جدل الحجاب في السعودية.. تكريس الإقصائية أم تصحيح المنهجية؟!

تجدد عقب ظهور رجل دين سعودي مع زوجته كاشفة الوجه في قناة فضائية

صورة من لقاء تلفزيوني سابق للشيخ أحمد الغامدي الذي أثار الجدل بظهوره مع زوجته كاشفة الوجه على قناة «إم بي سي» قبل أسبوع («الشرق الأوسط»)
صورة من لقاء تلفزيوني سابق للشيخ أحمد الغامدي الذي أثار الجدل بظهوره مع زوجته كاشفة الوجه على قناة «إم بي سي» قبل أسبوع («الشرق الأوسط»)
TT

جدل الحجاب في السعودية.. تكريس الإقصائية أم تصحيح المنهجية؟!

صورة من لقاء تلفزيوني سابق للشيخ أحمد الغامدي الذي أثار الجدل بظهوره مع زوجته كاشفة الوجه على قناة «إم بي سي» قبل أسبوع («الشرق الأوسط»)
صورة من لقاء تلفزيوني سابق للشيخ أحمد الغامدي الذي أثار الجدل بظهوره مع زوجته كاشفة الوجه على قناة «إم بي سي» قبل أسبوع («الشرق الأوسط»)

فجرت قضية الشيخ أحمد الغامدي رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة سابقا، أول ظهور له مع زوجته السعودية كاشفة وجهها، على قناة «MBC»، جدلا كبيرا في المجتمع السعودي، وامتدت تبعاتها إلى العالم، حيث أخذ الموضوع بُعدا عالميا، وأعادت الحادثة جملة من المواقف والأحداث المماثلة التي سجلتها ذاكرة السعوديين خلال العقود الـ5 الماضية، بدأت بقضية تعليم البنات، وما وجده هذا النوع من التعليم من معارضة من قبل متشددين وصلت إلى حد التصادم مع السلطات، مرورا بجلب العاملات المنزليات من الخارج للعمل في المنازل السعودية خادمات، وكذا جلب السائقين إلى البلاد من عدة دول، كحل أمثل لإشكالية قيادة المرأة للسيارة، التي أخذت حيزا كبيرا من النقاش، لم يخلُ من الحدة، وذلك من عدة عقود إلى اليوم، دون أن تلوح في الأفق آلية تعطي هذا الحق للمرأة السعودية لممارسته، وقد وصلت هذه القضية إلى أعلى سلطة تشريعية في البلاد، وهو البرلمان (الشورى).

