«كوفيد - 19 كذبة»... لماذا يتظاهر الآلاف ضد الأقنعة الواقية؟

«مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» توصي بعدم الجدال معهم

متظاهر يحمل لافتة مكتوب عليها «لا للقناع الواقي» في احتجاجات بولاية أوهايو يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
متظاهر يحمل لافتة مكتوب عليها «لا للقناع الواقي» في احتجاجات بولاية أوهايو يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«كوفيد - 19 كذبة»... لماذا يتظاهر الآلاف ضد الأقنعة الواقية؟

متظاهر يحمل لافتة مكتوب عليها «لا للقناع الواقي» في احتجاجات بولاية أوهايو يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
متظاهر يحمل لافتة مكتوب عليها «لا للقناع الواقي» في احتجاجات بولاية أوهايو يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أن الأقنعة الواقية هي السبيل الوحيد حتى الآن لدى البشر للوقاية من فيروس كورونا المستجد؛ إذ إنها تحمي صاحبها والآخرين من انتشار الرذاذ المسبب لانتقال الفيروس، فإن البعض يرى فيها قيداً يستحق التظاهر لرفض الإلزام بارتدائه.
وفي محاولة السيطرة على الفيروس الذي نشأ في ووهان الصينية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تجبر بلدان عدة حول العالم مواطنيها على ارتداء الأقنعة الواقية في الأماكن العامة، وتنصح بالتباعد الاجتماعي، إلا أن تظاهرت عدة خرجت في دول عدة حول العالم وشارك فيها الآلاف تطالب بضرورة عدم الإلزام بارتداء الأقنعة الواقية.
ويعتبر رافضو الأقنعة الواقية أنها تحد من الحريات العامة. حتى أن البعض زعم أن ارتداءها يسبب ضرراً أكثر مما ينفع، من خلال زيادة استنشاق ثاني أكسيد الكربون وتقليل كمية الأكسجين في الجسم، وهو ادعاء دحضه الأطباء مراراً وتكراراً.
وذكر تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن ارتداء الأقنعة الواقية يشير إلى دعم الشخص إلى ممارسة تساهم في إنقاذ الأرواح، وأن عدم ارتداء الشخص قناعاً واقياً قد يعني أنه يشكل تهديداً لمن حوله.

ووفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» لأبحاث الشؤون العامة في جامعة شيكاغو يوليو (تموز) الماضي، فإن ثلاثة أرباع الأميركيين يفضلون مطالبة الناس بارتداء الأقنعة الواقية في الأماكن العامة لوقف انتشار فيروس كورونا، بما في ذلك 89 في المائة من الديمقراطيين و58 في المائة من الجمهوريين، خاصة في بلد يتعثر في السيطرة على فيروس منتشر وقاتل؛ إذ تعتبر الأقنعة أسلحة فعالة وشائعة.
وبعد بزوغ حركات تطالب بعدم ارتداء الأقنعة الواقية، أوصت «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» في الولايات المتحدة في نهاية الشهر الماضي بـ«تجنب التجادل مع من هم ضد الأقنعة»، خصوصاً في أماكن العمل والشركات، خاصة بعد حوادث عنف عدة في البلاد بسبب الأقنعة الواقية، ففي وقت سابق من أغسطس (آب) الماضي، اتُهم رجل في ولاية بنسلفانيا بإطلاق النار على موظف بعد أن طُلب منه ارتداء قناع في متجر لبيع السجائر، حسبما أفادت شبكة «سي إن إن».

الولايات المتحدة
شهدت ولاية يوتا حركة احتجاجية ضد الأقنعة الواقية في نهاية الشهر الماضي، كما تجددت الاحتجاجات المناهضة للأقنعة الواقية السبت الماضي، وفقاً لما أوردته وكالة «أسوشييتد برس».
وقال أحد المتظاهرين في ولاية يوتا لشبكة «يو إس توداي»، إن «السلامة ليست بنفس أهمية حريتنا وحريتنا». في حين اعتبر متظاهر آخر أن الأقنعة الواقية تعد إساءة للأطفال.

