«لون الغد»... رؤية المثقف العربي لعالم «ما بعد كورونا»

«لون الغد»... رؤية المثقف العربي لعالم «ما بعد كورونا»

طالب الرفاعي يتناول فيه أهم الأفكار والرؤى والتوقعات
الأربعاء - 15 محرم 1442 هـ - 02 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15254]

أصدر الأديب الكويتي طالب الرفاعي كتابه الجديد «لون الغد... رؤية المثقف العربي لـ(ما بعد كورونا)» عن دار «ذات السلاسل» في الكويت، ويقع الكتاب في (350 صفحة) من القطع المتوسط.
في إصداره الجديد، يرصد الرفاعي ويوثق لحركة الفكر العربي، وذلك عبر الوقوف على رؤية وتوقع ثمانية وثمانين مفكراً ومبدعاً ومثقفاً، ينتمون لتسعة عشر قطراً عربياً، عما سيكون عليه العالم بعد جائحة كورونا.
قدّم للكتاب، الروائي والكاتب أمين معلوف قائلاً «من يقرأ التوقّعات والتأمّلات التي جمعها ونسّقها الأستاذ طالب الرفاعي في (لون الغد)، تتّضح أمامه صورة عالمنا كما ظهر فجأة تحت مجهر الجائحة. عالم لم يعد يثق بالوعود ولا بالعقائد ولا بالقادة. عالم قويّه هزيل، وعظيمه ضئيل، وثوابته زائفة. عالم عليل تائه، يبحث عن بداية جديدة تغيّر المسار، وتُصلح ما أفسده الماضي، وتُعيد كافة العدّادات اللعينة إلى الصفر. أليْس أملنا جميعاً أن تكون وقفة كورونا مقدّمة لانطلاق عالمنا، أخيراً، نحو غدٍ مختلف؟».
ووجّه الرفاعي سؤالاً محورياً للمشاركين في كتابه، وهو «أرى أن البشرية تجتاز منعطفاً تاريخياً للوقوف في وجه (كورونا)، وأن ما بعد (كورونا) سيكون عالماً مختلفاً عما كان قبله: السيادة العالمية، وشكل الاستعمار، والاقتصاد، وتنقّل البشر، والفكر والثقافة والإبداع».
وعبر أربعة أقسام وخاتمة، يقف الرفاعي على بُعد، ليرى ما حلَّ بالعالم، وكيف ينظر ويقرأ القاص والروائي والشاعر والناشر والمثقف العربي، لحظة كونية تحفر مسارها، لتخطّ تاريخاً جديداً للبشرية، وتأتي بجديدها المعتاد، والذي سيشكل مستقبل البشرية.
قسّم الرفاعي إجابات المشاركين إلى ثلاث فئات: متفائلين بعدد 19 مشاركاً، ومتشائلين بعدد 45 مشاركاً، ومتشائمين بعدد 24 مشاركاً، وبالوقوف أمام كل فئة يدوّن الرفاعي أهم الأفكار والرؤى والتوقعات التي دارت في ذهن المفكر والمبدع العربي، ويعقد صلة بين ذلك وبين آراء وقراءات المفكرين والسياسيين العالميين أمثال: هنري كسينجر، ونعوم تشومسكي، وتوماس فريدمان، ويوشكا فيشر، ويوفال هراري، ويربط ذلك كله بأهم المواقف التي جاءت على لسان الساسة العالميين أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. ليصل في المحصلة إلى ثلاث قضايا شكّلت الهم الأكبر والأساسي في تفكير المبدع والمفكر العربي، وهي: أولاً، حال الإنسان العربي، ثانياً، السيادة العالمية، ثالثاً، الفكر والثقافة والإبداع.
ويتناول الرفاعي علاقة المفكر والمبدع العربي بالإبداع والثقافة العالميين، وكيف أن الترجمات في معظمها ومند مطلع القرن العشرين جاءت بفكر وأدب الغرب إلى المنطقة العربية، دون أن تنبري أي جهة عربية، حكومية كانت أو أهلية إلى مد جسرٍ نحو الغرب، بترجمة الأعمال العربية الأهم، ليضع أمام المؤسسة العربية الأسس الواجب الأخذ بها للتواصل والوصل مع الآخر».
ونلاحظ أن الرفاعي قد استخدم في دراسته تعبيرات ثقافية وسياسية، مثل المواطن المحلي - العالمي «المحعالمي»، و«حالة التظاهر بالديمقراطية وممارسة الديكتاتورية بـ«الديمقتاتورية». وجاءت الدراسة بمراجعة الدكتور نزار العاني.
الرفاعي عُرف بكونه قاصاً وروائياً، أصدر أكثر من عشرين مؤلَّفاً، وتُرجمت أعماله إلى لغات عدة.


Kuwait أخبار الكويت

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة