أعلن رئيس الوزراء التونسي المكلف المهدي جمعة اليوم (الأحد) إرجاء إعلان أسماء أعضاء حكومته المؤقتة التي ستقود البلاد حتى إجراء الانتخابات بعد إخفاقه في التوصل لإجماع في الرأي على منصب وزير الداخلية.
وكلف جمعة بتشكيل حكومة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد أن وافق حزب حركة النهضة الإسلامي على التخلي عن الحكم في إطار تسوية جرى التوصل إليها مع المعارضين العلمانيين لإنهاء أزمة هددت بتقويض التحول الديمقراطي بعد انتفاضة عام 2011.
وكان جمعة يعتزم تقديم أسماء أعضاء حكومته للرئيس السبت ولكن بعد منتصف الليل مباشرة قال رئيس الوزراء في لقاء صحافي إنه لم يجر التوصل لتوافق على قائمة أعضاء مجلس الوزراء وإنه قد لا يعلن التشكيل الحكومي، وأضاف أنه كان من المفترض أن يقدم قائمة حكومته للرئيس لكنه فضل عدم تسليمها للبحث عن مزيد من التوافقات.
من جهته، قال عدنان المنصر مدير ديوان رئيس الجمهورية إن جمعة هو المرشح المرجح لتشكيل الحكومة لكن رئيس الجمهورية سيجري مشاورات وقد تؤدي هذه المشاورات إلى تكليف جمعة أو غيره.
وقالت مصادر حزبية إن زعماء المعارضة التونسية يريدون تعيين وزير جديد للداخلية ولكن جمعة حث على الإبقاء على الوزير الحالي لضمان الاستمرارية في الأمور الأمنية الرئيسة في الوقت الذي تواجه فيه البلاد الإسلاميين المتشددين.
في هذه الأثناء ينتظر أن يصوت أعضاء المجلس الوطني التأسيسي بشكل نهائي على النسخة الكاملة من الدستور الجديد للبلاد اليوم، بعد ثلاث سنوات على الثورة.
يأتي ذلك بعد انتهاء المجلس التأسيسي (البرلمان) الخميس الماضي من المصادقة على الدستور «فصلا فصلا»، وذلك خلال مناقشات حادة جرت بين الثالث والثالث والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خصوصا بين إسلاميي حزب النهضة الذين يشكلون أغلبية ومعارضيهم، إلا أن جلسة التصويت التي كانت مقررة صباح اليوم أرجئت إلى بعد الظهر كما ذكرت النائبة كريمة سويد مساعدة رئيس المجلس التأسيسي المكلفة بالإعلام لوكالة الصحافة الفرنسية.
وسيعرض الدستور للتصويت عليه في «قراءة أولى»، فإن لم يصادق عليه ثلثا أعضاء المجلس التأسيسي (145 نائبا من أصل 217) يجري عرضه على التصويت مرة ثانية، وإن لم يصوت على الدستور ثلثا أعضاء المجلس في «قراءة ثانية» يطرح على استفتاء شعبي.
يذكر أن الانتهاء من صياغة الدستور يعد خطوة رئيسة قبل تولي حكومة مؤقتة السلطة في البلاد لإنهاء الأزمة بين الإسلاميين والأحزاب العلمانية.
وسيحل هذا النص الجديد محل دستور عام 1959 الذي جرى تعليق العمل به بعد الإطاحة في 14 يناير (كانون الثاني) 2011 بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
9:41 دقيقه
تونس: تأجيل الإعلان عن الحكومة المؤقتة.. وترقب للدستور الجديد
https://aawsat.com/home/article/24861
تونس: تأجيل الإعلان عن الحكومة المؤقتة.. وترقب للدستور الجديد
خلافات الأطراف السياسية حول حقيبة الداخلية ساهمت في إرجاء الإعلان عن حكومة المهدي جمعة
تونس: تأجيل الإعلان عن الحكومة المؤقتة.. وترقب للدستور الجديد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










