نزف «وول ستريت» يبعث حيوية في الأسواق الناشئة

شهدت أسواق الأسهم العالمية «حركة تصحيح» مطلع الأسبوع نتيجة موجة بيعية حادة بقيادة أسهم التكنولوجيا (رويترز)
شهدت أسواق الأسهم العالمية «حركة تصحيح» مطلع الأسبوع نتيجة موجة بيعية حادة بقيادة أسهم التكنولوجيا (رويترز)
TT

نزف «وول ستريت» يبعث حيوية في الأسواق الناشئة

شهدت أسواق الأسهم العالمية «حركة تصحيح» مطلع الأسبوع نتيجة موجة بيعية حادة بقيادة أسهم التكنولوجيا (رويترز)
شهدت أسواق الأسهم العالمية «حركة تصحيح» مطلع الأسبوع نتيجة موجة بيعية حادة بقيادة أسهم التكنولوجيا (رويترز)

ّأظهرت إحصاءات تدفقات صناديق أسبوعية لـ«بنك أوف أميركا» أن المستثمرين العالميين سحبوا قرابة 24 مليار دولار من صناديق النقد في الأسبوع الماضي، ليعيدوا توجيه الأموال إلى الأسواق الناشئة، بينما تباطأوا في الإقبال على التكنولوجيا والذهب.
وقال محللو «بنك أوف أميركا»، استناداً إلى بيانات من شركة «إي بي إف آر» لتتبع التدفقات المالية، للأسبوع المنتهي في التاسع من سبتمبر (أيلول) الحالي، إن فئات الأصول التي سجلت أداء دون بقية الأصول منذ بداية العام، مثل أسهم الأسواق الناشئة، استقطبت 3.4 مليار دولار، وهي أكبر قيمة في تسعة أسابيع.
في غضون ذلك شهدت الولايات المتحدة وأوروبا واليابان نزوحاً متواضعاً للتدفقات، فيما سجلت أسهم النمو بـ«وول ستريت» أكبر خروج للأموال، بقيمة 4.1 مليار دولار.
وتوقفت موجة ارتفاع في «وول ستريت» بقيادة شركات التكنولوجيا وإجراءات التحفيز بشكل صارخ، الأسبوع الماضي، إذ باع المستثمرون الأسهم لجني الأرباح بعد صعود دفع المؤشر «ناسداك» الزاخر بشركات التكنولوجيا 70 في المائة من مستويات متدنية سجلها خلال جائحة «كورونا».
وخسرت «فيسبوك» و«أمازون. كوم» و«آبل» و«تسلا» و«مايكروسوفت» و«ألفابت» و«نتفليكس» إجمالاً ما يزيد على تريليون دولار من رأسمالها السوقي في الفترة بين الثاني والثامن من سبتمبر. لكن «بنك أوف أميركا» قال إنه لا يتوقع سوقاً هابطة مقبلة، إذ إن البنك المركزي الأميركي «شديد التيسير» وول ستريت «تغص بالمال».
والسوق الهابطة، أو «سوق الدببة» هي عندما تنخفض الأسهم بنسبة 20 في المائة من أعلى مستوياتها الأخيرة... فيما يُستخدم لفظ «موجة التصحيح» مع هبوط الأسهم بنسبة 10 في المائة.
ويُذكر أنه منذ الحرب العالمية الثانية، تعرض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لسوق هابطة 13 مرة. ولا تشير السوق الهابطة دائماً إلى تراجع اقتصادي حاد، إذ إنه منذ عام 1980 شهد العالم 4 أسواق هابطة دون ركود اقتصادي.
في غضون ذلك، نزلت أسعار الذهب، أمس (الجمعة)، إذ انتعش الدولار الأميركي، لكن المعدن النفيس في طريقه لتحقيق مكسب أسبوعي بدعم من مخاوف حيال تعافي الاقتصاد العالمي من تراجع ناجم عن فيروس «كورونا».
وبحلول الساعة 05:28 بتوقيت غرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.8 في المائة إلى 1938.53 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن بلغ أفضل مستوياته منذ الثاني من سبتمبر عند 1965.94 دولار يوم الخميس. والذهب مرتفع 0.3 في المائة منذ بداية الأسبوع الماضي. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.9 في المائة إلى 1945.50 دولار.
وقالت مارغريت يانغ، المحللة لدى «ديلي فيكس»، التي تغطي تداولات العملات والسلع الأولية والمؤشرات، إن «انتعاش مؤشر الدولار الأميركي دفع أسعار الذهب للانخفاض. وعقب اللهجة المحايدة للبنك المركزي الأوروبي، أول من أمس (الخميس)، تظل التوقعات للذهب في الأمد المتوسط إلى الطويل إيجابية».
وانتعش مؤشر الدولار من تراجع كبير مقابل اليورو في الجلسة السابقة، ويمضي على مسار تسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ منتصف مايو (أيار). ويزيد ارتفاع الدولار تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى.
وحوَّمت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، عند مستويات مرتفعة الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.