رانيا يوسف: أستمتع بالمجازفة في الفن... ولا أتعمد إثارة الجدل

قالت لـ«الشرق الأوسط»: أثق بإدارة بناتي لحساباتي على «السوشيال ميديا»

الفنانة المصرية رانيا يوسف  -  لقطة لرانيا يوسف من مسلسل «مملكة إبليس»
الفنانة المصرية رانيا يوسف - لقطة لرانيا يوسف من مسلسل «مملكة إبليس»
TT

رانيا يوسف: أستمتع بالمجازفة في الفن... ولا أتعمد إثارة الجدل

الفنانة المصرية رانيا يوسف  -  لقطة لرانيا يوسف من مسلسل «مملكة إبليس»
الفنانة المصرية رانيا يوسف - لقطة لرانيا يوسف من مسلسل «مملكة إبليس»

قالت الفنانة المصرية رانيا يوسف إنها تستمتع بالمجازفة في عالم الفن، ونفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» تعمدها إثارة الجدل بشأن إطلالتها التي يصفها البعض بـ«الجريئة»، عبر الفعاليات الفنية وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت أنها تثق بإدارة بناتها لتلك الحسابات، معتبرة تلك المواقع من الأمور المهمة للفنان حالياً.
وترى يوسف أن إنتاج مسلسلات مصرية مكونة من 45 حلقة أصبح أمراً ملحاً، لضمان دوران عجلة الإنتاج على مدار العام. وأرجعت سبب مشاركتها في مسلسل «شارع 9» إلى جودة السيناريو وفريق الفنانين المشارك في العمل. وإلى نص الحوار...
> في البداية... ما الذي حمَّسك للمشاركة في مسلسل «شارع 9»؟
- السيناريو الذي كتبه حسين مصطفى محرم أقنعني جداً وجذبني للمشاركة فيه، فضلاً عن مشاركتي مجموعة كبيرة من الفنانين، أبرزهم نرمين الفقي، وأحمد وفيق، ومحمود عبد المغني، والمخرج الواعد محمد عبد الخالق، وكذلك دوري الذي أجسد فيه شخصية طبيبة نفسية، ضمن الأحداث التي تقع في 45 حلقة.
> كثير من المنتجين اتجهوا أخيراً إلى إنتاج مسلسلات مكونة من 45 حلقة، فما رأيك؟
- عدد من النقاد والفنانين قالوا إن هذه النوعية من المسلسلات ضرورة حياتية أكثر منها ضرورة فنية؛ لكني لا أتفق مع هذا الوصف إطلاقاً، فأنا أعتبرها ضرورة درامية؛ لأنه بعد انتهاء موسم رمضان، يحتاج الجمهور لأعمال جديدة تجذب انتباهه، وصناع الفن يحتاجون لهذه النوعية التي تعمل على تشغيل آخرين وتضمن دوران عجلة الإنتاج، بالإضافة إلى أن هذه النوعية من الأعمال مختلفة كلياً في السرد وطريقة الحكي عن المسلسلات المكونة من 30 حلقة.
> وما سبب غيابك عن موسم شهر رمضان لمدة عامين؟
- لأسباب خارجة عن إرادتي، فمسلسل «مملكة إبليس» كان من المفترض عرضه في شهر رمضان العام الماضي، ولكن رأت الشركة المنتجة بالاتفاق مع مجموعة «MBC» أن منصة «شاهد» تحتاج لانطلاقة قوية وجديدة، وفكروا في المسلسل الذي حقق صدى واسعاً عبر هذه المنصة ولاقى إعجاب الجمهور، وعرضه خارج رمضان كان رؤية إنتاجية بحتة. أما هذا العام فلم أعثر على السيناريو الملائم ليشجعني على العمل في الموسم الرمضاني الماضي، وكل ما أعجبت به كان خارج رمضان، مثل مسلسل «شارع 9» الذي أصوره حالياً، ومسلسل «الحرامي» الذي ينتمي لنوعية درامية مختلفة تماماً؛ لأن كل حلقة فيه مكونة من 10 دقائق فقط، مركزة للغاية وتناقش موضوعاً بعينه بخفة وسلاسة، ويعرض على منصة «شاهد»، وأنا أرى أن المنصات الإلكترونية أصبحت ضرورة في وقتنا الراهن؛ لأن أغلب الناس أصبحوا يشاهدون الأعمال عبر الهواتف النقالة أو «التابلت»، وكثير منهم يحبذ المنصات لعدم وجود فواصل إعلانية، كما أن هذه المنصات تخدم الأفكار الدرامية بشكل جيد.
> معنى ذلك أن الوجود في موسم رمضان لم يعد مهماً بالنسبة لك؟
