كابيلو: قلة فترات الراحة عقبة أمام إنجلترا في البطولات الكبرى

بعد 10 سنوات... شبح هدف لامبارد الملغى في مرمى ألمانيا ما زال يطارده حتى الآن

الكرة التي سددها لامبارد تجاوزت خط المرمى لكن حكم اللقاء لم يحتسبها هدفاً (غيتي)
الكرة التي سددها لامبارد تجاوزت خط المرمى لكن حكم اللقاء لم يحتسبها هدفاً (غيتي)
TT

كابيلو: قلة فترات الراحة عقبة أمام إنجلترا في البطولات الكبرى

الكرة التي سددها لامبارد تجاوزت خط المرمى لكن حكم اللقاء لم يحتسبها هدفاً (غيتي)
الكرة التي سددها لامبارد تجاوزت خط المرمى لكن حكم اللقاء لم يحتسبها هدفاً (غيتي)

يمتلك المدير الفني الإيطالي فابيو كابيلو سيرة ذاتية مميزة للغاية؛ حيث حصل على لقب دوري أبطال أوروبا، كما حصل على لقب الدوري المحلي 4 مرات لاعباً، و9 مرات مديراً فنياً، وشارك في نهائيات كأس العالم مع 3 دول مختلفة. ومن بين هذه الدول إنجلترا في كأس العالم 2010. صحيح أن مسيرة المنتخب الإنجليزي في هذا المونديال لم تكن مميزة، لكن المدير الفني الإيطالي، البالغ من العمر 56 عاماً، يقول إن صورة الهدف الملغى الذي أحرزه النجم الإنجليزي فرانك لامبارد في هذه البطولة، ما زالت محفورة في ذهنه، رغم مرور 10 سنوات كاملة.
يقول كابيلو عن ذلك: «لقد رأى الجميع ما حدث. لقد تجاوزت الكرة خط المرمى، لكن حكم المباراة لم يحتسب هدفاً». وكان المنتخب الألماني متقدماً على نظيره الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد في دور الستة عشر للمونديال، قبل أن يسدد فرانك لامبارد تسديدة صاروخية تجاوزت خط المرمى، لكن حكم اللقاء لم يحتسب هدفاً. وبدلاً من أن يكون هذا الهدف هو هدف التعادل، ظل المنتخب الألماني متقدماً، قبل أن يعزز النتيجة وتنتهي المباراة بفوز الماكينات الألمانية بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد.
ويصف كابيلو القرار الذي اتخذه الحكم في هذه المباراة بأنه «تاريخي»، لكنه كان مؤلماً أيضاً. يقول المدير الفني الإيطالي: «كان هناك مؤتمر صحافي في مدينة سولت ليك سيتي الأميركية في فبراير (شباط) السابق للمونديال، وتم تخصيص ساعة للحديث عن كرة القدم، و45 دقيقة للحديث عن الحكام. وقالوا إن الإعداد كان مثالياً، لكنني قلت لرئيس الحكام؛ لماذا لا يكون هناك حكم خامس يقف خلف المرمى؟ لكنه ردّ قائلاً؛ لا، لقد قررنا أن تسير الأمور بهذه الطريقة».
ووجد كابيلو نفسه أمام نفس الحكام بعد 4 أشهر، ويقول عن ذلك ساخراً: «لقد قلت لهم؛ انظروا، لقد أخبرتكم أن ذلك الأمر سوف يحدث. لقد عملنا بكل قوة لمدة عامين متواصلين، وبسبب خطأ شخص آخر غادرنا المونديال وعدنا إلى المنزل، نظراً لأنكم قررتم عدم الاستعانة بحكم خامس خلف المرمى. لماذا يجلس الحكم الخامس في المدرجات؟ لقد طالبتهم بأن يكون مكان هذا الحكم خلف المرمى لرؤية الكرات المثيرة للجدل المتعلقة بما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى أم لا. لقد طلبت منهم ذلك في فبراير السابق للمونديال، لكنهم لم يستجيبوا».
ورغم أن كابيلو كان محقاً في حديثه عن هذا الأمر، فالحقيقة الواضحة للجميع تتمثل في أن المنتخب الإنجليزي لم يقدم مستويات جيدة في هذا المونديال. وأياً كان الخطأ الذي ارتكبه حكم المباراة، فإن المنتخب الإنجليزي ومديره الفني قد ارتكبوا أخطاء أكبر في حقيقة الأمر، ويمكننا هنا أن نستعرض الكثير والكثير من هذه الأخطاء.
وقال كابيلو، خلال مشاركته في قمة بلباو الدولية لكرة القدم: «كان واين روني يعاني من بعض المشكلات، ولم يكن على ما يرام. كما أصيب ديفيد بيكهام وريو فرديناند، وبالتالي فقدنا جهود لاعبين مهمين يمتلكون الشخصية القوية والقدرة على قيادة الفريق، وهو الأمر الذي كنا نحتاجه بكل قوة في مثل هذه الظروف. لقد وصلنا إلى هناك، ولعبنا بدون أن تكون لدينا ثقة كبيرة في قدراتنا».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو؛ لماذا حدث ذلك؟ لكن الإجابة تتسم بالتعقيد الشديد، بسبب وجود نظام فاشل على عدة مستويات. ولكي نتعامل مع الأمر بقدر أكبر من السهولة، سوف نطرح هذا السؤال الأساسي؛ لماذا لم ينجح المنتخب الإنجليزي على مدار 10 سنوات كاملة في استغلال قدرات فرانك لامبارد وستيفن جيرارد؟ يقول كابيلو: «لأنهما كانا يلعبان في نفس المركز». إذا، لماذا لم يتم الاستغناء عن واحد منهما؟ يرد كابيلو قائلاً، وهو يضحك: «لأن اللاعبين الآخرين ليسوا أفضل منهما». وبسؤاله عن الأسباب التي جعلته يقرر تغيير مركز جيرارد داخل الملعب ويعتمد عليه في الناحية اليسرى، رد قائلاً: «لا، لم أفعل ذلك، ربما كنت أقوم بذلك فقط عندما نكون في حالة دفاع، لكن عندما تكون الكرة في حوزتنا، كان يلعب بشكل حر تماماً».
ويضيف: «عندما لعبنا مباراة ودية قبل بداية المونديال، كنت أدرك أنه ينقصنا شيء ما. وبعد ذلك قال الناس أشياء مثل أننا كنا نقيم في مكان بعيد عن الملاعب التي كنا نلعب عليها، ما أدى إلى معاناتنا من الإرهاق، وأنه كانت هناك رقابة كبيرة على اللاعبين الذين لم يشعروا بالراحة نتيجة ذلك، وأشياء من هذا القبيل، لكن الحقيقة أن كل ما قيل في هذا الصدد هو مجرد هراء. لقد قمنا بالاستعداد لهذه البطولة بشكل مثالي».
ويضيف: «لعبت في نهائيات كأس العالم مرة واحدة فقط في حياتي، وفي الحقيقة كان هذا هو أعظم شيء في حياتي. لقد اعتدت الانتظار تحسباً للإعلان عن قائمة الفريق. ولم أشارك مع منتخب إيطاليا في نهائيات كأس العالم عام 1978 بالأرجنتين رغم أنني لعبت طوال التصفيات. والآن، ينتابني شعور مؤلم. يجب أن نعرف أن الوجود في كأس العالم هو عبارة عن تضحية، 20 يوماً من التضحية؟ ولكي ندرك ذلك يتعين علينا أن نفكر في الأشخاص الذين يعملون من أجل الفريق ويستيقظون في الخامسة صباحاً كل يوم. هذه هي التضحية الحقيقية. لكن من يلعب لا يضحي». ويتابع: «لقد قال الناس إننا لم نعتد اللعب في نهائيات كأس العالم، لكننا كنا هناك من أجل العمل الجاد فقط، ولم نكن نلتفت إلى أي شيء آخر، نظراً لأننا كنا نعرف جيداً أن إنجلترا بأكملها تنتظر ما نقوم به. وبعد 4 سنوات، شارك المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم بالبرازيل، وودع البطولة مبكراً أيضاً!»
يقول كابيلو: «قميص المنتخب الإنجليزي ثقيل على أي لاعب يرتديه؛ حيث يتعرض اللاعبون لضغوط كبيرة نتيجة عدم حصول المنتخب الإنجليزي على أي لقب منذ الفوز بنهائيات كأس العالم 1966. إن هذا الأمر يسبب مشكلة كبيرة للاعبين، لأنه في كل مرة تقام فيها نهائيات كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية يعتقد اللاعبون أنه يمكنهم الحصول على اللقب مرة أخرى. من المهم للغاية أن تلعب بدون هذه الضغوط وأن تلعب بحرية. يتوقف الأمر بنسبة كبيرة على العوامل النفسية، لكن بمنتهى الصراحة أعتقد أن المشكلة التي تواجهها إنجلترا تتمثل في أن اللاعبين يصلون للمشاركة في البطولات الكبرى وهم يعانون من الإرهاق بسبب قوة الدوري الإنجليزي الممتاز».
ويضيف: «في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، لم تكن لدينا أي مشكلة في اللعب أمام أفضل المنتخبات في العالم. لكننا كنا نواجه مشكلة دائماً عندما نلعب في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، وهكذا. لهذا أعتقد أن الأمر يتعلق بالنواحي الجسدية واللياقة البدنية أيضاً. اللاعبون يشاركون في كثير من المباريات مع أنديتهم، وهناك ثقافة في الدوري الإنجليزي الممتاز تطالب اللاعبين بالقتال وعدم التوقف عن الركض حتى الرمق الأخير. أنا أحب هذه الروح كثيراً، لكن المجهود الكبير الذي يبذله اللاعبون يؤثر عليهم في البطولات الكبرى مع المنتخب».
لكن هذا ليس السبب الوحيد وراء تراجع مستوى المنتخب الإنجليزي في البطولات الكبرى. لكن كابيلو يعتقد أن الأمر يختلف مع المدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، ويقول: «كانت تشكيلة الفريق، الذي أشرف على قيادته، كبيرة في السن، ولم يكن لدينا كثير من اللاعبين الشباب، لذلك كان الفريق يعاني من الإرهاق. أما الآن فيضم المنتخب الإنجليزي لاعبين شباباً يقدمون مستويات جيدة، كما يضم لاعبين مهمين للغاية، مثل هاري كين ورحيم ستيرلينغ. وبات الفريق يتسم بالقوة والسرعة، ويمتلك كل مقومات النجاح. وإذا كان المنتخب الإنجليزي يعاني من نقطة ضعف الآن، فإنها تتمثل في خط الدفاع، لكن المنتخب الإنجليزي بصفة عامة لديه لاعبون صغار في السن، وعلى مستوى جيد للغاية». ويضيف: «يحتاج أي فريق إلى الثقة، وهو الأمر الذي يتمتع به المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي. علاوة على ذلك، بات المنتخب الإنجليزي يضم حارس مرمى على مستوى جيد الآن!»
وبسؤاله عما إذا كان المنتخب الإنجليزي تحت قيادته، كان لا يملك حارس مرمى جيداً، ردّ قائلاً: «لم يكن لدينا حارس مرمى جيد. إنني دائماً ما أواجه حظاً سيئاً فيما يتعلق بوجود حارس مرمى جيد على المستوى الدولي. حارس المرمى يقوم بدور مهم للغاية مع أي فريق، ولا يقل دوره بأي حال من الأحوال عن الدور الذي يقوم به المهاجم. وأي فريق يريد أن يفوز ببطولة لا بد أن يكون لديه حارس مرمى جيد».
وفي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، كان المنتخب الإنجليزي بقيادة كابيلو يضم حارس المرمى روب غرين، الذي ارتكب خطأ قاتلاً أمام الولايات المتحدة الأميركية بعدما تعامل بشكل سيئ مع تسديدة كلينت ديمبسي من مسافة بعيدة وسمح للكرة بأن تمر من بين قدميه لتدخل المرمى. وقد تحدث غرين فيما بعد عن ثقافة الخوف وعدم التواصل بشكل جيد، وهي المشكلة التي كانت واضحة للغاية في صفوف المنتخب الإنجليزي في عهد كابيلو.
لكن المدير الفني الإيطالي يرفض هذا الاتهام، قائلاً: «لقد قال الناس إن اللاعبين لم يفهموا لغتي الإنجليزية، لكن من السهل للغاية أن تتواصل في عالم كرة القدم، ويكفي أن تعرف 20 كلمة لكي تتعامل مع اللاعبين! التواصل لم يكن يمثل أي مشكلة على الإطلاق. ربما واجهت هذه المشكلة عندما عملت في روسيا أو الصين، لكنها لم تكن مشكلة على الإطلاق مع المنتخب الإنجليزي».
