الصحف الإسبانية مبتهجة لبقاء ميسي... وتبرز رسالته «المدمرة» لإدارة برشلونة

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

الصحف الإسبانية مبتهجة لبقاء ميسي... وتبرز رسالته «المدمرة» لإدارة برشلونة

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

«سيبقى»... هكذا ابتهجت الصحف الإسبانية الصادرة، اليوم (السبت)، لبقاء النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة، بعد أزمة حادّة لعشرة أيام مع ناديه، لكنها شدّدت على رسالة «مدمّرة» وجهّها لإدارته ورئيسه.
عنونت صحيفة «ماركا» الأكثر مبيعاً في إسبانيا: «ميسي يبقى، انتهت الأزمة»، إلى جانب صورة كبيرة لوجه أفضل لاعب في العالم ست مرات. وأوضحت الصحيفة الرياضية: «بقي الأرجنتيني رغماً عنه... في أكبر أزمة لبرشلونة».
أزمة سرقت الأنظار الرياضية في العالم، بعد إعلان النجم الموهوب في 25 أغسطس (آب) الماضي نيته فسخ عقده وترك فريقه، حسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وبالنبرة نفسها، عنونت «موندو ديبورتيفو» الكتالونية: «ميسي يكسر الصمت ويعلن مواصلة المشوار مع بلاوغرانا الموسم المقبل». وعرضت الصحيفة جملة قالها اللاعب البالغ 33 عاماً في مقابلته مع موقع «غول» الإلكتروني، أمس (الجمعة): «سأبقى وأقدّم كل ما في وسعي».
لكن «موندو ديبورتيفو» شدّدت على «الرسالة المدمّرة» لقائد برشلونة تجاه إدارة ناديه، فكتب مديرها سانتي نولّا: «قال ميسي إنه سيبقى ويقدم كل ما في وسعه... هذا ما يجب أن يتذكّره مشجعو برشلونة (...) لكن كانت هناك رسالة مدمّرة... وجّه سهامه مباشرة نحو (رئيس النادي جوسيب ماريا) بارتوميو».
واستخدمت صحيفة «سبورت» عبارة «سي كيدا» (سيبقى) التي قالها مدافع برشلونة جيرارد بيكيه عن زميله البرازيلي نيمار، قبل انتقاله إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في 2017 في موقف مماثل لما حصل مع ميسي.
وعرضت صورة لميسي بقميص الفريق لموسم 2020-2021، ومجموعة من الجمل القوية التي قالها ميسي، مساء الجمعة.
وعلى صدر صحيفة «آس»، كتبت «مي كيدو»: «سأبقى»، مضيفة جملة لميسي: «لا أدخل أبداً في نزاع قضائي مع نادي حياتي».
ولم يحضر ميسي تمارين صباح السبت، في مدينة «جوان غامبر» الرياضية، بحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» الموجود في المكان.
ويتعيّن على ميسي إجراء اختبار فيروس «كورونا المستجد» الذي تغيّب عنه في 30 أغسطس (آب)، للتمكن من معاودة التمارين التي غاب عنها.
وبحسب الصحف المحلية، سيكون ميسي قادراً على خوض مباراة ودية ضد ناستيك تاراغونا في 12 من الشهر الحالي وراء أبواب موصدة في ملعب يوهان كرويف المجاور لمركز تدريب برشلونة.
واتهم اللاعب الملقب بـ«البرغوث» رئيس النادي بعدم الحفاظ على كلمته بشأن السماح له بالرحيل عن النادي مجاناً في نهاية الموسم الماضي.
وأشاد برشلونة بقرار لاعبه بالبقاء، عبر نشره صورة له على حسابه على تطبيق «إنستغرام» وألحقها بتعليق من حديثه: «سأقدم أفضل ما لديّ... حبي للبارسا لن يتغير أبداً».
وشهدت الأيام الماضية تجاذبات عدة بين الطرفين حول رغبة ميسي بالانفصال عن فريقه، وقيمة البند الجزائي، وما إذا كان هذا البند مفعلاً أو غير ساري المفعول.
وطالب برشلونة لاعبه بدفع البند الجزائي الذي حدّده بـ700 مليون يورو، وهو رقم خيالي لا يمكن لأي نادٍ في العالم دفعه في الوقت الحالي.
وقال ميسي: «كنا متأكدين من أنني حر... وقال الرئيس دائماً إنه في نهاية الموسم يمكنني أن أقرر ما إذا كنت أريد البقاء أم لا، والآن هم يتمسكون بمسألة أنني لم أبلغهم ذلك قبل العاشر من يونيو (حزيران)، وعندما يتبين أنه في هذا التاريخ كنا نلعب في الدوري في منتصف هذا الفيروس (كورونا) وهذا الوباء الذي بدّل كل التواريخ».
وشدد: «هذا هو السبب في استمراري في النادي... لأن الرئيس أخبرني أن الطريقة الوحيدة للمغادرة هي دفع البند الجزائي».
وكان محامو ميسي قد أرسلوا عبر الـ«بورفاكس» وهو نوع من البريد الذي يمكن إرساله مادياً (ورقياً) أو إلكترونياً في إسبانيا، وله قيمة الدليل المعترف به أمام المحاكم في 25 أغسطس الماضي طلباً من ميسي يعلن فيه عن رغبته في فسخ عقده مع الفريق من جانب واحد.
وأشار ميسي إلى أن رغبته لم تكن وليدة الخسارة الكبيرة أمام بايرن ميونيخ الألماني 2-8 في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا: «كنت أفكر في الأمر لفترة طويلة... قلت للرئيس وله بالذات، إنه في نهاية الموسم يمكنني أن أقرر ما إذا كنت أريد الرحيل أو البقاء ولكن في النهاية لم يحافظ على كلمته».
وأنهى برشلونة موسمه المأساوي دون أي لقب للمرة الأولى منذ عام 2008، حيث خسر الدوري المحلي لمصلحة الغريم ريال مدريد، بعدما كان ودّع مسابقة الكأس المحلية من ربع النهائي أمام أتلتيك بلباو (صفر-1)، وأنهاه في دوري الأبطال بخسارة مهينة أمام الفريق البافاري، ما دفعه الى إقالة المدرب كيكي سيتيين وتعيين مدرب منتخب هولندا رونالد كومان بدلاً منه.
وسجّل ميسي 634 هدفاً وفاز بـ34 لقباً مع برشلونة الذي انضم إلى أكاديميته «لا ماسايا» عندما كان في الثالثة عشرة من عمره.
وأشار ميسي إلى أنه عندما أخبر زوجته وأولاده الثلاثة أنه يريد ترك برشلونة «بدأوا بالبكاء... لقد أحدثوا دراما».
وستسلط عودة ميسي لكتالونيا الأضواء على بارتوميو الذي أوضح في وقت سابق أنه يضع استقالته من منصبه مقابل عودة نجم الفريق، خصوصاً بعد التوبيخ الذي كاله له ميسي.


