تعليق تجارب «أسترازينيكا»... نكسة مؤقتة لجهود إنتاج اللقاح

فاوتشي استبعد توزيع اللقاح قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية... ووفيات العالم تتجاوز 900 ألف

علقت شركة «أسترازينيكا» تجارب على لقاح «كورونا» تقودها في مواقع عدة حول العالم مثل ساو باولو (نيويورك تايمز)
علقت شركة «أسترازينيكا» تجارب على لقاح «كورونا» تقودها في مواقع عدة حول العالم مثل ساو باولو (نيويورك تايمز)
TT

تعليق تجارب «أسترازينيكا»... نكسة مؤقتة لجهود إنتاج اللقاح

علقت شركة «أسترازينيكا» تجارب على لقاح «كورونا» تقودها في مواقع عدة حول العالم مثل ساو باولو (نيويورك تايمز)
علقت شركة «أسترازينيكا» تجارب على لقاح «كورونا» تقودها في مواقع عدة حول العالم مثل ساو باولو (نيويورك تايمز)

تسبب فيروس «كورونا» المستجد في وفاة نحو 900 ألف شخص في العالم؛ ثلثهم في أميركا اللاتينية، فيما شكّل تعليق التجارب السريرية للقاح الذي تطوره مجموعة «أسترازينيكا» للصناعات الدوائية وجامعة أكسفورد، نكسة مؤقتة لجهود الشركة لإنتاج وتوزيع لقاح آمن وفعال خلال الأسابيع المقبلة.
وأعلنت «أسترازينيكا» البريطانية - السويدية، شريكة جامعة أكسفورد البريطانية، تعليق التجارب السريرية للقاحها ضد «كوفيد19» في دول عدة في العالم؛ منها بريطانيا والولايات المتحدة، بعد إصابة أحد المشاركين في هذه التجارب بـ«مرض لم يُفسّر». وستعلق التجارب إلى أن تُقيّم لجنة مستقلة العارض الذي لم تعط تفاصيل عنه، ويرجح أن يكون من العوارض الجانبية الخطيرة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ووفقاً لموقع «ستايت نيوز» المختص، علّقت التجارب «للاشتباه بعارض جانبي خطير لدى مشارك في بريطانيا». ويقول ديفيد لو، الأستاذ في جامعة «كاليفورنيا ريفرسايد»، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «عوارض أخرى جانبية» سجلت «كالحمى والآلام (...) بالتالي قد يكون الأمر أكثر خطورة». وأضاف: «غالباً ما تعلق التجارب موقتاً عندما يظهر عارض جانبي عند مريض، ليتمكن الباحثون من إبلاغ» المواقع التي تجرى فيها التجارب. وأوضح: «على الأرجح أن الهدف حالياً هو توخي الحذر؛ إنه تعليق. والأمر ليس كما لو أننا نقول (لا يمكننا التقدم)». في هذا السياق، قالت كبيرة العلماء بمنظمة الصحة العالمية، أمس (الأربعاء)، إن سلامة أي لقاح محتمل لمرض «كوفيد19» تأتي «في المقام الأول». وقالت الدكتورة سوميا سواميناثان في ندوة على موقع للتواصل الاجتماعي، إن «الحديث عن السرعة... لا يعني أن نتهاون فيما يتعين علينا تقييمه». وأضافت، وفق وكالة «رويترز»: «لا يزال ينبغي اتباع قواعد اللعبة. بالنسبة للأدوية واللقاحات؛ يتعين اختبار سلامتها في المقام الأول».
وتعليق تجارب «أسترازينيكا» قد يؤدي إلى تأخير أحد مشاريع اللقاح الغربية الأكثر تقدماً إلى جانب مشاريع شركتي «موديرنا» و«فايزر» الأميركيتين، وقامت كل واحدة منهما بتطويع عشرات آلاف الأشخاص للتحقق من سلامة الجرعات وفاعليتها في منع الإصابة بوباء «كوفيد19». وكانت الشركات الثلاث تقول إنها تأمل في الحصول على نتائج قبل نهاية السنة أو مطلع 2021، وبدأت بإنتاج ملايين الجرعات مسبقاً في حال أتت النتائج ناجحة. وباعت «أسترازينيكا» مسبقاً مئات ملايين الجرعات لدول عدة في العالم، أكثر من أي من منافساتها. كما أعلنت المكسيك المشاركة مع الأرجنتين في إنتاج وتوزيع لقاح «أسترازينيكا» المحتمل في أميركا اللاتينية. وأعلن وزير الصحة المكسيكي، هوغو لوبيز غاتيل، خلال مؤتمر صحافي أن تعليق التجارب السريرية «ليس حدثاً غير معهود... وبالتالي وصول اللقاح إلى المنطقة قد يتأخر».
وفي الولايات المتحدة؛ الدولة الأكثر تضرراً في العالم، يخشى كثير من الخبراء من أن يمارس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً لترخيص استخدام لقاح ضد «كورونا» قبل الاستحقاق الرئاسي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأكد ترمب أن بلاده ستطور لقاحاً «هذه السنة». أما خصمه الديمقراطي جو بايدن، فقال الاثنين إنه «يريد أن يستمع إلى آراء العلماء»، وأكدت السلطات الصحية في البلاد أن عملية الموافقة على لقاح محتمل ستقوم على النتائج العلمية.
من جهته، قال أنتوني فاوتشي، مدير «المعهد الوطني الأميركي للأمراض المُعدية»، الثلاثاء، إنه «من غير المحتمل» أن يكون لقاح مضاد لفيروس «كورونا» المستجد متاحاً للجمهور بحلول 3 نوفمبر المقبل. وأوضح خلال اجتماع للجنة «ريسيرش أميركا بانيل» أن «الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها رؤية هذا السيناريو يتحقق هي أن يكون هناك كثير من الإصابات في مواقع للتجارب السريرية، حتى تحصل على نتائج فعالة في وقت أبكر مما كان متوقعاً»، مضيفاً: «هذا ليس مستحيلاً، لكنه غير محتمل»، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية.
وتتعارض تعليقات فاوتشي مع تفاؤل قادة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بشأن الجدول الزمني لطرح لقاح. وأرسل «مركز السيطرة على الأمراض» خطاباً إلى قادة الولايات في أغسطس (آب) الماضي يطلب منهم الاستعداد لتوزيع «جرعات محدودة» من اللقاح في وقت مبكر من نوفمبر. وقال فاوتشي مراراً إنه «متفائل بحذر» بأن لقاح الفيروس سيكون متاحاً بنهاية العام الحالي أو أوائل عام 2021.
وحيال الجدل المتصاعد، سعى مديرو 9 شركات تطور لقاحات، لطمأنة الرأي العام من خلال توقيع تعهد مشترك بالالتزام بنتائج التجارب السريرية قبل منح ترخيص. والمنافسة على أشدها لتطوير لقاح. ففي مطلع أغسطس، أعلنت روسيا تطوير «أول» لقاح ضد «كوفيد19»، وطلبت 20 دولة أجنبية مسبقاً شراء أكثر من «مليار جرعة» وفقاً للصندوق السيادي الروسي المشارك في تمويله.
وأودى الفيروس بحياة 900 ألف شخص حول العالم؛ وفق الموقع الإحصائي «وورلد أوميتر»، وأصاب نحو 28 مليون شخص رسمياً منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وسجلت أميركا اللاتينية والكاريبي وحدها أكثر من 300 ألف وفاة، خصوصاً البيرو التي أحصت أكثر من 30 ألف وفاة. وسجل هذا البلد أعلى معدل وفيات في العالم بهذا الفيروس مقارنة مع عدد السكان، مع 93.28 وفاة لكل 100 ألف نسمة، وفقاً لتصنيف نشرته جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية.
وتشهد أوروبا ارتفاعاً في عدد الإصابات، مما دفع إلى إلغاء جلسة البرلمان الأوروبي المقررة الأسبوع المقبل في ستراسبورغ بسبب المخاطر الصحية المرتفعة، على أن تعقد في بروكسل. وفي فرنسا، سُجّلت أكثر من 6500 حالة جديدة بـ«كوفيد19» في 24 ساعة انخفاضاً من نحو 9 آلاف حالة قبل أيام. فيما تخطت إسبانيا عتبة 500 ألف حالة. وستحظر بريطانيا التجمعات من أكثر من 6 أشخاص (مقابل 30 حالياً) بدءاً من يوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».