ولاقت تلك المظاهرات رفضاً عبر الإنترنت؛ إذ يعتبر رافضو تلك المظاهرات أن أصحابها لديهم شعور بـ«الأنانية»؛ لأنهم لا يريدون ارتداء الأقنعة الواقية وسط الجائحة، وبالتالي لا يبذلون جهداً من أجل حماية الآخرين، وفقاً لـ«يو إس توداي».
والولايات المتحدة هي البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات مع تسجيلها أكثر من 194 ألف وفاة، وقرابة 6.5 مليون إصابة حسب تعداد جامعة جونز هوبكنز.

بريطانيا
تجمع الآلاف من المتظاهرين في ميدان ترافالغار بلندن نهاية الشهر الماضي للاحتجاج على إجراءات السلامة الخاصة بفيروس «كوفيد – 19» التي فرضتها حكومة المملكة المتحدة. ودعا المتظاهرون إلى إنهاء الإجراءات الإلزامية مثل ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي، وحملوا لافتات كتب عليها «الأقنعة الواقية تخرسنا»، و«كوفيد - 19 خدعة»، حسب تقارير صحافية.
https://twitter.com/RodriguesJasonL/status/1299679139314708481
ومنذ أسبوعين، شهدت مدينة إدنبرة احتجاجات مناهضة للأقنعة الواقية، وحمل المتظاهرون لافتات تدين القيود الحكومية، واعتبر عدد من المتظاهرين أن الإغلاق والقيود تسببا في ضرر أكبر من الفيروس، حد قولهم.
وقال المدير الطبي الوطني في اسكوتلندا، البروفسور جيسون ليتش، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إنه يعتقد أن الاحتجاجات كانت «غير مسؤولة على الإطلاق»، وتابع «هل يعتقدون أننا نصنع الجائحة؟!... الفيروس ينتشر في 194 دولة بشكل سريع». وقد سجلت بريطانيا أكثر من 350 ألف إصابة وأكثر من 41 ألف وفاة.

ألمانيا
وفي ألمانيا، أمرت الشرطة بفض احتجاج معارض للأقنعة الواقية ومعارض لقيود الوباء، ـ بعد أن تجمع عشرات الآلاف عند بوابة براندنبورغ الشهيرة بالعاصمة الألمانية لتحدي إجراءات الوقاية من فيروس كورونا في البلاد، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
وحمل المتظاهرون في ألمانيا، البلد الذي يلزم مواطنيه بارتداء الأقنعة في وسائل النقل العام والمتاجر وبعض المباني العامة مثل المكتبات والمدارس - لافتات تظهر معارضتهم للقاح وأقنعة الوجه بوجه عام. وكانت ألمانيا قد شهدت انتعاشاً في الحالات الجديدة في الأسابيع الأخيرة؛ إذ يبلغ عدد الإصابات أكثر من 260 ألف حالة، ووصلت الوفيات في البلاد أكثر من 9000 شخص.

وقال أوفي باخمان (57 عاماً)، إنه جاء من جنوب غربي ألمانيا للاحتجاج على حرية التعبير، وقال «أحترم أولئك الذين يخشون الفيروس، لكن أريد احترام حقي في عدم ارتداء قناع واقٍ»، وأشار، دون الخوض في التفاصيل، إلى أن «شيئاً آخر» كان وراء الوباء.

سويسرا
ومن أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف، انطلقت مظاهرات مماثلة السبت الماضي تندد بـ«الهجوم» على حرياتهم وحقوقهم الأساسية، معتقدين أن جائحة «كوفيد - 19» قد انتهت، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.
وشارك في الاحتجاجات بسويسرا قرابة ألف متظاهر، مطالبين برفع القيود المفروضة بسبب الوباء، واتهم البعض منظمة الصحة العالمية بأنها تخضع لـ«سيطرة مصالح خارجية».

وصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في سويسرا إلى 43 ألفاً و957 حالة حتى أول من أمس (الأحد)، وتجاوزت الوفيات حاجز الألفي شخص، حسب بيانات جمعتها جامعة جونز هوبكنز ووكالة «بلومبرغ» للأنباء.