وأمام أحداث طاغية محلية وإقليميا وعالميا، استحوذ موضوع الشيخ الغامدي على المشهد، وأصبح الشغل الشاغل في الصحف ومواقع التواصل، والمنتديات، والمجالس، بين مؤيد ومعارض، ومشيدا بالشيخ لجرأته وقبوله التحدي، وساخط عليه لدرجة الإساءة الشخصية.
كما انقسموا رجال دين في ذلك بين معارض لما قاله الشيخ، ومؤيد له على استحياء، إلى درجة أن أحدهم طالب بتأديب الغامدي على ما أقدم عليه، والقناة الفضائية التي استضافته، وسط تأكيدات من الشيخ الغامدي أنه سيعمل على ملاحقة أصحاب الإساءات والاتهامات والأوصاف والتجاوزات، التي أقدموا عليها اتجاهه، ولعل أصعبها تهديد الشيخ بالقتل بسبب ما أقدم عليه من طروحات ليست وليدة ظهور زوجته دون حجاب، بل إنها قديمة، وما حدث من ضجة تراكمات لآراء الشيخ الجريئة للسائد والمألوف، مما يطرح السؤال: هل هذه الجدلية هي تكريس لإقصائية أم تصحيح للمنهجية؟
وجاءت هذه الحادثة معيدة جملة من الحوادث التي شهدتها السعودية منذ عقود وعلى فترات متباعدة، لعل أبرزها المعارضة من قبل فئات قلة من المجتمع لنشر تعليم البنات في البلاد، وما اتخذه الملك فيصل من إجراءات صارمة لمنع هؤلاء من إيصال صوتهم إلى المجتمع والتأثير على أفراده بعدم إلحاق بناتهم بالمدارس، من خلال ترك الحرية لم يرد تدريس ابنته، وهي حكمة قادت إلى أن يتسابق المعارضون لتدريس بناتهم إلى حمل ملفاتهن بعد أشهر من إقرار هذا النوع من التعليم إلى الجهة المسؤولة عن قطاع تعليم البنات، واستجداء قبولهن في المدارس، بل إنه بعد سنوات اختار المعارضون بعد تخرج بناتهن من الثانوية العامة كلية الطب والصيدلة والهندسة لإلحاقهن بالجامعات، وهو تعليم لا يخلو من الاختلاط في بعض الأحيان، بل إن المعارضين سابقا، ألحقوا بناتهم في برامج الابتعاث للخارج، وينطبق الشيء نفسه على موضوع جلب العاملات المنزليات من خارج البلاد للعمل في المنازل السعودية، حيث بدأت الأسر السعودية، وعلى استحياء، ومنذ 4 عقود باستقدام العاملات المنزليات، وسط استغراب واستهجان ومعارضة من قبل فئات قليلة بحجة ضرورة إحضار محرم مع الخادمة، وهو ما اضطر البعض إلى إحضار زوج الخادمة كسائق أو عامل مساعد لها.
كما يستذكر السعوديون قبل عدة سنوات انشغالهم بموضوع قيادة المرأة للسيارة، واستحوذ على اهتمام الصحافة، وأصبح الأمر معلقا إلى اليوم، وسط طروحات متباينة بين أن تقود المرأة السيارة، وفق ضوابط تعجيزية، أو استقدام سائقات من الإناث، لكن الأمر حُسم بالرفض، وهو ما اضطر بعد الأسر إلى استخراج رخص قيادة لبناتهم من دول الخليج أو دول أوروبا وأميركا، وما زال الموضوع يبحث إلى اليوم، ووصل إلى البرلمان (الشورى) دون الخروج بنتيجة حاسمة.
وعودة لموضوع الغامدي الذي وصل إلى الصحف والمنتديات الأوروبية والأميركية، بعد أن استحوذ على اهتمام الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد الشيخ أحمد الغامدي لـ«الشرق الأوسط»، عدم صحة ما ذهب إليه البعض بأن ما فعله هو بحث عن الشهرة، وأنه لم يقم بذلك عندما كان في سلك الهيئة (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، بقوله: «أولا هذا الكلام غير صحيح، فأنا من عام 1414هـ كنت أُفتي إذا سُئلت حول رأيي في موضوع كشف وجه المرأة، وطرحته في عدة كتابات، وكنت على رأس العمل في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكنت أوجه أعضاء الهيئة على هذا الأساس، بعدم التشدد في هذه المسائل».
ويستطرد الغامدي في الحديث بقوله: «وقد حصلت محاولات من الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بإبعادي، وتقاعدت بعد أن مارست الرئاسة ضغوطا إدارية تمثلت في تحريض الموظفين، فوجدت أن ذلك يمثل إشكالية في العمل وإحراجا قد يتولد منه أمور غير محمودة، لكن لم تقم الرئاسة بفصلي مباشرة».
وعن قصة استدعائه من قبل رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقول الغامدي: «نعم، استدعاني رئيس الهيئة في تلك الفترة، وتحديدا عام 1422هـ، فضيلة الشيخ إبراهيم الغيث، وتناقش معي حول البحث المتعلق بالكشف، وكان مدركا أن هناك خلافا، وطلب مني في حينها عدم نشر البحث، ولم أكن حريصا على ذلك، إلا أن بعض أعضاء الهيئة أرادوا الوشاية بي لأنني أعالج مشكلة تهور وتشتت الهيئة بشكل نظام، وهذا لا يعجب الكثير فهم يحاولون الوشاية لدى الرئاسة أن لدي آراء مخالفة».