- هذا حقيقي، فلم يعد الشغل الشاغل بالنسبة لي، وقد بدأ الأمر لدي عندما قدمت قبل نحو 4 سنوات مسلسل «عيون القلب» الذي عرض خارج رمضان ونجح بقوة، ومن هنا رأيت أن الوجود في رمضان ليس هو النجاح الوحيد، ولكن يمكن للفنان تحقيق نجاح أكبر خارجه بشرط اختيار النص الجيد، فضلاً عن أن مشاهدة المسلسلات خارج رمضان تكون أكثر وأفضل؛ لأن الجمهور يمكث في المنزل؛ خصوصاً في الشتاء، ولا يجد سوى التلفزيون للتسلية، بينما تكون ظروف العمل أكثر راحة للفنان؛ حيث يعمل من دون ضغوط.
> هل تعتبرين نفسك فنانة مغامرة وتحبين المجازفة؟
- نعم، أنا أحب المغامرة والمجازفة بشدة؛ لأن الحياة تستلزمهما، والفنان يندم كثيراً إذا لم يجازف ويغامر؛ لأن فكرة اللعب على المضمون ليست مضمونة أصلاً، وسيأتي وقت ويصبح هذا المضمون موضة قديمة، كما أنني أجد متعة ولذة في المغامرة، ورغم أن هذا الأمر يعتبر سلاحاً ذا حدين إلا أنني دوماً متفائلة.
> كثيرون يتهمونك بتعمد إثارة الجدل بشكل دائم على «السوشيال ميديا»، فما رأيك؟
- لا، على الإطلاق، فمن يقولون هذا بالتأكيد يقصدون صوري وشكل ملابسي، ولكني أقول لهم إن كثيراً من السيدات في مجتمعنا يرتدين الملابس نفسها بالطريقة ذاتها، ولديهن صور مثلي، وربما أكثر، بالأسلوب نفسه، فما المشكلة إذن في نشر صور لي على حمام السباحة أو البحر؟ وما المشكلة في ارتدائي لملابس بعينها؟ فأنا لم أضر أحداً، ولم أؤذِ أحداً، ومن يشغل نفسه بي فهو حر، ولا حيلة لي في ذلك.
وأعتبر أن هذا الأمر كله يرجع إلى حب الناس لي واهتمامهم بأخباري؛ لأن من الطبيعي عندما أحب شخصاً سأهتم به وبمعرفة كل أخباره، وكل هذا نعمة من ربنا.
> وما سبب اهتمامك الزائد بـ«السوشيال ميديا»؟
- أنا لا أهتم بـ«السوشيال ميديا» إطلاقاً، ولكن حساباتي كلها تديرها بناتي، فهن مطلعات على أحدث المجريات العالمية، وعلى أحدث إطلالات النجمات في العالم والوطن العربي، ولديهن ثقافة جيدة جداً في هذا الشأن، لذلك أثق بهن للغاية وبإدارتهن لحساباتي على «فيسبوك» و«تيك توك» و«إنستغرام»، فأنا ليس لدي الوقت الكافي لمتابعة كل هذا، ولا أركز سوى في عملي فقط.
> وما ردود فعلك على بعض التعليقات السلبية على صورك؟
- لا أخفي أنني كنت أشعر بالضيق الشديد في البداية من التعليقات التي تصل إلى حد الشتائم، ولكن بناتي نصحنني بعدم قراءة هذه التعليقات أصلاً؛ لأنها غير صحية.
> وما سبب عدم نجاح فيلمَيك الأخيرين «دماغ شيطان» و«صندوق الدنيا»؟
- عدم نجاحهما كان طبيعيًّا جداً، فالأول فوجئت بمنتجه يطرحه في 3 نسخ فقط، ولم يصنع له أي دعاية ممكنة، وهو ما يدعو للاستغراب، فأنا كفنانة حصلت على أجري وأديت واجبي على أكمل وجه. أما الفيلم الثاني فقد تم إنتاجه بشكل جيد، ولكن تزامن عرضه مع بداية انتشار جائحة «كورونا» وإغلاق دور العرض، وبالتأكيد تسبب هذا في عدم نجاحه.
> ما الدور الذي تحلمين بتقديمه خلال السنوات المقبلة؟
- كل ما أتمناه هو تقديم أعمال جميلة تلقى استحساناً لدى الجمهور، وأستمتع بكل لحظة أصور فيها، وليس لدي أي موانع لتقديم أدوار بعينها حتى لو قدمت شخصية رجل، فهناك نجوم عالميون قدموا شخصيات مغايرة لهم، مثل روبين ويليامز، وإيدي مورفي، اللذين جسدا نساء في أفلام سينمائية، فالمفترض أن يتمتع الممثل بمرونة كبيرة لتقديم كل الأدوار، ويعطي فرصة للمخرجين ليشاهدوه بعين مختلفة، وكل هذا يصقل موهبته وخبرته.


