حفتر يدخل على خط الصراع في طرابلس ويهاجم باشاغا

السراج يسترضى البلديات بميزانية طارئة وصلاحيات... وميليشيات مصراتة تلوح بالتمرد

باشاغا يتحدث إلى الصحافيين في مطار طرابلس بعد وصوله من تركيا السبت الماضي (أ.ف.ب)
باشاغا يتحدث إلى الصحافيين في مطار طرابلس بعد وصوله من تركيا السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

حفتر يدخل على خط الصراع في طرابلس ويهاجم باشاغا

باشاغا يتحدث إلى الصحافيين في مطار طرابلس بعد وصوله من تركيا السبت الماضي (أ.ف.ب)
باشاغا يتحدث إلى الصحافيين في مطار طرابلس بعد وصوله من تركيا السبت الماضي (أ.ف.ب)

دخل القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر، أمس، للمرة الأولى على خط الأزمة الراهنة في طرابلس، بعد اندلاع مظاهرات ضد حكومة «الوفاق» التي يترأسها فائز السراج، واتهم فتحي باشاغا وزير داخليتها الموقوف، بأنه «يمثل مصالح أقطاب خارجية تسعى لتنفيذ طموحاتها الاستعمارية».
وقبل ساعات من خضوع باشاغا لتحقيق اشترط أن يتم علانية أمام الرأي العام المحلي، هدد أحد قادة ميليشيات مصراتة الموالين لباشاغا، بالتمرد على حكومة الوفاق. وقال آمر «الكتيبة 166» التابعة لقوات «الوفاق» محمد الحصان «لن أسكت عن الفساد، وإذا خرج باشاغا من الحكومة فلن تمثلني».
وكان الحصان الذي ظهر برفقة باشاغا لدى وصوله إلى مطار طرابلس قادماً من تركيا، أعلن وصول قوة الدعم والإسناد التابع لكتيبته إلى ثكناتها العسكرية في طرابلس، علماً بأن الكتيبة استدعت كامل عناصرها قبل يومين.
وأكد سكان محليون ولقطات مصورة لوسائل إعلام محلية، انتشار مكثف لميليشيات مصراتة المسلحة بوسط طرابلس، خصوصاً في شارع عمر المختار وميدان الشهداء الذي كان ساحة المظاهرات الرئيسية في المدينة، كما وقعت اشتباكات مفاجئة مساء أول من أمس في منطقة باب بن غشير بالعاصمة، تزامناً مع انقطاع الكهرباء عن أحياء عدة.
وقبل ساعات من انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي حددها السراج لإخضاع باشاغا لتحقيق إداري، صعّد مناصرون لباشاغا من وتيرة مطالبهم، ودعوا في مظاهرات محدودة في مصراتة إلى تعيينه رئيساً للحكومة، وسط تأكيد مصادر في حكومة السراج، أنه رفض طلب باشاغا بث التحقيق تلفزيونياً.
ودعا أمس حراك «همة شباب» الذي كان وراء الدعوة لمظاهرات طرابلس، إلى تظاهر سلمي في المدن والقرى الليبية كافة غداً؛ للمطالبة بإقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي وإحالته للتحقيق، قبل ساعات فقط من إعلان البنك المركزي التركي، أمس، أنه وقّع مذكرة تفاهم مع البنك المركزي الليبي تحدد شروط تعاون مستمر بين الجانبين.
وفي إطار مساعيه لاحتواء السخط الشعبي على أداء حكومته وتردي الخدمات العامة، أعلن السراج خلال لقائه وفداً يضم 8 من عمداء البلديات، مساء أول من أمس، أنه «مستمر في إجراء الإصلاحات بالأوجه كافة، وبمختلف المجالات»، لافتاً إلى «تخصيص ميزانية عاجلة للبلديات لمعالجة المختنقات وتحسين الخدمات، ستصرف خلال الأسابيع المقبلة». ووعد بفتح حسابات لجميع البلديات خلال أيام ونقل الاختصاصات المحلية إلى المجالس البلدية.
وطبقاً لبيان وزعه مكتب السراج «أكد العمداء دعمهم حكومة الوفاق، وأهمية التكاتف بالنظر لحساسية الظرف وخطورة المرحلة التي تمر بها البلاد»، بالإضافة إلى «ضرورة إجراء إصلاحات إدارية واقتصادية لتحسين الخدمات».
وللمرة الأولى منذ إعلان السراج إيقاف باشاغا عن العمل وتكليف العميد خالد مازن تسيير شؤون الداخلية، اعتبر الأخير لدى مشاركته في فعالية ورشة عمل في الوزارة، أن التغيير بها «بهدف التطوير الإداري والمؤسسي وكل الأطراف معنية به من منطلق منهجي علمي وليس وليد المحاصصات والولاءات والمصالح، وغيرها من المظاهر التي أثقلت كاهل الدولة بكم هائل من التشوهات التنظيمية والإدارية». وعززت القوات الموالية لحكومة «الوفاق» مواقعها بشكل مفاجئ خلال الساعات الماضية، وبثت وسائل إعلام محلية موالية للحكومة لقطات مصورة تظهر إرسال «غرفة عمليات تحرير سرت - الجفرة» التابعة لها، تعزيزات إلى المنطقة العسكرية الوسطى لدعم القوة في المواقع المكلفة بها.
