السعودية.. حوارات صاخبة وأزمات نفسية طاحنة

كشفت عن حالة احتقان غير مسبوقة لدى المتحاورين.. وطغت على المشهد لغة الإقصاء والعنف والشخصنة

السعودية.. حوارات صاخبة وأزمات نفسية طاحنة
TT

السعودية.. حوارات صاخبة وأزمات نفسية طاحنة

السعودية.. حوارات صاخبة وأزمات نفسية طاحنة

كشفت ردود الفعل تجاه الطروحات التي تناولت قضايا فكرية ودينية خلال الأيام الماضية وطرحها مشايخ ومفكرون وإعلاميون سعوديون فضائيا وفي مواقع التواصل الاجتماعي، عن أن المجتمع السعودي يعيش حالة احتقان طاغية، وأزمات نفسية طاحنة، وظهرت في المشهد ظلمات فكرية، وأحكام مسبقة لا تخلو من التنابز والقذف، كما ظهرت في قواميس بعض المشاركين في الردود مصطلحات مليئة بالبذاءة، كما طغت على هذه الحوارات لغة الإقصاء والإلغاء والشخصنة، وبرزت ألفاظ العنف الرمزي، بل إن بعضها وصل لحد التهديد بالقتل، ناهيك بالتشكيك في المعتقد لأن صاحبه خرج عن السائد والمألوف، ومخالفة الواقع، وخلت المناقشات من أبجديات الحوار، وغابت وسائل الإقناع بصحة أو خطأ الآراء المطروحة وإيضاح ذلك بالحجة والأدلة.
ودفع المشهد إلى البحث عن هزة بغية الخروج عن هذا المأزق، وتجاوز هذه الأزمات الفكرية، وتبديد الظلمات من خلال مشروع يضبط الحوار ويجرم الإساءات ويعطي للحوار النزاهة، كما أعاد المشهد التحذير المتكرر من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في مناسبات مختلفة.
وقال الملك في إحدى كلماته: «سبق لي أن قلت وأكرر أمامكم الآن أن هناك أمرين لا يمكن التساهل فيهما، وهما شريعتنا الإسلامية، ووحدة هذا الوطن، وأصارحكم القول إنني أرى أنه لا يتناسب مع قواعد الشريعة السمحة ولا مع متطلبات الوحدة الوطنية، أن يقوم البعض بجهل أو بسوء نية بتقسيم المواطنين إلى تصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان؛ فهذا علماني، وهذا ليبرالي، وهذا منافق، وهذا إسلامي متطرف، وغيرها من التسميات، والحقيقة هي أن الجميع مخلصون - إن شاء الله. لا نشك في عقيدة أحد أو وطنيته حتى يثبت بالدليل القاطع أن هناك ما يدعو للشك؛ لا سمح الله».
ويأتي هذا التحذير المتكرر ليؤكد بُعد نظر المليك ووعيه العميق بأن ما يطلق من تصنيفات لا يقصد به التنوع الفكري والثقافي المحمود، بل التصنيف المقيت الذي يمزق اللحمة والترابط بين أبناء الوطن الواحد.
وأكد مختصون أن الواقع الحالي يشير إلى استخدام التصنيف سلاحا فتاكا ضد وحدة وأمن واستقرار المجتمع، مما أوغر الصدور بالعداوات، وأظهر جبهات التحزب المضادة، إلى جانب تشجيع الانقسام والفرقة، وهو أمر مرفوض.
كما أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن الحوار يمثل أنجع الأساليب وأجداها لتحقيق الانسجام والوئام بين أبناء المجتمع وشرائحه وتوجهاته، معتبرا اختلاف الآراء وتنوع التوجهات أمرا واقعا ونتيجته طبيعية من طبائع الناس.
ورأى الملك عبد الله بن عبد العزيز أن أي حوار لا يلتزم بمنهج الحوار الصحيح وقواعده وآدابه يتحول إلى فوضى، محذرا من مغبة غياب الحوار أو الوقوع في فخ التصنيفات الفكرية.
وأوضح خادم الحرمين الشريفين أن بوسع الجميع التعايش مع الاختلاف والتنوع؛ «ولكن يصعب التعايش مع خلافات لا تنضبط بضوابطنا الشرعية والوطنية»، مؤكدا ثقته الكاملة في أبناء هذا الوطن وبناته الذين يرتبطون بروابط الدين الإسلامي الحنيف، ومبادئ الوحدة الوطنية التي أرسى دعائمها الملك عبد العزيز، وظلت هذه الدولة وفية لها، قوية بإيمانها بالله، ووحدتها الوطنية، وعزيزة بهذه الصلات المتينة التي تربطها بمواطنيها.
ويعول الجميع على دور مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ورسالته الحضارية، في نشر ثقافة الحوار وغرس قيم التسامح والاعتدال والوسطية، وقراءة التحديات الفكرية والمجتمعية، وجهوده المبذولة في التقريب بين وجهات النظر المختلفة والنهوض بإنتاج أفكار مبتكرة لها مردود فعال على الوطن والمواطن.