وزاد بالقول ردا على سؤال هل يفهم من حديثك أن منتقديك انتظروا ظهورك مع زوجتك لإحداث هذه الضجة، فيقول الشيخ الغامدي: «يبدو ذلك.. خاصة أن التيار الذي يقبض على الساحة الفكرية في المملكة ويسيطر عليه، لا يعطي الفرصة للمعارض أو من له وجهة نظر أخرى ومغايرة عن السائد، وهذه الحالة إن وُجدت ينقلبون عليها ويعملون على السيطرة عليها بطرق كثيرة ومختلفة تصل لحد الأذى والضغط».
وعن مَن هم المسيطرون على الساحة الفكرية على حد قوله، حددهم الشيخ الغامدي بالقول: «معروف أن المجتمع السعودي تسيطر عليه بعض الحزبيات والتيارات الفكرية التي تدعي أنها تيارات إسلامية، ولا ينطوي تحتها أفراد كثيرون، ولا يقبلون الاختلاف وإن كنت تمتلك الأدلة من النص الشرعي، وإن خالفتهم يلجأون إلى التعبئة وتجييش الناس ضدك، ومن ذلك ما يقومون به من وشاية لدى المسؤولين، وتشويه السمعة لتبقى الساحة لهم وحدهم يتحكمون فيها كيفما شاء».
ودعا الغامدي كل منتقديه إلى الحوار بعيدا عن الهجوم والقذف الذي لا يصل إلى نقطة الالتقاء، وذلك في أجابته عن سؤال «الشرق الأوسط»: «لماذا لا تتم محاورتهم؟»، مجيبا: «إنني أدعو كل من يرى فيما ذهبتُ إليه مخالفا ولديه القدرة على النقاش وطرحه هادف أن نلتقي على طاولة حوار، بعيدا عن الهجوم والقذف، الذي لا يثري الساحة، ولا يمكن مع هذا التوجه الوصول أي نقطة للالتقاء».
ونفى الغامدي أن يكون قد هدم بطروحاته ما كان يعلم في المدارس من ثوابت، قائلا: «لا أعتقد ذلك، وإن ما يُسمى بـ(الصحوة)، وخلال الـ4 عقود الماضية اتُّخذ طريقة لحمل الناس على ما يعتقدونه من توجهات، وتعميق هذا التوجه وتكريسه، مع عدم السماح بطرح الرأي المخالف، وبالتالي تعمق لدى الناس أن أي رأي مخالف هو مخالف لهذا التوجه، رغم أن بعض الآراء راجحة، فتجد التيار يأخذ ما يتوافق مع فكره، كان يرى موضع الحجاب مؤامرة، وهم يأخذون بأن وجوب تغطية الوجه أحوط في ذلك، لكي ينتصروا على هذه المؤامرة، موضحا في رده على سؤال بخصوص: هل يقصد أن ذلك العمل دون بحث وتدقيق في الشرع؟.. «ذهبوا إلى لفظ خارج دائرة البحث العلمي، وما هو مقرر في كتب الفقه، ودرجوا على توعية الناس على هذا في خطبهم ودروسهم، حتى جهل الناس حقيقة الخلاف، وحقيقة الآراء الفقهية في مسائل معلومة، منها الموسيقى، والاختلاط، واللحية، وهذه الصحوة مع دوام الوقت ولّدت في أذهان الناس استقرار لفكرة أن هذه من المحرمات، ولا يذكرون الآراء الفقهية في ذلك ولا يقبلون الرأي الآخر».
واعتبر الغامدي أن ما أراده هو تصحيح المنهجية بتلقي العلم لا مواجهة هذا التيار، وقال بهذا الخصوص: «حقيقة كل ما أردته تصحيح المنهجية في تلقي العلم، لأن القصد ليس في القضايا الجزئية كلباس المرأة وخروجها، وإنما التصحيح ذلك لدى الناس الذين أصبحوا يتشككون في الدين، وهناك كثير من يرى أنه لا توجد حلول حول مصالح الناس، فخرج التيار الإلحادي الذي لم يكن معهودا في مجتمعاتنا، وهناك التيار المتشدد، وكل ذلك نابع من تكريس الإقصائية في المجتمع والرأي الواحد، الذي نتج عنه هذان المساران؛ إما ملحد أو متشدد».
وعن الهجوم عليه ومن وصفوه بأنه محب لليبرالية وموافق لبعض المنتسبين لها، يرد الغامدي: «هذا كلام غير صحيح؛ أنا طالب علم، وأحب العلم الشرعي، وتتلمذت على أيدي علماء كبار، وأقوم بتدريس العلم الشرعي، وما يبطل هذا الادعاء أنني أطرح ما لديّ بشكل موضوعي، فلماذا لا يحاجونني إن كان لديهم الحجة ويناقشون الفكرة ويتركون الاتهامات، وحقيقة أنا لا أعرف في مجتمعنا علماني أو ليبرالي بالمعنى الذي يتحدثون عنه، بـ(الكفر ورد الدين)، وهذه التيارات إن كانت تتفق معي في فكرة ما يرى الإسلام صوابها فلا حرج عندي في ذلك»، كما رأى أن الاتهامات له بأنه مدعوم من أي تيار، وتحديدا الليبرالية، هو قلب للحقائق وتشويه: «كما أنني لا أقر بمبدأ تصنيف الناس، وإن اختلفنا فمرجعنا الكتاب والسنة النبوية، ولا ينبغي أن يُصنف كل من خرج بفكرة مغايرة لما هو سائد ومخالفة لسياستهم واستراتيجياتهم، وتُسال عليه الاتهامات دون بحث وتقصٍّ من الفقه الإسلامي».
