عدوى «كورونا» قد تظل قائمة بعد اختفاء الأعراض

دراسة رصدت أثرها في الجهاز الهضمي لقرابة أسبوع

سباق على اللقاحات المحتملة لفيروس «كورونا»  (أ.ف.ب)
سباق على اللقاحات المحتملة لفيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

عدوى «كورونا» قد تظل قائمة بعد اختفاء الأعراض

سباق على اللقاحات المحتملة لفيروس «كورونا»  (أ.ف.ب)
سباق على اللقاحات المحتملة لفيروس «كورونا» (أ.ف.ب)

اكتشف باحثون، للمرة الأولى، عدوى نشطة وطويلة الأمد لفيروس «كورونا» المستجد في الجهاز الهضمي للأشخاص المتعافين من الفيروس، ما يجعل احتمالات تسبب هؤلاء الأشخاص في عدوى ذويهم قائمة.
وكانت اختبارات البراز إيجابية بين بعض المتعافين، وذلك على الرغم من أن المسحات الأنفية البلعومية أظهرت نتائج سلبية.
وخلال الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من دورية «القناة الهضمية»، وشملت 15 من المتعافين الذين كانوا في مستشفيين في هونغ كونغ، كشف اختبار البراز عن «أدلة جينية على وجود عدوى نشطة يمكن أن تسبب العدوى في القناة الهضمية عند سبعة منهم».
وتقول سيو نج، المديرة المساعدة لمركز أبحاث الميكروبات المعوية في جامعة هونغ كونغ الصينية، والباحثة المشاركة في الدراسة، في تقرير نشره أول من أمس موقع «ميدسكيب» الطبي: «وجدنا عدوى نشطة وطويلة الأمد لفيروس (كورونا) المستجد في براز المرضى المصابين بـ(كوفيد– 19)، حتى بعد الشفاء، ما يشير إلى أن الفيروس التاجي يمكن أن يظل في أمعاء حاملي الفيروس من دون أن يسبب أي أعراض».
وتضيف: «نتائج هذه الدراسة تشير إلى أهمية أن يظل المرضى الذين خرجوا من المستشفى والقائمون على رعايتهم يقظين، وأن يلتزموا بصرامة بالنظافة الشخصية ونظافة المراحيض، لمنع انتقال العدوى لآخرين».
وكمتابعة لهذه النتائج وغيرها، يخطط الباحثون لإنشاء مركز اختبار خاص باكتشاف الفيروس من خلال عينات البراز، كما كشفت جامعة هونغ كونغ في بيان صدر في 7 سبتمبر (أيلول) الجاري. وكشف البيان أن المركز يخطط لتقديم ما يصل إلى ألفي اختبار يومياً للمساعدة في تحديد الموزعين الصامتين للفيروس الذين لا تظهر عليهم أعراض.
ويقول بول تشان، رئيس قسم علم الأحياء الدقيقة بكلية الطب بجامعة هونغ كونغ الصينية، في البيان: «إنه على النقيض من أخذ العينات من البلعوم الأنفي، فإن عينات البراز أكثر ملاءمة وآمنة لجمعها في مجتمع الأطفال، وهذا يجعل اختبار البراز خياراً أفضل لفحص (كوفيد– 19) عند الرضع والأطفال الصغار، وأولئك الذين يصعب جمع عيناتهم التنفسية».
ويحمل هذا الاكتشاف الذي رصدته الدراسة، وتمخض عنه إنشاء مركز تحليل عينات البراز: «أخباراً بعضها ليس بالجديد والآخر حديث»، كما يؤكد ديفيد جونسون، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي بكلية الطب في شرق فيرجينيا بأميركا في تصريحات نشرها أول من أمس موقع «ميدسكيب». ويقول جونسون: «على سبيل المثال، اكتشف باحثون سابقون فيروس (كورونا) المستجد في البراز، ومع ذلك، فإن هذه الدراسة تأخذ خطوة إلى الأمام، وتظهر أن الفيروس الموجود في البراز يمكن أن يظل معدياً على أساس التوقيعات الميتاجينومية».
ويضيف جونسون: «علاوة على ذلك، يمكن أن يظل الفيروس معدياً في القناة الهضمية لمدة 6 أيام، حتى بعد ظهور نتائج سلبية في اختبار أخذ العينات من البلعوم الأنفي».
ومن جانبه، يرى الدكتور خالد شحاتة، أستاذ الفيروسات بجامعة أسيوط (جنوب مصر)، أن نتائج هذه الدراسة قد تضيف لغزاً جديداً إلى ألغاز هذا الفيروس الجديد والمحير. ويقول: «وفقاً لمعايير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأميركا، يعد الشخص متعافياً من الفيروس بعد مسحتين من البلعوم الأنفي بفارق 24 ساعة على الأقل، تظهر نتيجتهما سلبية، فهل سيتم إضافة اختبار جديد يتعلق بالبحث عن وجود الفيروس بالجهاز الهضمي؟». ويضيف أن «أخطر ما رصدته هذه الدراسة هو أن الشخص المتعافي يعتقد أنه لم يعد معدياً ويعود إلى بيته، بحيث يمكن أن يتسبب في نقل العدوى للآخرين».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.