روسيا تتحدث عن استعادة حصتها السوقية في أسواق النفط... والأسعار تتهاوى

تخفض أوبك+ الإنتاج 7.7 مليون برميل يومياً حتى ديسمبر لدعم الأسعار مع تضرر الطلب بسبب كورونا (رويترز)
تخفض أوبك+ الإنتاج 7.7 مليون برميل يومياً حتى ديسمبر لدعم الأسعار مع تضرر الطلب بسبب كورونا (رويترز)
TT

روسيا تتحدث عن استعادة حصتها السوقية في أسواق النفط... والأسعار تتهاوى

تخفض أوبك+ الإنتاج 7.7 مليون برميل يومياً حتى ديسمبر لدعم الأسعار مع تضرر الطلب بسبب كورونا (رويترز)
تخفض أوبك+ الإنتاج 7.7 مليون برميل يومياً حتى ديسمبر لدعم الأسعار مع تضرر الطلب بسبب كورونا (رويترز)

لندن: «الشرق الأوسط» قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن من «المهم للغاية» أن تستعيد روسيا وبقية منتجي النفط سريعاً حصتهم السوقية أو حتى يرفعونها فور تعافي الطلب على الخام، بالتزامن مع تهاوي الأسعار بأكثر من 5 في المائة.
وبهدف ضمان عدم خسارة حصتها في سوق النفط بعد انتهاء اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط في عام 2022، وضعت موسكو برنامجاً لآبار نفط غير مكتملة، يمكن إطلاقه بمجرد انتهاء أمد اتفاق خفض الإنتاج.
وأضاف نوفاك، وفقاً لمجلة الوزارة التي توزع داخلياً الثلاثاء: «بمجرد أن يبدأ الطلب (على النفط) العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة، سيكون من المهم للغاية بالنسبة لروسيا والدول الأخرى المنتجة للنفط استعادة حصتها في السوق بسرعة أو حتى زيادتها».
ولم يذكر نوفاك ما إذا كانت الحكومة قد وافقت بالفعل على برنامج الآبار غير المكتملة بعد الإعلان عنه في مايو (أيار). والمخطط شائع الاستخدام بين منتجي النفط في الولايات المتحدة.
وتخفض أوبك وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، الإنتاج 7.7 مليون برميل يومياً حتى ديسمبر (كانون الأول) لدعم الأسعار مع تضرر الطلب بسبب جائحة فيروس كورونا.
وقال نوفاك إن الحكومة ستمنح إعفاءات ضريبة لمدة 3 سنوات للشركات المشاركة في البرنامج بداية من عام 2022 وقدر عدد هذه الآبار عند 2700.
وأوقفت روسيا الآبار القديمة أو الأقل إنتاجية التي لن يعاد تشغيلها بالضرورة عقب انتهاء اتفاق خفض الإنتاج في أبريل (نيسان) 2022، لذا فإن الحكومة تدرس مساعدة الشركات على ضمان إحلال الإنتاج المفقود سريعاً.
ومن أجل مساعدة قطاع خدمات النفط بشكل ما، يقترح نوفاك أن تشارك الشركات في إنتاج طاقة صديقة للبيئة حتى يتعافى الطلب حسبما أبلغ المجلة. وتابع أن المخطط ذاته يمكن أن يُطبق على قطاع الغاز الطبيعي.
في الأثناء هبطت أسعار النفط أكثر من خمسة في المائة أثناء التعاملات أمس، إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) مع تعرضها لضغوط من قلق بأن تعافي الطلب على الخام قد يضعف بينما تتزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا حول العالم.
وتراجعت عقود خام برنت القياسي العالمي 2.18 دولار، أو 5.2 في المائة، إلى 39.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 1400 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى منذ الخامس والعشرين من يونيو.
وهبطت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 2.99 دولار، أو 7.5 في المائة، إلى 36.78 دولار للبرميل.
شهدت شركات التجارة ازدهاراً غير مسبوق في النصف الأول من 2020 بسبب التقلب الشديد الناجم عن جائحة كوفيد – 19، لكن اتجاه السوق حالياً يبدو أقل وضوحاً بسبب زيادة المخزونات وبطء تعافي الطلب.
وقال ماركو دوناند رئيس ميركوريا إنرجي تريدينج التنفيذي، وفق «رويترز»: «السوق أكثر تعقيداً ولا أحد يعلم متى سيعود الطلب. يجمع المستثمرون الماليون (عقود نفط آجلة) للنصف الثاني من 2021 أو ديسمبر (كانون الأول) 2021 بافتراض أن الطلب سيعود في ذلك الحين».
أضاف: «بالاتجاه صوب الربع الرابع، كانت التوقعات بأن نسحب من المخزونات ثلاثة إلى أربعة ملايين برميل يومياً من الخام والمنتجات، لكن السوق لم تسحب ذلك».
وعندما بلغت إجراءات العزل أوجها في مارس (آذار) وأبريل، اضطرت شركات التجارة لتخزين مليار برميل إضافية من الخام والمنتجات المكررة على عجل مع تداعي الطلب. وفي النهاية، أعلنت أوبك ومنتجون كبار آخرون تخفيضات إنتاج قياسية ساهمت في تعافي أسعار النفط.
بدأ النشاط الاقتصادي يتحسن في يونيو، لكن وتيرة التعافي ثبتت. وتخضع بعض اللقاحات المحتملة لكوفيد - 19 للاختبار، لكن في الوقت ذاته، اضطرت دول لإعادة فرض بعض القيود لوقف انتشار الفيروس.
وقال دوناند: «نرى أن هناك من بدأوا في الاحتفاظ بمخزونات عائمة مرة أخرى... ستكون مشكلة في وقت ما لأن لدينا فائضا هائلا... تتراكم مخزونات من الخام والمشتقات على وجه الخصوص... إنها فوضى فقاعية».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.