مقالات ذات صلة

روبرتو كارلوس يطمئن عشاقه: لم أتعرض لأزمة قلبية

رياضة عالمية روبرتو كارلوس (د.ب.أ)

روبرتو كارلوس يطمئن عشاقه: لم أتعرض لأزمة قلبية

أصدر روبرتو كارلوس، أسطورة المنتخب البرازيلي ونادي ريال مدريد، بياناً رسمياً لتوضيح الحقائق المتعلقة بحالته الصحية عقب خضوعه لعملية جراحية في البرازيل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن الملاعب 3 أسابيع على الأقل لإصابة في ركبته

سيغيب نجم ريال مدريد؛ الفرنسي كيليان مبابي، الذي تعرض لإصابة في الركبة، لمدة لا تقل عن 3 أسابيع عن فريقه الإسباني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روبرتو كارلوس (د.ب.أ)

روبرتو كارلوس يخضع لجراحة في القلب

خضع روبرتو كارلوس، أسطورة ريال مدريد الإسباني والبرازيل، لجراحة بمستشفى في سان باولو بالبرازيل، وذلك بعدما كشفت اختبارات طبية عن مشكلة في القلب.

«الشرق الأوسط» (برازيليا )
رياضة عالمية إبراهيم دياز (أ.ب)

إبراهيم دياز بصدد تمديد عقده مع ريال مدريد حتى 2030

ذكرت تقارير إعلامية إسبانية، اليوم الأربعاء، أن المغربي الدولي إبراهيم دياز بات على وشك تمديد عقده مع نادي ريال مدريد الإسباني حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إنريكي كولار (أتلتيكو مدريد)

وفاة أسطورة أتلتيكو مدريد إنريكي كولار عن 91 عاماً

تُوفي أسطورة نادي أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم إنريكي كولار عن عمر يناهز 91 عاماً، وهو الذي قاد الفريق إلى لقب الدوري في الستينات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مواجهة ساخنة بين تونس ومالي في دور الـ16 لكأس أمم أفريقيا

لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)
TT

مواجهة ساخنة بين تونس ومالي في دور الـ16 لكأس أمم أفريقيا

لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)

يأمل منتخب تونس في أن يلعب التاريخ دوراً بترجيح كفته على حساب منافسه المنتخب المالي، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية. ويتطلع المنتخب التونسي الذي يطارد لقباً قارياً غائباً منذ البطولة الوحيدة التي استضافها وحقق لقبها عام 2004، وذلك عندما يواجه نظيره المالي على ملعب المركب الرياضي محمد الخامس في الدار البيضاء مساء (السبت).

وأنهى منتخب تونس مشاركته بدور المجموعات، محتلاً المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، خلف منتخب نيجيريا المتصدر الذي حصد العلامة الكاملة.

في المقابل فإن المنتخب المالي خرج بـ3 نقاط فقط في المجموعة الأولى خلف المغرب (7)، إذ لم يخسر في أي مباراة، كما لم يفز بأي مواجهة مكتفياً بـ3 تعادلات.

وينحاز التاريخ بوجه عام لمنتخب تونس على حساب مالي، حيث التقى المنتخبان 13 مرة، وكانت الانتصارات فيها تونسية خلال 6 مواجهات، مقابل 4 لمالي، وتعادلا في 3 مناسبات.

لكن على الرغم من التفوق التونسي الواضح فإن منتخب مالي على مستوى بطولات أمم أفريقيا يمتلك أفضلية، حيث تقابلا في النسخة الماضية من البطولة وحسم التعادل اللقاء بنتيجة (1-1)، كما فازت مالي (1-صفر) في نسخة 2022، وحضر التعادل أيضاً بنتيجة (1-1) في لقاء المنتخبين بنسخة «مصر 2019». وبنتيجة (2-صفر) كان التفوق للمنتخب المالي أيضاً بنسخة 1994 التي استضافتها تونس، علماً أن جميع المواجهات كانت في مرحلة المجموعات، مما يعني أن المباراة الحالية هي الأولى في الأدوار الإقصائية.

ومنذ زيادة عدد فرق بطولة أمم أفريقيا إلى 24 فريقاً، انطلاقاً من نسخة 2019، فشل منتخب تونس في الوصول إلى الأدوار الإقصائية مرة واحدة فقط، وكانت في النسخة الماضية، لكنه حقق المركز الرابع عام 2019، ووصل دور الثمانية في 2022.

وكان المنتخب المالي هو بوابة تأهل تونس للنسخة الماضية من كأس العالم بعدما تغلب عليه المنتخب العربي (1-صفر) في مجموع مباراتي الدور الفاصل عن تصفيات قارة أفريقيا. لكن ما يقلق الجماهير التونسية هو المستوى المتباين للمنتخب في مرحلة المجموعات، بعد بداية قوية للغاية وفوز مقنع على حساب أوغندا (3-1)، ثم خسارة قوية ضد نيجيريا (2-3)، وعلى الرغم من ردة الفعل القوية في الشوط الثاني فإن التفوق النيجيري ظل حاضراً على مستوى النتيجة. كذلك لم يظهر منتخب تونس بأداء مميز في المباراة الثالثة والأخيرة ضد تنزانيا واكتفى بالتعادل (1-1) في مواجهة مال فيها المدرب سامي الطرابلسي للاعتماد على عدد من البدلاء.

وأقرّ الطرابلسي بعدم رضاه عن أداء منتخبه في الدور الأول، قائلاً: «قدمنا مستوى أقل من المتوسط في المباريات الثلاث، ولم نكن بجودة عالية ولم نقدم مستوى كبيراً، وسنظهر بمستوى أفضل في الدور المقبل». ورد، الجمعة، في مؤتمر صحافي على سخط بعض الجماهير حيال أداء منتخبه: «من حق الناس أن تحزن لطريقة اللعب، لكننا تأهلنا في الواقع. هناك بعض الفترات في المباريات لم تسعد الناس، لكن بالنسبة إلينا الأهم هو التأهل. آمل تحسن عروضنا مع تقدم الأدوار الإقصائية». وأضاف: «منتخب مالي جيد ويمتلك لاعبين جيدين، وقدّم مباراة قوية أمام المغرب. الآن دخلنا في المباريات التي لا يتعيّن علينا فيها ارتكاب الخطأ... مباراة لا تقبل الحسابات، ونتمنى أن تكون في صالحنا».