مقالات ذات صلة

نعيم حلاوي: لكل جيل ذائقته وقناعاته فيما يخص الكوميديا

يوميات الشرق يُعرض «بهو الست لميا» على «إم تي في» المحلية (نعيم حلاوي)

نعيم حلاوي: لكل جيل ذائقته وقناعاته فيما يخص الكوميديا

يخوض نعيم حلاوي في «بهو الست لميا» أولى تجاربه في الكوميديا الدرامية على الشاشة الصغيرة، بعد سنوات من اشتهاره بالبرامج والشخصيات الكوميدية الساخرة.

فيفيان حداد (بيروت)
خاص الممثلان والمخرجان زينة دكّاش وكريم شبلي شريكا مسرحية «زينا لبست خلخالها» (صور دكّاش)

خاص زينة دكّاش... فكّت أصفاد السجناء وأصفادَها بقوّة المسرح

زينة دكّاش تفتح قلبها عن مسيرة استثنائية من العلاج بالدراما وتفتح دفاتر الماضي في أحدث أعمالها المسرحيّة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

قال الممثل المصري خالد الصاوي إنه يستعد لتصوير مسلسله الجديد «تمكين» مع المخرج محمد سامي.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

من المقرر أن يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل «تجمعات فنية» كانت بعيدة عن توقعات الجمهور.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل الفرنسي عمر سي بشخصية «آسان ديوب» في الموسم 4 من مسلسل «لوبين» (نتفليكس)

«لوبين» يفقد من وهجه لكنه ما زال يُلهِم لصوص المتاحف

يحتفل اللص الظريف «لوبين» بالذكرى السنوية الأولى لسرقة اللوفر التاريخية. يطلّ في جزء جديد من سلسلته على «نتفليكس»، حيث الدراما والتشويق يخسران لصالح التكنولوجيا

كريستين حبيب (بيروت)

هناء الإدريسي لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يحوّل الفنان إلى شخصية كرتونية

في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)
في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)
TT

هناء الإدريسي لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يحوّل الفنان إلى شخصية كرتونية

في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)
في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)

تعود الفنانة المغربية هناء الإدريسي إلى الساحة الفنية بخطوات مدروسة؛ فبعد أن طرحت العام الماضي أولى أغانيها إثر غياب، بعنوان «مكمّلة بالنيّة»، تصدر اليوم «أجمل لحظة». وترى أن ترك مسافة زمنية بين إصدار وآخر يمنح الفنان فرصة لمراجعة خطواته بدقّة.

وعمّا إذا كانت «أجمل لحظة» توثّق بدورها محطة من حياتها، كما فعلت في أغنيتها الأولى، تردّ: «لا أبداً، ليس هناك خطوة من هذا النوع. لكن الناس اعتقدوا للوهلة الأولى أنني تزوجت، وانهالت عليّ اتصالات التهنئة. فقد ظنّوا أنني وجدت شريك حياتي بعدما شاهدوا صوراً من كواليس تصوير الكليب نشرتها على حسابي في (إنستغرام)».

وتشير الإدريسي إلى أنها سُرّت باهتمام الناس بخبر زواجها الافتراضي، وشعرت بفرحة العروس الحقيقية مع الانتشار الذي حققته الأغنية.

من ناحية ثانية، تؤكد هناء الإدريسي أن الزواج ليس خطوة سهلة، فهو قرار يُفترض أن يُتّخذ مرة واحدة في العمر، ويتطلّب دراسة متأنية لشخصية الطرف الآخر. وتقول: «الزواج مؤسسة لا يمكننا الانتماء إليها بخطوة غير مدروسة. وأنا تأخّرت في الإقدام عليها عن سابق تصميم. فلكي نكمل حياتنا مع شخص واحد طوال العمر، علينا أن نحسن الاختيار».

لا تزال حتى اليوم تستمع إلى أغاني زمن الفن الجميل (هناء الإدريسي)

وتعترف بأنها لم تتزوج من قبل، رغم الشائعات الكثيرة التي لاحقتها في هذا الشأن، والتي لم تكن سوى أخبار عارية من الصحة. لكنها لا تستبعد الفكرة، مؤكدة أنها ستعلن الأمر على الملأ عندما يحين وقته.

تندرج «أجمل لحظة» ضمن الأغاني التي تلائم حفلات الزفاف، وتوضح الإدريسي: «إنها أغنية خاصة بهذه المناسبة، وقد قصدنا أن يحيي العروسان على أنغامها رقصتهما الأولى بعد الاحتفال بزفافهما».