وفيما يتعلق بالخطأ الذي ارتكبه غرين أمام الولايات المتحدة، قال كابيلو: «لا يمكنك أن تقول أي شيء في مثل هذه المواقف. الجميع يرتكبون الأخطاء، وهو ارتكب خطأ، لذلك قررت عدم الاعتماد عليه بعد ذلك، وقررت الدفع بكالاميتي جيمس!»، في إشارة إلى شخصية كالاميتي جيمس الكارتونية التي كانت ترتكب كثيراً من الأخطاء وتواجه سوء حظ كبيراً.
وكان كابيلو يشير بهذا الاسم إلى الحارس ديفيد جيمس، ويقول عن ذلك: «كان لديّ غرين، وجو هارت الذي كان صغيراً في السن آنذاك. وسألت اللاعبين؛ هل أعتمد على هارت أم على كالاميتي؟ وفي النهاية قررت الاعتماد على كالاميتي، بسبب ثقة اللاعبين به. كان جون تيري والمدافعون لديهم ثقة أكبر في جيمس، خاصة أن هارت لم يكن قد لعب سوى مباراة دولية واحدة».
وزعم غرين أيضاً أن كابيلو كان يسخر من اللاعبين، وأنه أخبر 75 في المائة منهم أنهم يعانون من زيادة الوزن. يعترف كابيلو بذلك الأمر قائلاً: «لقد انضموا لقائمة الفريق بهذا الشكل، وكان يتعين عليّ أن أخبرهم بما يجب عليهم القيام به، فهم لاعبون محترفون. وكانت المشكلة الأساسية تكمن في أنهم قد انضموا للفريق في نهاية الموسم، وكانوا يقولون إنهم قد اعتادوا أن يأكلوا بهذه الطريقة أو يقوموا بالأشياء على هذا النحو. لقد كان من الصعب أن تغير الطريقة التي يتعاملون بها مع الأمور، خاصة إذا لم يكن لديك قادة بين اللاعبين يوجهونهم».
لكن هذه هي النقطة التي دفعت الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للتعاقد مع كابيلو تحديداً، بعد المعاناة من عدم الانضباط والتراخي في صفوف الفريق تحت قيادة المدير الفني السويدي سفين غوران إريكسون. يقول كابيلو عن ذلك: «لا يتعلق الأمر بالالتزام، لكنه يتعلق باحترام القميص الذي تدافع عن ألوانه، فأنت تمثل دولة بأكملها. يتعين على اللاعبين أنه يدركوا أنهم لا يلعبون من أجل المتعة، لكنهم في عمل، ويدافعون عن ألوان المنتخب الإنجليزي. عندما تلعب في النادي قد تكون بحاجة لبناء علاقات أفضل، لكن الأمر يختلف مع المنتخب الوطني».
ويضيف: «في المباراة الأولى، قدم غرين هدية ثمينة لمنتخب الولايات المتحدة. وفي المباراة الثانية التي انتهت بالتعادل السلبي أمام الجزائر، قدمت إنجلترا مستويات متوسطة. ولا أتذكر جيداً ما حدث في المباراة الثالثة (التي حقق فيها المنتخب الإنجليزي الفوز على سلوفينيا بهدف دون رد). ثم كانت المباراة الأخيرة أمام ألمانيا».
ويتابع: «هناك شيء مهم جداً لا يزال عالقاً في ذهني حتى الآن، وهو أن متوسط أعمار المنتخب الألماني كان صغيراً جداً، ويجب أن نعرف أنه عندما يكون فريق شاب متقدماً بهدفين دون رد ثم يعود الفريق المنافس ويحرز هدفين ويدرك التعادل، فإن هذا الفريق الشاب يواجه مشكلات نفسية كبيرة. لقد كان إحراز هدف التعادل سيمنحنا دفعة معنوية هائلة، لكن ذلك لم يحدث لأن حكم اللقاء ألغى الهدف الصحيح الذي أحرزه لامبارد، ولا يمكنني أن أنسى ذلك حتى الآن؛ حيث لا يزال محفوراً في ذاكرتي وأفكر فيه دائماً. كنت أتمنى أن يتم احتساب هذا الهدف لنرى ما سيحدث في شوط المباراة الثاني. لقد خلقنا كثيراً من الفرص واصطدمت إحدى الكرات بالعارضة، لكنهم سجلوا الهدف الثالث ثم الرابع في الشوط الثاني. لقد كان مستوى المنتخب الإنجليزي يتطور ويتحسن بمرور الوقت، لكن إلغاء الهدف أثّر علينا كثيراً».