ساديو ماني يواصل تألقه وهواية التهديف مع منتخب السنغال (أ.ب)

ويواجه الطرابلسي حيرة فنية، فقد أظهر بعض البدلاء أداء جيداً على غرار إسماعيل الغربي لاعب أوغسبورغ الألماني، وسيباستيان تونكيتي لاعب سلتيك الإنجليزي، في حين لم يظهر المهاجم الأساسي حازم مستوري (28 عاماً) بالمستوى المأمول، فيما سيكون إلياس عاشوري لاعب كوبنهاغن الدنماركي هو الورقة التي يعوّل عليها كثيراً المدرب الطرابلسي، كونه هداف الفريق حالياً وأكثر اللاعبين حسماً أمام المرمى. كما ستكون خبرة القائد فرجاني ساسي لاعب خط الوسط مطلوبة في المواجهة المرتقبة، علاوة على لمسات حنبعل المجبري لاعب بيرنلي الإنجليزي الذي لعب دوراً بارزاً في مباريات تونس الماضية.

في المقابل فإن البلجيكي توم سانتيفت، مدرب مالي، يؤمن بالعمل الذي يقدمه فريقه، حتى ولو لم ينتصر في أي مباراة بدور المجموعات، لكنه على الأقل أحرج صاحب الأرض والجمهور والمرشح البارز للقب منتخب المغرب، بعدما أجبره على التعادل (1-1). واستشهد سانتيفت بتجربة البرتغال في «يورو 2016»، عندما تأهلت عن مجموعتها بـ3 تعادلات وفازت باللقب في النهاية، لكن وصيف نسخة 1972 بالكاميرون يأمل في إنجاز أفضل مما حققه في السنوات الأخيرة، وكسر عقدة دور الـ16 التي تلاحق الفريق في النسخ الماضية.

من جهته، قال سانتيفت: «سنواجه منتخباً قوياً يضم لاعبين أذكياء من الناحية التكتيكية ويتمركزون جيداً في الملعب، ويضم لاعبين يجمعون بين الخبرة والشباب مثل (سيباستيان) تونكيتي، و(إلياس) العاشوري، و(حازم) المستوري، و(إلياس) سعد. أنا من المعجبين بالطريقة التي يلعب بها المنتخب التونسي، لكننا لا نخشى مواجهة أي منتخب، وأعتقد أننا مستعدون للمواجهة». وأضاف: «لا أشعر أننا تأهلنا إلى ثمن النهائي بعد التعادلات الثلاثة في دور المجموعات، دخلنا البطولة بنية الفوز على زامبيا وجزر القمر مع احترامي لهما. كانت لدينا فرص كثيرة، ولكننا أهدرناها، كما أهدرنا ركلة جزاء. آمل أن يوقظنا ذلك في مباراة خروج المغلوب ضد تونس».

ومنذ أن حقّق منتخب مالي المركز الثالث في نسختي 2012 و2013 على الترتيب، تباينت نتائج الفريق في البطولات اللاحقة ما بين الإقصاء من دور المجموعات وكذلك دور الـ16 للمسابقة القارية حداً أقصى، باستثناء الوصول لدور الثمانية في النسخة الماضية بكوت ديفوار. ويمتاز منتخب مالي في النسخة الحالية بقائمة مميزة تجمع بين الخبرة والشباب، ومتوسط أعمار لاعبيه يمنحهم قوة في المواجهات الصعبة، في حين تظل الركائز الأساسية للمدرب سانتيفت ممثلة في المهاجم لاسين سينايوكو لاعب أوكسير الفرنسي، والبلال توريه المتألق مع بيشكتاش التركي، والقائد يفيس بيسوما لاعب توتنهام، بالإضافة إلى دفاع صلب بقيادة عبد الله ديابي وأمادو دانتي ومامادو فوفانا. ويميل المدرب سانتيفت دائماً إلى طريقة (5-3-2) التي تتحول في الحالة الهجومية إلى (3-5-2)، مما يعطيه أفضلية تحرك مدافعي الأجناب لتقديم العون إلى لاعبي الوسط والهجوم.