كما يعول على أهمية تعاون القطاعات الحكومية والأهلية مع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لنشر ثقافة الحوار وقبول الرأي الآخر، والدعوة إلى الوسطية والاعتدال والتسامح، والاستفادة من نتائج اللقاءات الوطنية التي يتوصل إليها المتحاورون مع مؤسسات المجتمع، وتفعيل كل ما من شأنه خدمة الوطن وتطويره، وتحديثه وتحقيق تطلعاته.
وتحمل كلمات الملك عبد الله بن عبد العزيز التي وجهها في مناسبات مختلفة، أهمية خاصة، كما تعبر بصدق عن حال الأمة تارة، وواقع البلاد تارة أخرى، كما أن لهذه الكلمات دلالات عظيمة تصلح لأن تكون منهاج عمل؛ حيث شدد الملك على أن عز ومكانة العالم الإسلامي بين الأمم «رهن تمسكنا بأعظم رسالة سماوية»، ملمحا إلى أن العرب يعيشون على هامش العالم، وأن «ما نعيشه من مآس هو بفعلنا»، وقال: «إننا نعيش في عالم حافل بالمتغيرات والصراعات والتكتلات الكبرى، حيث لا مكان لضعيف أو متخاذل أو مفرط في حقوقه وتطلعاته المستقبلية، ونحن أمة العرب نعيش مع الأسف على هامش هذا العالم في حالة تغيظ الصديق وتسر العدو، بسبب فرقتنا وافتقارنا للثقة والمصداقية والمصارحة فيما بيننا، لقد هُنّا على أنفسنا فهُنّا على الناس». وكما قال الشاعر:
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانا
ورغم تغير وجه العالم بكامله ومضي 13 عاما على أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، فإن دعاة التطرف والغلو - رغم قلتهم – ما زالوا يطلون بوجههم القديم، ولم يغيروه، مما يتطلب تدخلا جراحيا عاجلا لإعادته ليكون أكثر نقاوة ونضارة، أو على الأقل إعادته للوضع السابق مع إدخال بعض التحسينات والتجميلات، وكل هذا قاد العالم لأن يشهد عمليات إرهابية، والسعودية ليست استثناء، حيث وردت أسماء كثير من أبنائها في قوائم وقواعد الإرهاب الذي اكتوت بناره بلادهم مثل معظم دول العالم، ويحدث كل هذا رغم أن الإسلام جاء ليقيم الأخوة والمحبة وينشر المودة بين الإنسانية جميعا، ويقضي على العنف وهمجية القتل والاعتداء على الآخرين.
ويجب التأكيد على أن العالم الإسلامي ابتلي بدعاة التطرف والغلو رغم قلتهم في خضم التيار الإسلامي الواسع والعامر، إلا أن صوت هؤلاء الجانحين شديد القعقعة، وآثار توجهاتهم واجتهاداتهم وطروحاتهم المدمرة، تستفحل.
ومع اقتراب انتهاء العام الميلادي 2014 واحتفال العالم برأس السنة الميلادية، تستعيد الذاكرة في السعودية كيف كان بعض السعوديين قبل عدة عقود يقيمون الاحتفالات في هاتين المناسبتين في منازلهم بشكل علني، بل إن الصحف تنشر إعلانات عن مطاعم وقاعات أفراح تحيي هذه المناسبة، في حين تضطر بعض الأسر السعودية اليوم إلى السفر خارج البلاد للاحتفال بهذه المناسبة في الدول العربية المجاورة أو في أخرى.
وتعد الفترة من عام 1972 وحتى عام 1974 مهمة وذات شأن في تاريخ الوطن. وقد استجاب الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز قبل وفاته بثلاث سنوات لدعوة الكنيسة الباباوية ودعوة البابا بولس السادس، إلى وضع ضوابط روحية تجمع المسيحيين والمسلمين ليكون العالم الجديد والنظام العالمي الجديد قائما على لغة الحوار الحضاري لا على لغة الحروب وتدمير الثقافات، واختار الملك فيصل الشيخ محمد الحركان وزير العدل آنذاك للقيام بهذه المهمة وتمثيل القيادة السعودية في هذا الحوار الحضاري، وعقدت لهذا الغرض ندوات وحوارات لقيت ترحيبا من الطوائف المسيحية العالمية، وعبر البابا عن تقديره الكبير للملك فيصل بصفته صاحب النفوذ الأسمى في العالم العربي والإسلامي، وكان هذا التقدير مشحونا بإيمان عميق بتوحيد العالمين الإسلامي والمسيحي. وأعاد الملك عبد الله هذا التوجه عندما دعا إلى حوار بين مختلف الحضارات والأديان، وعقدت على أثره مؤتمرات وفعاليات لافتة لخدمة هذا الهدف، وتوج الملك عبد الله كل ذلك بإنشاء مركز عالمي في فيينا يحمل اسمه للحوار بين أتباع الأديان.



ولي العهد السعودي: نقف بجانب الدول الشقيقة أمام اعتداءات إيران

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي: نقف بجانب الدول الشقيقة أمام اعتداءات إيران

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن بلاده الكامل، ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لمساندتهم في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم وتقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك في اتصالات هاتفية أجراها الأمير محمد بن سلمان، السبت، بكل من الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

لاحقاً، بحث الأمير محمد بن سلمان خلال اتصالات هاتفية مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماکرون، والمصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، التطورات الخطيرة للأوضاع في المنطقة، وتداعيات التصعيد الجاري على أمنها واستقرارها.

وأكد الأمير محمد بن سلمان للرئيس ماكرون إدانة الهجمات الصاروخية الإيرانية التي تعرضت لها السعودية والدول الشقيقة، مشدداً على اتخاذ بلاده جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها، ودعمها الكامل لتلك الدول لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

من جانبهما، أعرب الرئيسان السيسي وشهباز شريف عن تضامن بلادهما مع السعودية، ودعمهما ومساندتهما لما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.


ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

دعت السعودية وقطر إلى وقف التصعيد والعودة لطاولة المفاوضات، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وقيام طهران بهجمات صاروخية على أربع دول خليجية.

وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية بقادة قطر والكويت والإمارات والبحرين، أعرب خلالها عن وقوف المملكة وتضامنها مع هذه الدول بعد تعرض أراضيها لهجمات صاروخية إيرانية.

وقال الديوان الأميري في قطر، إن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تلقى اتصالاً هاتفياً، السبت، من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل المستجدات الأمنية المتسارعة، وتداعيات التصعيد الجاري وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار بما يحفظ أمن المنطقة ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

وأضاف الديوان الأميري أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أكد تضامن المملكة العربية السعودية الكامل ووقوفها إلى جانب دولة قطر، وإدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ باليستية إيرانية، وتقديم الإمكانات كافّة لمساندة دولة قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

من جانبه، أعرب أمير قطر عن بالغ شكره وعميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لدولة قطر وشعبها.

كما عبّر عن تضامنه مع الدول الشقيقة التي استهدفتها الهجمات الإيرانية، مؤكداً أن التنسيق مستمر للرد على هذا العدوان.

كما أكدت السعودية تضامنها مع الكويت، بعد هجمات صاروخية شنتها إيران على قاعدة عسكرية في البلاد.

وأكّد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في اتصال هاتفي أجراه مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد تلقى اتصالاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اطمأن خلاله على دولة الكويت وقيادتها وشعبها الكريم «بعد الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف الأراضي الكويتية».

وأعرب ولي العهد السعودي عن «استنكار وإدانة المملكة العربية السعودية الشديدين لهذا التعدي السافر الذي يُعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأكد «وقوف المملكة التام إلى جانب أشقائها في دولة الكويت قيادة وحكومة وشعباً، ودعمها الكامل لكل الإجراءات والقرارات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها»، واستعداد المملكة لتسخير كل إمكاناتها وطاقاتها لدعم الكويت.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وأعرب ولي العهد السعودي، خلال اتصال أجراه برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن استنكار المملكة للاعتداءات الإيرانية وتضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات.

كما دعا الجانبان «إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، من أجل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها».

وأوضحت وكالة أنباء الإمارات، أن ولي العهد والرئيس الإماراتي بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

من جانبه، عبّر رئيس دولة الإمارات «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».

وحذّر الجانبان من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات، مشددين على أن هذه الأعمال تمثّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة ويقوّض استقرارها.

وفي اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أكد تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب البحرين، «وإدانتها الشديدة لاستهداف أراضي المملكة بهجمة صاروخية عدائية من إيران، وتسخير استعدادات وإمكانات المملكة العربية السعودية كافّة، لدعم مملكة البحرين في كل ما تتخذه من تدابير للحفاظ على سيادتها وصون أمنها واستقرارها».

وقالت وكالة أنباء البحرين، إن الملك حمد بن عيسى أعرب «عن عميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الشقيقة الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لمملكة البحرين وشعبها».


عمان الوسيط في الملف النووي: الحرب قوَّضت المفاوضات

الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)
TT

عمان الوسيط في الملف النووي: الحرب قوَّضت المفاوضات

الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد في الأفق عقب ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران (أ.ب)

أعرب وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، السبت، عن شعوره بالأسى بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران صباح السبت، واعتبر أن هذه الحرب قوَّضت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي.

وقال البوسعيدي في تغريدة عبر منصة «إكس»: «أشعر بالأسى. لقد تم تقويض المفاوضات الجادة والفعَّالة مرة أخرى».

وأضاف: «لا تخدم هذه الخطوة مصالح الولايات المتحدة ولا قضية السلام العالمي».

وزاد قائلاً: «أدعو الله أن يرحم الأبرياء الذين سيعانون. وأحث الولايات المتحدة على عدم الانجرار أكثر إلى هذه الحرب. إنها ليست حربكم».

وجاء قرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية بعد ساعات قليلة من إعلان الوزير العماني في واشنطن أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أصبح في متناول اليد.

وفيما بدا سباقاً مع الزمن لتجنب الحرب، أعلن وزير الخارجية العماني في حوار مع قناة أميركية أن إيران وافقت على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وقال البوسعيدي الذي تلعب بلاده دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات الأميركية الإيرانية، لقناة «CBS» الأميركية، أن إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم المخصب في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ورداً على سؤال بشأن إن كانت إيران لن تحتفظ بالمواد المخصبة على أراضيها، قال البوسعيدي: «ستتخلى عنها»، مضيفاً أن «المخزونات الحالية في إيران (من اليورانيوم المخصب) ستُخلط إلى أدنى مستوى ممكن وتُحوّل إلى وقود. وسيكون هذا الوقود غير قابل للعكس».

وتابع أنه «في حال التوصل إلى اتفاق سيُتاح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول الكامل» إلى المواقع النووية الإيرانية، كما أعرب عن ثقته «بأن مفتشي الولايات المتحدة سيتمكنون من الوصول إليها في مرحلة ما من العملية» في حال التوصل إلى اتفاق.

وشدَّد البوسعيدي على أنه لا بديل عن الحل الدبلوماسي مع إيران، لافتاً إلى أنه من الممكن التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن.

وفي وقت سابق من الجمعة، التقى البوسعيدي بنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في واشنطن، لمناقشة آخر مستجدات المفاوضات.

ونقل بيان لوزارة الخارجية العمانية، عن البوسعيدي، قوله، خلال اللقاء، إن المفاوضات حققت «تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق، يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود».

والخميس، احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية.

وجرت الجولة الثانية من المفاوضات بجنيف في 18 فبراير (شباط) الحالي، بعد أن استضافت عُمان الجولة الأولى في 6 فبراير (شباط)، عقب توقف المحادثات على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران في يونيو (حزيران) 2025.