النيجر تتولى رئاسة مجلس الأمن وترفض طلب الولايات المتحدة حول إيران

صورة نشرها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من لقائه مع المندوب النيجري عبد الله عباري بمجلس الأمن الشهر الماضي في نيويورك
صورة نشرها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من لقائه مع المندوب النيجري عبد الله عباري بمجلس الأمن الشهر الماضي في نيويورك
TT

النيجر تتولى رئاسة مجلس الأمن وترفض طلب الولايات المتحدة حول إيران

صورة نشرها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من لقائه مع المندوب النيجري عبد الله عباري بمجلس الأمن الشهر الماضي في نيويورك
صورة نشرها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من لقائه مع المندوب النيجري عبد الله عباري بمجلس الأمن الشهر الماضي في نيويورك

رفض رئيس مجلس الأمن لشهر سبتمبر (أيلول) الحالي المندوب النيجري عبد الله عباري أن يلبي طلب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفعيل آلية الإعادة التلقائية للعقوبات الدولية على إيران، المعروفة باسم «سناب باك» وفقاً للقرار «2231»، مؤكداً تمسك بلاده بالموقف المحدد في رسالة لسلفه الإندونيسي ديان تراينساه دجاني من أن الولايات المتحدة لم تعد شريكاً في الاتفاق النووي مع إيران.
وكان 13 من الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، وبينهم النيجر، أعلنوا في رسائل أنه لا يحق للولايات المتحدة أن تفرض الإعادة التلقائية للعقوبات على إيران لأن إدارة الرئيس دونالد ترمب انسحبت من «خطة العمل الشاملة المشتركة»؛ أي الاتفاق النووي، لعام 2015، الذي يمنحها تلك السلطة.
ولم يبق أمام الولايات المتحدة إلا أن تأمل في قيام جمهورية الدومينيكان بتقديم مشروع قرار يطلب المحافظة على الاتفاق النووي، مما يفسح المجال أمام «حق النقض»؛ «الفيتو الأميركي».
وجمهورية الدومينيكان هي الدولة الوحيدة العضو التي لم توجه أي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن في شأن موقفها من الطلب الأميركي. ويقول خبراء في شؤون الأمم المتحدة إنه من الناحية النظرية، يمكن للولايات المتحدة أن تقدم مشروع القرار هذا. غير أن ذلك سيبدو غريباً، فضلاً عن أنه يسجل سابقة في مجلس الأمن.
ويسمح القرار «2231» للدول المشاركة في «خطة العمل الشاملة المشتركة»، وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا، بتحريك آلية «سناب باك» للعقوبات الدولية على إيران. وهذا ما قامت به إدارة ترمب. ولكن الدول الأخرى تعدّ أنه لا يحق لواشنطن القيام بهذه الخطوة لأن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق في مايو (أيار) 2018.
وفي خضم هذا الخلاف، أصر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وغيره من المسؤولين الأميركيين على هذا الحق القانوني. وبناء عليه؛ قدموا هذا الطلب في 20 أغسطس (آب) الماضي، أملاً في أن تقوم دولة عضو خلال 10 أيام بتقديم مشروع قرار يدعو إلى المحافظة على مندرجات القرار «2231».
وكان دبلوماسيون يعتقدون أن الولايات المتحدة ستكثف ضغوطها على النيجر من أجل القيام بذلك. لكن مندوب النيجري أكد أنه «لم أتلق أي مشروع قرار من أي من الدول الأعضاء في الاتفاق النووي لتفعيل آلية (سناب باك)»، موضحاً أن «اليوم العاشر كان ضمن رئاسة إندونيسيا، وبالتالي هذا الأمر لم يعد على عاتق رئيس مجلس الأمن بعد مضي الأيام العشرة».
وكانت هذه الإشارة الأحدث إلى الصعوبات التي تواجهها الإدارة الأميركية في تذليل العقبات أمام إعادة العقوبات الدولية على إيران. وقال عباري في مؤتمر صحافي: «لا أشعر أنني ملزم في هذه اللحظة» بتقديم مشروع قرار، مضيفاً أنه «متمسك بالموقف كما صرح به السفير الإندونيسي» الذي كان قال قبل أيام إنه «بالنسبة إلى الرئاسة؛ كان واضحاً أننا لسنا في موضع يمكننا من القيام بالمزيد» حيال طلب الولايات المتحدة.
وتصر الولايات المتحدة على أن لديها «كل الحق قانوناً» في تفعيل آلية «سناب باك»، مؤكدة أن العقوبات الدولية ستعود تلقائياً بمجرد انتهاء مهلة الأيام الـ30 المحددة في القرار «2231». غير أن شركاءها الآخرين لا يعترفون لها بذلك.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.