خليفة رئيس الوزراء الياباني يتعهد الاستمرارية

خليفة رئيس الوزراء الياباني يتعهد الاستمرارية

الثلاثاء - 28 محرم 1442 هـ - 15 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15267]
سوغا يحتفل وسط أعضاء الحزب الحاكم بعد انتخابه في طوكيو أمس (أ.ف.ب)

فاز يوشيهيدي سوغا (71 عاماً) في الانتخابات الداخلية للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، أمس، بأغلبية ساحقة لتولي رئاسة الحزب خلفاً لشينزو آبي الذي استقال لأسباب صحية، ما يفتح له الطريق لشغل منصب رئيس الوزراء.

وحصل سوغا، الأمين العام للحكومة ومستشار آبي على 377 صوتاً، مقابل 89 صوتاً لفوميو كيشيدا و68 لمنافسه شيجيرو إيشيبا، كما أعلن الحزب الذي نظم اقتراعاً مغلقاً يقتصر على أعضاء البرلمان وممثلي الحزب في المناطق الـ47 في البلاد.

وسيكون تصويت البرلمان غداً على تولي سوغا رئاسة الحكومة شكلياً، نظراً إلى وزن التحالف بين الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب «كوميتو». وكان سوغا حصل حتى قبل أن يدخل رسمياً السباق، على دعم التيارات الرئيسية داخل الحزب الحاكم التي اعتبرت ترشيحه رمزاً للاستقرار ولاستمرارية سياسة آبي.

وقال سوغا: «مع هذه الأزمة الوطنية لفيروس كورونا، لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بفراغ سياسي... يجب إنجاح ما بدأ رئيس الوزراء آبي في تطبيقه وهذه مهمتي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وتجنب الحزب إجراء اقتراع أوسع يشمل أعضاء قاعدته، إذ يرى المسؤولون أن تنظيمه سيستغرق وقتاً طويلاً. واكتفى بدعوة 535 ناخباً. وهذه الصيغة منحت سوغا تقدماً حاسماً بتقليصها هامش المناورة لمنافسيه وزير الدفاع السابق شيجيرو إيشيبا ووزير الخارجية السابق فوميو كيشيدا، ومنحته تقدماً حاسماً.

ويتمتع إيشيبا بشعبية لدى الرأي العام، لكنه يثير استياء بعض أعضاء الحزب الذين لا ينسون أنه غادر الحزب في تسعينات القرن الماضي وانتقد علناً حصيلة أداء آبي.

وأعلن آبي «دعمه الكامل» لسوغا، بعد انتخابه أمس، بعدما تجنب إعلان موقف من سباق خلافته. وقال إن مستشاره «عمل بجد وتكتم من أجل الأمة والشعب» في منصبه السابق. ودعا إلى «بناء يابان براق يتجاوز أزمة كورونا».

ويفترض أن يواجه رئيس الحكومة الجديد تحديات صعبة ومعقدة. فقد كانت اليابان تشهد ركوداً قبل انتشار وباء «كورونا» والعديد من منجزات السياسة الاقتصادية لرئيس الوزراء المستقيل تبدو في خطر. وأكد سوغا أن إنعاش الاقتصاد سيشكل أولوية مطلقة، خصوصاً عبر محاصرة الفيروس، وهو أمر ضروري لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية في اليابان التي أرجئت إلى العام المقبل. والرهانات الدبلوماسية أيضاً كبيرة، خصوصاً حماية التحالف مع واشنطن والموقف من الصين، بينما تشدد الرأي العالمي حيال بكين بعد انتشار فيروس «كورونا» والاضطرابات السياسية في هونغ كونغ.

وقال أستاذ التاريخ السياسي والدبلوماسي في جامعة هيوغو (غرب) ماكوتو يوكيبي: «إنها فترة صعبة لليابان لأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على الصين. اليابان ليس من مصلحتها سلوك الطريق التي تتبعها واشنطن فقط ومفاقمة التوتر مع الصين».


اليابان اليابان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة