متابعة البحث عن «ناجين» من انفجار بيروت رغم تضاؤل الأمل

عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت أنقاض مبنى مدمر في بيروت أمس (رويترز)
عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت أنقاض مبنى مدمر في بيروت أمس (رويترز)
TT

متابعة البحث عن «ناجين» من انفجار بيروت رغم تضاؤل الأمل

عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت أنقاض مبنى مدمر في بيروت أمس (رويترز)
عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت أنقاض مبنى مدمر في بيروت أمس (رويترز)

تابعت فرق الإنقاذ، لليوم الثالث على التوالي، البحث عن ناجين تحت أنقاض أحد الأبنية المدمرة في منطقة مار مخايل القريبة من مرفأ بيروت موقع الانفجار، وذلك بعد ورود معلومات عن إمكانية وجود ناجين تحت الركام.
وتابعت فرق الإنقاذ أمس ومنذ الصباح أعمال رفع أنقاض البناء المهدم بمشاركة عناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني والصليب الأحمر، بالإضافة إلى فريق بحث تشيلي وفرنسي انضم إليهما لاحقا الدفاع المدني الفنزويلي.
وكانت عمليات البحث توقفت لساعات وسط حديث عن تضاؤل الأمل بإيجاد ناجين، الأمر الذي أثار استياء المواطنين.
وفي هذا الإطار أوضح الدفاع المدني أن «البحث لم يتوقف» وأنّ «كل المعلومات تشير إلى أن المبنى الذي رُصد نبض تحت ركامه مهجور وهو متصدع جدا، لذا ليس بالإمكان العمل بمعدات ثقيلة»، شارحا أنّ العمل توقف «لساعة واحدة تخوفاً من انهيار المبنى».
ونفى الدفاع المدني ما أُشيع وما تمّ تداوله عن التخلي «عن الشخص الموجود تحت الركام» لافتا إلى أنّ العاملين «معرضون للخطر ويعملون تحت ضغط نفسي، وللأسف لم يتبيّن أي شيء حتى اللحظة».
وكان فريق الإنقاذ والبحث التشيلي أعلن يوم الخميس الماضي أنّ الكاميرا الحرارية كشفت عن وجود 19 نفسا في الدقيقة وعن شخص صغير من المرجح أن يكون طفلا لا يزال على قيد الحياة، ثمّ عاد وأوضح أن النبض بطيء وأنه لم يعد يسمع.
ورغم تأكيد الدفاع المدني أنّ الأمل بإيجاد ناجين ضئيل جدا، بقي عدد كبير من المواطنين في الشارع في محاولة للضغط لعدم وقف عمليات البحث مذكرين بحوادث جرت خارج لبنان وتمّ العثور بعدها على ناجين بعد أكثر من شهر على فقدانهم.
يُشار إلى أنّ انفجار بيروت كان أودى بحياة 191 شخصا فضلا عن إصابة 6500 بجروح وتشريد نحو 300 ألف من منازلهم التي تضررت أو تدمرت بالكامل، ولا يزال هناك 7 مفقودين على أقل تقدير وذلك بعد شهر على الانفجار.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.