«أسواق متقلبة» تنعش السندات وتترقب «موجة تصحيح» للأسهم

«مبيعات التكنولوجيا» تؤلم وول ستريت وتجر أوروبا وآسيا للخسائر

جرّت خسائر أسهم التكنولوجيا الأميركية أسواق العالم إلى خسائر مع توقعات ببداية موجة تصحيح (إ.ب.أ)
جرّت خسائر أسهم التكنولوجيا الأميركية أسواق العالم إلى خسائر مع توقعات ببداية موجة تصحيح (إ.ب.أ)
TT

«أسواق متقلبة» تنعش السندات وتترقب «موجة تصحيح» للأسهم

جرّت خسائر أسهم التكنولوجيا الأميركية أسواق العالم إلى خسائر مع توقعات ببداية موجة تصحيح (إ.ب.أ)
جرّت خسائر أسهم التكنولوجيا الأميركية أسواق العالم إلى خسائر مع توقعات ببداية موجة تصحيح (إ.ب.أ)

أظهرت إحصاءات تدفقات أسبوعية من بنك أوف أميركا الجمعة أن المستثمرين ضخوا المال في صناديق السندات والذهب في الأسبوع المنتهي في الثاني من سبتمبر (أيلول) وتخارجوا من الأسهم، إذ تكبح المخاوف إزاء الانتخابات الأميركية الشهية للمخاطرة.
ويتوقع بنك أوف أميركا أن تظل الأسواق «متقلبة» وأن يبلغ المؤشر ستاندرد أند بورز 500 مستوى 3630 قبل الانتخابات الأميركية التي تجرى في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال البنك إن صناديق السندات سجلت نزوح تدفقات بقيمة 22 مليار دولار، بينما استقطبت السندات المصنفة عند درجة جديرة بالاستثمار 16.6 مليار دولار؛ وهي ثالث أعلى تدفقات على الإطلاق لها. وغذى ذلك مشتريات أصول للبنوك المركزية التي تبلغ 1.4 مليار في الساعة منذ مارس (آذار)، حين تسببت جائحة فيروس كورونا في اضطراب الأسواق المالية.
ومن جانبه، توقع محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين لدى شركة «أليانز»، حركة تصحيحية جديدة في سوق الأسهم الأميركية في حالة حدوث تحول في موقف المستثمرين.
وحذر العريان في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، من تراجع بورصة وول ستريت بنحو 10 في المائة إضافية بسهولة إذ تحولت عقلية المستثمر من الاهتمام بالعوامل الفنية إلى الأساسية.
وأوضح العريان أن السوق ليس منفصلا فقط عن الاقتصاد الأميركي؛ إنما عن سندات الخزانة والأسواق مرتفعة العائد عند مستوياتها الحالية. وأضاف أن الوقت قد حان لارتداد السوق الأميركية، خاصة بعد مكاسب استمرت 5 أشهر على التوالي وتسجيل أقوى أداء لشهر أغسطس (آب) منذ عقود.
وأشار إلى أنه في حالة نظر المستثمرون للسوق من خلال الأساسيات، فسيضطرون لمراعاة الحالة غير المستقرة للاقتصاد، حيث لا تزال حالات إفلاس الشركات تلوح في الأفق.
وكان العريان قد حذر منذ ما يقرب من شهر من أن حالات الإفلاس على نطاق واسع قد تؤدي إلى فشل انتعاش السوق من أدنى مستوياته الناجمة عن جائحة «كوفيد-19» في النصف الأول من عام 2020.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على تراجع حاد الخميس، مسجلة أسوأ هبوط يومي منذ يونيو (حزيران)، إذ باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا التي كانت تحقق مكاسب كبيرة، من أجل جني الأرباح، في حين سلطت بيانات اقتصادية الضوء على مخاوف حيال طول وصعوبة التعافي. وهبط المؤشر داو جونز الصناعي مع إغلاق تعاملات الخميس 807.77 نقطة، أو 2.78 بالمائة، إلى 28292.73 نقطة، وأغلق المؤشر ستاندرد أند بورز 500 منخفضا 125.78 نقطة، أو 3.51 بالمائة، إلى 3455.06 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المجمع 598.34 نقطة، أو 4.96 بالمائة، إلى 11458.10 نقطة.