مقالات ذات صلة

جوش كرونكي: من احتجاجات الجماهير إلى منصة التتويج

رياضة عالمية جوش كرونكي المالك المشارك  لنادي آرسنال (نادي آرسنال)

جوش كرونكي: من احتجاجات الجماهير إلى منصة التتويج

لم يكن جوش كرونكي مجرد مالك مشارك للنادي اللندني بل كان مشجعاً ينهار تحت وطأة التوتر مثل ملايين الجماهير حول العالم

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية الأميركي الشاب رامز حمودة (فيردر بريمن)

موهبة أميركية جديدة تشق طريقها إلى ألمانيا... بريمن يخطف رامز حمودة

يواصل الدوري الألماني جذب أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأميركية، وهذه المرة عبر التعاقد المرتقب مع المدافع الشاب رامز حمودة...

The Athletic (بريمن (ألمانيا))
رياضة عالمية حفل توزيع جوائز «الكرة الذهبية» لهذا العام سيقام في لندن (رويترز)

لندن تستضيف حفل «الكرة الذهبية» بمناسبة الذكرى الـ70 لانطلاق الجائزة

أعلن منظمون، الخميس، أن حفل توزيع جوائز «الكرة الذهبية» لهذا العام سيقام في لندن لأول مرة، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المهاجم الألماني دينيز أونداف (د.ب.أ)

أونداف يرغب في حسم مستقبله في شتوتغارت قبل المونديال

ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية، الخميس، أن المهاجم الألماني دينيز أونداف يرغب في حسم أمره بشأن مستقبله مع نادي شتوتغارت في أسرع وقت ممكن.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية فينتشنتسو إيتاليانو مرشح لتدريب نابولي (إ.ب.أ)

المدرب إيتاليانو يغادر بولونيا ويدنو من نابولي

أنهى فينتشنتسو إيتاليانو عقده مدرباً لنادي بولونيا الخميس بعد موسمين في إدارته الفنية.

«الشرق الأوسط» (بولونيا)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.