السودان ــ السنغال

يستضيف ملعب طنجة أولى مواجهات دور الستة عشر بالبطولة الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، التي تجمع المنتخب السنغالي بنظيره السوداني، (السبت). وكان منتخب السنغال قد تأهل إلى دور الستة عشر بعد تصدره المجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط، بعد فوزَيْن على بوتسوانا وبنين وتعادل مع الكونغو الديمقراطية. على الجانب الآخر، خسر المنتخب السوداني أمام الجزائر وبوركينا فاسو في المجموعة الخامسة، لكن فوزه على غينيا الاستوائية كان كافياً ليبلغ مرحلة خروج المغلوب بعدما كان واحداً من أفضل أربع فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالبطولة التي تتواصل منافساتها حتى يوم 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وعلى الورق يُعد المنتخب السنغالي المرشح الأوفر حظاً للعبور إلى دور الثمانية، لما يملكه من خبرات وأسماء كبيرة في صفوفه، وعلى رأسهم ساديو ماني نجم ليفربول الإنجليزي السابق والنصر السعودي الحالي، ونيكولاس جاكسون مهاجم بايرن ميونيخ المعار من تشيلسي، وماتار سار نجم خط وسط توتنهام الإنجليزي، وإيلمان ندياي مهاجم إيفرتون الإنجليزي، وزميله لاعب الوسط إدريسا جانا غاي، بالإضافة إلى المدافع المخضرم كاليدو كوليبالي، وحارس المرمى إدوارد ميندي، لاعبي الهلال والأهلي السعوديين على الترتيب.

وفي دور المجموعات قدم المنتخب السنغالي أداء جيداً بالتدريج، حيث حقق فوزاً سهلاً على بوتسوانا بثلاثية، ثم خاض تحدياً قوياً مع الكونغو الديمقراطية انتهى بالتعادل (1-1)، ثم كرر الفوز بثلاثية في الجولة الأخيرة هذه المرة على حساب بنين. ويطمح باب ثياو، المدير الفني للمنتخب السنغالي، الذي سبق له الفوز بلقب بطولة أفريقيا للمحليين عام 2022 مع بلاده مدرباً، إلى تحقيق الفوز باللقب الثاني في تاريخ السنغال، بعدما حقّق الفريق لقب نسخة عام 2021 للمرة الأولى في تاريخه.

وسيكون على السنغال اجتياز عقبة السودان أولاً قبل مواجهة الفائز من مالي وتونس في المباراة الأخرى، لكن ذلك لا يعني أن الأخير سيكون مجرد محطة للمضي قدماً. ووجود المنتخب السوداني، حامل لقب نسخة عام 1970، في مجموعة صعبة ضمّت الجزائر، بطل المسابقة مرتين، وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية، وهي منتخبات قدمت أداء جيداً في النسخ الأخيرة من المسابقة، ورغم الهزيمة أمام الجزائر بثلاثية في مستهل مشوار البطولة، نجح المنتخب السوداني في تحقيق الفوز على غينيا الاستوائية بهدف نظيف، وضمن الصعود ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، رغم خسارته في الجولة الأخيرة أمام بوركينا فاسو بثنائية.

أبو عيسى ورقة من أوراق منتخب السودان الرابحة (أ.ب)

ويدرك جيمس كواسي أبياه، مدرب منتخب غانا السابق والسودان الحالي، أن المهمة ستكون صعبة أمام ماني ورفاقه، لذلك سيعتمد على الأداء الجماعي لفريقه الذي عانى من ظروف صعبة في استعداداته لخوض المنافسات، نظراً إلى ظروف البلاد في الوقت الحالي.

والتقى الفريقان في تصفيات كأس العالم 2026، حيث كانا معاً في المجموعة الثانية إلى جانب منتخب الكونغو الديمقراطية وتوغو وموريتانيا وجنوب السودان، واحتل المنتخب السوداني المركز الثالث برصيد 13 نقطة، بفارق تسع نقاط خلف الكونغو الديمقراطية التي تأهل منتخبها لخوض الملحق العالمي بعد فوزه بالملحق الأفريقي، وبفارق 12 نقطة خلف السنغال.