ونقلت قناة «الحرة» الأميركية عن المتحدث باسم «غرفة عمليات سرت» التابعة لقوات حكومة «الوفاق» عبد الهادي دراه، أن قوات الجيش الوطني حاصرت منطقة أبو هادي في ضواحي سرت، وأرسلت تعزيزات عسكرية هناك لمواجهة تمرد تقوده قبيلة «القذاذفة» احتجاجاً على مقتل أحد أبنائها أخيراً، وهو ما نفاه «الجيش الوطني».
واتهمت «الوفاق» قوات «الجيش الوطني» بتعطيل وتخريب الانتخابات المحلية التي كان يفترض إجراؤها أمس في بلدية القطرون. وقالت «عملية بركان الغضب»، إن «المبروك سحبان المقرحي أحد مساعدي حفتر هدد وفداً من شخصيات ومندوبي مؤسسات المجتمع المدني في بلدية القطرون بإرسال ميليشياته إلى البلدية»، مشيرة إلى إعلان اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية عن توقف العملية الانتخابية في القطرون لأسباب أمنية.
بدوره، قال حفتر على لسان الناطق باسمه أحمد المسماري في بيان أمس، إن «عدم تدخل الجيش الوطني حالياً في عمليات إعادة الاستقرار في غرب البلاد، لا يعني على الإطلاق أننا تركنا شعبنا يواجه هذا المصير، وإنما يعني أننا نعطي الفرصة للعقلاء من ممثلي القبائل والمناطق غرب ليبيا لأن يعملوا بأنفسهم على بسط النظام في تلك المناطق».
وأوضح في أول رد فعل رسمي له منذ اندلاع مظاهرات طرابلس التي أدت إلى تصاعد حدة الخلافات بين السراج وباشاغا، أن «الجيش الوطني يتطلّع إلى أن تقود تلك الخطوات إلى إطلاق عملية سياسية ناجحة». وأعرب عن قلقه العميق «إزاء الفوضى الأمنية والانتهاكات التي تجتاح مناطق غرب ليبيا»، مشيراً إلى أنه يتابع عن كثب التطورات الجارية في طرابلس، «ويدعم خطوات مكافحة الإرهاب وبسط النظام والقضاء على مسببات الفوضى الحاصلة التي تهدد أمن وسلامة شعبنا وبلادنا، ومن ضمنها تلك الإجراءات المتخذة لإنهاء تغّول الميليشيات المسلحة وفرق المرتزقة السوريين التي تديرها أقطاب خارجية يمثل مصالحها فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة الوفاق، وتسعى لتنفيذ طموحاتها الاستعمارية على أرضنا».
واستغلت الرئيسة المؤقتة لبعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، ستيفاني ويليامز، اجتماعها مع وزير خارجية مصر سامح شكري في القاهرة، لتعرب عن امتنانها لترحيب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدعوات وقف إطلاق النار من قبل السراج ورئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح. وأملت ستيفاني في بيان لها في أن يساهم هذا الترحيب بإيجاد مناخ ملائم لإطلاق عملية سياسية بين الفرقاء الليبيين والتوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى تأكيد الطرفين على ضرورة استئناف عملية سياسية شاملة بأسرع وقت؛ تفادياً لاندلاع نزاع مسلح جديد.
وأعلنت اتفاقها مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط على ضرورة وقف التصعيد والتوصل بسرعة إلى اتفاق نهائي لإطلاق النار، مشيرة إلى أنهما يدعوان إلى وقف جميع التدخلات الخارجية في ليبيا، وخصوصاً وصول الأسلحة والمرتزقة والقوات الأجنبية.
إلى ذلك، قالت مؤسسة النفط الموالية لحكومة «الوفاق»، إن مجموع خسائر الدولة جراء استمرار الإغلاق غير القانوني للمنشآت النفطية بلغ 9.1 مليار دولار. وأعربت في بيان أمس عن استيائها الشديد مما وصفته بـ«استمرار عسكرة الحقول». واتهمت المبروك سحبان، آمر المنطقة الجنوبية في «الجيش الوطني»، بدخول حقل الشرارة النفطي عنوة برفقة 20 عنصراً من حرس المنشآت النفطية، «متجاهلين الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الشركة للوقاية من فيروس كورونا».
وكشفت عن تسجيل حالة إصابة بفيروس كورونا الأحد الماضي لأحد الموظفين الأجانب العاملين في الحقل، «نتيجة مخالطته لعناصر حرس المنشآت». ونقل البيان عن رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله، أن «إدارة شركة (أكاكوس) التي تدير الحقل بصدد إخلائه وإيقاف العمليات به بالكامل؛ مما سيترتب عليه توقف إمدادات الوقود لمحطة أوباري الغازية، إضافة إلى تعرض الحقل للسرقة والنهب».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».