«قمة أبوظبي» تشدد على شمولية التنمية الصناعية العالمية واستدامتها

أوصت بتصميم وتطوير مؤشر جديد يسهم في مراقبة الأداء

جانب من إحدى جلسات وفعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات وفعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع (الشرق الأوسط)
TT

«قمة أبوظبي» تشدد على شمولية التنمية الصناعية العالمية واستدامتها

جانب من إحدى جلسات وفعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات وفعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع (الشرق الأوسط)

شدد مسؤولون وخبراء دوليون على أهمية أن تكون التنمية الصناعية شاملة ومستدامة، وأن تستفيد من تقنيات الإنتاج الرقمي المتقدمة وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، داعين إلى ضرورة تعزيز إمكانات وقدرات المؤسسات الحكومية وهياكل الحوكمة.
وأظهرت توصيات الدورة الثالثة الافتراضية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع الحاجة إلى تصميم وتطوير مؤشر جديد لقياس التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة يغطي جميع جوانب تلك التنمية، ويساهم في مراقبة الأداء وتوجيه صانعي السياسات والشركات والقوى العاملة في القطاع الصناعي.
ودعت التوصيات إلى تبني إطار واضح لمؤشر الأداء الصناعي الشامل والمستدام لضمان أن يقوم المؤشر بقياس ما وضع لقياسه، وأن يساهم في دعم جهود الدول النامية للارتقاء بمستويات التنمية بصورة أكثر فاعلية وكفاءة، كما يجب أن يتم تحديد القيمة المضافة التي سيوفرها المؤشر - بالمقارنة مع مؤشرات أخرى - وأن يوفر أدلة موثوقة لقياس الأوضاع الحالية والتقدم وتعزيز الاستثمار المؤثر وتقديم توصيات لصناع القرار لوضع السياسات الفعالة التي تدعم تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.
كما دعت التوصيات إلى أن تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة يتطلب مشاركة وتعاون جميع الجهات الفاعلة، بما في ذلك جهات صنع القرار والهيئات الإقليمية ورجال الأعمال والمبتكرين والشركات والأشخاص الذين يشاركون بشكل مباشر وغير مباشر في الإنتاج الصناعي.
وأوضحت أن التحديات العديدة التي يواجهها القطاع الصناعي تتطلب اتباع نهج تعاوني متعدد التخصصات، كما تلتزم منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، بصفتها الجهة المشرفة على مؤشرات أهداف التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، والقمة العالمية للصناعة والتصنيع بتقديم الدعم خلال المرحلة الأولى لفريق العمل المعني بمؤشر الأداء الصناعي الشامل والمستدام، من أجل تخصيص الموارد اللازمة لبناء المؤشر الجديد وضمان توفير شبكة الشراكات والخبراء من مختلف المجالات التي يحتاج إلى توظيفها.
ويضطلع مؤشر الأداء الصناعي الشامل والمستدام بدورٍ محوري في الحد من الفقر وتحسين نمط الحياة. ويحتاج صانعو السياسات وقادة القطاع الصناعي إلى مراقبة المؤشر باستمرار في جميع جوانبه وأبعاده، وتحديد ما فيه من الثغرات ومجالات التحسين المقترحة، وتسليط الضوء على السياسات الفعالة وقصص النجاح.
وفيما يتعلق بضمان سلامة القوى العاملة والبيئة والمواقع الصناعية اعتبرها المشاركون في القمة هدفاً مشتركاً، حيث يجب أن تكون السلامة على رأس قائمة الأولويات عند توظيف أي تقنية حديثة، في الوقت الذي ستعمل مجموعات العمل المشاركة في القمة على النُّظُم والبروتوكولات التي يمكن استخدامها وبصورة موحدة ومتجانسة داخل الشركات في جميع أنحاء العالم لتعزيز سلامة القوى العاملة والبيئة على الصعيد العالمي، وكذلك مساعدة العاملين في اعتماد نماذج جديدة للعمل والتعاون.
وأيد المشاركون تمكين المرأة في القطاع الصناعي، حيث يجب توظيف كافة المبادرات المستقبلية لتمكين المرأة في القطاع الصناعي، حيث تم طرح عدد من التوصيات من شأنها تعزيز المساواة بين الجنسين في القطاع الصناعي.
وعُقدت الدورة الثالثة الافتراضية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، يومي 4 و5 سبتمبر (أيلول) الجاري، تحت عنوان «العولمة المحلية: نحو سلاسل قيمة عالمية أكثر استدامة وشمولية».
وشهدت القمة مشاركة عدد كبير من قادة القطاع الصناعي من القطاعين العام والخاص، والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية والدول النامية والمتقدمة ومؤسسات التمويل وكبار رجال الأعمال وممثلي المجتمع المدني لمناقشة دور توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في بناء سلاسل قيمة عالمية أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات والمساهمة في تحقيق التعافي والازدهار في مرحلة ما بعد الوباء.