وتكشف في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الأغنية ليست وليدة اليوم، بل بقيت فترة طويلة في درج ملحّنها نيكولا شبلي. وتتابع: «مرّت الأغنية على فنانات كثيرات، وسجّلت بعضهن أصواتهن عليها. لكنها لم تكن من نصيب أيّ منهن، لأسباب مختلفة. فهي تتطلّب من مؤديها قدراً كبيراً من الإحساس في الأداء. ولأن شبلي كان واثقاً منذ البداية بأنني الفنانة المناسبة لتأديتها، عادت إليّ، لأنها ببساطة من نصيبي».

وترى أنها محظوظة باختيارها لتقديم هذه الأغنية، وتقول: «كانت منذ البداية مكتوبة لي، ورغم جولتها الطويلة بين عدد من الفنانات، استقرّت عندي. وقد أدّيتها على المستوى المطلوب، وشعرت بمسؤولية كبيرة؛ لأنها مرّت على فنانات كثيرات قبلي، ومن حسن حظي أنها أصبحت من نصيبي».

صُوّر كليب «أجمل لحظة» بإدارة المخرج زاك غصن (هناء الإدريسي)

تؤدي الإدريسي الأغنية باللهجة اللبنانية، وهي من كلمات الشاعر طوني أبي كرم وألحان نيكولا شبلي وتوزيعه. وعن سبب اختيارها هذه اللهجة لتكون عملها الثاني بعد غياب استمر ست سنوات، تقول: «اللهجة اللبنانية هي الأقرب إلى قلبي بعد لغتي الأم، المغربية. فقد عشت في لبنان فترات طويلة، وكانت أول أغنية أصدرتها بعد مشاركتي في (ستار أكاديمي) باللهجة اللبنانية، بعنوان (ما بصدّق). تنوّعت أغنياتي بين لهجات مختلفة، لكن كثيرين كانوا يسألونني متى أعود إلى الغناء باللبنانية، فوجدت في (أجمل لحظة) فرصة مناسبة لهذه العودة».

وتؤكد هناء الإدريسي أنها تستعد، بعد «أجمل لحظة»، لإصدار أعمال جديدة باللهجات المصرية والخليجية والمغربية واللبنانية، مشيرة إلى حرصها على اختيار ألحان ذات إيقاع محبّب.

وتوضح: «ستصدر أعمالي تباعاً، بفواصل زمنية بين أغنية وأخرى؛ لأنني أفضل التروّي في هذه العملية. فاختيار الأغنية التي ينبغي أن تصدر قبل غيرها يتطلّب دقة في القرار. كما أن الظروف تؤدي دوراً في تأخير إصدار عمل دون آخر. فمن غير المقبول، مثلاً، أن أقدّم أغنية فرحة في زمن الحرب. وهذا ما دفعني في مرات كثيرة إلى التراجع خطوة إلى الوراء. فمثل هذه الظروف تسهم في تغيير قراراتي المتعلقة بإصداراتي».

صُوّر كليب «أجمل لحظة» بإدارة المخرج زاك غصن، الذي تصفه الفنانة المغربية بأنه من المواهب الجديدة اللافتة على الساحة. وتوضح أنها تحب شخصياً إتاحة الفرص للمواهب الشابة التي تستحقها، وتعلّق: «الأسماء الكبيرة في عالم الإخراج بدأت بخطوات صغيرة، ثم ما لبثت أن أثبتت مكانتها وحققت الشهرة. لذلك، من الضروري منح المخرجين الشباب فرصة أولى، فقد يحققون نجاحات متتالية في المستقبل».

وعمّا إذا كانت تتدخّل شخصياً في تفاصيل تصوير كليباتها الغنائية، تقول: «أتدخّل في كل شاردة وواردة تخصّ عملي؛ لأنني أبحث دائماً عن الأفضل، وهذا يستلزم مني متابعة دقيقة وحسّية. لكنني أحياناً أتغاضى عن خطأ صغير أو هفوة قد تواجهني، فالكمال لله وحده. وعندما أتشدّد في ملاحظاتي، قد أتعب وأتعب الآخرين معي. لذلك، أفضّل أحياناً التخفيف من ملاحظاتي كي يسير العمل بسلاسة، من دون أن أرهق من يعملون معي».

وعن سبب عدم لجوئها إلى تصوير كليب بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، تقول: «لم تراودني الفكرة إطلاقاً، لكنني قد أستعين بهذه التقنية في مشهد صغير، وهو ما حصل بالفعل في (أجمل لحظة). أما تصوير الكليب بكامله بالذكاء الاصطناعي فأرفضه تماماً؛ لأنه يفقد العمل روحه. وما شاهدته من كليبات أُنجزت بهذه الطريقة عزّز قناعتي؛ إذ أشعر، كلما شاهدت أحدها، وكأن الفنانين والناس الذين يظهرون فيه مصنوعون من الكرتون أو البلاستيك. فأنا لا أنتمي إلى هذه المدرسة بتاتاً؛ لأنني أفضّل المشاهد الطبيعية والحقيقية».

