ترمب لن يتراجع عن «أقصى الضغوط على إيران»

يستعد لتوقيع أمر تنفيذي بعقوبات ضد أي مخالف لـ«حظر الأسلحة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب لن يتراجع عن «أقصى الضغوط على إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

يسود اعتقاد داخل الإدارة الأميركية بأن الولايات المتحدة ستكون قادرة على إعادة تفعيل آلية العقوبات على إيران، رغم «عزلتها» داخل مجلس الأمن ورفض أعضائه الموافقة على إعطائها الحق في تفعيل آلية «سناب باك» التي تسمح بإعادة فرض حظر السلاح على إيران. فهي تتمسك بتفسيرها «القانوني» الذي أعطاها هذا الحق أولاً، وبقدرتها على فرض عقوباتها الخاصة؛ سلاحها الأقوى حتى الآن في إجبار الآخرين على الالتزام بعقوباتها.
وتعتقد واشنطن أن إمعان طهران في الكشف عن أنشطتها النووية بشكل علني، يهدف إلى ممارسة الضغوط على الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي، لإجبارهم على التمسك به وبالفرص التي ستقدمها لهم السوق الإيرانية مستقبلاً. وحذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تغريدة له قبل أيام بأن «مخزون إيران من اليورانيوم بلغ 10 أضعاف الحد المسموح به في الاتفاق، وفقاً لتقرير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية». ودعا بومبيو المجتمع الدولي إلى «فرض عقوبات صارمة على إيران»، مؤكداً أن «الاتفاق النووي أصبح من الماضي»، وداعياً إلى «الانضمام لجهود واشنطن لفرض عقوبات صارمة على إيران». وعدّ أن «سياسة الضغط والمفاوضات الشاملة، هما السبيل الوحيد لتحقيق تقدم في هذا الملف».
تصريحات بومبيو تشير إلى أن الرئيس دونالد ترمب حتى الساعة، ليس في وارد التراجع عن سياسة «أقصى الضغوط» على إيران، رغم ضغط الانتخابات واحتمال أن يشكل هذا الملف أحد أبرز إنجازاته السياسية، فيما لو تمكن من عقد «صفقة» معها. حتى «الاستثناء» الذي سمح لناقلات بنزين إيرانية بتفريغ حمولتها في فنزويلا قبل أشهر، منع تكراره. وقامت البحرية الأميركية بمصادرة شحنات جديدة منه، حيث بدأ إفراغ حمولتها في موانئ أميركية، من دون أن تتمكن إيران، التي سبق أن هددت وتوعدت، من القيام بأي رد فعل. فإدارة ترمب تعلم أن إيران ليست في وارد تقديم أي «هدية» سياسية مجانية له في موسم انتخابات مصيرية. كما أن مناوشاتها في العراق أو اليمن أو سوريا، جزء من مساوماتها وضغوطها المحلية.
ولتطبيق تهديداته، يستعد ترمب لإلقاء خطاب أمام الأمم المتحدة مباشرة بعد انتهاء مهلة الـ30 يوماً التي أطلقها الوزير بومبيو الشهر الماضي لتفعيل آلية «سناب باك»، التي تسمح بشكل تلقائي بإعادة فرض كامل العقوبات الدولية، وليس فقط القرار «2231». وتعلم بقية الأطراف أن الأمر يعني موت الاتفاق النووي نهائياً وبشكل كامل.
لكن في المقابل، يقول البعض إن عدم قبول مجلس الأمن الطلب الأميركي لعقد جلسة خاصة لمناقشة الشكاوى التي ترفعها واشنطن ضد طهران، قد لا يؤدي إلى تفعيل العقوبات، لا بل سيؤدي إلى شلل مجلس الأمن، على الأقل حتى انتهاء معركة الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وتوقعت أوساط سياسية أن يعلن ترمب في خطاب أمام الأمم المتحدة بعد ساعات على انتهاء مهلة إطلاق آلية «سناب باك»، عن أمر تنفيذي سيفرض بموجبه حزمة من العقوبات ستشمل هذه المرة أي دولة تريد بيع إيران الأسلحة، سواء كانت روسيا والصين. ويشمل ذلك مجموعة كاملة من العقوبات المالية ضد أي شركة مرتبطة بنقل الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية والصواريخ الجوالة والطائرات من دون طيار والمكونات ذات الصلة إلى إيران. كما سيمنع أيضاً روسيا من تسليم صواريخ «إس400» رغم عدم شمولها بقرار الحظر «2231».
منتقدو ترمب، خصوصاً منافسه الديمقراطي جو بايدن، يزعمون أن رفض معظم أعضاء مجلس الأمن الاعتراف بحق الولايات المتحدة في تفعيل آلية «سناب باك»، بسبب انسحابه من الاتفاق عام 2018، جعلها أكثر عزلة. لكن إدارته ترد بأن تجاهل الدعم الواسع من جميع دول الشرق الأوسط لسياساته تجاه إيران، يغفل حقيقة أخرى. فعدم القيام بأي شيء من شأنه أن يمنح إيران شرعية دولية في تطوير قدراتها التقليدية والصاروخية والنووية، الأمر الذي سيعزز من قدرتها على تهديد أمن المنطقة برمتها. وما تقوم به إدارة ترمب من خلال إطلاق آلية «سناب باك» يلقي بضغوط مباشرة؛ ليس فقط عبر التشكيك في شرعية إجراءات أي دولة في الأمم المتحدة، بل وبالتهديد بعقوبات أميركية عليها.
وتعتقد إدارة ترمب أن تجربة العقوبات على قطاع النفط الإيراني تشكل مثالاً لمّا يمكن أن يحدث مع أي شركة روسية أو صينية تحاول بيع السلاح لإيران. وستواجه تلك الشركات وجميع المؤسسات الداعمة والمشاركة في أي صفقة، عقوبات أميركية، ستشمل أيضاً؛ ليس المبيعات الجديدة، بل ستشمل كذلك عقود صيانة وتحديث المعدات الموجودة في إيران سابقاً. وعلى المصارف وشركات التأمين وشركات الشحن والموانئ والخدمات اللوجيستية أن تختار: إما المشاركة في المبيعات العسكرية، وإما قطع علاقتها بالنظام المالي والسوق الأميركية.
ويؤكد ريتشارد غولدبرغ، كبير المستشارين في «معهد الدفاع عن الديمقراطيات» والذي شغل العام الماضي منصب مدير «قسم محاسبة إيران على أسلحة الدمار الشامل» في مجلس الأمن القومي، أنه إذا اختارت الولايات المتحدة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة باستخدام العقوبات الأميركية، فسيكون من الصعب جداً على الدول الأخرى الانخراط في أنشطة متنازع عليها، بما في ذلك بيع الأسلحة أو أجزاء الصواريخ إلى إيران.
ويضيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة لروسيا والصين؛ الدوافع واضحة. إنهما تريدان دعم عدو أميركا وكسب المال من خلال بيع الأسلحة لإيران. لكن خيبة الأمل الكبرى هي من دول أوروبا الغربية المستعدة للوقوف إلى جانب إيران وروسيا والصين وتقويض التدخلات الأمنية الخاصة بها فقط لإنقاذ فكرة الاتفاق النووي». ويتابع: «لسوء الحظ؛ بالنسبة لكثير من الأوروبيين، فإن سياسة الاسترضاء أسهل من مواجهة الأنظمة المارقة، ويفضلون فقط استرضاء إيران حتى لا تؤذيهم». ويرى أخيراً أن «الدول التي ترغب في إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران، يمكن أن تكون في انتظار نتائج الانتخابات الأميركية، على أمل أن تقوم إدارة بايدن بنقيض سياسة ترمب».



لماذا تنأى الصين بنفسها عن حرب إيران؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

لماذا تنأى الصين بنفسها عن حرب إيران؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران، انتظرت الصين عدة ساعات قبل اتخاذ موقفها الرسمي الأول، إذ أعربت عن «قلقها البالغ»، ودعت إلى وقف فوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار، وفي اليوم التالي، أدان وزير خارجيتها وانغ يي الضربات ووصفها بأنها «غير مقبولة»، وجدد دعوته إلى مزيد من المحادثات.

وسلَّطت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء الضوء على موقف الصين تجاه تلك الأزمة، وقالت إنه كشف عن سياستها الخارجية، حيث لم تكن هناك أي مؤشرات على تدخل مباشر، لكن مثل هذا التوقع غير واقعي.

وأضافت أنه كما هو الحال في نزاعات أخرى حديثة، بما في ذلك هجوم العام الماضي على إيران، أدانت الصين استخدام القوة مع التزامها الحياد، آخذةً في الاعتبار مصالحها طويلة الأمد، وهذه المرة، تشمل هذه المصالح زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، والمتوقع أن تتم في أوائل أبريل (نيسان).

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر العام الماضي (د.ب.أ)

لماذا تتحفظ الصين؟

وذكرت الوكالة أن الجيش الصيني نما بسرعة، وأجرت الصين مناورات عسكرية مع إيران، وأنشأت قاعدة عسكرية في جيبوتي بشرق أفريقيا عام 2017. إلا أن تركيزها الأكبر ينصبّ على حماية مصالحها في آسيا، من تايوان إلى بحر الصين الجنوبي.

وقال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ويليام يانغ، إن «الصين تتردد في بسط نفوذها العسكري خارج حدودها المباشرة، كما أنها لا ترغب في لعب دور الضامن الأمني ​​في مناطق غير مستقرة كالشرق الأوسط».

وبالمثل، قدمت الصين دعماً دبلوماسياً واقتصادياً لروسيا وفنزويلا، لكنها تجنبت أي عمل عسكري في أوكرانيا أو أميركا اللاتينية.

وقال كريغ سينغلتون، الباحث البارز في الشؤون الصينية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، إن موقف الصين المتحفظ يُظهر حدود نفوذها في الجغرافيا السياسية العالمية.

وأضاف: «كان رد بكين متحفظاً كما هو متوقع، مما يؤكد محدودية قدرة الصين على التأثير في مجريات الأحداث بمجرد تفعيل القوة العسكرية. تستطيع بكين إظهار القلق، لكنها لا تستطيع ردع أو التأثير بشكل فعّال على أي عمل عسكري أميركي - إسرائيلي».

العلاقات مع الولايات المتحدة تفوق إيران

ويرى محللون أن استياء الصين من الضربات الجوية على إيران من غير المرجح أن يؤثر سلباً على العلاقات مع الولايات المتحدة أو على خطط لقاء ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين بعد نحو شهر.

وبالنسبة للقادة الصينيين، تُعدّ العلاقة مع الولايات المتحدة أكثر أهمية بكثير من العلاقة مع إيران على جبهات متعددة، من التجارة والاقتصاد إلى تايوان.

وقال جورج تشين، الباحث في مجموعة آسيا، إن بكين قد تخوض حرباً كلامية مع واشنطن بشأن إيران، لكن سلبيات خلق صراع جديد مع ترمب تفوق إيجابياته، وأضاف: «العلاقات الأميركية - الصينية معقَّدة بما يكفي بالنسبة للرئيس ترمب وشي للتعامل معها. إن إضافة إيران إلى هذا الملف لن يكون أمراً يرغب فيه أي من الجانبين»، مع ذلك، أشار إلى إمكانية تأجيل بكين زيارة ترمب.

المخاوف المتعلقة بالطاقة تتجاوز نفط إيران

تُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط من إيران، لكنّ الحكومة تُولي اهتماماً بالغاً لأمن الطاقة، وقد طوّرت بدائل، وأكثر ما يُثير القلق هو ارتفاع الأسعار واحتمالية فقدان الوصول إلى النفط والغاز الطبيعي من منطقة الشرق الأوسط الأوسع.

ووفقاً لشركة «كيبلر» المتخصصة في البيانات والتحليلات، استوردت الصين نحو 1.4 مليون برميل يومياً من إيران العام الماضي، أي ما يعادل 13 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية المنقولة بحراً.

لكنَّ الشركة تُقدّر أن كميات كافية من النفط في طريقها حالياً تكفي لأربعة إلى خمسة أشهر أخرى.

وأوضح مويو شو، كبير المحللين في «كيبلر»، أن هذا من شأنه أن يمنح مصافي التكرير الصينية المستقلة الوقت الكافي للتكيف والبحث عن بدائل، مع اعتبار النفط الروسي المخفّض السعر خيارها الرئيسي.

وقد أمضت الصين سنوات في تنويع مصادر إمدادها وتعزيز قدراتها في هذا المجال.

وقال سينغلتون: «يبدو أن خسارة النفط الإيراني طفيفة، وليست جوهرية، على الأقل في المدى القريب».

وتُثير محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز قلقاً أكبر، وكذلك أي هجمات على منشآت الغاز الطبيعي المسال في دول الخليج.

صور قدَّمتها شركة «فانتور» تُظهر مقر قيادة «الحرس الثوري الإيراني» في طهران قبل الهجمات (أ.ب)

لماذا قد لا تُساعد الصين في تسليح إيران؟

يرى محللون أن الصين من غير المرجح أن تُرسل أسلحة إلى إيران لمساعدتها في قتالها ضد الولايات المتحدة، وذلك لعدة أسباب.

قال محمد ذو الفقار رحمت، الباحث في مركز الدراسات الاقتصادية والقانونية في إندونيسيا: «إن أي مساعدات عسكرية ملموسة، إن وُجدت، ستقتصر على اتفاقيات التجارة الدفاعية طويلة الأمد القائمة، بدلاً من تقديم دعم ميداني سريع، وستكون مقيدة بمصلحة بكين في تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وحلفائها».

وقد انتقدت الصين الولايات المتحدة لتزويدها أوكرانيا بالأسلحة، قائلةً إن ذلك يُطيل أمد القتال.

وقال جيمس دورسي، الباحث المشارك في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد على تكنولوجيا صينية لكنه توقع أن تُفضّل الصين توخي الحذر بدلاً من بيع أي صواريخ للجيش الإيراني، وأضاف: «ما تريده الصين هو إنهاء هذا الوضع».

Your Premium trial has ended


إيران: المرشد سيُختار قريباً والخيارات باتت محددة

إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)
TT

إيران: المرشد سيُختار قريباً والخيارات باتت محددة

إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)

قال عضو «مجلس خبراء القيادة» أحمد خاتمي إن المرشد الجديد «سيتم اختياره في أقرب فرصة»، مشيراً إلى أن البلاد تمر حالياً بظروف حرب تختلف عن المرحلة التي تلت وفاة المرشد الأول (الخميني).

وأضاف خاتمي أن إيران «اقتربت من اختيار المرشد»، مؤكداً ضرورة أن تتم العملية «وفق الأطر القانونية».

وحذر في الوقت نفسه من أن «الهدف الثاني للعدو هو استهداف مجلس خبراء القيادة»، لافتاً إلى أن «الخيارات المطروحة لاختيار المرشد باتت محددة».

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية بدء مراسم الوداع للمرشد علي خامنئي في مصلى «الخميني» وسط طهران اعتباراً من الساعة العاشرة من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي ولمدة ثلاثة أيام.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «الجهاد الواجب اليوم يتمثل في حضور كل فرد في الساحات والمساجد والشوارع لإقامة مراسم العزاء للمرشد».

وأضاف قاليباف أن «القضية الوطنية تقدم على أي اعتبارات جناحية»، داعياً إلى الحضور في الشارع «لتعزيز الوقوف إلى جانب القوات المسلحة».

في وقت مبكر الأربعاء، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» باحتمال تأجيل الجلسة النهائية لـ«مجلس خبراء القيادة» لاختيار المرشد إلى الأسبوع المقبل بعد مراسم التشييع، مشيرة إلى «اتخاذ تدابير أمنية في أعلى مستوياتها، على أن تُعقد الجلسة حضورياً».

وذكر موقع «بولتون نيوز» أن «مجلس خبراء القيادة» يجري التصويت النهائي لاختيار المرشد الجديد.


إيران تعلن رفض التفاوض مع واشنطن واستعدادها للاستمرار في الحرب

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)
TT

إيران تعلن رفض التفاوض مع واشنطن واستعدادها للاستمرار في الحرب

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)

قال محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، اليوم الأربعاء، إن بلاده لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة، وإنها مستعدة لحرب طويلة. وأضاف مخبر، في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي: «ليس لدينا أي ثقة في الأميركيين، ولا يوجد أي أساس للتفاوض معهم، يمكننا مواصلة الحرب قدر ما نشاء».

في السياق نفسه، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن التعامل مع المفاوضات النووية المعقدة كما لو كانت «صفقة عقارية»، إلى جانب ما وصفه بـ«الأكاذيب الكبيرة التي شوّهت الواقع»، أدى إلى خلق توقعات غير واقعية لا يمكن تحقيقها.

وأضاف عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، أن النتيجة كانت «قصف طاولة المفاوضات بدافع العناد»، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «خانَ الدبلوماسية، والأميركيين أيضاً الذين انتخبوه».

ودخلت الحرب على إيران، اليوم الأربعاء، يومها الخامس، حيث دوّت انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، وسط إعلان الجيش الإسرائيلي أنه شنّ غارات جوية على «عشرات» من مراكز القيادة الأمنية الإيرانية، مستهدفاً مواقع متفرقة بالعاصمة.

في المقابل، أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل، وفق الجيش الإسرائيلي الذي أشار إلى أن «أنظمة الدفاع تعمل لاعتراض التهديد».