رونالدو «المئوي» يقود البرتغال للفوز على السويد... وعينه على رقم دائي القياسي

فرنسا تجدد تفوقها على كراوتيا وبلجيكا تسحق آيسلندا... ومدرب إنجلترا ينتقد توقيت دوري الأمم بعد تعادل مخيب مع الدنمارك

تسديدة رونالدو الصاروخية تعلن عن هدف أول للبرتغال في مرمى السويد والمائة للاعب دولياً (أ.ف.ب)  -  دي بروين المتوّج أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي سجل هدفاً وصنع اثنين في انتصار بلجيكا (أ.ف.ب)
تسديدة رونالدو الصاروخية تعلن عن هدف أول للبرتغال في مرمى السويد والمائة للاعب دولياً (أ.ف.ب) - دي بروين المتوّج أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي سجل هدفاً وصنع اثنين في انتصار بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

رونالدو «المئوي» يقود البرتغال للفوز على السويد... وعينه على رقم دائي القياسي

تسديدة رونالدو الصاروخية تعلن عن هدف أول للبرتغال في مرمى السويد والمائة للاعب دولياً (أ.ف.ب)  -  دي بروين المتوّج أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي سجل هدفاً وصنع اثنين في انتصار بلجيكا (أ.ف.ب)
تسديدة رونالدو الصاروخية تعلن عن هدف أول للبرتغال في مرمى السويد والمائة للاعب دولياً (أ.ف.ب) - دي بروين المتوّج أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي سجل هدفاً وصنع اثنين في انتصار بلجيكا (أ.ف.ب)