وأكد الشيخ الغامدي صحة تلقيه تهديدات بالقتل بسبب طروحاته ومواقفه من المرأة قائلا: «نعم، تلقيت عددا من التهديدات في أول طرح لي وظهوري مع زوجتي على إحدى القنوات التلفزيونية العربية، وهي تهديدات مختلفة، لافتا إلى أن هذه التهديدات هي أقل مما كان في السابق، عندما أجزتُ كشف وجه المرأة، إضافة إلى الشتم والقذف، وهذه التهديدات وصل إليّ عبر مواقع التواصل والإنترنت، وكان هناك تهديد صريح بالقتل، وهناك تهديد مبطن وصل عبر رسائل الجوال النصية، ومن أبرز ما قيل لي: (ترقبني في الصباح الباكر وسأطلق رصاصة على رأسك)».
وسألت «الشرق الأوسط» الشيخ الغامدي، كما هي أسئلة الكثيرين عن ماذا فعل، وكيف تعامل مع التهديدات بالقتل قانونيا، وأجاب: «في الحقيقة لم أتعامل معها قانونيا، واعتبرتها نوعا من العبث، خاصة أن إجراءات متابعة ما يُبث عبر الإنترنت تحتاج لعملية مطولة ومعقدة، وتحتاج لجهات تقنية للوصول إلى مرسل هذه التهديدات، ولكن إن زادت الوتيرة ووجدت أن هناك ضرورة لملاحقة هذه التهديدات قانونيا فسأعمد على الفور لوقف هذه التجاوزات»، مستدركا عند إجابته عن سؤال يتعلق بهذه الضجة، وهل سببها ظهوره مع زوجته في برنامج تلفزيوني فضائي: «نعم، ولكن هذه الضجة مفتعلة أكثر منها حقيقية، وأعتقد أنها تجييش من بعض الأجندات الحزبية أو بعض التيارات الإسلامية، وذلك لإرهاب الطرف المخالف وإرهاب المجتمع من التعامل مع الفكر المخالف أو إبداء أي وجهة نظر خاصة. إنهم يتناقلون هذه التهديدات فيخاف من عرض فكرته أو الموافقة على أفكار مغايرة، وهذا هو نوع من إرهاب الناس والضغط على المجتمع لمنع تكرار ذلك، لأنه في اعتقادهم الوسيلة التي تساعد في إقصاء المخالفين».
ويشعر الشيخ الغامدي بشيء من المرارة على مستوى الطرح وتجييش الناس ضده خلال إجابته عن سؤال حول مدى انعكاس ما ذهب إليه من فتوى على أبنائه، قائلا: «في البداية لدي 8 أبناء ذكور تعرضوا كلهم في الفترة السباقة، وتحديدا قبل 4 سنوات، عندما طرحت موضوع (الاختلاط) وجوازه، للتجييش ضدي بكل وسيلة ممكنة من المعارضين فيما ذهبت إليه، وتعاملنا في المنزل مع هذا التوجه من المجتمع بكل حذر وحكمة، خاصة أن منهم من ذهب إلى دفع أبنائي لقتلي أسوة بالصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح الذي قتل أباه في سبيل الإسلام، معتبرين أن ما أجزته يتطلب القتل ومن أبنائي تحديدا، وهناك من رأى وجوب النصيحة ودعوتي للهداية فيما قلت، لذا هيأت الأبناء لتوضيح الصورة لهم وترك هذه الفئة التي ليس لديها القدرة على المواجهة».
وأبدى الشيخ المثير للجدل استعداده للحوار في المسائل التي طرحها وأثارت هذه الضجة، كما أبدى استعداده للتراجع إن ثبت خطؤه، وذلك في معرض أجابته عن تساؤل لـ«الشرق الأوسط»، حول ما إذا قد استدعى من قبل هيئة كبار العلماء لمناقشته حول الاختلاط وكشف الوجه: «هيئة كبار العلماء لم تطلب مناقشتي ولم تدعني لأي أمر، إلا أن سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ هاتفني قبل عدة سنوات وذكر لي وجهة نظره حول الموضوع، وطلب أن أراجع ما ذهبت إليه من الاختلاط، وقلت له وجهة نظري وطرحت له الأدلة التي أوردتها بالبحث حول هذه النقطة، ومناقشتي إن كان ما لديّ مخالف حول (الاختلاط، أو نقل مقام إبراهيم)، وكنت على استعداد لمناقشة من يرونه حول بحثي وما أدرجته من أدلة، وأن ثبت خطئي فإني على استعداد للتراجع».
ويبدو الغامدي واثقا مما طرحه، واتضح ذلك من إجابته عن سؤال بخصوص وجوده خارج البلاد، أهو لتهدئة الأوضاع في الداخل، كما ذهب إليه البعض، موضحا بالقول: «لا أعلم من يصدر مثل هذه الأقاويل وهذه الشائعات، أنا خارج البلاد لعمل خاص وإجراء بعض الحوارات في بعض القنوات، ولم أغادر مخافة من أي شيء، وهي أيام معدودة وسأعود، ولا يوجد في الأمر أي غرابة».



قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)
TT

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

أعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، عن إدانة بلاده الاستهداف الإيراني المستمر لها ودول المنطقة، مؤكداً أن التصعيد تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ محمد بن عبد الرحمن من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا فيه تطورات التصعيد الراهن وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وشدَّد رئيس الوزراء القطري، على أن استهداف البنية التحتية المدنية ومقدرات الشعوب يُعدّ سلوكاً مرفوضاً ومداناً من أي طرف وتحت أي ظرف، مُطالباً باحترام القانون الدولي من قبل جميع الأطراف، وتجنيب الشعوب تبعات النزاعات.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن الحل الدبلوماسي الشامل والدائم يظل الخيار الوحيد لتسوية الأزمة، بما يحقق الأمن والاستقرار، ويُجنِّب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد.


تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)
TT

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاكٍ صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

وشدَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، خلال لقاء ثنائي جمعهما في الرياض، على دعم جميع الإجراءات التي تكفل حماية سيادة الدول وأمنها وفق القوانين والمواثيق الدولية.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعرضا العلاقات الثنائية بين البلدَين، وفرص تطويرها في المجالات كافّة، بما يسهم في تعزيزها تنفيذاً لتوجيهات قيادتيهما.

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في سوريا وفلسطين، حيث أكد الجانبان ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، ودعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار، والحد من تصاعد التوتر بالمنطقة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية، والدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية.

من جانب آخر، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً، الاثنين، من هوغو دي زيلا وزير خارجية البيرو، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

Your Premium trial has ended


البحرين تضبط خلية مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري»

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت مسيّرتين خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت مسيّرتين خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

البحرين تضبط خلية مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري»

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت مسيّرتين خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت مسيّرتين خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

كشفت البحرين عن ضبط متهمين بالتخابر مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري»، بعد ثبوت تلقيهم تكليفات من جهات خارجية لرصد مواقع حيوية داخل المملكة، وجمع معلومات تفصيلية عنها، وإرسالها تمهيداً لاستهدافها، بالإضافة إلى توثيق آثار الهجمات والتخريب عقب وقوعها.

في وقت واصلت فيه الدفاعات الجوية الخليجية تصديها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، أسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية، وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

السعودية

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، تركي المالكي، اعتراض وتدمير «مُسيّرتين» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى نجاح عملية الاعتراض. كما شددت وزارة الدفاع على جاهزية قواتها للتعامل مع مختلف التهديدات، بما يضمن حماية أمن المملكة وسلامة أراضيها.

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية 14 صاروخًا باليستيًا، و2 صاروخ جوال، و46 طائرةً مسيّرةً معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

واشار العقيد الركن سعود العطوان المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الى سقوط شظايا في إحدى المناطق السكنية شمال البلاد، مما تسبب في وقوع إصابات بشرية، مشيراً الى مباشرة الجهات المختصة التعامل مع ذلك وفق الإجراءات المعتمدة.

وذكر ان مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية قامت بالتعامل مع 22 بلاغًا، فيما تعاملت فرق إطفاء الجيش مع 3 بلاغات، وذلك وفق الإجراءات المعتمدة

واكد ان منتسبو القوات المسلحة يواصلون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعزيمة وانضباط، مستندين إلى جاهزية عالية وخبرة ميدانية، بما يعزز أمن البلاد ويحفظ استقرارها.

