16 قتيلاً موالياً لإيران في ضربات يرجّح أنها إسرائيلية على شرق سوريا

دمشق أعلنت تصديها لـ«رشقة صواريخ» قرب حمص

من قصف إسرائيلي سابق لمناطق على الحدود العراقية السورية (أ ب)
من قصف إسرائيلي سابق لمناطق على الحدود العراقية السورية (أ ب)
TT

16 قتيلاً موالياً لإيران في ضربات يرجّح أنها إسرائيلية على شرق سوريا

من قصف إسرائيلي سابق لمناطق على الحدود العراقية السورية (أ ب)
من قصف إسرائيلي سابق لمناطق على الحدود العراقية السورية (أ ب)

قتل 16 مسلحاً موالياً لإيران على الأقل، الخميس، في ضربات شنّتها طائرات يرجّح أنها إسرائيلية على شرق سوريا، وفق ما أفاد به «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بعد ساعات من إعلان دمشق تصديها لصواريخ إسرائيلية أُطلقت على مطار عسكري في منطقة أخرى.
وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن القتلى ينتمون إلى «فصائل عراقية موالية لطهران، وقتل سبعة منهم عند أطراف مدينة الميادين، بينما قضى التسعة الآخرون في ضربات جنوب البوكمال» في محافظة دير الزور. ووفق «المرصد»، تخضع المنطقة الممتدة بين مدينة البوكمال الحدودية مع العراق والميادين، لنفوذ إيراني، عبر مجموعات موالية لها تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري.
وأعلنت دمشق، الليلة الماضية، عن تصدي دفاعاتها الجوية لـ«رشقة صواريخ» أطلقها «طيران العدو الإسرائيلي... باتجاه مطار التيفور» في محافظة حمص في وسط البلاد، من دون تسجيل خسائر بشرية.
وتسببت ضربات إسرائيلية، الاثنين، على منطقة في جنوب غربي العاصمة وفي ريف درعا الشمالي (جنوب) في مقتل 3 جنود سوريين وإصابة 7 آخرين، بالإضافة إلى مدنية، وفق «المرصد».
وهذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها مناطق بمحافظة دير الزور التي فيها وجود لقوات أميركية وروسية وأخرى لـ«قوات سوريا الديمقراطية» وعمادها المقاتلون الأكراد. ورغم أن تقارير «المرصد» ترجح أن الغارات إسرائيلية، فإنه يصعب التأكد من ذلك عندما لا يؤكدها الإعلام الرسمي السوري، وبسبب امتناع إسرائيل عن التعليق عليها.
في 28 يونيو (حزيران) الماضي، أحصى «المرصد» مقتل 6 مقاتلين موالين لإيران؛ 4 منهم سوريون، جرّاء غارات يُعتقد أنها إسرائيلية استهدفت مواقع لقوات النظام ومجموعات مقاتلة موالية لطهران في ريف مدينة البوكمال. كما أفاد بمصرع 12 مقاتلاً عراقياً وإيرانياً في السابع من الشهر ذاته بغارات إسرائيلية استهدفت أحد مقارهم في ريف دير الزور الشرقي.
وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ«حزب الله» اللبناني.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا إنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفها بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى «حزب الله» اللبناني.
وفي إسرائيل؛ امتنع مسؤولون إسرائيليون هذه المرة عن التطرق إلى هذا القصف بشكل رسمي، لكن وسائل الإعلام نشرت عنه بالتفصيل. وذكرت بأن إسرائيل قصفت القاعدة الجوية السورية «T4 تيفور»، التي تُعدّ الكبرى في البلاد، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأعادت وسال الإعلام العبرية التذكير بأن الجيش الإسرائيلي يؤكد منذ فترة غير قصيرة أن إيران تستخدم قاعدة الـ«تيفور»، التي تُعرف أيضاً باسم قاعدة «التياس»، بوصفها محطة لنقل الأسلحة لمختلف العناصر في المنطقة، بما في ذلك لمنظمة «حزب الله»، كما تستخدمها طهران لأغراضها وعملياتها الخاصة بها. وفي شهر فبراير (شباط) 2018، قال الجيش الإسرائيلي إن القوات الإيرانية المتمركزة في القاعدة هي التي أطلقت طائرة مسيرة مسلحة إلى داخل المجال الجوي الإسرائيلي قبل أن تسقطها مروحية إسرائيلية. في ذلك الوقت، قصف الجيش الإسرائيلي هيكل القيادة والمراقبة في قاعدة الـ«تيفور» الذي جرى تشغيل الطائرة المسيرة منه.
وقبل أيام، نشر الجيش الإسرائيلي صوراً التقطها قمر التجسس الجديد «أوفيك16»، والتي أظهرت مواقع أثرية من مدينة تدمر، الواقعة بالقرب من قاعدة الـ«تيفور».
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ عام 2011 تسبب في مقتل أكثر من 380 ألف شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
 

 


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».