جددت فرنسا تفوقها على كراوتيا في إعادة لنهائي مونديال 2018 بفوزها عليها 2-4، في حين دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو نادي المائة تهديفياً وقاد بلاده للفوز على السويد 2 - صفر، وعادت إنجلترا بتعادل سلبي مخيب من الدنمارك، واكتسحت بلجيكا ضيفتها آيسلندا بنتيجة 5 - 1 ضمن الجولة الثانية لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
ورفع منتخبا فرنسا والبرتغال رصيدهما إلى ست نقاط من فوزين في مباراتين في المجموعة الثالثة من المستوى الأول، في حين ظل رصيد السويد وكرواتيا من دون نقاط بعد خسارتهما للمرة الثانية توالياً.
على ملعب «ستاد دو فرانس» في سان دوني بضواحي العاصمة باريس، انتهت القمة بين فرنسا بطلة العالم ووصيفتها كرواتيا في إعادة لنهائي كأس العالم 2018 بنسخة طبق الأصل عما آلت إليه في المونديال، وذلك بفوز الديوك 4 - 2. وأجرى المدرب ديديه ديشامب، مدرب «الديوك»، سبعة تغييرات على التشكيلة التي خاضت المباراة الأولى في المسابقة أمام السويد (1 - صفر)، في حين غاب نجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي عن اللقاء بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد. وقال ديشامب «لعبنا بأسلوب أفضل، باستثناء الدقائق الثلاثين الأولى، حيث سيطروا علينا بدنياً ولم نكن دقيقين فنياً».
سجلت كراوتيا هدف التقدم بفضل المدافع ديان لوفرين الذي راوغ هرنانديز وخدع الحارس هوغو لوريس بتسديدة بالقدم اليسرى في الدقيقة الـ17، وعادل أنطوان غريزمان لفرنسا مستقبلاً تمريرة عرضية من داخل المنطقة في الدقيقة الـ43 قبل أن يضيف أنطوني مارسيال الثاني بتسديدة قريبة ارتدت من القائم واصطدمت بالحارس دومينيك ليفاكوفيتش واستقرت في شباكه في الدقيقة الـ45.
وتمكن المهاجم بريكالو من تسجيل هدف التعادل لكرواتيا بعد كرة في العمق ومراوغة وتسديدة لولبية في الدقيقة الـ55، وانعكست تبديلات ديشامب إيجاباً ونجحوا في تسجيل الثالث برأسية المدافع الشاب دايو أوباميكانو في الدقيقة الـ65، ثم بالرابع عن طريق ركلة جزاء لأوليفير جيرو في الدقيقة الـ77.
وضمن المجموعة نفسها، قاد نجم يوفنتوس الإيطالي رونالدو البرتغال للفوز على السويد 2 - صفر في عقر دارها بتسجيله هدفي اللقاء. ورفع رونالدو المتوج بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات رصيده التهديفي إلى 101 هدف في 165 مباراة، ليدخل النادي المغلق للاعبين الذين وصلوا إلى عتبة المائة هدف. وسجّل رونالدو هدفه الأول من ركلة حرة مباشرة من 25 متراً في الدقيقة الـ45، والثاني بعد تمريرة من مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني جواو فيليكس، حوّلها بتسديدة قوية مفاجئة بقدمه اليمنى داخل المرمى في الدقيقة الـ72. وقال رونالدو «أنا سعيد جداً بهذا الفوز الذي سمح لنا بالاستمرار على هذه الطريق، وبالطبع هذا الإنجاز أن أسجل الهدفين 100 و101 يجعلني سعيداً كثيراً».
وتابع «تمكنت من تحقيق هذا الإنجاز بالوصول إلى 100 هدف، والآن سأسعى للرقم القياسي. أسير خطوة تلو الأخرى، لست مهووساً لأنني أؤمن أن الأرقام القياسية تأتي بصورة طبيعية». ويملك الإيراني علي دائي الرقم القياسي للأهداف الدولية (109) في حين يحتل رونالدو المركز الثاني.
وغاب نجم يوفنتوس الإيطالي عن المباراة الأولى التي سحقت فيها البرتغال ضيفتها كرواتيا 4 – 1؛ بسبب التهاب في إصبع قدمه اليمنى. ومقارنة مع الهدافين العالميين الذين سبقوه، سجّل المجري فيرينتس بوشكاش 84 هدفاً، والبرازيلي بيليه 77، والأرجنتيني ليونيل ميسي 70، والبرازيلي رونالدو 62، والأرجنتيني دييغو مارادونا 34.
ويُعدّ دائي (51 عاماً) من أبرز اللاعبين في تاريخ إيران، فإلى أهدافه الدولية عاش مسيرة زاخرة أوصلته إلى بايرن ميونيخ الألماني محرزاً معه لقب الدوري في 1999، واختير في العام ذاته أيضاً أفضل لاعب في قارة آسيا. سيكون رونالدو قادراً على رفع غلته، عندما تلتقي البرتغال مع إسبانيا، وفرنسا، والسويد، واندورا، ثم فرنسا مجدداً وكرواتيا قبل خوض كأس أوروبا الصيف المقبل.
وتتصدر البرتغال مجموعتها راهنا بست نقاط بالتساوي مع فرنسا، وتبدو مرشحة قوية معها لتصدرها، علماً بأنها أحرزت لقب النسخة الأولى من دوري الأمم، عندما قادها رونالدو إلى الفوز على هولندا في يونيو (حزيران) 2019.
وخرجت إنجلترا بتعادل سلبي مخيب أمام مضيفتها الدنمارك، في حين اكتسحت بلجيكا ضيفتها آيسلندا بنتيجة 5 - 1 ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثانية للمستوى الأول.
وتصدرت بلجيكا مجموعتها بست نقاط من مباراتين بعد فوزها في المواجهة الأولى على الدنمارك السبت، في حين تحتل إنجلترا المركز الثاني برصيد أربع نقاط بعد فوز وتعادل أمام الدنمارك بنقطة واحدة في حين بقيت آيسلندا خالية الوفاض.
وانتقد المدرب غاريث ساوثغيت التوقبت الذي أقرّه الاتحاد الأوروبي لإطلاق هذه البطولة وخلال فترة استعدادات الأندية للموسم الجديد. وتعرّضت كتيبة ساوثغيت لنكسة بعد أن اضطر إلى استبعاد لاعب وسط مانشستر سيتي فيل فودن ومهاجم مانشستر يونايتد مايسون غرينوود بسبب خرقهما قوانين البروتوكول الصحي لفيروس كورونا المستجد، حيث لم يسافرا من آيسلندا إلى الدنمارك، ومع غياب اللاعبَين، تقلّصت الخيارات أمام المدرب الذي لجأ إلى خطة 3 - 4 - 3 التي لم تسفر عن فاعلية لثلاثي خط المقدمة رحيم سترلينغ، هاري كين وجايدون سانشو. إلا أن ساوثغيت (50عاماً) اعتبر أن النقص في اللياقة البدنية لعدم خوض اللاعبين مباريات مع أنديتهم بسبب انطلاق الدوري بداية الأسبوع المقبل، كان سبباً في الفوارق الواضحة بين أداء إنجلترا الهجومي والفعال خلال تصفيات كأس أوروبا 2020 قبل فترة فيروس كورونا المستجد والعقم التهديفي الآن. وقال «حال اللاعبين البدنية كانت عاملاً مهماً. ما كان يجب أن نلعب. الأمر لا يناسب الأندية ولا حتى المنافسات الدولية... أنا راضٍ عمّا قدمه اللاعبون المتواجدون هنا. حصدنا أربع نقاط، الجميع كان يتمنى أن تكون ست نقاط، لكن مصيرنا في يدنا في المباريات التي ستقام في ويمبلي أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وفي سياق آخر، اعتبر ساوثغيت أن على فودن وغرينوود، اللذين برزا بشكل لافت مع فريقيهما في الموسم الفائت، أن يعملا جاهدين لاستعادة ثقته قبل أن يستدعيهما إلى المنتخب مجدداً، وقال في هذا الصدد «يعرفان أن ما حصل غير مقبول، عليهما أن يفهما ما يتوقعه الناس منهما عندما يلعبان لإنجلترا... علينا أن نبني الثقة ولكن علينا مساعدة للاعبين الشباب للوقوف على أقدامهم مرة أخرى».
في المباراة الأخرى، فضّل المدرب الإسباني لمنتخب بلجيكا روبرتو مارتينيز إراحة مهاجمه روميلو لوكاكو الذي شارك أساسياً أمام الدنمارك، حيث شارك مهاجم تشيلسي ميتشي باتشوايي ولاعب مانشستر سيتي كيفن دي بروين الذي غاب عن اللقاء الأول لولادة ابنته. وقال دي بروين «كانت ليلة عظيمة لنا. أنا سعيد بالعودة إلى أرض الملعب...لا أعتقد أن مولودتي الجديدة تابعت المباراة».
وافتتحت آيسلندا التسجيل في الدقيقة الـ11 عن طريق هولمبيرت فريوغنسون الذي سدد كرة بيسراه من خارج المنطقة، فارتدت من أحد لاعبي بلجيكا لتسقط «لوب» وتخدع الحارس كوين استيليس الذي حل بديلاً لسيمون مينيوليه.
إلا أن بلجيكا حاملة برونزية كأس العالم 2018 في روسيا ردت سريعاً عن طريق أكسيل فيتسل في الدقيقة الـ15، وبعد دقيقتين فقط منح باتشوايي التقدم لأصحاب الأرض بعدما سدد فيتسل لاعب بوروسيا دورتموند كرة زاحفة من خارج المنطقة، أخطأ الحارس في التصدي لها لتتهيأ أمام مهاجم تشيلسي ليتابعها في المرمى. وواصلت بلجيكا هيمنتها بعد الاستراحة وسجل مرتنز الهدف الثالث عندما توغل دي بروين إلى داخل المنطقة ومرر له الكرة قبل أن يسدد على يسار الحارس اسفل الزاوية اليمنى في الدقيقة الـ50. هي المباراة الـ27 الرسمية من دون هزيمة لبلجيكا على أرضها؛ إذ إن آخر خسارة تعود إلى عام 2010 عندما سقطت أمام ألمانيا في تصفيات كأس أوروبا 2012،
وسجل المنتخب البلجيكي الهدف الرابع عندما مرر دي بروين الذي توّج في الأمسية ذاتها بجائزة أفضل لاعب لموسم 2019 - 2020 في إنجلترا التي تمنحها رابطة اللاعبين المحترفين في كرة القدم (بي إف إيه)، كرة بينية رائعة إلى ياري فيرشايرن لاعب أندرلخت فحوّلها بدوره إلى داخل المنطقة، ليتابعها باتشوايي بكعب قدمه من مسافة قريبة في الدقيقة الـ69. واختتم أصحاب الأرض مهرجان الأهداف في الدقيقة الـ80 عندما مرر دي بروين كرة بينية إلى جيريمي دوكو (18 عاماً) مهاجم أندرلخت على مشارف منطقة الجزاء، فتوغّل إلى الداخل وتلاعب بالدفاع قبل أن يسدد كرة قوية في الشباك مسجلاً أول أهدافه مع المنتخب الأول في مشاركته الثانية بعد أن دخل بديلاً أمام الدنمارك.


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (رويترز)

ماتيوس: بايرن ميونيخ المرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا

قال لوثار ماتيوس، قائد فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم السابق، إن بايرن هو المرشح الأبرز لحصد لقب دوري أبطال أوروبا، رغم المهمات الصعبة التي تنتظره.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية فيرغيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: ليفربول استحق الخروج من دوري أبطال أوروبا

أكد فيرغيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه يستحق الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.