«غضب»: ترمب يكشف عن أسلحة غير معروفة لموسكو وبكين

25 «رسالة حب» تبادلها الزعيمان الأميركي والكوري الشمالي

بوب وودورد يصدر كتابه «غصب» يصدر في 15 سبتمبر (إ.ب.أ)
بوب وودورد يصدر كتابه «غصب» يصدر في 15 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

«غضب»: ترمب يكشف عن أسلحة غير معروفة لموسكو وبكين

بوب وودورد يصدر كتابه «غصب» يصدر في 15 سبتمبر (إ.ب.أ)
بوب وودورد يصدر كتابه «غصب» يصدر في 15 سبتمبر (إ.ب.أ)

يبدو أن دونالد ترمب كشف معلومات دفاعية بالغة السرية في واحدة من 17 مقابلة مسجلة أجراها الكاتب بوب وودورد مع الرئيس الأميركي وأوردها في كتابه الذي يحمل عنوان «غضب». ويقول ترمب إن حكومته أنشأت نظام أسلحة لا يعرف أحد شيئاً عنه، ولا حتى قادة روسيا والصين، وألمح إلى إنه «نووي». لكنّ خبراء الأسلحة يقولون إنهم غير متأكدين ما إذا كان الأمر الذي تحدث عنه ترمب صحيحاً أم أنه كان مجرّد محاولة جوفاء للتباهي. ويعتقد آخرون أن ترمب لم يقصد أسلحة نووية على الإطلاق. وأثار الكتاب جدلاً واسعاً في أوساط المحللين العسكريين في أنحاء العالم بشأن التصريحات التي تباهى فيها ترمب للصحافي الشهير وودورد، الذي لعب دوراً أساسياً في إجبار الرئيس نيكسون على الاستقالة بسبب فضيحة «ووترغيت»، بشأن نظام أسلحة نووية محتمل «لم يملكه أحد من قبل». لكن مقطع المقابلة الصوتية المؤلف من 54 كلمة والمسجل في 5 ديسمبر (كانون الأول) 2019 والذي أصدره وودورد مع الكتاب، يثير الحيرة بقدر ما يكشف من معلومات، إذ عندما يقول ترمب «نووي» يتوقف في منتصف الكلمة، كما لو كان يصحح لنفسه، ثم يقول: «نظام أسلحة». ويضيف «لدينا أمور لم ترها أو تسمع عنها حتى. لدينا أمور لم يسمع عنها (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ولا (الرئيس الصيني) شي (جينبينغ)، لا أحد. ما نملكه لا يُصدَّق». وأوضح وودورد أنه تأكد بشكل منفصل مع مصادر أن الولايات المتحدة لديها سلاح سري جديد، لكنه لم يذكر ما إذا كان نووياً أم لا.
وقال هانز كريستنسن، مدير مشروع المعلومات النووية في اتحاد العلماء الأميركيين، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، إنه يمكن أن يكون رأساً نووياً منخفض القوة «دبليو 76 - 2» استُخدم للمرة الأولى على غواصة نووية في يناير (كانون الثاني) بعد شهر من ذكر ترمب الأمر لوودورد. أما شيريل روفر، عالمة نووية أخرى، فقالت إن تلك التصريحات يمكنها أن تشير إلى رأس حربي جديد قيد التطوير، وهو «دبليو 93» الذي كشف عنه البنتاغون في وقت سابق من هذا العام.
فقد جاءت التصريحات في الفترة التي بدا فيها أن روسيا والصين أخذتا زمام المبادرة في تطوير صواريخ «أفانغارد» التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والتي يكاد يكون من المستحيل مواجهتها في الوقت الحالي.
كما يتناول الكتاب العلاقة بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والرئيس الأميركي. ويسرد تعابير الإطراء المنمّقة في الرسائل التي بعث بها كيم لترمب ووطدت دبلوماسية الغزل بينهما. وشكّلت العلاقة الشخصية بين الزعيمين المحرك الرئيس للدبلوماسية بين واشنطن وبيونغ يانغ التي تحوّلت من تبادل الإهانات والتهديدات بشن حروب، إلى إعلان ترمب حبه للزعيم الكوري الشمالي.
ويكشف الكتاب عن 25 رسالة تبادلها الزعيمان واستخدم فيها كيم تعابير مبالَغاً بها في إطار تودده إلى ترمب، بينما تشكلت صداقة غير اعتيادية بينهما. وتوجه كيم إلى ترمب في رسائله المفعمة بالثناء والملاحظات الشخصية بلقب «صاحب السعادة»، وفق مقتطفات نشرتها شبكة «سي إن إن». ففي رسالة بعث بها كيم إلى ترمب يوم عيد الميلاد عام 2018 عقب لقائهما الأول في سنغافورة: «حتى الآن ليس بإمكاني نسيان هذه اللحظة التاريخية عندما شددت بيد سعادتك في ذلك المكان المقدس والجميل في حين كان العالم بأكمله يشاهد باهتمام بالغ وأمل بأن يحيا مجدداً هذا اليوم المشرّف». وأضاف كيم في رسالة بعث بها في يونيو (حزيران) عام 2019: «أنا أعتقد أيضاً أن الصداقة العميقة والخاصة بيننا ستعمل كقوة سحرية».
وبعد ثلاثة أسابيع، عقد الزعيمان اجتماعاً أُعلن عنه قبل فترة وجيزة في المنطقة منزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة الكورية. وقبل اللقاء كتب ترمب إلى الزعيم الكوري الشمالي قائلاً إنهما تشاركا «أسلوباً فريداً وصداقة متميزة». وأضاف: «أنت وأنا فقط وعبر العمل معاً بإمكاننا حل القضايا بين بلدينا وإنهاء نحو 70 عاماً من العداء»، واصفاً هذا التعاون بأنه «سيكون تاريخياً».
ووصلت المفاوضات بين بيونغ يانغ وواشنطن إلى طريق مسدود منذ انهيار قمة هانوي في فبراير (شباط) العام الماضي. ولكن حتى مع توقف الدبلوماسية، فقد تباهى ترمب مراراً بتلقيه رسائل «جميلة جداً» و«ممتازة» من كيم. وبعد بضعة أشهر من اجتماع سنغافورة، تحدث ترمب أمام حشد من أنصاره عن الحب الذي وُلد بينه وبين كيم: «لقد كتب لي رسائل جميلة ورائعة. لقد وقعنا في الحب».
ويذكر وودورد أن وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» لم تتمكن من تحديد مَن صاغ رسائل كيم التي صنفتها من الـ«روائع»، وأضاف وودورد: «المحللون شعروا بالذهول إزاء المهارة التي توصل إليها أحدهم في إيجاد المزيج الدقيق من الإطراء وفي نفس الوقت إثارة إحساس ترمب بالعظمة وبأنه يتبوأ مركز الصدارة في التاريخ».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.