استبعاد ديوكوفيتش من «فلاشينغ ميدوز» وخسارته كل نقاطه

كرة سددها بالخطأ أصابت الحكم ليفقد فرصة مثالية في سعيه لإحراز لقبه الـ18 في «الغراند سلام»

ديوكوفيتش يحمل أغراضه مطروداً من بطولة «فلاشينغ ميدوز»... وفي الإطار يطمئن على الحكم التي أصابها (أ.ب)
ديوكوفيتش يحمل أغراضه مطروداً من بطولة «فلاشينغ ميدوز»... وفي الإطار يطمئن على الحكم التي أصابها (أ.ب)
TT

استبعاد ديوكوفيتش من «فلاشينغ ميدوز» وخسارته كل نقاطه

ديوكوفيتش يحمل أغراضه مطروداً من بطولة «فلاشينغ ميدوز»... وفي الإطار يطمئن على الحكم التي أصابها (أ.ب)
ديوكوفيتش يحمل أغراضه مطروداً من بطولة «فلاشينغ ميدوز»... وفي الإطار يطمئن على الحكم التي أصابها (أ.ب)

تلقى الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول ضربة قوية في سعيه إلى إحراز لقبه الـ18 في بطولات الغراند سلام بعد استبعاده من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس بشكل مثير بسبب ضربه إحدى حكمات الخطوط بالكرة دون قصد خلال مباراته مع الإسباني بابلو كارينو بوستا في ثمن النهائي، فيما واصلت اليابانية ناعومي أوساكا مشوارها الناجح في البطولة.
وخرج الصربي الذي كان المرشح الأبرز للتتويج بلقب البطولة من الملعب دون أن يحضر المؤتمر الصحافي، لكنه تقدم بعد ذلك بساعات باعتذار عما حدث في حسابه على «إنستغرام».
وقال ديوكوفيتش: «أتقدم باعتذاري لبطولة الولايات المتحدة المفتوحة ولكل الذين تأثروا بسلوكي... أنا آسف».
وأضاف: «أنا حزين حقاً ومستنزف بعد هذه القصة. لقد تلقيت بعض الأخبار عن الحكمة مساعدة الخطوط والمسؤولون عن البطولة أخبروني أنها، بفضل الله، تشعر بحالة جيدة. أنا آسف جداً لأنني تسببت لها بالكثير من التوتر. كان ذلك عن غير قصد على الإطلاق».
وختتم ديوكوفيتش رسالته قائلاً: «بالنسبة لاستبعادي، يجب أن أقوم بتفكير عميق وأعمل على معالجة خيبة أملي لاستخلاص درس منها للمضي قدماً وتطوير نفسي كلاعب تنس وكإنسان».
وكان ديوكوفيتش خسر إرساله في الشوط الحادي عشر ليتقدم عليه بوستا 6 - 5 في المجموعة الأولى. وعندما كان الصربي في طريقه إلى الجلوس في مكانه وجَه كرة كانت لا تزال بين يديه نحو الجزء الخلفي من الملعب فأصابت إحدى حكمات الخطوط في حلقها فأطلقت صرخة قوية وسقطت متألمة.
وتوجه ديوكوفيتش نحو الحكمة لمعرفة ما إذا كانت على ما يرام وبعد بضع دقائق نهضت وخرجت من الملعب.
وبعد 10 دقائق من المشاورات مع الحكم الرئيسي للبطولة سويرين فرايميل، قرر حكم المباراة إعلان كارينيو بوستا فائزاً.
وأوضح فرايميل أنه يتفق مع ديوكوفيتش بأنه لم يضرب الكرة عن قصد، لكن الأمر واضح أنه ضربها «بغضب وتهور»، موضحاً: «من الواضح أن الحكمة كانت تتألم من الإصابة. لم يكن هناك خيار آخر».
وقال بيان صادر عن الاتحاد الأميركي للتنس: «بسبب استبعاده، سيخسر ديوكوفيتش جميع النقاط التي حصل عليها في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة وسيتم تغريمه بالجوائز المالية التي حققها في البطولة بالإضافة إلى عقوبات أخرى محتملة».
وتشير قوانين البطولة بأن أي لاعب يقوم بهذا النوع من التصرف حتى لو لم يكن عن قصد، يتم استبعاده.
وعلق بوستا الذي سيلاقي الكندي دينيس شابوفالوف الفائز على البلجيكي ديفيد غوفان السابع 6 - 7 و6 - 3 و6 - 4 و6 - 3. قائلاً: «كنت أحتفل مع مدربي بكسر الإرسال. عندما سمعت أن حكمة الخط كانت على الأرض صُدمت. لم أتوقع أبداً أن هذا من كرة سددها نوفاك... الحادث غير متعمّد. أعتقد أنه كان حظاً سيئاً». وبات ديوكوفيتش خامس لاعب يتم استبعاده من إحدى البطولات الكبرى بعد الأميركي الشهير جون ماكنرو عام 1990 من بطولة أستراليا، والألماني كارستن أريينس من «رولان غاروس» عام 1990. والنمساوي سيتفان كوبيك من «رولان غاروس» أيضاً عام 1995 والأميركي جف تارانغو من «ويمبلدون» عام 1995.
ودخل ديوكوفيتش اللقاء بسجل نظيف في 26 مباراة منذ مطلع العام الحالي وكان يمني نفسه بإحراز لقبه الكبير الثامن عشر في مسيرته والاقتراب من الإسباني رافائيل نادال (19) والسويسري روجيه فيدرر (20) الغائبين عن البطولة بقرار شخصي من الأول نظراً لتفشي فيروس كورونا المستجد، وبسبب عملية جراحية في الركبة بالنسبة للسويسري الذي سيبتعد عن الملاعب حتى نهاية العام الحالي.
وتسارعت ردود الفعل على واقعه ديوكوفيتش، حيث قال الألماني الكسندر زفيريف: «نوفاك لم يكن محظوظاً. لقد ضرب الكرة، من المؤسف أنها ارتطمت بحكمة الخط، لا سيما المكان الذي أصيبت فيه. هناك قوانين، أعتقد أن المراقبين والجميع قاموا بعملهم فقط».
وقالت الأميركية مارتينا نافراتيلوفا بطلة «فلاشينغ ميدوز» في أربع مناسبات: «الحكام لم يكن لديهم خيار آخر إلا استبعاد ديوكوفيتش»، فيما علق «المشاكس» الأسترالي نيك كيرويس قائلاً: «لو حدث هذا مني وبعد ضرب بطريق الخطأ أحد جامعي الكرات في الحلق، كم عدد السنوات التي كنت سأستبعد فيها عن المنافسات؟».
وبلغ زفيريف السابع عالمياً ربع النهائي للمرة الأولى في مسيرته بفوز سهل على الإسباني أليخاندرو ديفيدوفيتش فوكينا 6 - 2 و6 - 2 و6 - 1. ويلتقي زفيريف الفائر ببطولة الماسترز الختامية عام 2018 مع الكرواتي بورنا تشوريتش الفائز على الأسترالي جوردان تومسون 7 - 5 و6 - 1 و6 - 3.
وهذه المرة الأولى التي يبلغ فيها لاعب ألماني ربع نهائي «فلاشينغ ميدوز» منذ 13 عاماً.
ويعتبر نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة مطلع العام الحالي أفضل نتيجة لزفيريف في بطولات الـ«غراند سلام»، حين خرج على يد النمساوي دومينيك تيم.
وعلى عكس مباراته في الدور الثالث أمام الفرنسي أدريان مانارانينو حين خسر المجموعة الأولى قبل الدخول في أجواء اللقاء، لم يعان زفيريف أمام الإسباني المشارك في «فلاشينغ ميدوز» للمرة الأولى في مسيرته.
وحقق زفيريف المصنف خامساً في البطولة 18 إرسالاً ساحقاً و38 ضربة رابحة ونجح في كسر إرسال منافسه في سبع مناسبات من أصل عشر فرص أتيحت له.
وواصلت اليابانية ناومي أوساكا التاسعة عالمياً والرابعة في البطولة مشوارها الناجح وبلغت ربع النهائي بفوزها على الإستونية أنيت كونتافييت 6 - 3 و6 - 4. وحسمت بطلة «فلاشينغ ميدوز» عام 2018 المباراة في ساعة و12 دقيقة لتضرب موعداً مع الأميركية شيلبي رودجرز الفائزة على التشيكية بترا كفيتوفا السادسة 7 - 6 (7 - 5) و3 - 6 و7 - 6.
وأكدت أوساكا أن تحكمها في أعصابها كان مفتاح الفوز بالمباراة، وقالت: «بالنسبة لي، الأمر مهم جداً لأنه من السهل جداً أن تضع نفسك تحت الضغط، خاصة عندما تشعر بأنه من الممكن أن تكسر الإرسال مرات عدة».
وأضافت: «لكنني قلت لنفسي إنها لاعبة رائعة من المفترض أن تفوز بإرسالها، لذا نعم فقط استمري في الضغط».
وبلغت الأميركية جنيفر برايدي المصنفة 41 عالمياً الدور ذاته للمرة الأولى في مسيرتها بفوزها على الألمانية أنجيليك كيربر حاملة اللقب قبل 4 أعوام 6 - 1 و6 - 4.
وتلتقي برايدي مع الكازخستانية يوليا بوتينتسيفا التي تفوقت على الكرواتية بترا مارتيتش المصنفة ثامنة في البطولة و15 عالمياً 6 - 3 و2 - 6 و6 - 4 في ساعتين و37 دقيقة.
ووضعت برايدي حداً لمشوار المصنفة 17 في البطولة في مسعاها نحو لقب رابع في «الغراند سلام» بعد ويمبلدون 2018 وأستراليا المفتوحة 2016.


مقالات ذات صلة

زفيريف يعيد صدارة التصنيف العالمي إلى ألمانيا بعد غياب 35 عاماً

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يحتفل في فيينا بصدارة التصنيف العالمي لأول مرة (رويترز)

زفيريف يعيد صدارة التصنيف العالمي إلى ألمانيا بعد غياب 35 عاماً

تمكّن ألكسندر زفيريف، الذي أمضى سنوات في انتظار لحظة بلوغه قمة التنس قبل أن يجد جيلاً ذهبياً جديداً يتجاوزه، أخيراً من تحقيق الإنجاز الذي لطالما استعصى عليه.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل بالفوز على تومي بول في فيينا (أ.ف.ب)

«دورة فيينا»: ألكاراس إلى نصف النهائي لملاقاة ميدفيديف

تأهل الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف الثالث عالمياً، إلى الدور نصف النهائي من بطولة فيينا المفتوحة للتنس، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية الروسي دانييل مدفيديف إلى «نصف نهائي فيينا» (أ.ف.ب)

«دورة فيينا»: مدفيديف يبلغ «نصف النهائي»... ويضمن مقعده في «ختامية تورينو»

تأهّل الروسي دانييل مدفيديف، المصنف الخامس عالمياً، إلى الدور نصف النهائي من دورة فيينا لكرة المضرب (500 نقطة)، بعد فوزه على الفرنسي أدريان مانارينو.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية البريطانية هارييت دارت إلى نصف نهائي غوانزو (أ.ف.ب)

«دورة غوانزو»: البريطانية دارت تجتاز الإسبانية بادوسا

تأهلت لاعبة التنس البريطانية هارييت دارت إلى الدور قبل النهائي في إحدى مسابقات رابطة محترفات التنس للمرة الثانية فقط في مسيرتها.

«الشرق الأوسط» (غوانزو (الصين))
رياضة عالمية ريباكينا لن تشارك في بقية منافسات دورة طوكيو (رويترز)

دورة طوكيو: ريباكينا تنسحب قبل مواجهة ربع النهائي بسبب الإصابة

أعلنت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا التي ضمنت إنهاء العام في صدارة التصنيف العالمي للاعبات كرة المضرب المحترفات، انسحابها من الدور ربع النهائي لدورة طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.