نشهد اليوم مزاجاً موسيقياً مختلفاً عمّا مضى... لكنني أشعر بغياب الفن الأصيل والحقيقي

هناء الإدريسي

وتستدرك بأن مواكبة كل جديد تبقى ضرورية، شرط أن تتم بالشكل المتاح والمناسب، مضيفة: «لا نعرف بعد كيف سيكون مستقبل هذه الموجة أو إلى أي مدى ستتطوّر. وليس أمامنا سوى الانتظار ومتابعة هذا التقدّم التكنولوجي ورصد التغييرات التي سيحملها».

من ناحية ثانية، تستبعد هناء الإدريسي دخول مجال التمثيل؛ إذ تعدّه مهمة صعبة. وتقول: «نحن بصفتنا مغنيات نمثّل أيضاً في كليبات أغنياتنا، لكن الإقدام على خطوة كبيرة في مسلسل أو فيلم أمر مستبعد، لا سيما أنني سأشعر بأنني أتطفّل على هذا المجال». وتضيف: «سبق أن خضت تجربة التقديم التلفزيوني، لكنني لم أستسغها. لذلك، ستبقى هناء الإدريسي شغوفة بمِهنتها الأساسية، ألا وهي الغناء».

أما اليوم، فتتمنى الفنانة المغربية، وهي تنظر إلى المشهد الموسيقي، لو تعود أجواء زمن الفن الجميل إلى الساحة. وتختم: «لا شك في أننا نشهد اليوم مزاجاً موسيقياً مختلفاً عمّا مضى، لكنني أشعر بغياب الفن الأصيل والحقيقي. فعندما أستمع إلى موسيقى اليوم، أحسّ وكأنها نسخ متشابهة لا تتطلّب جهداً كبيراً. أنا أنتمي إلى جيل كان يدخل الاستوديو ليصنع الأغنية كما لو أنه يعمل في مطبخها؛ إذ يستغرق العمل وقتاً حتى ينضج وتوضع لمساته الأخيرة، فلا يخرج إلى النور بين ليلة وضحاها كما يحدث اليوم. وما زلت شخصياً أستمع إلى الأغاني القديمة لأستمتع بلحظات فنية جميلة. وأصف تلك الأغاني بالخـالدة، لأنني لا أملّ من سماعها».


خالد حماد: الذكاء الاصطناعي أكبر خطر يواجه دراسة الموسيقى

الموسيقار خالد حماد (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار خالد حماد (حسابه على فيسبوك)
TT

خالد حماد: الذكاء الاصطناعي أكبر خطر يواجه دراسة الموسيقى

الموسيقار خالد حماد (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار خالد حماد (حسابه على فيسبوك)

قال الموسيقار المصري خالد حماد إن تطور أدوات التأليف والتسجيل أتاح للموسيقى السينمائية إمكانات لم تكن متاحة في بدايات عمله، لكنه يرى أن قيمة هذه الإمكانات تتحدد بما تضيفه إلى العمل، وبطريقة استفادة الموسيقيين منها، موضحاً أن البرامج تتجدد والأجهزة تصبح أسرع وتقنيات الصوت تتقدم، بينما يظل السؤال متعلقاً بالغاية من استخدامها، وما إذا كانت تساعد الفنان على تحسين ما يقدمه، أم تتحول إلى وسيلة للاستغناء عنه.

وأضاف حماد في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه عايش تغيرات واسعة في صوت الفيلم، منذ العمل على أفلام بصوت أحادي القناة، كانت جودته محدودة، وصولاً إلى تقنيات «دولبي» و«دولبي أتموس»، وما أتاحته من تطور في تقديم الصوت داخل قاعات السينما، مؤكداً أن هذه التحولات يفترض أن تخدم النتيجة الفنية، وأن تمنح صناع الموسيقى والصوت قدرة أكبر على تنفيذ أفكارهم، مستفيدين من أدوات تتسع إمكاناتها باستمرار.

حماد يرى أن محبة المخرج للموسيقى أو ميله إليها لا يكفيان لصناعة فيلم غنائي (حسابه على فيسبوك)

وتابع: «بعض الاستخدامات تضع التوفير في مقدمة الاعتبارات، فتجعل الاستعانة بالأجهزة مرتبطة بتقليص العنصر البشري، حتى حين يُقدَّم القرار باعتباره مواكبة للتطور». وميّز بين موسيقيٍّ يستخدم التقنية لتطوير عمله، وجهة تستعين بها لإلغاء الحاجة إلى الموسيقيين، موضحاً أن «خفض التكلفة قد يكون الدافع الحقيقي وراء اختيارات تبدو في ظاهرها فنية، بينما لا تمنح قيمة الخبرة البشرية الاهتمام نفسه».

