البطالة تتوسع في تركيا وزيادة قياسية لعدد «اليائسين»

أنقرة تفتح باباً جديداً للخلاف مع «حلفاء الغاز»

عدد «اليائسين جداً» من البحث عن وظيفة بلغ مستوى قياسياً (أ.ف.ب)
عدد «اليائسين جداً» من البحث عن وظيفة بلغ مستوى قياسياً (أ.ف.ب)
TT

البطالة تتوسع في تركيا وزيادة قياسية لعدد «اليائسين»

عدد «اليائسين جداً» من البحث عن وظيفة بلغ مستوى قياسياً (أ.ف.ب)
عدد «اليائسين جداً» من البحث عن وظيفة بلغ مستوى قياسياً (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات الخميس ارتفاع معدل البطالة في تركيا إلى 13.4 في المائة، وزيادة معدل المشاركة في سوق العمل في الفترة من مايو (أيار) حتى يوليو (تموز) التي شهدت رفع إجراءات العزل العام التي كانت مفروضة لاحتواء فيروس «كورونا»، واستمر تطبيق الحظر على تسريح العاملين، مما يرسم صورة أوضح لتداعيات الجائحة.
وأفادت بيانات معهد الإحصاء التركي بأن عدد من قالوا إنهم «يائسون جدا» من البحث عن وظيفة وصل إلى مستوى قياسي عند مليون فرد و380 ألفا، وهو ما يعادل تقريبا ثلاثة أمثال مستوى العام الماضي، رغم أن النشاط الاقتصادي استؤنف بالكامل تقريبا في بداية يونيو (حزيران) الماضي.
ووصل العدد الرسمي للعاطلين عن العمل إلى 4.1 مليون فرد. أما البطالة في صفوف الشباب، في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاما، فوصلت إلى 26.1 في المائة، بارتفاع نسبته 1.3 في المائة عن فترة المقارنة من العام الماضي.
وأبقت المساعدات التي تقدمها الدولة وحظر تسريح العاملين، الذي تقرر مده حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) ، على مستوى البطالة مستقرا تقريبا، والذي كان 13 في المائة العام الماضي، لكن معدل التوظيف انخفض بوتيرة غير مسبوقة. وأظهرت البيانات أنه تراجع بنحو مليوني شخص مقارنة بالعام الماضي إلى 42.4 في المائة خلال الشهور الثلاثة المذكورة بالبحث.
وبلغ معدل المشاركة في سوق العمل 49 في المائة، ارتفاعا من 47.6 في المائة في الفترة السابقة، مع بدء المزيد من المواطنين البحث عن عمل، لكنه ما زال بعيدا عن معدل العام الماضي الذي بلغ 53.3 في المائة.
وانكمش الاقتصاد التركي بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من هذا العام، من جراء تداعيات جائحة «كورونا». ومددت تركيا في وقت سابق من هذا الشهر حظرا على تسريح العمال لمدة شهرين آخرين للمساعدة في التخفيف من تداعيات الجائحة على سوق العمل. وفي سياق منفصل، قال مسؤول كبير في وزارة الطاقة إن تركيا تتوقع من موردي الغاز تقديم أسعار أكثر تنافسية وإبداء مرونة إذا كانوا يريدون تجديد عقود طويلة الأمد لما يصل إجمالا إلى 16 مليار متر مكعب سنويا، وهو ما قد يفتح بابا جديدا للخلافات مع عدد من أبرز حلفاء تركيا، وقد ينعكس بالتالي على اقتصادها المترهل.
وينتهي أجل ما يربو على ربع عقود الغاز التركية طويلة المدى في العام المقبل، وتشمل واردات عبر خط أنابيب من غازبروم الروسية وسوكار الأذربيجانية وغاز طبيعي مسال من نيجيريا. وقال المسؤول للصحافيين إن المنافسة من الغاز الطبيعي المسال الأميركي الرخيص واحتمال بدء تركيا إنتاج الغاز بنفسها في البحر الأسود غيرا العوامل المؤثرة في السوق. وأضاف أن عقود الغاز «قديمة الطراز» التي تسترشد كثيرا بأسعار النفط وتلزم المشترين بتحمل عقوبات ما لم يشتروا حصتهم كاملة لم تعد تناسب حقائق السوق، مشيرا إلى أنه يتعين تحديد الأسعار مقارنة مع المعمول بها في مراكز الغاز الرئيسية.
وقال المسؤول في إفادة مشترطا عدم ذكر هويته: «بدأنا مناقشة ما إن كنا سنجدد (العقود) أم سنجد موردا بديلا». وتابع أن القرار سيعتمد على ما إن كان الموردين «يتبعون الطرق القديمة نفسها أي دون مرونة ودون عروض أسعار تنافسية جدا». وأضاف أن في تلك الحالة «لا أعتقد أننا سنشهد استمرار أي من العقود الحالية».
وتعتمد تركيا على الواردات لتلبية كافة احتياجاتها تقريبا من النفط والغاز. وفي النصف الأول من هذا العام تراجعت وارداتها من روسيا وإيران، فيما زادت الواردات من أذربيجان وشهدت مشتريات الغاز الأميركي ارتفاعا شديدا.
ويفتح الكشف عن حقل غاز كبير في البحر الأسود المجال أمام تركيا للإنتاج المحلي. وتقول تركيا إن هذا الحقل يحتوي على 320 مليار متر مكعب من الغاز القابل للاستخراج.
وقال الرئيس رجب طيب إردوغان في أغسطس (آب) الماضي إن تركيا ستبدأ ضخ الغاز من كشف البحر الأسود بحلول 2023 وهو موعد رمزي يوافق الذكرى المائة لتأسيس الجمهورية التركية. لكن المسؤول بوزارة الطاقة قال إن الإنتاج الكامل سيحتاج وقتا أطول، وهو ذات الأمر الذي يتوقعه أغلب المحللين الاقتصاديين ومتخصصي قطاع الطاقة في العالم.



