«كوفيد - 19 كذبة»... لماذا يتظاهر الآلاف ضد الأقنعة الواقية؟

«مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» توصي بعدم الجدال معهم

متظاهر يحمل لافتة مكتوب عليها «لا للقناع الواقي» في احتجاجات بولاية أوهايو يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
متظاهر يحمل لافتة مكتوب عليها «لا للقناع الواقي» في احتجاجات بولاية أوهايو يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«كوفيد - 19 كذبة»... لماذا يتظاهر الآلاف ضد الأقنعة الواقية؟

متظاهر يحمل لافتة مكتوب عليها «لا للقناع الواقي» في احتجاجات بولاية أوهايو يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
متظاهر يحمل لافتة مكتوب عليها «لا للقناع الواقي» في احتجاجات بولاية أوهايو يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أن الأقنعة الواقية هي السبيل الوحيد حتى الآن لدى البشر للوقاية من فيروس كورونا المستجد؛ إذ إنها تحمي صاحبها والآخرين من انتشار الرذاذ المسبب لانتقال الفيروس، فإن البعض يرى فيها قيداً يستحق التظاهر لرفض الإلزام بارتدائه.
وفي محاولة السيطرة على الفيروس الذي نشأ في ووهان الصينية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تجبر بلدان عدة حول العالم مواطنيها على ارتداء الأقنعة الواقية في الأماكن العامة، وتنصح بالتباعد الاجتماعي، إلا أن تظاهرت عدة خرجت في دول عدة حول العالم وشارك فيها الآلاف تطالب بضرورة عدم الإلزام بارتداء الأقنعة الواقية.
ويعتبر رافضو الأقنعة الواقية أنها تحد من الحريات العامة. حتى أن البعض زعم أن ارتداءها يسبب ضرراً أكثر مما ينفع، من خلال زيادة استنشاق ثاني أكسيد الكربون وتقليل كمية الأكسجين في الجسم، وهو ادعاء دحضه الأطباء مراراً وتكراراً.
وذكر تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن ارتداء الأقنعة الواقية يشير إلى دعم الشخص إلى ممارسة تساهم في إنقاذ الأرواح، وأن عدم ارتداء الشخص قناعاً واقياً قد يعني أنه يشكل تهديداً لمن حوله.

ووفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» لأبحاث الشؤون العامة في جامعة شيكاغو يوليو (تموز) الماضي، فإن ثلاثة أرباع الأميركيين يفضلون مطالبة الناس بارتداء الأقنعة الواقية في الأماكن العامة لوقف انتشار فيروس كورونا، بما في ذلك 89 في المائة من الديمقراطيين و58 في المائة من الجمهوريين، خاصة في بلد يتعثر في السيطرة على فيروس منتشر وقاتل؛ إذ تعتبر الأقنعة أسلحة فعالة وشائعة.
وبعد بزوغ حركات تطالب بعدم ارتداء الأقنعة الواقية، أوصت «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» في الولايات المتحدة في نهاية الشهر الماضي بـ«تجنب التجادل مع من هم ضد الأقنعة»، خصوصاً في أماكن العمل والشركات، خاصة بعد حوادث عنف عدة في البلاد بسبب الأقنعة الواقية، ففي وقت سابق من أغسطس (آب) الماضي، اتُهم رجل في ولاية بنسلفانيا بإطلاق النار على موظف بعد أن طُلب منه ارتداء قناع في متجر لبيع السجائر، حسبما أفادت شبكة «سي إن إن».

الولايات المتحدة
شهدت ولاية يوتا حركة احتجاجية ضد الأقنعة الواقية في نهاية الشهر الماضي، كما تجددت الاحتجاجات المناهضة للأقنعة الواقية السبت الماضي، وفقاً لما أوردته وكالة «أسوشييتد برس».
وقال أحد المتظاهرين في ولاية يوتا لشبكة «يو إس توداي»، إن «السلامة ليست بنفس أهمية حريتنا وحريتنا». في حين اعتبر متظاهر آخر أن الأقنعة الواقية تعد إساءة للأطفال.

ولاقت تلك المظاهرات رفضاً عبر الإنترنت؛ إذ يعتبر رافضو تلك المظاهرات أن أصحابها لديهم شعور بـ«الأنانية»؛ لأنهم لا يريدون ارتداء الأقنعة الواقية وسط الجائحة، وبالتالي لا يبذلون جهداً من أجل حماية الآخرين، وفقاً لـ«يو إس توداي».
والولايات المتحدة هي البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات مع تسجيلها أكثر من 194 ألف وفاة، وقرابة 6.5 مليون إصابة حسب تعداد جامعة جونز هوبكنز.

بريطانيا
تجمع الآلاف من المتظاهرين في ميدان ترافالغار بلندن نهاية الشهر الماضي للاحتجاج على إجراءات السلامة الخاصة بفيروس «كوفيد – 19» التي فرضتها حكومة المملكة المتحدة. ودعا المتظاهرون إلى إنهاء الإجراءات الإلزامية مثل ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي، وحملوا لافتات كتب عليها «الأقنعة الواقية تخرسنا»، و«كوفيد - 19 خدعة»، حسب تقارير صحافية.
https://twitter.com/RodriguesJasonL/status/1299679139314708481
ومنذ أسبوعين، شهدت مدينة إدنبرة احتجاجات مناهضة للأقنعة الواقية، وحمل المتظاهرون لافتات تدين القيود الحكومية، واعتبر عدد من المتظاهرين أن الإغلاق والقيود تسببا في ضرر أكبر من الفيروس، حد قولهم.
وقال المدير الطبي الوطني في اسكوتلندا، البروفسور جيسون ليتش، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إنه يعتقد أن الاحتجاجات كانت «غير مسؤولة على الإطلاق»، وتابع «هل يعتقدون أننا نصنع الجائحة؟!... الفيروس ينتشر في 194 دولة بشكل سريع». وقد سجلت بريطانيا أكثر من 350 ألف إصابة وأكثر من 41 ألف وفاة.

ألمانيا
وفي ألمانيا، أمرت الشرطة بفض احتجاج معارض للأقنعة الواقية ومعارض لقيود الوباء، ـ بعد أن تجمع عشرات الآلاف عند بوابة براندنبورغ الشهيرة بالعاصمة الألمانية لتحدي إجراءات الوقاية من فيروس كورونا في البلاد، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
وحمل المتظاهرون في ألمانيا، البلد الذي يلزم مواطنيه بارتداء الأقنعة في وسائل النقل العام والمتاجر وبعض المباني العامة مثل المكتبات والمدارس - لافتات تظهر معارضتهم للقاح وأقنعة الوجه بوجه عام. وكانت ألمانيا قد شهدت انتعاشاً في الحالات الجديدة في الأسابيع الأخيرة؛ إذ يبلغ عدد الإصابات أكثر من 260 ألف حالة، ووصلت الوفيات في البلاد أكثر من 9000 شخص.

وقال أوفي باخمان (57 عاماً)، إنه جاء من جنوب غربي ألمانيا للاحتجاج على حرية التعبير، وقال «أحترم أولئك الذين يخشون الفيروس، لكن أريد احترام حقي في عدم ارتداء قناع واقٍ»، وأشار، دون الخوض في التفاصيل، إلى أن «شيئاً آخر» كان وراء الوباء.

سويسرا
ومن أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف، انطلقت مظاهرات مماثلة السبت الماضي تندد بـ«الهجوم» على حرياتهم وحقوقهم الأساسية، معتقدين أن جائحة «كوفيد - 19» قد انتهت، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.
وشارك في الاحتجاجات بسويسرا قرابة ألف متظاهر، مطالبين برفع القيود المفروضة بسبب الوباء، واتهم البعض منظمة الصحة العالمية بأنها تخضع لـ«سيطرة مصالح خارجية».

وصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في سويسرا إلى 43 ألفاً و957 حالة حتى أول من أمس (الأحد)، وتجاوزت الوفيات حاجز الألفي شخص، حسب بيانات جمعتها جامعة جونز هوبكنز ووكالة «بلومبرغ» للأنباء.

كندا
وضد الأقنعة الواقية وضد أي لقاح، احتج آلاف عدة من الأشخاص السبت في كندا في وسط مدينة مونتريال، في واحدة من أكبر المظاهرات ضد استجابة الحكومة الكندية لوباء «كوفيد – 19»، حسبما أفادت هيئة الإذاعة الكندية.
وحمل متظاهر لافتة عليها عبارة «الأكسجين أساسي»، في حين حمل آخرون لافتات تندد باتصالات الجيل الخامس (والتي شهدت نظريات مؤامرة تربط بينها وبين الفيروس)، ولافتات أخرى تندد بما اعتبروه فساداً في الأمم المتحدة. وقد تجاوزت الوفيات بـ«كورونا» في كندا 9000 حالة، وأكثر من 133 ألف شخص.

ويقول مونتريلر أندريه ديفيد (75 عاماً) «قررت المجيء اليوم لأقول كفى. لقد تم التلاعب بنا بما فيه الكفاية». وقال جان جاك كريفكور، ناشط في مكافحة اللقاحات معروف في أوروبا «إنني أتهم (مسؤولي) الصحة العامة بالتلاعب بالأرقام منذ بداية الوباء لتبرير توقف اقتصادنا».

إسبانيا
وفي منتصف أغسطس الماضي، خرج مئات الإسبان في مظاهرة بالعاصمة مدريد رفضاً لقرارات الحكومة الرامية للحد من تفشي فيروس كورونا، وعلى رأسها فرض ارتداء الكمامة الإلزامي في الأماكن العامة. واعتبر المتظاهرون أن الحكومات تبالغ في أعداد المصابين بهدف الحد من الحريات.
وفي منتصف الشهر الماضي، تظاهر المئات في العاصمة الإسبانية مدريد، على وقع هتافات «حرية»؛ رفضاً لوضع القناع الواقي الإلزامي ولتدابير أخرى تم فرضها للحد من تفشي فيروس كورونا. وحمل المتظاهرون لافتات كتب على بعضها «الفيروس غير موجود» و«الكمامة تقتل» و«لسنا خائفين»، في الوقت الذي تجاوزت فيه أعداد المصابين 550 ألف حالة، وبواقع 30 ألف وفاة.

وقالت بيلار مارتن (58 عاماً) المتحدرة من سرقسطة (شمال شرق) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها جاءت للمشاركة في التحرك لأنها تعتقد أن حكومات العالم أجمع «تغالي في عدد الأشخاص المصابين بهدف الحد من الحريات العامة». وأضافت «إنهم يجبروننا على وضع الكمامات، يريدون عزلنا، ليست سوى أكاذيب».

إيطاليا
ومنذ أسبوع، تجمع أكثر من 1000 شخص في قلب روما للاحتجاج على استخدام أقنعة الوجه الإلزامية لأطفال المدارس. وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن المتظاهرين كان من بينهم عدد من النشطاء المناهضين للقاح ومنظرو المؤامرة.
وكُتب على لافتة في الاحتجاج «لا أقنعة ولا تباعد اجتماعي». وظهرت شعارات أخرى مثل «الحرية الشخصية مصونة» و«تحيا الحرية».

وكانت إيطاليا أول دولة أوروبية تدخل في حالة إغلاق، وقد تضررت بشدة بسبب الفيروس. وسجلت البلاد نحو 300 ألف حالة وأكثر من 35 ألفا و500 حالة وفاة منذ بدء تفشي المرض، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
جدير بالذكر، أن فيروس كورونا المستجدّ أودى بحياة ما يزيد على 900 ألف شخص على الأقل في العالم، حسب تعداد أعدته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى مصادر رسمية حتى اليوم (الثلاثاء). وسُجّلت رسمياً أكثر من 29 مليون إصابة بالفيروس منذ بدء تفشيه، تعافى منهم حتى اليوم نحو 19 مليون شخص على الأقل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.