وفي مواجهتهما بالتصفيات، تعادل الفريقان سلبياً في بنغازي الليبية، قبل أن يفوز المنتخب السنغالي بهدفين دون رد على أرضه، وكان لذلك الفوز أثر كبير في بلوغ المنتخب السنغالي نهائيات المونديال الذي سيقام في أميركا والمكسيك وكندا.


انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

نجحت المنتخبات العربية في اجتياز اختبار البداية خلال مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، مؤكدة منذ الظهور الأول أنها تدخل المنافسة بعقلية واضحة وطموح يتجاوز حسابات العبور إلى أدوار متقدمة.

وجاءت هذه الانطلاقة مدعومة بأداء منضبط، وحسم في اللحظات المفصلية، وهما عنصران غالباً ما يصنعان الفارق في البطولات القارية.

أسود الأطلس

في المباراة الافتتاحية للبطولة وأولى مباريات المجموعة، تجاوز المنتخب المغربي نظيره منتخب جزر القمر بنتيجة هدفين دون مقابل، في لقاء اتسم بالصبر التكتيكي، قبل أن يحسمه أصحاب الأرض في الشوط الثاني.

وبعد شوط أول طغى عليه الحذر والتنظيم الدفاعي للمنافس، انتظر «أسود الأطلس» حتى الدقيقة 55 لافتتاح التسجيل عبر إبراهيم دياز، الذي أنهى هجمة منظمة بلمسة فنية عكست الفارق في الجودة.

المنتخب المغربي (أسوشيتد برس)

ومع تقدُّم الدقائق وازدياد المساحات، عزَّز المغرب تفوقه بهدف ثانٍ حمل توقيع أيوب الكعبي في الدقيقة 74، بعدما ترجم سيطرة المنتخب إلى هدف من مقصّية أكَّد به أفضلية الأرض والجمهور.

الفوز جاء هادئاً ومدروساً، ومنح المنتخب المغربي انطلاقة تعكس نضجاً في التعامل مع ضغط الافتتاح ومتطلبات البطولة الطويلة.

الفراعنة

وفي أول ظهور لها ضمن المجموعة، حققت مصر فوزاً ثميناً على منتخب زيمبابوي بنتيجة 2 – 1، في مباراة عكست طبيعة اللقاءات الافتتاحية من حيث الندية والتعقيد. وبعد شوط أول متوازن، نجح المنتخب المصري في كسر التعادل عند الدقيقة 64 عبر عمر مرموش، الذي استثمر إحدى الفرص ليمنح «الفراعنة» التقدُّم.

المنتخب المصري (أسوشيتد برس)

ورغم محاولات زيمبابوي العودة في اللقاء، فإن المنتخب المصري حافظ على توازنه حتى جاءت الدقيقة 91، حيث حسم محمد صلاح المواجهة بهدف ثانٍ وضع به بصمته المعتادة في اللحظات الحاسمة، مؤكداً أن الخبرة والهدوء يبقيان سلاح مصر الأبرز في البطولات القارية.

نسور قرطاج

أما تونس، فقد قدّمت واحدة من أقوى البدايات العربية، بعدما تفوقت على منتخب أوغندا بنتيجة 3 – 1 في أولى مباريات المجموعة. وافتتح «نسور قرطاج» التسجيل مبكراً عند الدقيقة 10، عبر إلياس السخيري، في هدف منح المنتخب أفضلية نفسية وسهّل مهمته في السيطرة على مجريات اللقاء.

المنتخب التونسي (رويترز)

وتواصل التفوق التونسي مع تألق لافت لإلياس العاشوري، الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 40 و64، مؤكداً الفاعلية الهجومية والقدرة على تنويع الحلول. ورغم تلقي هدف، فإن الصورة العامة عكست منتخباً يعرف كيف يبدأ البطولات بقوة، ويملك شخصية واضحة داخل الملعب.

ثعالب الصحراء

أكد منتخب الجزائر تفوقه في أولى مبارياته ضمن دور المجموعات، بعدما تغلّب على منتخب السودان بنتيجة 3 – 0، في لقاء جمع بين الحسم والواقعية، وبرز فيه القائد رياض محرز كأحد أبرز مفاتيح اللعب.

وجاءت بداية المباراة سريعة؛ إذ لم ينتظر المنتخب الجزائري سوى الدقيقة الثانية لافتتاح التسجيل عبر محرز، مستثمراً تركيزاً عالياً مع صافرة البداية.

ورغم الهدف المبكر، أظهر السودان تنظيماً جيداً وقدرة على استيعاب الضغط، ونجح في مجاراة الإيقاع خلال فترات من اللقاء، قبل أن تتأثر مجريات المباراة بحالة طرد اللاعب السوداني صلاح عادل، التي فرضت واقعاً جديداً على المواجهة.

منتخب الجزائر (أسوشيتد برس)

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الجزائري ضغطه، ليعود محرز ويُعزّز التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 61، مؤكّداً حضوره القيادي وتأثيره في المواعيد الكبرى. ورغم النقص العددي، واصل المنتخب السوداني اللعب بروح تنافسية عالية، محافظاً على انضباطه ومحاولاً الحد من المساحات.

وفي الدقيقة 85، تُوّج التفوق الجزائري بهدف ثالث حمل توقيع إبراهيم مازة، الذي استثمر إحدى الهجمات ليضع بصمته ويختتم ثلاثية ثعالب الصحراء، في هدف عكس عمق الخيارات وتنوع الحلول داخل المنتخب الجزائري.

صقور الجديان

في المقابل، ورغم النقص العددي، أظهر المنتخب السوداني روحاً تنافسية عالية، وأكد أن الفارق في النتيجة لا يعكس بالضرورة الفارق في الأداء أو الالتزام داخل الملعب.

منتخب السودان (أسوشيتد برس)

ورغم أفضلية النتيجة للجزائر، فإن الأداء السوداني ترك انطباعاً إيجابياً، وأكد أن المباراة الافتتاحية للمجموعة لم تكن من طرف واحد، بل حملت مؤشرات على منتخب قادر على إزعاج منافسيه إذا واصل اللعب بالروح نفسها في الجولات المقبلة.

ومع هذه الانطلاقة الإيجابية، يفرض الحضور العربي نفسه كأحد أبرز ملامح النسخة المغربية من كأس الأمم الأفريقية، في ظل نتائج مشجعة وأداء يعكس ارتفاع سقف الطموحات، ما يمنح البطولة زخماً إضافياً ويؤكد أن المنافسة هذا العام ستكون أكثر تقارباً وثراءً.


بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
TT

بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)

قال إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، إن كول بالمر وويسلي فوفانا سيكونان متاحين للمشاركة مع الفريق عندما يستضيف إيفرتون، السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكن ليام ديلاب سيغيب لفترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع بسبب إصابة في الكتف.

ويسعى تشيلسي، الذي يبحث عن فوزه الأول في الدوري منذ مباراته خارج ملعبه أمام بيرنلي، للتعافي من خسارته، منتصف الأسبوع، في دوري أبطال أوروبا أمام أتلانتا، إذ اضطر قلب الدفاع فوفانا إلى الخروج بسبب إصابة في العين.

واستُبعد لاعب خط الوسط الهجومي بالمر، الذي عاد مؤخراً من غياب دام لستة أسابيع بسبب مشكلات في الفخذ وكسر في إصبع القدم، من رحلة أتلانتا كجزء من عملية التعافي.

وقال ماريسكا الجمعة: «(بالمر) بخير. حالته أفضل. وهو متاح حالياً... أنهى أمس الجلسة التدريبية بشعور متباين، لكن بشكل عام هو على ما يرام. ويسلي بخير. أنهى الحصة التدريبية أمس».

وقال ماريسكا إن المهاجم ديلاب، الذي أصيب في كتفه خلال التعادل السلبي أمام بورنموث، يوم السبت الماضي، يحتاج إلى مزيد من الوقت للتعافي.

وأضاف: «قد يستغرق الأمر أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة أسابيع. لا نعرف بالضبط عدد الأيام التي يحتاجها».

ويكافح تشيلسي، الذي لم يحقق أي فوز في آخر أربع مباريات، لاستعادة مستواه السابق هذا الموسم، حين فاز في تسع من أصل 11 مباراة في جميع المسابقات بين أواخر سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، بما في ذلك الفوز 3-صفر على برشلونة.