أطراف الاتفاق النووي تصر على إنقاذه من الضغوط الأميركية

ممثلون من أطراف الاتفاق النووي مع إيران يجتمعون في فندق قصر كوبورغ بفيينا أمس (رويترز)
ممثلون من أطراف الاتفاق النووي مع إيران يجتمعون في فندق قصر كوبورغ بفيينا أمس (رويترز)
TT

أطراف الاتفاق النووي تصر على إنقاذه من الضغوط الأميركية

ممثلون من أطراف الاتفاق النووي مع إيران يجتمعون في فندق قصر كوبورغ بفيينا أمس (رويترز)
ممثلون من أطراف الاتفاق النووي مع إيران يجتمعون في فندق قصر كوبورغ بفيينا أمس (رويترز)

أصرت أطراف الاتفاق النووي، أمس، في فيينا، على إنقاذ «الجثة الهامدة» للاتفاق النووي الإيراني، في أول اجتماع منذ إعلان الولايات المتحدة تفعيل آلية لإعادة العقوبات الدولية على طهران بدءاً من 20 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا وإيران وقوفها في جبهة واحدة لحفظ الاتفاق النووي، في وقت تمارس فيه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة لمنع إيران من دخول سوق السلاح. ولفتت هلغا شميد، نائبة مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، التي ترأست الاجتماع إلى أهمية «وحدة العزيمة» بين المشاركين في الحفاظ على الاتفاق النووي، و«إيجاد طرق لضمان التنفيذ الكامل للخطة المشتركة (الاتفاق النووي)، رغم التحديات الحالية».
وتركت قواعد فرضتها جائحة كورونا تأثيرها على تشكيلة الدبلوماسيين الذين تجمعهم عادة طاولة مباحثات في فندق قصر كوبورغ، في فيينا، حيث أقيم الاجتماع وفق أصول التباعد الاجتماعي، بأقل عدد من ممثلي الدول المشاركة.
وجاء الاجتماع في إطار مباحثات فصلية تجريها أطراف الاتفاق النووي لبحث مسارات تنفيذه، لكن هذه المرة اكتسب حساسية مضاعفة بسبب لجوء الولايات المتحدة لتفعيل آلية «سناب بك»، لإعادة العقوبات الأممية على طهران، في محاولة أخيرة لمنع رفع حظر السلاح الإيراني المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ولم يعلق كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسة، بعد نهاية المباحثات، لكنه قبل الاجتماع قال إن التحرك الأميركي «بالتأكيد موضوع نقاش مهم»، معرباً عن أمله في أن «تواصل الدول الأعضاء مواقفها الأخيرة في نيويورك»، لكنه أشار إلى أن «الاجتماع عادي للجنة المشتركة. ووفق جدول أعمالها، تتناول القضايا الخاصة بتنفيذ الاتفاق على الصعيدين النووي والعقوبات».
وواصل سفير روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف، انتقاداته الحادة للولايات المتحدة قبل الاجتماع، وقال عبر «تويتر» في وقت لاحق: «أظهر اجتماع اليوم أن المشاركين ملتزمون تماماً بالاتفاق النووي، ومصممون على بذل قصارى جهدهم للحفاظ عليه».
ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس»، عن المندوب الصيني فو كونغ، قوله للصحافيين إن «الدول الأعضاء اتفقت جمعيها على أن الولايات المتحدة لم يعد لديها الأساس أو المكانة القانونية لتفعيل (سناب بك)»، مضيفاً أن بكين تعتقد أن «واشنطن تستخدم الآلية لمحاولة تخريب أو قتل الاتفاق النووي»، وأشار إلى أن الدول الأخرى ليست مستعدة أيضاً «للانتظار لترى ما إذا كان ترمب سيُعاد انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني)»، وقال: «الولايات المتحدة رغم أنها قوة عظمى، فإنها دولة واحدة، لذا فإن الدول الأخرى تمضي قدماً».
وانسحبت الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق الموقع في 2015، وأعادت فرض عقوبات أحادية الجانب، بهدف إجبار طهران على اتفاق أشمل، يتضمن الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية. ورداً على ذلك، تواصل طهران إنتاج اليورانيوم الذي بات يتجاوز بثماني مرات الحد المسموح به، وفق آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، صادر في يونيو (حزيران) الماضي.