«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
TT

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)

ذكرت منصة السياسات «بريكس + ثينكينغ» غير الربحية، الجمعة، أن على دول «بريكس بلس»، المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعت المنصة في تقرير نشرته، التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.

وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في «غولدمان ساكس» وواضع مصطلح «بريكس»: «من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف، وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية».

والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال «بريكس» منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.

وأكد قادة «بريكس» في إعلان صدر عقب قمتهم بالهند في سبتمبر (أيلول)، أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.

وفي المقابل، أوضح تقرير «بريكس + ثينكينغ» أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب «إصلاحات جذرية» داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.

وقال معدو التقرير: «التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لـ(بريكس بلس)، لا يدعو إلى التفاؤل»، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محلياً ودولياً، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.

وأضافوا: «يمثل ذلك تحدياً كبيراً بحد ذاته، فضلاً عن تحديات إضافية مهمة؛ منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول، وعدم إبدائها حماساً للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك».

وأثارت فكرة إنشاء عملة لـ«بريكس» انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية 100 في المائة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة، أو دعمت بديلاً للدولار.

ولا يملك تكتل «بريكس» عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالمياً منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب حرب أوكرانيا عام 2022.


الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، الجمعة، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبينما أقامت الصين خلال الأشهر الأخيرة حواجز تجارية مع العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يُنظر باهتمام بالغ إلى هذا الاتفاق مع سويسرا باعتباره اختباراً محتملاً لاقتصادات أخرى.

وينص الاتفاق المعدّل على أن 99.8 في المائة من الصادرات السويسرية ستتمتع بإمكان الوصول إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية على مدى السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو النصف في السابق.

وسيتم خصوصاً إلغاء الرسوم الجمركية على جميع الساعات السويسرية، علماً بأن 1 في المائة فقط منها كانت تدخل الصين معفاة من الرسوم. لكن سيتعين على الشركات المصنعة الاستمرار في سداد الضريبة الصينية المفروضة على استهلاك السلع الفاخرة.

وستستفيد الأجبان والقهوة السويسرية، ومنتجات أخرى، من إلغاء الرسوم الجمركية، على غرار الشوكولاته والنبيذ المعفيين منها أصلاً.

كما يوسع الاتفاق نطاق وصول سويسرا إلى السوق الصينية في قطاعات أبرزها الخدمات المرتبطة بالصناعة التحويلية، وصيانة الطيران، والنقل البحري.

في المقابل، ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على 97.3 في المائة من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مقارنة بـ80.1 في المائة سابقاً.

وأشاد الزعيمان بهذا الاتفاق خلال مراسم توقيع أقيمت الجمعة في قصر الشعب الكبير في بكين.

وقال شي جينبينغ لضيفه: «يمكننا معاً بثّ ثقة قيّمة وتعزيز اليقين في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا»، وفق ما ذكره صحافيون حضروا المراسم.

ووصف غي بارميلان الاتفاق بأنه «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أنه «يشمل أيضاً البحث والابتكار والعلوم، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالعمل».

وكان المسؤولون السويسريون والصينيون قد أعلنوا عن هذا الاتفاق في أغسطس (آب)، بعد عام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سويسرا تعد من الأعلى في أوروبا.

وسويسرا هي الدولة الوحيدة في أوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة مع الصين، وتحظى بمتابعة دقيقة في ما يتعلق بكيفية الموازنة بين علاقاتها التجارية مع بكين ومخاوفها في مجالَي الأمن والتكنولوجيا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا، باستثناء الذهب وغيره من السلع الثمينة، نحو 33.5 مليار فرنك سويسري (40.7 مليار دولار) في عام 2025، وفق وزارة الاقتصاد السويسرية.


رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.