ومن هذه الزاوية، ينظر حماد بقلق إلى دخول الذكاء الاصطناعي مجال التأليف الموسيقي، وقدرته المتزايدة على إنتاج موسيقى ضمن مهام أخرى تشمل كتابة القصص والسيناريوهات.

ويرى أن قوة الحسابات الاقتصادية قد تدفع إلى تفضيل هذه الأدوات لانخفاض تكلفتها، لكنه أكد أن مخاوفه لا تقف عند خسارة العمل أو الدخل، وإنما تمتد إلى أثر الاعتماد عليها في مستقبل تعلم الفنون وممارستها.

وأوضح أن ما يشغله هو احتمال تراجع الدافع إلى دراسة الموسيقى من الأساس، متسائلاً عن الأسباب التي ستشجع الأسر على إلحاق أبنائها بالكونسرفتوار على سبيل المثال، إذا شاع الاعتقاد بأن الأجهزة تستطيع إنجاز ما يحتاج تعلمه إلى سنوات.

ولفت إلى أن الحكم على جودة إنتاج الذكاء الاصطناعي في صورته الحالية لا يكفي للاطمئنان إلى حدود تأثيره، فالأدوات تتطور، كما أن المتلقي قد يعتاد ما يسمعه بمرور الوقت.

خالد حماد مع الفنان أحمد أمين (حسابه على فيسبوك)

واستشهد بمقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن أخطاء في نطق الكلمات بسبب إهمال تشكيلها، ومع ذلك تُنشر وتنتشر، حتى يصبح الخطأ مألوفاً للأذن، ولا يعود المستمع يتوقف أمامه بالقدر نفسه.

وتابع أن «جيلاً ينشأ على سماع هذه الأخطاء قد يتعامل معها باعتبارها النطق الطبيعي، وهو ما يجعله مهتماً بأثر التكرار في تغيير المعايير التي يحكم بها الجمهور على ما يتلقاه».

وعن اختيار الأفلام التي يضع موسيقاها، قال حماد إنه يبحث قدر الإمكان عن تجربة تضيف إليه شيئاً مختلفاً، وتمنحه فرصة لاكتساب خبرة جديدة، من دون أن يعني ذلك نجاحه دائماً في الوصول إلى الاختيار الأفضل، موضحاً أن اهتمامه بالمشروع يرتبط أيضاً بجدية القائمين عليه، وبمدى تركيزهم في تفاصيله؛ لأن إحساسه بأن الجميع يسعى إلى تقديم الأفضل يدفعه إلى بذل جهد يوازي هذا الطموح.

وشبّه العمل مع فريق يمتلك هذه الرغبة بمباراة حقيقية، يحاول كل مشارك فيها تقديم أقصى ما لديه، ويجد في اجتهاد الآخرين حافزاً لتطوير ما يصنعه، مشيراً إلى أن «الخبرة لا تلغي حاجته إلى هذا التحدي، ولا تجعله مكتفياً بما يعرفه، بل تدفعه إلى الاقتراب من أفلام مختلفة، تمنحه أسباباً جديدة للبحث والعمل، بدلاً من الاكتفاء بتوظيف خبراته السابقة»، على حد تعبيره.

وتوقف حماد عند خصوصية الأفلام الغنائية والاستعراضية، لدى الحديث عن تجربته في «ولنا في الخيال حب»، مؤكداً أن العمل عليها قد يتطلب عشرة أضعاف الجهد الذي تحتاج إليه أفلام أخرى، مشيراً إلى أن صعوبتها تشمل طبيعة التعاون مع المخرج، وقدرته على فهم الموسيقى ومناقشة متطلباتها.

وأضاف أن «محبة المخرج للموسيقى أو ميله إليها لا يكفيان لصناعة فيلم غنائي؛ إذ يحتاج إلى خبرة فعلية تمكنه من تحديد ما يطلبه، وفهم ما يناقشه مع المؤلف الموسيقي». ولهذا يعد هذه الأفلام حالات خاصة، تتطلب استعداداً مختلفاً، ولا يستطيع أي مخرج التصدي لها اعتماداً على الحماس وحده، مهما كانت رغبته في تقديم تجربة تجمع السينما بالغناء والاستعراض.

وعند استعادة أعماله، يمنح حماد الأولوية لجودة ما أُنجز، بصرف النظر عن شهرة المشاركين فيه، موضحاً أنه يعتز بتجارب جمعته بصناع كانوا وقتها في بداياتهم.

ويرى أن كل عمل يضيف جزءاً لمسيرته، حتى حين تكون فائدته الأساسية درساً في تجنب خطأ، أو إعادة النظر في اختيار المتعاونين معه.