«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
TT

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)

ذكرت منصة السياسات «بريكس + ثينكينغ» غير الربحية، الجمعة، أن على دول «بريكس بلس»، المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعت المنصة في تقرير نشرته، التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.

وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في «غولدمان ساكس» وواضع مصطلح «بريكس»: «من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف، وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية».

والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال «بريكس» منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.

وأكد قادة «بريكس» في إعلان صدر عقب قمتهم بالهند في سبتمبر (أيلول)، أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.

وفي المقابل، أوضح تقرير «بريكس + ثينكينغ» أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب «إصلاحات جذرية» داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.

وقال معدو التقرير: «التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لـ(بريكس بلس)، لا يدعو إلى التفاؤل»، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محلياً ودولياً، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.

وأضافوا: «يمثل ذلك تحدياً كبيراً بحد ذاته، فضلاً عن تحديات إضافية مهمة؛ منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول، وعدم إبدائها حماساً للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك».

وأثارت فكرة إنشاء عملة لـ«بريكس» انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية 100 في المائة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة، أو دعمت بديلاً للدولار.

ولا يملك تكتل «بريكس» عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالمياً منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب حرب أوكرانيا عام 2022.


الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، الجمعة، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبينما أقامت الصين خلال الأشهر الأخيرة حواجز تجارية مع العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يُنظر باهتمام بالغ إلى هذا الاتفاق مع سويسرا باعتباره اختباراً محتملاً لاقتصادات أخرى.

وينص الاتفاق المعدّل على أن 99.8 في المائة من الصادرات السويسرية ستتمتع بإمكان الوصول إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية على مدى السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو النصف في السابق.

وسيتم خصوصاً إلغاء الرسوم الجمركية على جميع الساعات السويسرية، علماً بأن 1 في المائة فقط منها كانت تدخل الصين معفاة من الرسوم. لكن سيتعين على الشركات المصنعة الاستمرار في سداد الضريبة الصينية المفروضة على استهلاك السلع الفاخرة.

وستستفيد الأجبان والقهوة السويسرية، ومنتجات أخرى، من إلغاء الرسوم الجمركية، على غرار الشوكولاته والنبيذ المعفيين منها أصلاً.

كما يوسع الاتفاق نطاق وصول سويسرا إلى السوق الصينية في قطاعات أبرزها الخدمات المرتبطة بالصناعة التحويلية، وصيانة الطيران، والنقل البحري.

في المقابل، ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على 97.3 في المائة من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مقارنة بـ80.1 في المائة سابقاً.

وأشاد الزعيمان بهذا الاتفاق خلال مراسم توقيع أقيمت الجمعة في قصر الشعب الكبير في بكين.

وقال شي جينبينغ لضيفه: «يمكننا معاً بثّ ثقة قيّمة وتعزيز اليقين في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا»، وفق ما ذكره صحافيون حضروا المراسم.

ووصف غي بارميلان الاتفاق بأنه «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أنه «يشمل أيضاً البحث والابتكار والعلوم، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالعمل».

وكان المسؤولون السويسريون والصينيون قد أعلنوا عن هذا الاتفاق في أغسطس (آب)، بعد عام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سويسرا تعد من الأعلى في أوروبا.

وسويسرا هي الدولة الوحيدة في أوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة مع الصين، وتحظى بمتابعة دقيقة في ما يتعلق بكيفية الموازنة بين علاقاتها التجارية مع بكين ومخاوفها في مجالَي الأمن والتكنولوجيا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا، باستثناء الذهب وغيره من السلع الثمينة، نحو 33.5 مليار فرنك سويسري (40.7 مليار دولار) في عام 2025، وفق وزارة الاقتصاد السويسرية.


رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.