الأسهم السعودية تحلق بأعلى إغلاق منذ ظهور الجائحة

خبراء ماليون لـ«الشرق الأوسط»: سعر الفائدة وحجم المعروض النقدي زادا جاذبية الاستثمار في السوق المالية

الأسهم السعودية تنتعش مع عوامل رئيسية بينها أسعار الفائدة المنخفضة (رويترز)
الأسهم السعودية تنتعش مع عوامل رئيسية بينها أسعار الفائدة المنخفضة (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تحلق بأعلى إغلاق منذ ظهور الجائحة

الأسهم السعودية تنتعش مع عوامل رئيسية بينها أسعار الفائدة المنخفضة (رويترز)
الأسهم السعودية تنتعش مع عوامل رئيسية بينها أسعار الفائدة المنخفضة (رويترز)

في وقت نجحت سوق الأسهم السعودية أمس في الإقفال فوق 8 آلاف نقطة بعد أسبوعين من المحاولات المتكررة لاختراق الحاجز المعنوي، كشف مختصون ماليون أن السوق المالية السعودية بدأت تنعتق من تأثيرات تداعيات فيروس كورونا المستجد من حيث الحيوية وليس من حيث النتائج المالية، مشيرين إلى جملة عوامل رئيسية ساهمت في انتعاشة تداولات سوق الأسهم في المملكة؛ أكبر بورصات منطقة الشرق الأوسط وإحدى أكبر عشر أسواق مالية في العالم.
وأقفل أمس الأربعاء مؤشر السوق السعودية جلسة تداولاته على ارتفاع بنسبة 1.5 في المائة عند 8013 نقطة، كاسبا 115 نقطة، مسجلا أعلى إغلاق في نحو 7 أشهر (أي قبل انطلاق جائحة كورونا)، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 10.7 مليار ريال (2.8 مليار دولار).
وشهدت تداولات الأمس ارتفاع أغلب الأسهم المتداولة، تقدمها الأسهم ذات الثقل والتأثير المباشر في المؤشر العام، أهمها «مصرف الراجحي» المرتفع بنسبة 1.7 في المائة و«أرامكو السعودية» الصاعد 2.1 في المائة إلى 36 ريالا (9.6 دولار) و«سابك» المنتشي بارتفاع قوامه 1.8 في المائة.
وكانت سوق الأسهم السعودية شهدت ارتفاعا تدريجيا في مستوى السيولة ليسجل لتصعد من متوسطات 7 مليارات ريال يوميا إلى 9 مليار يوميا الأسبوع الماضي لتصل مطلع الأسبوع إلى 13 مليار ريال، في وقت أرجع مختصون في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس تنامي سوق الأسهم المطّرد إلى انخفاض عوامل رئيسية تتركز في أسعار الفائدة لمستوى دون واحد في المائة وزيادة المعروض النقدي، بالإضافة إلى أن جائحة كورونا دفعت المستثمرين في السوق السعودي للتوجه نحو تجارة الأسهم لاستثمار انخفاض بعض الأسهم الحيوية ذات البعد الاستثماري. وقال المحلل المالي محمد العنقري إن ارتفاع سوق الأسهم السعودي سببه أن انخفاض أسعار الفائدة بالإضافة إلى زيادة المعروض النقدي ساهما في جعل السوق المالية فرصة جاذبة على المديين المتوسط والطويل، مضيفا أن لطرح شركة أرامكو في سوق الأسهم السعودية مساهمة في ارتفاع العائد على الشركات الاستثمارية لما يفوق بكثير أسعار الفائدة.
وشدد العنقري على أن السوق السعودية باتت تمثل فرصة أكثر جذبا للسيولة بين قطاعات الاقتصاد، لا سيما بعد انضمامها لمؤشرات عالمية كـ«فوتسي» و«مورجان ستانلي»، ما كان له أثره الإيجابي، مستطردا: «بدأنا نلاحظ استمرار زيادة شراء المستثمرين الأجانب بشكل أسبوعي، في الوقت الذي ضخت فيه البنوك المركزية العالمية أموالا ضخمة اتجه جزء منها لأسواق السلع مثل النفط وكذلك الذهب وأيضا الأسواق الناشئة».
المحلل المالي العنقري لم يقلل من أهمية الحيطة والحذر في التعامل مع السوق، مشددا على ضرورة أخذ الحذر وعدم الإفراط بالمضاربات، خصوصاً في الأوراق المالية التي تخص شركات لديها ضعف بالأداء، مضيفا أنه من المفروض أن يكون هناك نظرة استراتيجية لدى المتداولين وأن يكونوا قريبين من الأحداث والتطورات الاقتصادية.
وزاد العنقري: «برغم كل العوامل الإيجابية فإن جائحة كورونا لم تنته، ولا بد من المتابعة لتطوراتها خلال الأشهر المقبلة»، موضحا أن أي تطورات سلبية لجائحة كورونا من خلال تفشيها مجددا قد يطيل أمد الأزمة الاقتصادية على الرغم من اتجاه الدول للتعايش مع الوباء وفرض الحذر الواضح من الجهات المعنية في الدول. من جهته، يرى فهد البقمي محلل أسواق المال أن قناة الاستثمار العقاري ضعيفة في الوقت الراهن بسبب الإجراءات الاحترازية وتوزيعات الإسكان وفرض رسوم الأراضي، مضيفاً: «هذا الوضع دفع بالكثير من المستثمرين إلى سوق الأسهم، ما أسهم في تدفق سيولة كبيرة للسوق، الأمر الذي دفع أيضا بالمترددين إلى الدخول بقوة ومحاولة الاستفادة من فرص السوق والحالة الإيجابية السائدة».
وأردف البقمي بأن هنالك عوامل أخرى ساهمت في انتعاش الوضع في سوق الأسهم، منها تحسن بعض الاقتصاديات والإعلان عن أخبار إيجابية تنعكس على الاقتصاد بشكل عام، بينها تحسن أسعار النفطـ، ما ساهم في إضفاء الطابع الإيجابي على السوق.
وأشار البقمي إلى أن الجائحة حصرت الخيارات أمام المستثمرين في سوق الأسهم، بسبب ما خلفته من آثار على القطاعات الاقتصادية الأخرى، ووجد أصحاب الأموال الساخنة، في المقابل، الظروف مواتية لاستغلال انخفاض العديد من الأسهم الحيوية وذات البعد الاستثماري مثل أسهم قطاع الطاقة والأسمنت والأغذية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.


مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
TT

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

وأوضح الوزير، في بيان صحافي، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات (الترانزيت العابر) بالمواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI)؛ على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية عبر المواني المصرية».

وتتصاعد وتيرة حرب إيران على سلاسل الإمداد في المنطقة، الأمر الذي يصعب معه وصول الشحنات، سواء السائلة أو السلعية في مواعيدها المحددة.

وقال كجوك: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

من جانبه، أشار أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى أن قرار استثناء شحنات «الترانزيت العابر» من التسجيل المسبق للشحنات يمتد لـ3 أشهر، لافتاً إلى «منح أولوية متقدمة بالجمارك لإنهاء إجراءات شحنات الترانزيت العابر».

وأضاف أن هذه التيسيرات «تسري على البضائع العالقة بالفعل، وما جرى شحنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية؛ على نحو يدعم حركة التجارة الدولية، ويُخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية».