حسم طعون وانسحابات «غرفة الشرقية» الخميس المقبل

أعضاء سابقون فضلوا منح فرصة لشباب وشابات الأعمال

جانب من أعمال انتخابات «غرفة الشرقية» («الشرق الأوسط»)
جانب من أعمال انتخابات «غرفة الشرقية» («الشرق الأوسط»)
TT

حسم طعون وانسحابات «غرفة الشرقية» الخميس المقبل

جانب من أعمال انتخابات «غرفة الشرقية» («الشرق الأوسط»)
جانب من أعمال انتخابات «غرفة الشرقية» («الشرق الأوسط»)

تعقد اللجنة المنظمة لانتخابات الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية في دورتها الـ17 اجتماعا ظهر اليوم؛ للتعريف بالمحظورات والطرق الشرعية التي يعرض بها المرشح برامجه الانتخابية للمرشحين والمرشحات أو من ينوبهم في مقر الغرفة الرئيس بطريق الخبر - الدمام السريع، برئاسة يحيى عزان رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات غرفة الشرقية من قبل وزارة التجارة والصناعة، وسيهدف هذا الاجتماع إلى شرح آليات العملية الانتخابية عبر الدائرة الإلكترونية.
كما سيوضح هذا الاجتماع للمرشحين والمرشحات عددا من الجوانب التنظيمية المتعلقة بسير عملية الانتخاب ودعوة الجميع إلى الالتزام بها.
وستعلن اللجنة المشرفة على انتخابات الغرفة القائمة الأولية للمرشحين والمرشحات الخميس المقبل، كما أنه سيكون اليوم الأخير لقبول الطعون والانسحابات قبل الموعد المحدد للانتخابات في التاسع من شهر مارس (آذار) المقبل.
وسيدخل 24 مرشحا من بينهم مرشحتان انطبقت عليهم شروط الترشح وأهمها أن يكون المرشح سعودي الجنسية ومشتركا في الغرفة، وألا يقل عمره عن 30 عاما، وتخفض هذه المدة إلى 25 عاما، إذا كان حاصلا على شهادة جامعية ذات علاقة بالأعمال التجارية والصناعية، وسبق أن اشتغل بالتجارة أو الصناعة ثلاث سنوات متوالية، ويجوز لوزير التجارة والصناعة تخفيض هذه المدة لسنة واحدة لمن يحمل شهادة جامعية ذات علاقة بالأعمال التجارية والصناعية، إلى جانب عمله بالتجارة أو الصناعة.
وبناء على رغبة شريحة واسعة من المرشحين والناخبين، ستكون عملية التصويت والانتخاب في مقر شركة معارض الظهران الدولية، لوجود ساحة كبيرة للانتخاب ووفرة مواقف السيارات، خصوصا أن عدد من يسمح لهم بالتصويت يتجاوز 20 ألفا جددوا اشتراكهم، لأن التجديد شرط أساسي للمرشحين والمنتسبين الراغبين في التصويت. كما أن تجربة المعاناة في الحصول على مواقف سيارات تحديدا أزعجت شريحة واسعة في سنوات ماضية فضلا عن أن قاعات الغرفة لا يمكنها استيعاب العدد الكبير للمصوتين.
وينقسم المرشحون الـ24 إلى تسعة مرشحين عن فئة الصناع هم عبد الرحمن الراشد، إبراهيم الجميح، فيصل القريشي، عبد العزيز العثمان، غدران سعيد، فيصل أبو بشيت، رشيد الرشيد، مازن الحماد، إبراهيم الدوسري، فيما سيغيب عن المشهد لأول مرة رئيس اللجنة الصناعية في غرفة الشرقية سلمان الجشي، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه يفضل منح فرصة للجيل الجديد من أجل خدمة الوطن في الجانب الاقتصادي من خلال الغرفة، خصوصا أن جيل الشباب متحمس كثيرا ولديه الكثير من الأفكار التي يمكن أن تقدم الكثير لهذا الوطن.
أما فئة التجار المكونة من 15 مرشحا فتضم: عبد الرحمن العطيشان، عبد المحسن الفرج، بندر الجابري، سمير المبيض، عيسى الحمادي، حسن الزهراني، هاني العفالق، محمد الدوسري، فيصل الغامدي، عبد الحكيم الخالدي، سعد الوهيبي، علي الدليجان، مصطفى سندي، إضافة إلى السيدتين منى الباعود وفوزية الكري.
وكانت اللجنة الانتخابية فتحت باب الترشح لانتخابات دورة مجلس الإدارة المقبل في 11 رمضان الماضي، واستمرت فترة قبول الملفات حتى 25 من شوال الماضي، حيث تقدم 31 مرشحا قبل انسحاب سبعة مرشحين من بينهم مرشحة هي إيمان المطرود، فيما كان أبرز المنسحبين عايض القحطاني رئيس اللجنة العقارية في الغرفة.
من جانبه أكد المرشح الشاب عبد العزيز العثمان أن هدف جيل الشباب هو تغيير الصورة النمطية بعدم مقدرة الشباب على مواصلة العمل في الرقي بغرفة الشرقية في كافة أنشطتها. وبين أن هناك طموحات كبيرة للارتقاء بغرفة الشرقية وتعزيز مكانتها الرائدة ليس على مستوى المملكة والخليج بل على مستوى الشرق الأوسط، خصوصا أن المنطقة الشرقية تعتبر من أهم المراكز الاقتصادية والتجارية لوجود شركات عملاقة بها.
وشدد على أن الهدف من الترشح والانتخاب يتركز على تمثيل الشباب ونقل المعاناة والأفكار والطموحات إلى المجلس الرئيس، لأن هذا يمثل الهدف الأول خصوصا أن الجيل الجديد بحاجة إلى من يسمع أفكاره وطموحاته عن قرب.
وأشار إلى أنه شخصيا يملك خبرة جيدة لمجلس الغرفة استقاها من أشقاء له سبق لهم العمل في مجالس الغرف خصوصا في الشرقية والأحساء، وهذه الخبرة ستساعده ليكون فعالا في حال نجح في الانتخابات المقبلة. من جانبه أكد عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس إدارة الغرفة المنتهية دورتها الذي يعد من أبرز المرشحين ليس للوجود في المجلس المقبل بل للاستمرار في رئاسته، أن كل الأمور تسير على ما يرام وهو عازم على الترشح للرئاسة مجددا، لكن هذا يوجب عليه النجاح في الانتخابات كعضو قبل ترشحه للرئاسة من خلال المجلس.
وعن دعمه للشباب قال الراشد لـ«الشرق الأوسط» إن غرفة الشرقية هي الأكثر دعما لجيل الشباب ليس بالكلام بل بالأفعال، حيث أسس مجلس لشباب الأعمال وساهم بشكل فعال في أنشطة المجلس السابق والحال نفسه لمجلس سيدات الأعمال.
وأكد الراشد أن ما يهم هو الفكر والعمل وليس السن سواء كان الأمر يتعلق بالرجال أو السيدات.
وأشار إلى أن رغبته في الترشح للرئاسة نتيجة قناعته بقدراته وأنه لا ينظر للوراء خطوة واحدة، إلا أنه أرجع فوزه بالرئاسة مجددا إلى ما يختاره الأعضاء الـ18 في المجلس بعد الانتخابات والتعيين الذي يكون من قبل وزارة التجارة والصناعة.
وبين الراشد أنه فخور بالمستوى الريادي الذي حققته غرفة الشرقية من خلال مجالس إدارتها السابقة، خصوصا رعاية المناسبات الوطنية وتنظيم الكثير من الفعاليات التي جعلت الغرفة تتبوأ موقعا مميزا بشهادة الجميع، متمنيا أن تواصل الغرفة ريادتها وتفوقها على كل الأصعدة.



محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
TT

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)

أصدر «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، خلال اجتماعه الـ6 ضمن أعمال دورته الـ237، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، وذلك بناءً على ورقة عمل مشتركة تقدمت بها السعودية، والإمارات، والأردن، والبحرين، والكويت، وقطر، وعمان، ومصر، والمغرب، بتاريخ 19 مارس (آذار) الماضي.

القرار جاء في خطوة تعكس موقفاً دولياً حازماً تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني؛ إذ شمل عدداً من الإجراءات، من أبرزها إدانة الهجمات، والمطالبة بوقفها فوراً، وإحالة نص القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإبلاغ الدول الأعضاء، ومتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.

وشددت السعودية في كلمة لمندوبها الدائم لدى «المنظمة»، المهندس محمد حبيب، خلال الاجتماع، على التزامها التام «اتفاقية شيكاغو»، واستمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة».

وأشارت السعودية إلى «جاهزية أجوائها ومطاراتها، وإسهامها في دعم الناقلات الجوية، وتسهيل رحلات الإجلاء، وفق أعلى معايير السلامة»، مشددة على أهمية التزام جميع الدول أحكام الاتفاقية، وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصص لها.

السعودية أكدت استمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة» (واس)

وأكد المهندس محمد حبيب أن «المملكة ليست طرفاً في الصراع القائم، وقد دعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية»، مشيراً إلى قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» الصادر في 11 مارس الماضي، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» والأردن، بما يعكس «إدراك المجتمع الدولي حجم التهديدات التي تواجه أمن واستقرار المنطقة».

وجدد إدانة السعودية بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة و«اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)»، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية، مطالباً إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات.

وأوضح مجلس «المنظمة» في قراره أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، باستخدام «الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل انتهاكاً صريحاً لـ(اتفاقية شيكاغو) ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها»، كما أشار إلى ما تضمنه قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» في هذا الشأن.

وبيّن أن هذه الهجمات تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة؛ مما اضطر الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وما نتج عن ذلك من تأثيرات تشغيلية على حركة النقل الجوي الدولي.

كما أدان «المجلس» استهداف الأعيان المدنية والمطارات، مؤكداً أن ذلك يمثل «خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً للسلم والأمن الدوليين».


لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والذي يستمر منذ عقود، كما تُشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما أكده مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن استهداف منشآت الطاقة طال جميع دول المجلس.

وكشف رصد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 هجوماً إيرانيّاً منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، استهدفت من خلالها طهران منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين كان 8 هجمات منها خلال أيام الجمعة والسبت والأحد.

والأحد، ذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا)، أن عدداً من وحدات التشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل بعض الوحدات، قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة عليه بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

بينما كشفت شركة «بابكو إنرجيز» عن وقوع هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، ما أسفر عن اندلاع حريق في أحد الخزانات تمت السيطرة عليه سريعاً دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة أن فرق الطوارئ عملت بشكل فوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاحتواء الحادث، مع استمرار عمليات حصر الأضرار، منوّهةً بأن سلامة العاملين تبقى في صدارة أولوياتها.

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

كما قالت مؤسسة «البترول الكويتية» في وقت ‌مبكر من الأحد، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جرّاء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

والسبت، تعرّضت مرافق نفطية في الكويت لأضرار مادية جسيمة جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المواقع التشغيلية التابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، في تصعيد جديد يطول البنية التحتية الحيوية في البلاد. وقالت المؤسسة إن الهجمات استهدفت منشآت تابعة لكل من «شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف مكتب «أبوظبي» الإعلامي، أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا، بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المكتب أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتتزامن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت النفطية في دول الخليج مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي لإيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يُنبئ برغبة إيرانية في التصعيد والاستمرار في استهداف واستعداء دول الخليج، فيما أضاف مراقبون أنه يُعبر عن «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه، سواء على الشعب الإيراني أو دول المنطقة».

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المنّاع، يرى أن تصاعد «الاعتداءات الإيرانية» على منشآت النفط في عدد من دول الخليج يعكس «غلاً وحقداً إيرانياً» يتزامن مع استهداف أميركي - إسرائيلي لإيران، معتبراً أنها تأتي أيضاً بهدف ضرب مصادر اقتصاد دول الخليج الغنّية وبنيتها التحتية، بهدف «إفقارها» -على حد وصفه- ما يسهم في إيجاد حالة فوضى ورعب ودمار، كما يرى الجانب الإيراني، وفقاً للمنّاع.

موقع تابع لشركة «الإمارات العالمية» للألمنيوم (وام)

المنّاع خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، استرجع عدداً من الوقائع التاريخية المرتبطة، ومن ذلك استهداف مطار الكويت في الثمانينات، ومصفاة الشعيبة، والسفارتين الأميركية والفرنسية، بمجموعة من التفجيرات خلال 90 دقيقة، إلى جانب محاولة اغتيال الراحل الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت، علاوةً على استهداف مقاهٍ ومراكز اقتصادية في الكويت، بغرض استهداف معنوي للناس، منوّهاً بأن ذلك لم يكن بالضرورة من جانب إيران، وإنما أيضاً عن طريق أذرعها.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد، وصف لـ«الشرق الأوسط»، استهداف البنى التحتية النفطية ومرافق التخزين في عموم دول الخليج العربية بأنه يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأميركية أولاً، بغرض الدفع باتجاه طاولة مفاوضات بين أطراف متكافئة، وثانياً لـ«كسر حالة الصمود عالي القيمة في الأزمات الكبرى»، خصوصاً الحروب، لأن العامل المعنوي، ومن ذلك «التحام الشعوب بقياداتها»، يعد هدفاً عسكرياً استراتيجياً. وثالثاً، وفق الجنيد، لإثبات إيران «حالة اقتدار عسكري وقابلية الردع حتى بعد تحييد سلاح بحريتها وسلاحها الجوي وجزء كبير من قوتها الصاروخية».

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيعدّ أن استمرار استهداف إيران لدول الخليج «يؤكّد إصرارها على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفاً فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي، ويُمثل استهداف منشآت النفط في الكويت والبحرين تصعيداً غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع، ويُهدد استقرار المنطقة، ويزيد من تعقيد الأزمة»، لافتاً إلى أن التركيز الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يُكرّس نهجاً عدائياً من النظام الإيراني تجاه دول الخليج؛ حيث استهدفتها بأعداد هائلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تفوق كثيراً تلك التي استهدفت إسرائيل.

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وكانت تقارير دولية متخصصة، قد أوضحت أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاقها مضيق هرمز، تُمثّل استهدافاً للاقتصاد العالمي، في ضوء ما يترتب عن هذه الاعتداءات من انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول إمدادات النفط والغاز إلى المستهلكين حول العالم. في حين أوضح الملحم، من جانبه، أن المتضرر الحقيقي من استهداف النظام الإيراني لمنشآت الطاقة في دول الخليج ليس الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل دول مجلس التعاون المستهدفة نفسها، بالإضافة إلى الدول النامية والفقيرة التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الممارسات الإيرانية العدوانية غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي.