خبراء الأمم المتحدة قلقون من «رسالة» إعدام أفكاري للمحتجين الإيرانيين

إيرانية ترفع صورة أفكاري خلال وقفة احتجاجية في برلين السبت الماضي (إ.ب.أ)
إيرانية ترفع صورة أفكاري خلال وقفة احتجاجية في برلين السبت الماضي (إ.ب.أ)
TT

خبراء الأمم المتحدة قلقون من «رسالة» إعدام أفكاري للمحتجين الإيرانيين

إيرانية ترفع صورة أفكاري خلال وقفة احتجاجية في برلين السبت الماضي (إ.ب.أ)
إيرانية ترفع صورة أفكاري خلال وقفة احتجاجية في برلين السبت الماضي (إ.ب.أ)

أدان خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة إعدام إيران بطل المصارعة نويد أفكاري، معربين عن قلقهم من أن تنفيذ إيران الإعدام يبعث برسالة حول سلسلة من أحكام الإعدام التي صدرت بحق معتقلين في احتجاجات عامي 2018 و2019.
وقال 5 خبراء؛ من بينهم المقرر الأممي الخاص بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، في بيان تعزية أرسل لأسرة أفكاري، إنه «أمر مزعج للغاية أن السلطات استخدمت عقوبة الإعدام ضد رياضي على ما يبدو ترهيباً لمواطنيها في أوضاع الاضطرابات الاجتماعية المتزايدة».
وقال الخبراء إن «هذا الإعدام التعسفي (عبر إصدار وتنفيذ حكم الإعدام دون الإجراءات القانونية) تجاهل صارخ للحق في الحياة، وليس مجرد مسألة ذات اهتمام محلي»، مطالبين المجتمع الدولي بـ«الرد بقوة على هذه الإجراءات من جانب إيران».
ونوه الخبراء بأن إعدام أفكاري السبت الماضي، وهو ثاني إعدام على صلة بالاحتجاجات في الشهرين الماضيين، إلى جانب التكرار المقلق لعقوبة الإعدام الصادرة بحق المتظاهرين، «يثير مخاوف بشأن تعامل السلطات مع الاحتجاجات المستقبلية وأي تعبير عن المعارضة...».
وأكد الخبراء أن أفكاري شارك في احتجاجات شيراز صيف 2018، في إشارة إلى احتجاجات شهدتها طهران ومدن عدة ضد تدهور أسعار العملة، وانطلقت من بازار طهران.
واعتقل أفكاري، بحسب بيان الخبراء، في 17 سبتمبر (أيلول) 2018 بتهمة قتل عنصر أمن. وفي وقت لاحق، أدين وحكم عليه بالإعدام بموجب القصاص من قبل محكمة الجنايات في محافظة فارس. في محاكمة منفصلة، أدانت «محكمة الثورة» في شيراز أفكاري بتهمة المحاربة (حمل السلاح لانتزاع الأرواح أو الممتلكات وإثارة الخوف في العلن) وحكم عليه بالإعدام للمرة الثانية. في 25 أبريل (نيسان) 2020، أيدت المحكمة العليا حكم الإدانة بالقتل وحكم الإعدام المصاحب له بموجب القصاص، بينما كان حكم الإعدام في «المحاربة» الذي أمرت به «محكمة الثورة» قيد الاستئناف.
وتساءل الخبراء: «إذا كان أفكاري مذنباً بارتكاب جريمة قتل، فلماذا جرت المحاكمة خلف الأبواب المغلقة ومن خلال استخدام الاعترافات القسرية المنتزعة تحت التعذيب؟». وقال الخبراء إن إعدام أفكاري «كان بإجراءات موجزة وتعسفية، وفُرض بعد عملية لا تفي حتى بأبسط معايير المحاكمة العادلة الموضوعية أو الإجرائية، خلف ستار تهمة القتل العمد».
وأشار الخبراء إلى شكوى تقدم بها أفكاري ضد مسؤولين، وقال في الشكوى إنهم «ضربوه بشدة على ذراعيه وساقيه وبطنه وظهره بالعصي والهراوات، وأنهم غطوا رأسه بكيس بلاستيكي وخنقوه حتى (أوشك على) الموت وسكبوا الكحول في أنفه».
وقال الخبراء: «نشعر بالذهول من هذه المزاعم الخطيرة بالتعذيب التي لم يتم التحقيق فيها، وبث اعترافاته القسرية من قبل التلفزيون الحكومي، واستخدام المحاكمات السرية»، مؤكدين أن «الإجراءات القاسية واللاإنسانية والمهينة بطبيعتها طبيعة عقوبة الإعدام».
وبموجب القانون الإيراني، تسمح أحكام الإعدام في حالة القصاص لأسرة الشخص المدان بطلب العفو من عائلة الضحية. وقال الخبراء إن «عائلة أفكاري كانت قد وصلت لتوها إلى مطار شيراز بغرض الاجتماع مع عائلة ضحية القتل، عندما أُبلغت بأن الإعدام قد نُفذ في 12 سبتمبر» الحالي، لافتين إلى حرمان أسرته من زيارة عائلية أخيرة قبل الإعدام. كما أشار الخبراء إلى دفنه «سراً في الليل».
وقال الخبراء إن «مجريات الأحداث في قضية نويد أفكاري تثير شكوكاً جدية حول صحة أساس التهمة الموجهة إليه بالقتل. الإعدام السري المتسارع، والاعتراف القسري تحت التعذيب دليلاً وحيداً، والمحاكمة المغلقة، وعدم احترام المتطلبات المحلية للمصالحة، ورفض آخر زيارة عائلية... تشير إلى أن هناك محاولة من قبل السلطات للإسراع بإعدامه».
إلى ذلك؛ أصدرت اللجنة الأولمبية الدولية بياناً تؤكد فيه أنها لن تقوم بمحاولة استبعاد إيران من الحركة الأولمبية رغم الاستياء الدولي من قضية أفكاري.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بيان للجنة أن استبعاد إيران من شأنه «معاقبة الرياضيين» بسبب النظام السياسي الذي يعيشون فيه.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».