بومبيو: سنفعل كل ما يلزم لضمان تطبيق العقوبات على إيران

واشنطن ولندن متفقتان على تحسين شروط {الاتفاق النووي} ومنع طهران من السلاح

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره البريطاني دومينيك راب خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره البريطاني دومينيك راب خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

بومبيو: سنفعل كل ما يلزم لضمان تطبيق العقوبات على إيران

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره البريطاني دومينيك راب خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره البريطاني دومينيك راب خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة ستتوجه إلى الأمم المتحدة مجدداً الأسبوع المقبل في مسعى لإعادة فرض العقوبات الإيرانية، وستفعل كل ما يلزم للتأكد من تطبيق هذه العقوبات، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح لإيران أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم بأن تمتلك السلاح النووي، وبأنها ستعمل بالطرق الدبلوماسية لمنعها من العودة للمتاجرة بالسلاح وتمويل جماعاتها المسلحة التي تعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأضاف بومبيو في مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني دومينيك راب في واشنطن، أن بلاده ستعود إلى الأمم المتحدة لفرض العقوبات الدولية السابقة وفرض تجديد قرار حظر السلاح عن إيران، لكي يصدر قرار دولي، وقال «إنه مثال عن مساعينا في كيفية عملنا للسلام في المنطقة، كما جرى بالأمس خلال توقيع اتفاقيات السلام بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين».
ورفض بومبيو وصف ما جرى في مجلس الأمن بأنه هزيمة دبلوماسية لجهود واشنطن في إعادة تفعيل آلية «سناب باك» لفرض العقوبات على إيران، قائلاً إن تلك الهزيمة قد تكون حصلت عام 2015 عندما وقّع الاتفاق النووي الذي أعطى إيران فترة قصيرة من خمس سنوات يمكنها بعدها من العودة للمتاجرة بالسلاح وتحقيق ثروة من إعادة امتلاك السلاح.
وأضاف بومبيو، أن «الإيجابية الوحيدة للإدارة السابقة أنها أدرجت مادة مهمة جداً في متن هذا الاتفاق أعطت الحق لأي دولة أن تعترض وتطلب إعادة فرض العقوبات كما كانت في السابق، وهذا ما لجأنا إليه عندما أطلقنا تلك الآلية». وتابع أن «الرئيس ترمب قال للشعب الأميركي إننا لا نحتاج إلى أي دولة أخرى لتنضم إلينا في فرض العقوبات»، مؤكداً أن الأمم المتحدة تقوم عادة بفرض العقوبات التي عليها فرضها ونحن نقوم بدورنا في هذا المجال.
وزاد بومبيو «عندما أعدنا فرض العقوبات على إيران قال الكثير من الأطراف إن تلك العقوبات لن تنجح، لكن اليوم هناك حقيقة واضحة أن تلك العقوبات أدت إلى تقليص القدرات المالية والتمويلية لإيران، وحدّت من قدرتها على تمويل جماعاتها المسلحة كـ(حزب الله) والميليشيات الأخرى التي تقلصت إلى حد كبير، وكذلك تصديرها السلاح إلى العالم».
من ناحيته، قال وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب، إن بلاده تشاطر القلق الأميركي فيما يتعلق بإيران والتهديدات التي تشكلها، سواء على المستوى النووي أو على الاستقرار في الشرق الأوسط. وأضاف، أن بريطانيا ترحب بالجهود التي تقوم بها واشنطن لتحسين الاتفاق الذي لا نعتبره مثالياً ويجدر توسيعه ليصبح أفضل.
وأكد بومبيو، أنه يجب ألا يُسمح لإيران بالحصول على السلاح النووي، وبأن الباب مفتوح دبلوماسياً أمامها للتفاوض إذا أراد قادتها التفاوض. وأضاف، أننا نتفق مع واشنطن بالنسبة إلى مساعيها لمنع حصول إيران على السلاح رغم أننا قد نختلف حول السبل التي ينبغي اعتمادها لتحقيق هذا الهدف، مؤكداً أن بلاده تعمل بشكل بنّاء لكي ننجح في تحقيق مساعينا.
وكشف راب عن أنه تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وبريطانيا على إقامة مكتب موحد لإدارة السياسة الخارجية والتنمية بين البلدين للتعاون في مجالات السياسة الخارجية، خصوصاً في أفريقيا وباقي دول العالم.
من ناحية أخرى، أدان بومبيو وراب عملية التسميم التي تعرض لها المعارض الروسي أليكس نافالني، وطالبا روسيا بالكف عن تلك الهجمات الكيميائية بحق معارضيها، وبإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة كل المسؤولين عن الهجوم وجلبهم إلى العدالة.



وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

أفاد موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية ​على ‌الإنترنت بأن ​الولايات المتحدة أصدرت، اليوم ‌الاثنين، عقوبات ‌جديدة ​متعلقة ‌بإيران تستهدف ‌ثلاثة ‌أشخاص وتسعة كيانات.

وأضافت وزارة الخزانة، في بيان، أن الشركات المشمولة بالعقوبات تشمل 4 شركات مقرها هونغ كونغ و4 مقرها الإمارات، وفقاً لوكالة «رويترز».

ونقلت الوزارة عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله إن وزارته ستواصل عزل النظام الإيراني عن الشبكات المالية.


قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

توعد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الاثنين، بأن إيران ستردّ و«تلقّن درساً» في حال تعرضها للاعتداء، وذلك عقب اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بات ضعيفاً للغاية.

وقال ترمب اليوم الاثنين إن الهدنة مع إيران «على وشك الانهيار»، وتحتاج إلى «جهاز إنعاش»، بعد رفضه رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن وسط مخاوف من إطالة أمد الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع والذي أودى بحياة الآلاف وأوقف حركة تجارة الطاقة.

وعندما سُئل ترمب عن وضع وقف إطلاق النار، قال للصحافيين اليوم «أصفه بأنه الأضعف حالياً، بعد قراءة هذه الحثالة (الرد) التي أرسلوها إلينا. بل إنني لم أكمل قراءتها».

ورداً على ترمب، قال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، «قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف قاليباف وهو قيادي في «الحرس الثوري»، أن «استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائماً إلى نتائج سيئة، والعالم كله أدرك ذلك». وأضاف: «نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجأون».

وبعد أكثر من أربعين يوماً على اندلاع الحرب، توصل أطراف النزاع إلى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في الثامن من أبريل (نيسان)، في إطار وساطة قادتها باكستان مهّدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق خلالها، استمرت المساعي بينهما عبر وسطاء.

وبعدما أرسلت إيران، الأحد، عبر باكستان ردّها على اقتراح أميركي لإنهاء الحرب، سارع ترمب إلى اعتباره «غير مقبول». لكن طهران تمسكت بموقفها، مؤكدة أنها تريد فقط تحصيل «الحقوق المشروعة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»، في إشارة إلى لبنان أيضاً، حيث تتواجه إسرائيل مع «حزب الله» المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي الذي فرضته واشنطن ردّاً على إغلاق إيران مضيق هرمز، الممّر الاستراتيجي الحيوي للاقتصاد العالمي، و«الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجزة ظلما منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

بالتوازي، قال محمد علي جعفري، القائد العام السابق لـ«الحرس الثوري»، إن الرد الإيراني بُني على خمسة شروط مسبقة تشمل إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، مشدداً على أنه «لن تكون هناك أي مفاوضات قبل تحقيقها».

وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن ترمب يعقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي، الاثنين، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، بعد تعثر المفاوضات مع طهران الأحد.

وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران كثيراً من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الطاولة.

ويتوقع أن يشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ومسؤولون كبار آخرون.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين أن ترمب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران، بهدف زيادة الضغط على النظام ودفعه إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي. وقال أحدهما: «سيضغط عليهم قليلاً»، فيما قال الآخر: «أعتقد أننا جميعاً نعرف إلى أين يتجه هذا الأمر».

وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يتوقعان أن يأمر ترمب بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين. كما قال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع أن يناقش ترمب الحرب مع إيران مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.


أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

حذرت الولايات المتحدة، اليوم (​الاثنين)، المؤسسات المالية من محاولات «الحرس الثوري» الإيراني الالتفاف على العقوبات الأميركية ‌في ظل ‌تزايد ​المخاوف ‌من استئناف الأعمال ​القتالية في الصراع مع إيران.

وقالت «شبكة مكافحة الجرائم المالية» التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، إنها ‌أصدرت ‌التحذير ​لمساعدة ‌المؤسسات المالية ‌في تحديد الجهات التي تموّل وتيسّر عمل شبكات الشراء ‌التي تدعم «الحرس الثوري» الإيراني.

وأضافت، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن «الحرس الثوري» الإيراني يستخدم شركات واجهة وبنية تحتية للأصول الرقمية ومقدمي خدمات آخرين للتهرب من العقوبات الأميركية.