وفي 21 أغسطس (آب)، فعلت واشنطن رسمياً في الأمم المتحدة آلية مثيرة للجدل للمطالبة بإعادة فرض عقوبات دولية على إيران في غضون شهر، إلا أنها اصطدمت فوراً برفض حلفائها الأوروبيين.
واحتدت النبرة، على غير العادة، بين دول ضفتي الأطلسي، فذهب وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى حد اتهام فرنسا وبريطانيا وألمانيا بأنها «اختارت الانحياز إلى آيات الله» في إيران.
وفي هذا السياق المتوتر، عانى تماسك الموقف بين الإيرانيين والأوروبيين والروس والصينيين من نقص التعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الهيئة الأممية المكلفة بمراقبة أنشطة إيران النووية.
ومنذ أشهر، تطلب هذه الأخيرة السماح لها بالدخول إلى موقعين نوويين مشبوهين في إيران لتفتيشهما، إلا أن إيران كانت ترفض الأمر، ما جعل موقف الأوروبيين صعباً أكثر فأكثر لمواجهة حلفائهم الأميركيين. لكن الأربعاء، أعطت إيران أخيراً الضوء الأخضر للوكالة للدخول إلى الموقعين.
ويُتوقع أن تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تبلغ بانتظام الدول الأعضاء فيها بأنشطة إيران النووية، تقريراً جديداً خلال شهر سبتمبر (أيلول) الحالي.
وقبل اجتماعه بأطراف الاتفاق النووي، قال عراقجي، أمس، إنه سيجري مباحثات مع المدير العام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي، في فيينا، لمناقشة تنفيذ الاتفاق الأخير.
وصرح عراقجي للتلفزيون الإيراني بأن زيارة غروسي، الأسبوع الماضي، إلى طهران «رفعت مشكلات جدية في العلاقة بين إيران والوكالة الدولية». ويفترض أن يتمكن مفتشو الوكالة الدولية من أخذ عينات بسرعة من المكان. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي بأن الأمر يستغرق «3 أشهر للحصول على نتائج العينات»، وأضافت أن «المسألة قد تطرح عندها إشكالية مع الإيرانيين».
وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن إيران نقلت أيضاً مؤخراً أجهزة للطرد المركزي تستخدم لتخصيب اليورانيوم إلى قاعدة جديدة في منشأة نطنز النووية التي استهدفها عمل تخريبي في يوليو (تموز) الماضي.
ويرى مارك فيتزباتريك، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن «الأنشطة النووية الإيرانية تبقى مصدر قلق كبير بالنسبة للدول التي تكرس نفسها لعدم انتشار الأسلحة».
وفي موسكو، نقلت الخدمة العربية لموقع «روسيا اليوم»، عن وزير الخارجية سيرغي لافروف، قوله إن روسيا «لا تزال مستعدة لدعم أي حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران».
وقال لافروف، في كلمة في المعهد الحكومي للعلاقات الدولية، أمس: «مستعدون للمساهمة في تهيئة الظروف المواتية لمثل هذا الحوار، في حال إبداء البلدين اهتمامهما بذلك».
ورفض لافروف لجوء الولايات المتحدة إلى آلية «سناب بك» لتمديد حظر السلاح على إيران، قائلاً إنه «أمر لا يتصوره العقل»، مضيفاً أنه «لا يوجد أي أساس لإعادة العقوبات، نظراً لالتزام إيران بتعهداتها»، وثانياً «لأن الولايات المتحدة فقدت صلاحياتها بموجب خطة العمل بعد مغادرتها الاتفاق (النووي)».
وفي شأن متصل، أعلنت الخارجية السويسرية أن وزير خارجيتها سيصل طهران السبت المقبل، في زيارة تستغرق يومين، بمناسبة مئوية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأقدمت سويسرا التي ترعى المصالح الأميركية في إيران منذ 40 عاماً على جهود وساطة لخفض التوتر بين طهران وواشنطن خلال العامين الماضيين.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.