«الوعد الصادق» تمتد لأربع محافظات عراقية لمصادرة الأسلحة

جانب من الأسلحة التي عثرت عليها قوات فرقة الرد السريع في محافظة ميسان (خلية الإعلام الأمني)
جانب من الأسلحة التي عثرت عليها قوات فرقة الرد السريع في محافظة ميسان (خلية الإعلام الأمني)
TT

«الوعد الصادق» تمتد لأربع محافظات عراقية لمصادرة الأسلحة

جانب من الأسلحة التي عثرت عليها قوات فرقة الرد السريع في محافظة ميسان (خلية الإعلام الأمني)
جانب من الأسلحة التي عثرت عليها قوات فرقة الرد السريع في محافظة ميسان (خلية الإعلام الأمني)

شهد العراق أمس، سلسلة طويلة من الأحداث الأمنية، وبأكثر من محافظة في البلاد، وضمنها استهداف بصواريخ «الكاتيوشا» لمطار بغداد الدولي، إلى جانب البيان التوضيحي الذي أصدرته وزارة الداخلية بشأن الأحكام القضائية التي صدرت، أول من أمس، بحق 39 ضابطا ومنتسبا بتهمة «التمرد ومخالفة الأوامر». وانطلقت أمس الخميس، عمليات أمنية، يطلق عليها اسم «الوعد الصادق» في 4 محافظات لتجفيف منابع الإرهاب ومصادرة الأسلحة غير المرخصة.
وقال الناطق باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية: إن «عملية أمنية بقيادة قائد القوة البرية بالتعاون مع الحشد الشعبي انطلقت بمنطقة زور نهر ديالى لتجفيف منابع الإرهاب، كما أن قيادة المقر المتقدم شرعت بعمليات تفتيش للقبض على المطلوبين وتجفيف منابع الإرهاب في قاطع الحويجة كما شرعت عمليات غرب نينوى بعملية تفتيش وتطهير قرية عين الحصان». وفي محافظة ميسان جنوبا ولليوم الرابع على التوالي، كشف الخفاجي عن «شروع قوات الرد السريع بتفتيش مناطق ناحيتي العدل والسلام للقبض على المطلوبين ومصادرة الأسلحة غير المرخصة، العمليات مستمرة وقد تم خلالها ضبط أسلحة، بي كي سي، وكلاشنكوف ومخازن أعتدة مختلفة ورمانات (قنابل) يدوية».
بدوره، قال قائد شرطة محافظة المثنى عبد الرضا كاطع، أمس: إن «عمليات الوعد الصادق في المحافظة أسفرت حتى الآن عن إلقاء القبض على 90 مطلوبا للقضاء وضبط أسلحة ومواد مخدرة». وأكد عبد الرضا في مؤتمر صحافي أن «العملية لا تزال مستمرة حتى الآن في عموم مناطق المحافظة بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، والعملية التي تتم بالتنسيق مع محكمتي استئناف وجنايات المثنى ستسهم بتعزيز الوضع الأمني، خاصة مع تعاون عدد كبير من شيوخ العشائر».
وفي قضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين، أعلن اللواء يحيى رسول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، أمس، عن «إلقاء القبض على أحد قيادات (داعـش) خلال عملية خاطفة نفذها جهاز مكافحة الإرهاب». وأضاف أن «عمليات جهاز مُكافحة الإرهاب والمستمرة منذ أربعة أيام في مناطق مختلفة تهدف إلى إلقاء القبض على كبار قادة العصابات الإرهابية وتسليمهم للعدالة». واستهدفت انفجار بعبوة لاصقة، أمس، عجلة تعود إلى ضابط في الشرطة في منطقة المفرق بمحافظة ديالى، ما تسبب بأضرار مادية بالعجلة ونجاة الضابط.
في غضون ذلك، واصلت الميليشيات المسلحة المتهمة بإدارة عناصرها وتوجيهها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني هجماتها شبه اليومية على المعسكرات ومطار بغداد وقوافل الإمدادات اللوجيستية لقوات التحالف الدولي. وأعلنت خلية الإعلام الأمني في بيان، أمس، عن «سقوط صاروخ نوع كاتيوشا على مطار بغداد الدولي، دون خسائر، وقد تبين أن انطلاقه كان من حي الفرات».
وتشن جماعات مسلحة منذ أشهر، ومن دون أن تعلن جماعة محددة مسؤوليتها، هجمات متواصلة على مطار بغداد، والمنطقة الحكومية (الخضراء) وقوافل الإمدادات، في مسعى لإرغام القوات الأميركية وشركة حماية أمنية بريطانية عاملة في مطار بغداد على مغادرة البلاد. ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد فقط من إعلان الولايات المتحدة تخفيض عديد قواتها في العراق. وتتحدث الدوائر القريبة من رئيس الوزراء عن سعي بعض الفصائل المسلحة إحباط محاولات مصطفى الكاظمي لإعادة فرض النظام وردع الميليشيات المنفلتة.
من جهة أخرى، أصدر المتحدث باسم الوزارة اللواء خالد المحنا بيانا، أمس، شرح فيه الأسباب التي دعت إلى إصدار أحكام قضائية، ضد عناصر في وزارة الداخلية، ضمنهم ثلاثة ضباط برتب مختلفة بتهمة التمرد ومخالفة الأوامر. وقال المحنا في بيانه: إن «إحدى محاكم قوى الأمن الداخلي المختصة أصدرت أحكاماً بحق ضباط ومنتسبين بسبب التمرد ومخالفة الأوامر، وهذه الأحكام القضائية قابلة للتمييز وربما تتغير العقوبات لتخفيفها وفقاً لقرارات الهيئة التمييزية».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.