موسكو تنشّط تحركاتها لدعم لوكاشينكو وتلوّح مجدداً بتدخل عسكري

توعدت بـ«رد حازم» على محاولات تقويض الاتحاد مع بيلاروسيا

لافروف مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكيي (إ.ب.أ)
لافروف مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكيي (إ.ب.أ)
TT

موسكو تنشّط تحركاتها لدعم لوكاشينكو وتلوّح مجدداً بتدخل عسكري

لافروف مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكيي (إ.ب.أ)
لافروف مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكيي (إ.ب.أ)

نشطت موسكو تحركاتها لدعم مواقف حليفها الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في مواجهة الاحتجاجات المتواصلة ضده في إطار الرد على ما وصف بأنها «ضغوط غربية متزايدة» عليه. ولوح الكرملين مجددا باستخدام القوة العسكرية لدعم السلطات البيلاروسية في حال دعت الحاجة لذلك. وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، محادثات أمس، في موسكو مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكيي، أكد خلالها استمرار الدعم الكامل لسلطات مينسك. وبدا أن التحركات الروسية النشطة، تعكس رسالتين واحدة للداخل البيلاروسي في سياق استمرار الاحتجاجات الواسعة في المدن البيلاروسية، وتجاهل موسكو دعوات المعارضة البيلاروسية لفتح حوار معها، والأخرى للبلدان الغربية التي وجهت أخيرا انتقادات شديدة لموسكو ولوحت بفرض عقوبات جديدة عليها على خلفية دعمها «القبضة البوليسية للوكاشينكو».
وفي إشارة إلى رفض أي تغيير أو إعادة الانتخابات وفقا لمطالب المعارضة قال لافروف إن «الانتخابات الرئاسية قد جرت. ونتطلع إلى تطبيع الوضع في أقرب وقت ممكن من خلال الحوار، امتثالا لقواعد الدستور الحالي لجمهورية بيلاروسيا، ومع احترام سيادة القانون». وشدد على إدانة «الضغوط الذي تحاول البلدان الأجنبية فرضها الآن على السلطات الشرعية في بيلاروسيا، والتي تدعم في الوقت نفسه بشكل علني المعارضة». وندد الوزير الروسي بما وصفه محاولات لـ«فرض أفكار مشكوك فيها حول الوساطة على البلد والشعب وقيادة بيلاروسيا، بما في ذلك من خلال منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي هي نفسها في أزمة عميقة وتحتاج إلى الإصلاح». وزاد أنه «يضاف إلى ذلك التوتر الذي تسببه التصريحات الهدامة من جانب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي». وفي تحذير لافت قال لافروف، إن موسكو ومينسك «ستردان بحزم وبطريقة مناسبة على محاولات انتزاع بيلاروسيا من روسيا، أو محاولات تقويض دولة الاتحاد بين البلدين».
ولاحظ لافروف أنه «عندما يحاول أولئك الذين يزعزعون الوضع في بيلاروسيا، والذين يحاولون منذ سنوات عن طريق ألاعيب حمقاء واضحة للجميع، انتزاع بيلاروسيا من روسيا وتقويض أسس عمل دولة الاتحاد، فسنقوم بالرد بحزم، على أساس الوقائع والمطالبة بالتخلي عن أي نوع من أنواع التدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد وانطلاقا من أنه يجب حل أي مشكلة على أساس الدستور البيلاروسي».
وأعلن لافروف خلال اللقاء أن رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين سيقوم بزيارة رسمية إلى مينسك اليوم. مذكرا أيضا، بأن بوتين سوف يستقبل في موسكو قريبا نظيره البيلاروسي.
من جانبه كرر ماكيي، موقف مينسك حول أن «الاحتجاجات في بيلاروسيا تم إعدادها في الخارج»، وقال إن «هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها مينسك هذا الموقف». وزاد: «أود أن أقول، إن هذه هي الانتخابات الخامسة خلال وجودي في عدد مختلف من المناصب، نحن لم نواجه أبدا مثل هذا الإعداد الدقيق للاحتجاجات من الخارج». وقال إن «الحكومة البيلاروسية تضطر اليوم إلى التصدي لتحديات خارجية بالدرجة الأولى، وهذه التحديات هي السبب الرئيسي للأزمة التي تمر بها البلاد». وأضاف أنه «رغم ذلك، بودي القول إننا تمكنا من صد الهجوم الأول ومنعنا تطبيق السيناريو الأوكراني في بيلاروسيا، أي سيناريو ثورة ملونة مدبرة من الخارج». وقال ماكيي إنه «مع الأسف، مرة أخرى يتم استخدام الانتخابات في دول الاتحاد السوفياتي السابق من قبل قوى خارجية وداخلية لزعزعة الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية». وأكد الوزير البيلاروسي أن «الإصلاح الدستوري هو أفضل خيار لدفع الحوار في المجتمع».
وأضاف «نحن نعتبر هذا الخيار الأفضل، دون مخالفة التشريعات، لتنظيم وقف تصعيد التحركات التي تجري حاليا في الجمهورية».
وكان الكرملين كرر التلويح باستخدام القوة العسكرية في بيلاروسيا، وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف، إن «الوضع في بيلاروسيا حاليا تحت السيطرة، ولا يوجد ما يستدعي استخدام الاحتياطي من القوات الروسية لمساعدة مينسك». لكنه ذكر في الوقت ذاته بتأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من مرة بأنه «سيتم استخدام هذا الاحتياطي، إذا ظهرت حالات طارئة، وفي حال تحركت العناصر المتطرفة نحو زعزعة الاستقرار المباشر». وأضاف «في الوقت الراهن فإن الوضع في بيلاروسيا يبقى تحت سيطرة قيادة الجمهورية، والهيئات الأمنية تعمل فيها بثقة تامة، وهي لا توفر أي فرصة لاستفزازات خلال التجمعات الجماهيرية».
في الوقت ذاته، أوضح بيسكوف أن استخدام احتياطي قوات الأمن، إذا لزم الأمر، لن يتطلب موافقة مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي، لأن هذه «التزامات روسيا الاتحادية، بموجب المعاهدات الخاصة بالدولة الاتحادية ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، والتي سبق أن صادق عليها البرلمان الروسي». إلى ذلك، لفت بيسكوف إلى أن لوكاشينكو «لا ينسق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين تصريحاته بشأن التهديدات الخارجية». جاءت هذه الإشارة بعد تصريح لافت للرئيس البيلاروسي نقلته وكالة «بيلتا» الحكومية قال فيه إنه «في حالة وقوع هزة، على الحدود الغربية لدولة الاتحاد، ستستخدم مينسك وموسكو مجموعة مشتركة من القوات المسلحة».
في غضون ذلك، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أن روسيا «لم تتدخل في شؤون بيلاروسيا، خلافا لتدخل واشنطن الفظ في شؤون البلدان الأخرى». وزاد الدبلوماسي الروسي أن موسكو «تحترم حق مواطني بيلاروسيا في حل مشكلاتهم بأنفسهم» مضيفا أن «على الأميركيين الذين تدخلوا بشكل فظ في شؤون بلدان عدة ألا يطلقوا تحذيرات ضد أحد، بل عليهم أن يسمحوا للبيلاروسيين بأن يخرجوا من هذا الوضع بأنفسهم، بالطريقة التي يرونها مناسبة». وحملت عبارات ريابكوف ردا مباشرا على تلويح مسؤولين أميركيين بإمكانية فرض عقوبات جديدة على روسيا في حال «تدخلت في بيلاروسيا بالقوة».



غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
TT

غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)

قال مصدران مطلعان أن استطلاعا غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، اليوم (الجمعة)، أظهر أن ريبيكا غرينسبان نائبة الرئيس الكوستاريكي ​السابقة عززت تقدمها بوصفها مرشحة رائدة في سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتصبح إذا فازت عاشر من يتولى هذا المنصب.

وحصلت غرينسبان على 11 صوتا مؤيدا مقابل أربعة أصوات معارضة في المجلس المؤلف من 15 عضوا، مسجلة أقوى نتيجة لها في سبع جولات اقتراع مغلقة أُجريت خلال الأشهر الماضية لاختيار خلف لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترته ‌الثانية في المنصب ‌الممتدة خمس سنوات هذا العام.

وسيتعين على ​الفائز ‌التعامل ⁠مع ​أزمات متعددة، ⁠من بينها عدة حروب، وتخفيضات في الإسهامات المقدمة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، وتراجع المكانة السياسية للهيئة الدولية المؤلفة من 193 دولة عضوا بعد انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات التابعة لها.

ويتطلب الحصول على توصية المجلس تصويت رسمي من المتوقع إجراؤه بمجرد أن يظهر أحد المرشحين فرصة قوية للفوز، على أن ⁠ينال تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وألا يتلقى ‌أي أصوات «عدم تشجيع» من ‌الأعضاء الخمسة الدائمين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ​وروسيا والصين. ولم يُظهر اقتراع الجمعة ‌كيفية تصويت هذه الدول الخمس.

وأظهرت خمسة من أصل ‌ستة استطلاعات أُجريت في الأشهر الماضية تقدم غرينسبان (70 عاما) بفارق طفيف بينما وضع استطلاع واحد في أغسطس (آب) سفيرة جيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت في الصدارة.

وحصلت رودريغيز بيركيت اليوم الجمعة على ‌ثمانية أصوات مؤيدة، لتأتي في المركز الثالث، فيما حل الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ⁠للطاقة الذرية، ⁠في المركز الثاني بتسعة أصوات «تشجيع».

وشهد اليوم أيضا أول استطلاع منذ دخول الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق، إلا أن المرشحة الشرق أوسطية والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة حلت في المركز الرابع بعدما نالت سبعة أصوات مؤيدة وستة معارضة وصوتين «بلا رأي».

وعندما اختير غوتيريش في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات للتوصل إلى توافق.

ولم تتول امرأة قط منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال أكثر من 80 عاما من تاريخها.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية في مقابلة سابقة مع «رويترز» ​إن الأمم المتحدة صارت ​شديدة الحذر وإن قائدها المقبل يجب أن يكون مستعدا لتحمل كلفة الإخفاق الدبلوماسي والمحاولة مجددا.


أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
TT

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها ​وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ‌أوكرانيا ستدفع ‌ثمن ​الصواريخ ‌من ⁠خلال إسهامات ​من كندا ⁠وألمانيا والنرويج، إلى جانب أموال من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

وشركة «لوكهيد مارتن» ⁠المتعاقد الرئيسي لهذه ‌الصفقة.

وكان ‌الرئيس فولوديمير ​زيلينسكي قال ‌هذا الأسبوع إن ‌أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة ‌على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت ⁠فيه ⁠روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

ودعا زيلينسكي مراراً الولايات المتحدة، التي تزود أوكرانيا بصواريخ يشتريها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصالح كييف، ​إلى تسريع عمليات ​التسليم قبل حلول الشتاء، وفق «رويترز».


لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه أجرى محادثات «مرضية» مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية.

وصرح لافروف للصحافيين عقب لقائه روبيو: «نعم، أجرينا حديثاً مرضياً، وإن كان مقتضباً؛ لأن لديه، لأسباب مفهومة، مهمات كثيرة بصفته المضيف».

وأثار حضور المسؤول الروسي للقمة في أتلانتا تحفظاً أوروبياً على خلفية حرب أوكرانيا، لكنه سلط الضوء على تحسن العلاقات الأميركية - الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».