انفراجة منتظرة لنشاط القطاع الجوي السعودي مع رفع قيود السفر

مصادر عاملة: القرار سينتشل نشاط الطيران والحجوزات والخدمات المساندة من حالة الركود

السعودية تعلن الرفع الكلي لحركة السفر الخارجي مطلع العام المقبل (الشرق الأوسط)
السعودية تعلن الرفع الكلي لحركة السفر الخارجي مطلع العام المقبل (الشرق الأوسط)
TT

انفراجة منتظرة لنشاط القطاع الجوي السعودي مع رفع قيود السفر

السعودية تعلن الرفع الكلي لحركة السفر الخارجي مطلع العام المقبل (الشرق الأوسط)
السعودية تعلن الرفع الكلي لحركة السفر الخارجي مطلع العام المقبل (الشرق الأوسط)

استبشر مختصون في قطاع الطيران بقرار فتح جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية للمواطنين السعوديين والسماح لهم بالسفر والعودة، مطلع عام 2021، مؤكدين أن هذه العودة سيكون لها أثر إيجابي على شركات الطيران وقطاع السفر، كما أن للقرار أبعاداً تشمل الشركات التي تقدم الخدمات المساندة واللوجيستية، وانتشالها من حالة الركود والخسائر التي تمر بها.
ويبدو أن عام 2021، بحسب المختصين، هو العام الذي سيعيد توازن شركات الطيران الكبرى وترتيب أوراقها وتعويض شيء من الخسائر المالية جراء توقف دام 6 أشهر منذ منتصف مارس (آذار)، كما سيمنحها فرصة لإعادة أولوياتها في المرحلة المقبلة، وذلك بعد أن تخلت الكثير من شركات الطيران حول العالم عن بعض الطائرات في أسطولها لكبح الخسائر المالية نتيجة التوقف الطويل، والتي قدرها اتحاد النقل الدولي (أياتا) بنحو 84 مليار دولار للسنة المالية الحالية، بينما ترى تراجع تلك الخسائر العام المقبل (2021) بنحو 15 مليار دولار.
وكانت السعودية أقررت أول من أمس، فتح جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية لمواطنيها، والسماح لهم بالسفر والعودة، بداية من أوائل عام 2021، في حين ستتيح لفئات مستثناة السفر، ومنهم الطلبة المبتعثون، بداية من اليوم (الثلاثاء).
وصدرت الموافقة على أن يكون الرفع الكامل للقيود على مغادرة المواطنين للمملكة والعودة إليها، والسماح بفتح المنافذ لعبور جميع وسائل النقل عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، مطلع يناير (كانون الثاني) 2021، وفق الإجراءات المتبعة قبل جائحة «كورونا».
وهنا قال الدكتور حسين الزهراني، رئيس لجنة الطيران والخدمات المساندة في الغرفة التجارية الصناعية بجدة، ومستثمر في قطاع الطيران، إنه من المؤكد أن عودة الطيران لها أثر إيجابي واقتصادي على البلد، مضيفاً أن هذه العودة لها تبعات كثيرة، منها انتشال شركات طيران من الوضع السيئ التي يمر به قطاع الطيران، بالإضافة إلى أن الحركة ستعمل حتماً على انتعاش شركات الطيران والسفر، وستعيد شيئاً من الخسائر التي تحملوها، مشدداً على أن القرار جاء في توقيت مهم بعد توقف دام 6 أشهر.
وأردف الزهراني، أن الأسواق ستتحرك تدريجياً بدءاً من عودة المواطنين العالقين في الخارج، وتحرك الكثير من الرحلات في بعض الدول، موضحاً أن الشركات مرت بظروف استثنائية خلال الأشهر الستة الماضية وسط استمرار الإنفاق دون عوائد في مصاريف أجور العاملين وهنا كانت وقفة الحكومة السعودية بدعم القطاع الخاص من خلال برنامج «ساند»، إضافة إلى قيمة الصيانة الدورية الثابتة، والقيمة التجارية للطيران؛ لأن كثيراً من الشركات لا تمتلك الطائرة وتقوم باستئجارها لفترات طويلة، وهنا مصاريف شهرية.
وعن الشركات السياحية، قال رئيس لجنة الطيران، إن الأثر الإيجابي على هذه الشركات لن يكون سريعاً وآنياً، لعوامل عدة، منها توقف الفعاليات في الداخل والخارج، كما أن كثيراً من السعوديين وحتى المقيمين خلال هذه الأزمة اكتشفوا السعودية والمواقع السياحية فيها؛ لذلك لن تكون هناك رحلات كبيرة للسياحة في الفترة المقبلة، ولكي تعود هذه الشركات تحتاج على الأقل إلى 7 شهور كحد متوسط.
وعن إمكانية تعويض الخسائر، أكد الزهراني، أن لكل شركة وضعها الخاص، مستطرداً «هناك بعض الشركات استغنت عن بعض من أسطولها لتخفيف الآثار، وهذا لا يعني خروجهم من الأزمة... لكي تعود حالة الانتعاش لن تكون قبل عام ونصف العام من التشغيل الكلي في شركات الطيران».



مرونة هيكلية تحصّن اقتصاد السعودية


العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

مرونة هيكلية تحصّن اقتصاد السعودية


العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أكد «صندوق النقد الدولي» أن الاقتصاد السعودي أظهر كفاءة استثنائية وقدرة عالية على الصمود في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي عرقلت الملاحة في مضيق هرمز، مشيداً بقدرة المملكة على احتواء تداعيات حرب الملاحة عبر استجابة لوجستية سريعة تمثلت في إعادة توجيه شحنات النفط نحو خط أنابيب «شرق - غرب» وموانئ البحر الأحمر، مستندة إلى إرث إصلاحات «رؤية 2030» الهيكلية.

وأثنى صندوق النقد في بيان أصدرته بعثته في ختام مشاورات المادة الرابعة الخاصة بالمملكة، على هوامش الأمان القوية التي تتمتع بها المملكة، والتي ترتكز على تدني مستويات الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات الأجنبية، وقوة صندوق الثروة السيادية. كما شدد الصندوق على أن ربط سعر صرف الريال بالدولار الأميركي والسياسات الاستباقية للبنك المركزي يعززان مصداقية السياسة النقدية والاستقرار المالي، مانحاً «شهادة ثقة» للجهاز المصرفي السعودي الذي يتمتع بمستويات رأسمالية وسيولة مرتفعة تحصنه ضد الصدمات.ورحب الصندوق بإعادة معايرة استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة (2026 - 2030) لتخصيص رؤوس الأموال بأسلوب أكثر انتقائية واستقطاب المزيد من القطاع الخاص، مستهدفاً تحقيق تنمية مستدامة تعمق مرونة الاقتصاد غير النفطي وتنويع مصادر الدخل القومي.


وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.