المعارض الروسي نافالني تعرّض للتسميم بغاز «نوفيتشوك»

برلين تقول إن «الأدلة لا لبس فيها»... وتحضّر لعقوبات ضد موسكو

ميركل اعتبرت نافالني «ضحية جريمة»  وأدانت محاولة قتله «بأشد العبارات الممكنة» (إ.ب.أ)
ميركل اعتبرت نافالني «ضحية جريمة» وأدانت محاولة قتله «بأشد العبارات الممكنة» (إ.ب.أ)
TT

المعارض الروسي نافالني تعرّض للتسميم بغاز «نوفيتشوك»

ميركل اعتبرت نافالني «ضحية جريمة»  وأدانت محاولة قتله «بأشد العبارات الممكنة» (إ.ب.أ)
ميركل اعتبرت نافالني «ضحية جريمة» وأدانت محاولة قتله «بأشد العبارات الممكنة» (إ.ب.أ)

تستعد برلين لاتخاذ خطوات عقابية ضد روسيا بعد تأكدها من أن زعيم المعارضة الروسية ألسكي نافالي الذي نقل للعلاج في برلين في 20 أغسطس (آب) الماضي، تعرض للتسميم بغاز الأعصاب «نوفيتشوك». وقال شتيفان زايبرت، المتحدث باسم المستشارة أنجيلا ميركل، في بيان بأن مختبرات متخصصة تابعة للجيش الألماني حللت عينات من نافالي، وأكدت وجود «أدلة لا لبس فيها» بأن السياسي الروسي تعرض لـ«نوفيتشوك»، الغاز الذي طوره علماء في مختبرات للجيش الروسي. وغاز الأعصاب هذا هو نفسه الذي تعرض له العميل المزدوج سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا عام 2018، وتسبب في موجة طرد دبلوماسيين روس من أوروبا. ووصف المتحدث باسم ميركل تسميم نافالي بهذه الطريقة في روسيا بالأمر «المذهل»، داعياً السلطات الروسية إلى تقديم «تفسير فوري» لما حدث. ونافالي الذي ما زال في غيبوبة صناعية في مستشفى شارتيه في برلين، سيبقى في هذا الوضع لأسبوعين إضافيين، بحسب توصية الأطباء الذين يقولون، إن وضعه «ما زال خطيراً» ولكن مستقر، وأنهم لا يعرفون مدى الضرر الذي أصابه حتى الآن. وبحسب ما نقلت مجلة «ديرشبيغل»، فإن الأطباء الذين يعالجون نافالي في مستشفى شاريتيه، تواصلوا مع مختبر «بورتن داون» البريطاني السري والمتخصص في البحوثات المتعلقة بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية، للتشابه المحتمل بين الحادث الذي تعرض له سريبال في بريطانيا قبل عامين.
وأعلن المتحدث باسم ميركل، أن المستشارة ناقشت الأمر فور اضطلاعها على النتائج، مع وزراء المالية والخارجية والداخلية والعدل والدفاع، واتفقوا على اتخاذ المزيد من الخطوات، من دون أن يكشف عنها. وأعلن كذلك، أن برلين التي «تدين هذه العملية بأشد العبارات» ستبلغ «شركاءها في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وستناقش رداً مشتركاً معهم». كما أعلن بأن برلين ستجري اتصالاً بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتطلع البرلمان الفيدرالي على تفاصيل نتائج الفحوصات. واستدعت الخارجية الألمانية السفير الروسي؛ لتقديم تفسير للحادث، بُعيد دعوة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لروسيا «لتقديم توضيح كامل وشفاف حول خلفية تسميم ألكسي نافالي الذي بات الآن مؤكداً». وعلقت ميركل على الأمر بالقول، إن نافالي هو «ضحية جريمة» وأضافت بأنها تدين محاولة قتله «بأشد العبارات الممكنة». وأضافت «نتوقع من الحكومة الروسية أن تقدم تفسيرات، الآن هناك أسئلة جدية لا يمكن إلا للحكومة الروسية الإجابة عنها وعليها الإجابة عنها، العالم ينتظر أجوبة». وقالت، إنه على ضوء الرد الروسي، سيكون هناك رد مشترك يتم اتخاذه بين الشركاء الأوروبيين وفي حلف الناتو. وكانت موسكو قد رفضت تقييماً مبدئياً للأطباء الألمان قبل أيام قالوا فيه، إن نافالي تعرض للتسميم على الأرجح، وقالت روسيا حينها، إن الاستنتاج متسرع. ورفض كذلك الأطباء الروس الذين عالجوا نافالي في سيبيريا قبل نقله إلى ألمانيا بناءً على طلب عائلته، تقييم نظرائهم الألمان، وقالوا إن فحوصات التسمم التي أجريت له في روسيا جاءت سلبية. وفي 20 أغسطس الماضي، شعر نافالي بالمرض فجأة خلال رحلة جوية من سيبيريا إلى موسكو؛ ما دفع بطائرة إلى أن تهبط اضطرارياً في مدينة أومسك في سيبيريا، حيث نقل إلى المستشفى للعلاج. ودخل نافالي البالغ من العمر 44 عاما والمنتقد الشرس للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في غيبوبة بُعيد وصوله للمستشفى. وبعد يومين، والكثير من المشادات الدبلوماسية، سمحت موسكو لبرلين بنقله إلى العاصمة الألمانية للعلاج. وما زالت برلين تبحث عن أجوبة من موسكو في قضية اغتيال لمعارض لروسيا حصلت في وضح النهار في حديقة عامة في برلين، ولم تتعاون روسيا حتى اليوم.
وقبل بضعة أيام، تحدثت ميركل في مؤتمر صحافي عن «علاقة صعبة» مع موسكو، وعلّقت على قضية محاولة اغتيال نافالي بالقول، إنها ما زالت حينها تنتظر النتائج الطبية الأخيرة، وإنه في حال ثبت تسميم نافالي، فإن ألمانيا عليها أن تتحرك. لكنها أضافت حينها بأنها «ليست مسؤولية ألمانيا» وحدها أن ترد على ذلك، بل المجتمع الدولي وأوروبا كذلك.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.