وخففت المؤشرات من هبوطها عقب الفتح بقليل الجمعة بعد إن أظهرت بيانات أن معدل البطالة في الولايات المتحدة انخفض بأكثر من المتوقع في أغسطس (آب). وفتح المؤشر ستاندرد أند بورز 500 منخفضا 1.46 نقطة أو ما يعادل 0.04 بالمائة إلى 3453.60 نقطة، بينما ارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 48.32 نقطة أو 0.17 بالمائة إلى 28341.05 نقطة، وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 61.86 نقطة أو 0.54 بالمائة إلى 11396.24 نقطة. لكن المؤشرات الثلاث وسعت خسائرها لاحقا خلال تعاملات اليوم.
وفتحت الأسهم الأوروبية على تراجع الجمعة إذ استمر اضطراب تغذيه أسهم التكنولوجيا من الجلسة السابقة، بينما تلقت أسهم البنوك الدعم بفعل محادثات اندماج بين بنكين كبيرين في إسبانيا.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 بالمائة في التعاملات المبكرة بعد أن شهد أسوأ جلسة في أكثر من شهر الخميس. ويتجه المؤشر لتكبد خسارة 0.8 بالمائة في الأسبوع. وقادت أسهم التكنولوجيا الخسائر المبكرة بعد أن سجلت أسوأ أداء في أكثر من أربعة أشهر يوم الخميس. وامتدت خسائر أسهم التكنولوجيا الأميركية إلى بقية القطاعات والأسواق، فيما شهدت آسيا أيضا جلسة صباحية ضعيفة.
وأغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض الجمعة، بعد أن دفعت موجة بيع في أسهم التكنولوجيا التي ارتفعت كثيرا في وول ستريت السوق لأكبر انخفاض في نحو ثلاثة أشهر، بيد أنه في الأسبوع اختتمت الأسواق في طوكيو التعاملات على ارتفاع.
وأغلق المؤشر نيكي القياسي منخفضا 1.1 بالمائة إلى 23205.43 نقطة مبتعدا عن أعلى مستوى إغلاق في ستة أشهر والذي بلغه الخميس. وفاق عدد الأسهم الهابطة تلك المرتفعة بواقع 161 إلى 54. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 بالمائة إلى 1616.60 نقطة. وفي الأسبوع، ربح المؤشر نيكي نحو 1.4 بالمائة لينهي خسائر استمرت أسبوعين، وارتفع المؤشر توبكس 0.7 بالمائة.
وعلى الجانب الآخر، ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الجمعة وسط موجة من الخسائر في أسواق الأسهم العالمية، ليتجه المستثمرون للملاذات الآمنة. وصعدت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنحو 0.18 بالمائة إلى 1941.20 دولار للأوقية، لكن تتجه لخسائر أسبوعية بواقع 1.5 بالمائة بعد أن تراجعت الخميس بالقرب من أدنى مستوياتها في أسبوع.
وزاد سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.2 بالمائة عند 1935.79 دولار للأوقية. كما ارتفع سعر التسليم الفوري للبلاتين بنسبة 0.6 بالمائة عند 897.18 دولار للأوقية، بينما استقر البلاديوم الفوري مسجلا 2320 دولارا للأوقية. وأضافت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر0.17 بالمائة إلى 26.90 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الجيش الأميركي «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة الشحن "مايوري ناري" التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ) p-circle

تحليل إخباري لماذا أخفقت أكبر عملية إطلاق نفطي بالتاريخ في تهدئة الأسواق؟

لم يفلح إطلاق كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في كبح جماح أسعار النفط التي استأنفت صعودها يوم الأربعاء مع تصعيد إيران لهجماتها على منشآت النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.