وأشار إلى أن صعوبة هذه الدروس تكمن في بقائها مسجلة؛ فقد تنتهي التجربة، ثم يعود إلى مشاهدتها على شاشة التلفزيون فيشعر بالضيق من تفصيلة كان يستطيع تنفيذها بصورة أفضل. وأقر بأن هذا الشعور يراوده تجاه بعض أعماله، وأحياناً تجاه أجزاء محددة منها، بينما يرى في حالات أخرى أن المشاركة نفسها لم تكن الاختيار المناسب، من دون أن يسمّي تجارب بعينها.

وعن علاقته بالمخرجين، أوضح أن التفاهم قد يقوم على توافق في الروح أو تقارب في التفكير، وقد ينشأ من تقدير الكفاءة والمهارة، مشيراً إلى تعاونه المتكرر مع رامي إمام وسعيد حامد، وما جمعه بهما من فهم متبادل. لكنه لا يقيس قوة العلاقة بعدد الأعمال، مستعيداً تعاونه مع مروان حامد في الفيلم القصير «لي لي»، الذي ظل يعدّه من المخرجين الذين يحب العمل معهم، رغم عدم تكرار التجربة.

وفي ختام الحوار، أعرب حماد عن سعادته بعضوية لجنة تحكيم في مهرجان «الجونة السينمائي» للمرة الأولى، موضحاً أن دراسته للإخراج وعمله في الموسيقى والصوت وتصميمه، كل ذلك يجعله يتابع عناصر الفيلم المختلفة بوصفه سينمائياً، مؤكداً أن التحكيم يفرض تركيزاً ومسؤولية.


نيفين رجب: استحضرت ذكرياتي مع هاني شاكر في «ناس تغيب»

تحرص نيفين على الاستماع إلى رأي ونصائح والدها وشقيقتها الفنانة غادة رجب (الشرق الأوسط)
تحرص نيفين على الاستماع إلى رأي ونصائح والدها وشقيقتها الفنانة غادة رجب (الشرق الأوسط)
TT

نيفين رجب: استحضرت ذكرياتي مع هاني شاكر في «ناس تغيب»

تحرص نيفين على الاستماع إلى رأي ونصائح والدها وشقيقتها الفنانة غادة رجب (الشرق الأوسط)
تحرص نيفين على الاستماع إلى رأي ونصائح والدها وشقيقتها الفنانة غادة رجب (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية نيفين رجب إن تقديمها أغنية «ناس تغيب»، إهداءً لروح الفنان هاني شاكر في افتتاح مهرجان الموسيقى العربية، يحمل بالنسبة لها معنى يتجاوز المشاركة في حفل؛ إذ يجمع بين تقديرها لمسيرته وذكريات شخصية تعود إلى طفولتها، حين نشأت على أغنياته، وتعرفت إليه من خلال صداقته بوالدها الموسيقار رضا رجب، متمنية أن يترك العمل أثراً لدى الجمهور، وأن يصبح محطة مميزة في مشوارها.

وأضافت نيفين رجب، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أن علاقتها بدار الأوبرا المصرية بدأت منذ سنوات طويلة، حتى أصبحت تعتبرها بيتها الفني، مشيرة إلى أن الوقوف على مسارحها يمنحها شعوراً بالفخر تصاحبه رهبة المسؤولية أمام جمهور يعرف الموسيقى ويستمع إلى تفاصيلها. وأوضحت أن «قيمة المكان وتاريخه، إلى جانب طبيعة جمهوره، تجعلان كل مشاركة فيه تجربة تستدعي استعداداً خاصاً وحرصاً على مستوى ما تقدمه».

نيفين رجب خلال تحضيرات أغنية «ناس تغيب» (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن أغنية «ناس تغيب» كُتبت خصيصاً لهذه المناسبة، وأن ترشيحها لأدائها جاء من دار الأوبرا وفريق العمل، لتبدأ بعدها التحضيرات مع الشاعر عبد الله حسن والملحن والموزع شريف حمدان ومهندس الصوت محمد جودة. مؤكدة أن العمل جمعهم على هدف واحد، وهو تقديم أغنية تليق بالفنان هاني شاكر، وتعبر عن محبتهم له وتقديرهم لتاريخه على المستويين الفني والإنساني.

وتابعت أن «التحضير للأغنية استغرق جهداً متواصلاً، وفريقها تفرغ للعمل حتى يصل إلى الصيغة التي يقتنع بها»، واصفة تلك الفترة بأنها أشبه بمعسكر جمعهم حول تفاصيل الكلمات واللحن والتوزيع والأداء.

