«مدن» و«الصندوق الصناعي» ينضمان للمجلس الاستشاري لـ«كاوست»

«مدن» و«الصندوق الصناعي» ينضمان للمجلس الاستشاري لـ«كاوست»
TT

«مدن» و«الصندوق الصناعي» ينضمان للمجلس الاستشاري لـ«كاوست»

«مدن» و«الصندوق الصناعي» ينضمان للمجلس الاستشاري لـ«كاوست»

عقدت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، أخيراً، الاجتماع السنوي الحادي عشر للمجلس الاستشاري الصناعي للجامعة (KIAB) بصورة افتراضية (عن بعد) ، وشدد خلاله أعضاء برنامج التعاون الصناعي في كاوست (KICP) على موضوعات أهمها التعليم والبحث والتنمية الاقتصادية، بالإضافة لتحديد سبل جديدة للتعاون والابتكار في ظل جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) التي تعصف بالعالم حالياً- والتي كانت موضوع الاجتماع.
واستهل المتحدث الرئيسي الدكتور محمد العبد العالي، مساعد الوزير بوزارة الصحة السعودية، الاجتماع الذي سلط الضوء على أهمية العلاقة بين القطاعات الحكومية والجامعة للنهوض بالصحة والسلامة العامة، كما تم خلال الاجتماع الترحيب بانضمام عضوين جديدين لبرنامج التعاون الصناعي في كاوست هما الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، وصندوق التنمية الصناعية السعودي (الصندوق الصناعي)، ليصل إجمالي عدد المؤسسات والهيئات المنظمة للبرنامج إلى 24 كياناً.
وبحث اجتماع 2020 آلية تطوير طرق جديدة مبتكرة تجمع الأعمال والصناعة وتحفز إقامة شراكات توفر الابتكار المفتوح والمزيد من التطوير والتنمية الاقتصادية مع الأخذ في الاعتبار التحديات التي يواجهها شركاء الصناعة في كاوست والتي في صدارتها جائحة فيروس كورونا، وكيفية تنسيق الجهود والتعاون البحثي بين الأعضاء والجامعة والاستفادة من المواهب العالمية الفريدة والقدرة التسويقية السريعة للتقنية التي توفرها كاوست لمواجهة التحديات المستقبلية القريبة لعالم ما بعد جائحة فيروس كورونا.
وقال البروفيسور توني تشان، رئيس كاوست: «بصفتنا جامعة سعودية متخصصة في العلوم والتقنية، فهذا يضع على عاتقنا مسؤولية تسخير قدراتنا البحثية للاستجابة السريعة والتصدي لهذا الوباء، وتحقيقاً لذلك، ركزت جهودنا خلال الأشهر الماضية على تطوير منصات للتشخيص السريع، والتحليل الجينومي، الأدوات المبتكرة لتتبع انتشار المرض ورصد تطوره، كما أننا نعمل بشكل وثيق مع القطاعات الصناعية والحكومية، مثل المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها (وقاية)، ووزارة الصحة لتطوير اختبارات تشخيصية سريعة وموثوقة »
من جهته قال الدكتور العبدلي مشدداً على أهمية تطوير قطاعات الصحة والسلامة في المملكة: «نعيش اليوم في عالم متغير يحتم علينا تغيير نمط الحياة الذي اعتدنا عليه، وأنا واثق تماماً أننا سنعمل معًا ونتجاوز هذه الجائحة عبر تطوير التقنيات الضرورية اللازمة ».
يشار إلى أن برنامج التعاون الصناعي في كاوست، تأسس عام 2009 لمساعدة الشركات على الاستفادة من الموارد البشرية والتقنية الهائلة في الجامعة، ويدعم البرنامج الشركات المحلية والدولية في إيجاد طرق مخصصة لتحويل احتياجات العمل إلى منتجات وآليات وتقنيات مبتكرة للمستقبل، وتمتلك «مدن» وكاوست تاريخًا طويلًا من التعاون، خصوصاً في مجال أبحاث جودة الهواء والتي تتوجت بتوقيع مذكرة تفاهم في ديسمبر 2019، وتأمل مدن من خلال الانضمام إلى برنامج التعاون الصناعي في كاوست من الاستفادة من القدرات والمواهب المتميزة في جامعة الملك عبدالله لتلبية احتياجاتها في مجالات البحث والتطوير.
وقال سعد الغامدي، مدير الاتصالات المؤسسية في مدن: «كان اجتماع المجلس الاستشاري الصناعي لكاوست لهذه السنة اجتماعًا مثمراً للغاية بالنسبة لمدن، حيث أتيحت لنا الفرصة للمشاركة والتعرف على النهج الاستراتيجي الصناعي لكاوست، ونتطلع بشدة لرؤية كيف ستتطور هذه الشراكة في المستقبل في سبيل تعزيز الابتكار والتعاون».
وبدوره قال أحمد البقعاوي، مدير إدارة الدراسات التسويقية في الصندوق الصناعي: « يعتمد النمو الاقتصادي على حجم الجهود البحثية وكفاءتها في الصناعة، ونحن هنا نشيد بالجهود البحثية التي تقودها كاوست حالياً في هذا المجال، ونرغب بمساعدة الجامعة على تحقيق الكفاءة في أبحاثها، وهذا يتناغم مع رؤيتنا التي ترتكز على جلب الأبحاث للواقع الصناعي ومساعدة العقول الشابة ورواد الأعمال على الاستفادة من جميع الحوافز الرائعة التي نقدمها في مجالات التصنيع و قطاع الصناعة في السعودية ».
وستتمكن كل من مدن والصندوق الصناعي بصفتهما عضوين رسميين في برنامج التعاون الصناعي في كاوست من الوصول المباشر إلى الأبحاث المتطورة في كاوست، والاستفادة من بيئة الابتكار والتقنية العالية في حرمها الجامعي، فضلاً عن فرص الترخيص، والشركات الناشئة، وخدمات مرافقها ومختبراتها المركزية، والاستشارات الفنية المتخصصة، وتلعب مؤسسات برنامج التعاون الصناعي في كاوست دوراً رئيسياً في دفع عجلة الابتكار والتنمية الاقتصادية في الجامعة، حيث قام الأعضاء على مدار العقد الماضي، بتمويل أكثر من 150 مشروعاً بحثياً وتوظيف أكثر من 160 باحثاً وموظفاً من ذوي المهارات العالية في مجمع الأبحاث والتقنية في كاوست، كما يساهم الأعضاء بصورة أساسية في توظيف مواهب الجامعة، حيث يعمل أكثر من 25 في المئة من طلبة كاوست في شركات أعضاء برنامج التعاون الصناعي في كاوست.



العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.


علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
TT

علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)

كشفت دراسة أميركية أن استخدام مضاد حيوي بسيط وشائع قد يكون كافياً لعلاج حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد غير المعقد لدى البالغين، دون الحاجة إلى اللجوء إلى أدوية أقوى.

وأوضح باحثون من مستشفى ماس جنرال بريغهام أن هذه النتائج تعزز التوجه نحو استخدام علاجات فعالة بأقل قدر ممكن من التدخل الطبي، بما يحقق التوازن بين فاعلية العلاج وسلامة المرضى على المدى الطويل. ونُشرت الدراسة، السبت، بدورية «JAMA Network Open».

والتهاب الجيوب الأنفية هو حالة طبية تنتج عن التهاب أو تورم في الأنسجة المبطنة للجيوب الهوائية حول الأنف والعينين والجبين، وغالباً ما ينجم عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو عن حساسية مزمنة. ويؤدي هذا الالتهاب إلى انسداد فتحات الجيوب وتراكم المخاط، ما يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف، والصداع، وألم أو ضغط في الوجه، وانخفاض حاسة الشم، وإفرازات أنفية سميكة. وفي معظم الحالات تكون الإصابة بسيطة وتتحسن تلقائياً أو بالعلاج الداعم، بينما قد تتطلب بعض الحالات مسكنات أو بخاخات أنفية، ولا تُستخدم المضادات الحيوية إلا عند تأكيد وجود عدوى بكتيرية.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 521 ألف مريض تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً، شُخّصوا بالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. وقارنت الدراسة بين مضادين حيويين شائعين هما: «أموكسيسيلين» وحده، ومزيج «أموكسيسيلين - كلافولانات»، نظراً لكونهما من أكثر العلاجات وصفاً لهذه الحالة، رغم عدم وجود إجماع طبي واضح حول الأفضل منهما في الحالات غير المعقدة.

ويُعد «أموكسيسيلين» الخيار القياسي والأبسط، بينما يحتوي المزيج على مادة «كلافولانات» التي تُضاف لتوسيع فاعليته ضد بعض أنواع البكتيريا المقاومة. وكان الهدف من المقارنة تحديد ما إذا كانت إضافة مادة «كلافولانات» تقدم فائدة علاجية حقيقية في الحالات البسيطة، أم أن «أموكسيسيلين» وحده يكفي، خصوصاً في ظل اختلاف التكاليف والآثار الجانبية ومخاطر مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهي مشكلة صحية عالمية متزايدة.

وتلقى المرضى أحد العلاجين بجرعات يومية قياسية. وأظهرت النتائج أن معدلات الشفاء كانت متقاربة للغاية بين المجموعتين، دون وجود فروق تُذكر بين استخدام «أموكسيسيلين» وحده أو المزيج الدوائي. وأشار الباحثون إلى أن مادة كلافولانات تعمل على تثبيط إنزيم تنتجه بعض البكتيريا لمقاومة أموكسيسيلين، إلا أن هذا الإنزيم لا تنتجه جميع البكتيريا المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية، ما يفسر عدم وجود فائدة إضافية واضحة للمزيج في الحالات غير المعقدة.

ورغم تقارب النتائج، أظهرت الدراسة أن المرضى الذين تلقوا العلاج الأقوى كانوا أكثر عرضة بشكل طفيف للإصابة بعدوى ثانوية، مثل الالتهابات الفطرية أو البكتيرية، مقارنة بمن تلقوا أموكسيسيلين فقط. وأضافوا أن «أموكسيسيلين» ومزيج «أموكسيسيلين - كلافولانات» يمثلان نحو 45 في المائة من الوصفات الطبية لعلاج التهاب الجيوب الأنفية الحاد، ما يجعل تحديد الخيار الأمثل أمراً مهماً من الناحية الطبية والصحية.