كندا
وضد الأقنعة الواقية وضد أي لقاح، احتج آلاف عدة من الأشخاص السبت في كندا في وسط مدينة مونتريال، في واحدة من أكبر المظاهرات ضد استجابة الحكومة الكندية لوباء «كوفيد – 19»، حسبما أفادت هيئة الإذاعة الكندية.
وحمل متظاهر لافتة عليها عبارة «الأكسجين أساسي»، في حين حمل آخرون لافتات تندد باتصالات الجيل الخامس (والتي شهدت نظريات مؤامرة تربط بينها وبين الفيروس)، ولافتات أخرى تندد بما اعتبروه فساداً في الأمم المتحدة. وقد تجاوزت الوفيات بـ«كورونا» في كندا 9000 حالة، وأكثر من 133 ألف شخص.

ويقول مونتريلر أندريه ديفيد (75 عاماً) «قررت المجيء اليوم لأقول كفى. لقد تم التلاعب بنا بما فيه الكفاية». وقال جان جاك كريفكور، ناشط في مكافحة اللقاحات معروف في أوروبا «إنني أتهم (مسؤولي) الصحة العامة بالتلاعب بالأرقام منذ بداية الوباء لتبرير توقف اقتصادنا».

إسبانيا
وفي منتصف أغسطس الماضي، خرج مئات الإسبان في مظاهرة بالعاصمة مدريد رفضاً لقرارات الحكومة الرامية للحد من تفشي فيروس كورونا، وعلى رأسها فرض ارتداء الكمامة الإلزامي في الأماكن العامة. واعتبر المتظاهرون أن الحكومات تبالغ في أعداد المصابين بهدف الحد من الحريات.
وفي منتصف الشهر الماضي، تظاهر المئات في العاصمة الإسبانية مدريد، على وقع هتافات «حرية»؛ رفضاً لوضع القناع الواقي الإلزامي ولتدابير أخرى تم فرضها للحد من تفشي فيروس كورونا. وحمل المتظاهرون لافتات كتب على بعضها «الفيروس غير موجود» و«الكمامة تقتل» و«لسنا خائفين»، في الوقت الذي تجاوزت فيه أعداد المصابين 550 ألف حالة، وبواقع 30 ألف وفاة.

وقالت بيلار مارتن (58 عاماً) المتحدرة من سرقسطة (شمال شرق) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها جاءت للمشاركة في التحرك لأنها تعتقد أن حكومات العالم أجمع «تغالي في عدد الأشخاص المصابين بهدف الحد من الحريات العامة». وأضافت «إنهم يجبروننا على وضع الكمامات، يريدون عزلنا، ليست سوى أكاذيب».

إيطاليا
ومنذ أسبوع، تجمع أكثر من 1000 شخص في قلب روما للاحتجاج على استخدام أقنعة الوجه الإلزامية لأطفال المدارس. وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن المتظاهرين كان من بينهم عدد من النشطاء المناهضين للقاح ومنظرو المؤامرة.
وكُتب على لافتة في الاحتجاج «لا أقنعة ولا تباعد اجتماعي». وظهرت شعارات أخرى مثل «الحرية الشخصية مصونة» و«تحيا الحرية».

وكانت إيطاليا أول دولة أوروبية تدخل في حالة إغلاق، وقد تضررت بشدة بسبب الفيروس. وسجلت البلاد نحو 300 ألف حالة وأكثر من 35 ألفا و500 حالة وفاة منذ بدء تفشي المرض، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
جدير بالذكر، أن فيروس كورونا المستجدّ أودى بحياة ما يزيد على 900 ألف شخص على الأقل في العالم، حسب تعداد أعدته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى مصادر رسمية حتى اليوم (الثلاثاء). وسُجّلت رسمياً أكثر من 29 مليون إصابة بالفيروس منذ بدء تفشيه، تعافى منهم حتى اليوم نحو 19 مليون شخص على الأقل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.