وأكدت أنها كانت تستحضر هاني شاكر في أثناء حفظ الأغنية وتسجيلها؛ أغنياته وحفلاته وضحكته واللقاءات التي جمعتها به، إلى جانب مشاعر الوداع، مشيرة إلى أن الكلمات أعادتها أيضاً إلى ذكريات أشخاص رحلوا وبقيت أصواتهم وتفاصيل حضورهم في الذاكرة، وهو ما منح الأداء مساحة شخصية من التأثر.

وعن علاقتها به، أوضحت نيفين رجب أنه كان صديقاً مقرباً لوالدها، وأنها كانت تلتقيه في حفلات عديدة، فضلاً عن معرفتها بأسرته. واستعادت لقاءها به خلال ترشحه لمنصب نقيب المهن الموسيقية، حين ذهبت لانتخابه والتقطت صورة معه، مشيرة إلى أن ما بقي في ذاكرتها هو بساطته ولطفه وطريقته الودودة في التعامل.

نيفين رجب (الشرق الأوسط)

وبيّنت أن «أكثر ما تعلمته من طريقته في الغناء هو الإحساس، وقدرته على إيصال معنى الكلمات إلى المستمع»، موضحة أنها حملت هذا التأثر إلى «ناس تغيب»، مع حرصها على التعبير بصوتها وشخصيتها، بحيث يمر تقديرها له عبر تجربتها الخاصة وذكرياتها معه.

وعن اختياراتها في الحفلات، قالت رجب إنها تسعى إلى تحقيق توازن بين أغاني التراث والأعمال المعاصرة، بما يمنح الجمهور برنامجاً متنوعاً يجمع المتعة والقيمة الغنائية، مشيرة إلى أن اهتمامها يمتد إلى شكل الفرقة وتوزيع العازفين على المسرح وطريقة ظهورها ووقوفها، لأن هذه العناصر تشارك في تكوين التجربة التي يتلقاها الجمهور، وترغب دائماً في تقديمها بصورة أنيقة تحمل طابعها الخاص.

وأرجعت جانباً أساسياً من تكوينها إلى نشأتها في بيت موسيقي، فوالدها عازف كمان وأستاذ للموسيقى، ووالدتها عازفة بيانو وخريجة كلية التربية الموسيقية وعملت معيدة بها. مؤكدة أن الموهبة كانت حاضرة لديها ولدى شقيقتها غادة رجب منذ الصغر، لكن الأسرة منحتها الأساس الذي يساعد على فهم الموسيقى وحسن الاستماع واختيار ما تغنيه، فضلاً عن تعلم كيفية التعامل مع الكلمات والألحان.

أغنية «منسية» أتاحت لي تقديم حالة درامية والتعبير عن مشاعر تمسّ كثيرين

واستعادت مرافقتها لوالدها إلى الاستوديوهات، حيث كانت تتعلم منه ملاحظات دقيقة تتعلق بالنطق والإحساس وطريقة أداء الجملة الغنائية، إلى جانب ذكريات طفولتها في بيوت موسيقيين وملحنين مثل عمار الشريعي وحلمي بكر وميشيل المصري وبليغ حمدي، مؤكدة أن «الاستماع في المنزل إلى عبد الحليم حافظ ووردة وفريد الأطرش وفيروز وفايزة أحمد ومحمد عبد الوهاب أسهم في بناء ذائقتي، وظل أثره حاضراً في اختياراتي».

ومن ذكرياتها التي تعتز بها منذ صغرها حضور حفل لفيروز بمنطقة الأهرامات، وكان والدها من العازفين المشاركين فيه، مؤكدة أن مشاهدة هذه التجارب عن قرب تركت أثراً ممتداً في علاقتها بالغناء.

وأضافت أنها، رغم تكوّن شخصيتها الفنية واستقلال اختياراتها، ما زالت تحرص على الاستماع إلى رأي والدها وشقيقتها، لما تمنحه لها خبرتهما من ملاحظات تساعدها على مراجعة أعمالها وتطويرها.

وأرجعت اتجاهها إلى الأغنيات المنفردة إلى تغير ظروف الإنتاج والاستماع، مقارنة بالفترة التي كانت فيها الألبومات وشركات الإنتاج أكثر حضوراً، لافتة إلى أن ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وتبدل طرق وصول الأغنيات إلى الجمهور دفعاها إلى العمل بصورة تدريجية، فبدأت بأغنية «كل آخر يوم» مع الملحن مدين، ثم قدمت معه «حالة»، لتنتقل بعدها إلى تجربة مختلفة في أغنية «منسية».

وأضافت أن «منسية» أتاحت لها تقديم حالة درامية لم تختبرها من قبل بهذه الصورة، وأن كلماتها ولحنها جذباها إلى التعبير عن مشاعر قوية رأت أنها تمس كثيرين، كما منحها تصويرها تجربة جديدة.