من جانبها كشفت وزارة الصحة الكويتية عن إصابة ستة أشخاص بأشكال متفاوتة، إثر هجمات إيرانية عملت الدفاعات الجوية على اعتراضها في وقت سابق الاثنين. وأفادت وزارة الصحة بأنها تلقت، فجر الاثنين، بلاغات بسقوط مقذوفات وشظايا في منطقة سكنية شمال البلاد جراء العدوان الإيراني الآثم.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، الدكتور عبد الله السند، أن فرق الطوارئ الطبية وخدمات الإسعاف باشرت التعامل مع إصابة امرأتين في إحدى المناطق السكنية شمال البلاد، وقدمت إليهما الرعاية الطبية اللازمة دون الحاجة إلى نقلهما، في حين نُقلت حالة ثالثة إلى المستشفى لاستكمال التقييم والعلاج.

وأكد، في تصريح صحافي نشرته «وكالة الأنباء الكويتية»، أن غرفة العمليات المركزية في الوزارة تلقت بلاغات تفيد بسقوط بعض المقذوفات والشظايا في إحدى المناطق السكنية شمال البلاد جراء الاعتداء الإيراني الآثم.

وأضاف أن أقسام الطوارئ استقبلت عدداً من الحالات، ليرتفع إجمالي الحالات التي تم التعامل معها سواء في الموقع أو عبر النقل أو بالحضور الذاتي إلى ست حالات، داعياً الجميع إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية واتباع تعليمات الجهات المختصة حفاظاً على سلامتهم.

خلية سابقة ضبطتها النيابة العامة في البحرين ثبت تورطها في التخابر مع إيران (بنا)

البحرين

أعلنت النيابة العامة في البحرين حبس عدد من المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق، بعد ثبوت تورطهم في التخابر مع أجهزة الاستخبارات في إيران، إلى جانب ارتباطهم بعناصر من «الحرس الثوري» الإيراني.

وأفاد رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في المنامة بأن القضية كُشفت عقب بلاغ من جهاز المخابرات الوطني، في إطار متابعة العناصر المرتبطة بتنظيمات إرهابية وأجهزة معادية للبلاد. وأسفرت التحريات عن ضبط المتهمين بعد ثبوت تلقيهم تكليفات من جهات خارجية لرصد مواقع حيوية داخل المملكة، وجمع معلومات تفصيلية عنها، وإرسالها تمهيداً لاستهدافها، بالإضافة إلى توثيق آثار الهجمات والتخريب عقب وقوعها.

وأضافت النيابة أن المتهمين نفّذوا بالفعل المهام الموكلة إليهم، حيث جرى استجوابهم وإصدار قرار بحبسهم احتياطياً، مع استمرار التحقيقات لكشف مزيد من المتورطين.

ميدانياً تمكّنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض وتدمير طائرتَين مسيّرتَين استهدفتا الأراضي البحرينية خلال الساعات الـ24 الماضية.

وكشفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، عن اعتراض وتدمير 188 صاروخاً و468 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الاثنين، في بيان لها، أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 12 صاروخاً باليستياً، وصاروخَين جوالَين، و19 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وأفادت وزارة الدفاع بأنها اعترضت منذ بدء التصعيد 519 صاروخاً باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، و2210 طائرات مسيّرة. وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى إصابة أربعة أشخاص، تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، وبذلك يبلغ إجمالي عدد حالات الإصابات 221 إصابة، من جنسيات متعددة.

وفي الفجيرة تعاملت الجهات المختصة مع حادث ناجم عن استهداف مبنى شركة الاتصالات «دو» بالإمارة بطائرة مسيّرة قادمة من إيران، ولم تُسجل أي إصابات.

كما باشرت الجهات المختصة في أبوظبي حادثاً نتيجة سقوط شظايا على شركة «نظم رنين» في مدينة أبوظبي الصناعية «مصفح - إيكاد» إثر الاعتراض الناجح من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن تعرُّض شخص من الجنسية الغانية لإصابة متوسطة.

قطر

أظهرت ‌بيانات لتتبع السفن، اليوم (الاثنين)، أن ناقلتَين محمّلتَين بغاز طبيعي مسال من رأس لفان في قطر عادتا ​أدراجهما بعدما اتجهتا شرقاً نحو مضيق هرمز.

سياسياً أجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالات مع مسؤولين دوليين، شدد خلالها على ضرورة تغليب الحلول السياسية واحتواء التصعيد، بما يضمن أمن الطاقة العالمية وحرية الملاحة واستقرار المنطقة.

وبحث الوزير القطري، في اتصالين منفصلين مع وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون في إسبانيا خوسيه ألباريس، ويوناس غار ستوره، رئيس وزراء مملكة النرويج، تطورات التصعيد العسكري في المنطقة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended