ترمب يتهم خصومه بتلفيق التهم لتقويض حظوظه الانتخابية

TT

ترمب يتهم خصومه بتلفيق التهم لتقويض حظوظه الانتخابية

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خصومه بتلفيق اتهامات له قبل الانتخابات الرئاسية والسعي لإيذاء حظوظه بالفوز. وقال ترمب مغرّداً: «هناك حملة ضخمة لنشر معلومات مغلوطة يديرها الديمقراطيون وشركاؤهم من وسائل الإعلام الكاذبة وشركات التكنولوجيا الكبرى. إنهم يفبركون قصصاً كاذبة ويروجونها بشكل غير مسبوق، حتى في حملة 2016». وحذّر ترمب في نبرة غاضبة: «هذه تصرفات تهدد بلادنا ويجب وقفها الآن. سوف نفوز في 2020».
وقد طغت اللهجة الدفاعية في الأيام الأخيرة على حملة ترمب الانتخابية والمناصرين له، إذ جاء تقرير صحيفة «ذي أتلانتيك» ليؤرق مضجع الجمهوريين ويضعهم في موقف دفاعي في ظل موسم انتخابي محتدم، كانوا يأملون من خلاله تسليط الضوء على ملفات أخرى، كملف الأمن والقانون. لكن ما ورد في الصحيفة زعزع خطط حملة ترمب الانتخابية، فسارعت إلى تكذيب كل تفاصيل التقرير، الذي صوّر الرئيس الأميركي بمظهر المنتقد المهين للقوات الأميركية. ولعلّ ما أثار حفيظة ترمب ومناصريه هو أن وسائل إعلامية أخرى هبت لتأكيد المعلومات الواردة في تقرير «ذي أتلانتيك»، أبرزها «أسوشييتد برس» و«واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، وحتى «فوكس نيوز» الداعمة لترمب.
وظهر مسؤولون حاليون وسابقون في البيت الأبيض على شاشات وسائل الإعلام لتكذيب ادعاءات الصحف. لكن اللهجة الدفاعية هذه لم يعتمدها كل من كذّب الخبر، إذ بادر نجل ترمب، دونالد جونيور إلى اتخاذ موقع هجومي، فانتقد المرشح الديمقراطي جو بايدن والرئيس السابق باراك أوباما، وغرّد قائلاً: «ترمب أصلح وزارة المحاربين القدامى بعد أن تركها أوباما - بايدن في حالة يرثى لها. ترمب يحاول إنهاء الحروب التي لا تنتهي». وانتقل دونالد الابن للتذكير بسجلّ بايدن: «بايدن صوّت لحرب العراق ولديه سجل داعم لحروب غير ضرورية على مدى 50 عاماً... ترمب موّل جيشنا بعد أن فككه أوباما - بايدن، فمن يحتقر قواتنا فعلاً؟».
وتدل هذه المواقف، إضافة إلى السرعة الفائقة التي اعتمدها مسؤولو البيت الأبيض لتكذيب ما ورد في الصحيفة، على خطورة الاتهامات التي يواجهها الرئيس الأميركي. فآخر ما يريده رئيس القوات المسلحة هو الظهور بمظهر المهين لهذه القوات. ولعلّ نقطة الضعف التي تسود المواقف الدفاعية عن ترمب هي تصريحاته العلنية السابقة بشأن السيناتور الجمهوري جون مكاين. فترمب سبق أن انتقد السيناتور الراحل الذي خدم في البحرية الأميركية وأسر في فيتنام حيث تعرض للتعذيب، ورفض ترمب توصيفه ببطل حرب قائلاً: «هو ليس بطل حرب. لقد سمي بطل حرب لأنه أسر. أنا أحب الأشخاص الذين لا يتم أسرهم». ويعيد التقرير التذكير بمواقف ترمب، ويضيف نقلاً عن مصادر، أن الرئيس الأميركي غضب للغاية عندما رأى أن الأعلام الأميركية نُكست بعد وفاة مكاين في عام 2018. وبحسب الصحيفة، فإن ترمب الذي لم تتم دعوته لحضور مراسم تأبين مكاين، قال لبعض موظفي البيت الأبيض: «نحن لن ندعم جنازة ذلك الفاشل».
وعلى الرغم من تكذيب ترمب وحلفائه لتقرير الصحيفة، فإن مدير تحريرها جيفري غولدبرغ أصرّ على صحتها ومصداقية مصادره، كما أكد غولدبرغ أنه سينشر معلومات وتقارير جديدة في الأيام والأسابيع الأخيرة. يأتي هذا في وقت لا يزال فيه نائب الرئيس الأميركي السابق متقدماً على الرئيس الأميركي بـ10 نقاط على صعيد الولايات.
وأشار استطلاع جديد للرأي لشبكة «سي بي إس» إلى أن 52 في المائة من الناخبين يدعمون بايدن مقابل 42 في المائة من داعمي ترمب. ولعلّ أبرز ما ورد في الاستطلاع هو أن سبب دعم غالبية الأشخاص لبايدن هو معارضتهم لترمب، إذ قال 49 في المائة من الناخبين إنهم سيصوتون للمرشح الديمقراطي بسبب معارضتهم لترمب، فيما قال 32 في المائة فقط إنهم سيصوتون لبايدن لأنهم يدعمونه. وفي ظل أحداث العنف والشغب الأخيرة في بعض المدن الأميركية يعتبر 47 في المائة من الناخبين أن ترمب يسعى لتحريض الأميركيين على بعضهم؛ يقول 39 في المائة منهم إنه يسعى لتهدئة الأجواء.
وعلى الرغم من تقدم بايدن في الاستطلاعات على صعيد الولايات، فإنه شهد تراجعاً في الولايات الحمراء كولاية تكساس، حيث تقلص الفارق بينه وبين ترمب بشكل كبير. وتظهر الأرقام تقدماً في دعم الناخبين البيض لترمب في هذه الولايات، حيث أعرب 60 في المائة منهم عن تأييدهم للرئيس، فيما يتزايد دعم الأميركيين من أصول أفريقية ولاتينية لبايدن، إذ وصل دعم اللاتينيين لبايدن إلى 87 في المائة مقابل 58 في المائة من الأميركان من أصول أفريقية الداعمين للمرشح الديمقراطي. وقد وسّع بايدن فريقه الانتقالي فأضاف عليه وجوهاً معروفة من إدارة أوباما إضافة إلى بعض منافسيه السابقين في السباق التمهيدي. أبرز هذه الوجوه مستشارة الأمن القومي السابق سوزان رايس ومنافسه السابق عمدة ساوث بند بيت بوتاجج. فعيّنهما بايدن في مجلس الحملة الاستشاري المؤلف من 15 عضواً.
ويعنى الفريق الانتقالي بعملية تسلم الحكم من الإدارة الحالية في حال فوز بايدن في الانتخابات، عبر التنسيق مع فريق مماثل في البيت الأبيض. ويتوقع المشرفون على العمليات الانتقالية السابقة تحديات كثيرة في هذه الانتخابات، فإضافة إلى تصريحات الرئيس الأميركي التي فسرها الديمقراطيون على أنها تحدٍ مسبق لنتيجة الانتخابات، يواجه الفريق الانتقالي تحدي الفيروس، وستكون هذه هي العملية الانتقالية الافتراضية الأولى في التاريخ، في حال حدوثها.


مقالات ذات صلة

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع

شؤون إقليمية ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بحسب «رويترز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

شهدت سوق النفط «تداولات مشبوهة» بقيمة تقارب 580 مليون دولار قبيل هبوط الأسعار بسبب حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

باشرت المحكمة العليا الأميركية النظر في قضية تتعلق بحق الولايات في احتساب بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة، وسط مساعي الرئيس لحرمان الديمقراطيين منها.

علي بردى (واشنطن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.