئ مع تسديدة كلينت ديمبسي من مسافة بعيدة وسمح للكرة بأن تمر من بين قدميه لتدخل المرمى. وقد تحدث غرين فيما بعد عن ثقافة الخوف وعدم التواصل بشكل جيد، وهي المشكلة التي كانت واضحة للغاية في صفوف المنتخب الإنجليزي في عهد كابيلو.
لكن المدير الفني الإيطالي يرفض هذا الاتهام، قائلاً: «لقد قال الناس إن اللاعبين لم يفهموا لغتي الإنجليزية، لكن من السهل للغاية أن تتواصل في عالم كرة القدم، ويكفي أن تعرف 20 كلمة لكي تتعامل مع اللاعبين! التواصل لم يكن يمثل أي مشكلة على الإطلاق. ربما واجهت هذه المشكلة عندما عملت في روسيا أو الصين، لكنها لم تكن مشكلة على الإطلاق مع المنتخب الإنجليزي».
وفيما يتعلق بالخطأ الذي ارتكبه غرين أمام الولايات المتحدة، قال كابيلو: «لا يمكنك أن تقول أي شيء في مثل هذه المواقف. الجميع يرتكبون الأخطاء، وهو ارتكب خطأ، لذلك قررت عدم الاعتماد عليه بعد ذلك، وقررت الدفع بكالاميتي جيمس!»، في إشارة إلى شخصية كالاميتي جيمس الكارتونية التي كانت ترتكب كثيراً من الأخطاء وتواجه سوء حظ كبيراً.
وكان كابيلو يشير بهذا الاسم إلى الحارس ديفيد جيمس، ويقول عن ذلك: «كان لديّ غرين، وجو هارت الذي كان صغيراً في السن آنذاك. وسألت اللاعبين؛ هل أعتمد على هارت أم على كالاميتي؟ وفي النهاية قررت الاعتماد على كالاميتي، بسبب ثقة اللاعبين به. كان جون تيري والمدافعون لديهم ثقة أكبر في جيمس، خاصة أن هارت لم يكن قد لعب سوى مباراة دولية واحدة».
وزعم غرين أيضاً أن كابيلو كان يسخر من اللاعبين، وأنه أخبر 75 في المائة منهم أنهم يعانون من زيادة الوزن. يعترف كابيلو بذلك الأمر قائلاً: «لقد انضموا لقائمة الفريق بهذا الشكل، وكان يتعين عليّ أن أخبرهم بما يجب عليهم القيام به، فهم لاعبون محترفون. وكانت المشكلة الأساسية تكمن في أنهم قد انضموا للفريق في نهاية الموسم، وكانوا يقولون إنهم قد اعتادوا أن يأكلوا بهذه الطريقة أو يقوموا بالأشياء على هذا النحو. لقد كان من الصعب أن تغير الطريقة التي يتعاملون بها مع الأمور، خاصة إذا لم يكن لديك قادة بين اللاعبين يوجهونهم».
لكن هذه هي النقطة التي دفعت الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للتعاقد مع كابيلو تحديداً، بعد المعاناة من عدم الانضباط والتراخي في صفوف الفريق تحت قيادة المدير الفني السويدي سفين غوران إريكسون. يقول كابيلو عن ذلك: «لا يتعلق الأمر بالالتزام، لكنه يتعلق باحترام القميص الذي تدافع عن ألوانه، فأنت تمثل دولة بأكملها. يتعين على اللاعبين أنه يدركوا أنهم لا يلعبون من أجل المتعة، لكنهم في عمل، ويدافعون عن ألوان المنتخب الإنجليزي. عندما تلعب في النادي قد تكون بحاجة لبناء علاقات أفضل، لكن الأمر يختلف مع المنتخب الوطني».
ويضيف: «في المباراة الأولى، قدم غرين هدية ثمينة لمنتخب الولايات المتحدة. وفي المباراة الثانية التي انتهت بالتعادل السلبي أمام الجزائر، قدمت إنجلترا مستويات متوسطة. ولا أتذكر جيداً ما حدث في المباراة الثالثة (التي حقق فيها المنتخب الإنجليزي الفوز على سلوفينيا بهدف دون رد). ثم كانت المباراة الأخيرة أمام ألمانيا».
ويتابع: «هناك شيء مهم جداً لا يزال عالقاً في ذهني حتى الآن، وهو أن متوسط أعمار المنتخب الألماني كان صغيراً جداً، ويجب أن نعرف أنه عندما يكون فريق شاب متقدماً بهدفين دون رد ثم يعود الفريق المنافس ويحرز هدفين ويدرك التعادل، فإن هذا الفريق الشاب يواجه مشكلات نفسية كبيرة. لقد كان إحراز هدف التعادل سيمنحنا دفعة معنوية هائلة، لكن ذلك لم يحدث لأن حكم اللقاء ألغى الهدف الصحيح الذي أحرزه لامبارد، ولا يمكنني أن أنسى ذلك حتى الآن؛ حيث لا يزال محفوراً في ذاكرتي وأفكر فيه دائماً. كنت أتمنى أن يتم احتساب هذا الهدف لنرى ما سيحدث في شوط المباراة الثاني. لقد خلقنا كثيراً من الفرص واصطدمت إحدى الكرات بالعارضة، لكنهم سجلوا الهدف الثالث ثم الرابع في الشوط الثاني. لقد كان مستوى المنتخب الإنجليزي يتطور ويتحسن بمرور الوقت، لكن إلغاء الهدف أثّر علينا كثيراً».


مقالات ذات صلة

الدوري القطري: السد إلى الصدارة برباعية في الشمال

رياضة عربية فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)

الدوري القطري: السد إلى الصدارة برباعية في الشمال

ارتقى السد لصدارة ترتيب الدوري القطري مؤقتا، وذلك عقب فوزه الكبير على ضيفه الشمال 4/1،  الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)

إيراولا يرفض الحديث عن صراع «لقب البريميرليغ»

قال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، إن الوقت ما زال مبكراً للحديث عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قبل استضافة آرسنال حامل اللقب، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جيمس ماكلين اللاعب الدولي الآيرلندي السابق يستعد لحلبات الملاكمة (رويترز)

ماكلين يستعد لترك كرة القدم ودخول حلبة الملاكمة

أصبح جيمس ماكلين، اللاعب الدولي الآيرلندي السابق، لاعباً حراً بعد أن انفصل، الأربعاء، عن نادي مسقط رأسه ديري سيتي المنافس في دوري الأضواء الآيرلندي.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية البرازيلي الشاب إستيفاو لاعب تشيلسي (رويترز)

ألونسو يدعم إستيفاو

قال تشابي ألونسو، مدرب تشيلسي، إن المهاجم البرازيلي الشاب إستيفاو سيحظى بفرص مشاركة هذا الموسم، نافياً التكهنات الإعلامية حول احتمال انتقاله.

«الشرق الأوسط» (لندن)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.