الدولار ضحية مساعي «الفيدرالي» لإنقاذ التضخم

شهد الدولار أسوأ أداء في أغسطس منذ خمسة أعوام (أ.ف.ب)
شهد الدولار أسوأ أداء في أغسطس منذ خمسة أعوام (أ.ف.ب)
TT

الدولار ضحية مساعي «الفيدرالي» لإنقاذ التضخم

شهد الدولار أسوأ أداء في أغسطس منذ خمسة أعوام (أ.ف.ب)
شهد الدولار أسوأ أداء في أغسطس منذ خمسة أعوام (أ.ف.ب)

تكبد الدولار خسارة للشهر الرابع على التوالي في أغسطس (آب)، بعد تحولٍ في سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن التضخم، في حين سجل اليورو شهراً رابعاً من المكاسب، وهو ما يجعل العملتين عند مستويات لم تشهداها منذ 2018.
ويتأقلم المستثمرون مع حديثٍ، يوم الخميس الماضي، أعلن فيه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الخطوط العريضة لتغيير تكيفي في السياسة، وهو ما يعتقد أنه سيتسبب في تحرك طفيف للتضخم صوب الزيادة، وبقاء انخفاض أسعار الفائدة لفترة أطول. وقال محللون من «كومرتس بنك»: «حتى إذا كان يبدو أن مسؤولي البنك المركزي الأميركي سعداء بتفسير قياساتهم، فإنها ليست أنباء جيدة للدولار».
ومقابل سلة من العملات، انخفض الدولار، أمس، 0.24 بالمائة إلى 92.15 في التعاملات ظهر الاثنين، وهو متراجع 1.28 بالمائة على أساس شهري. وليكون ذلك أسوأ أداء في شهر أغسطس منذ خمسة أعوام، ويمثل أطول سلسلة خسائر شهرية منذ صيف 2017.
واستقر اليورو عند 1.1903 دولار، مع تحقيقه لمكسب شهري واحد بالمائة، وهو رابع مكسب شهري له على التوالي.
وانخفض الين بحوالي 0.4 بالمائة في التعاملات الآسيوية إلى 105.77 للدولار بعد ارتفاعه لما يصل إلى 104.195 يوم الجمعة، في أعقاب استقالة شينزو آبي من رئاسة الوزراء لأسباب صحية. وبلغ اليوان الصيني ذروة 14 شهراً عند 6.844 مقابل الدولار في التعاملات الخارجية مع الاستقبال الإيجابي من المستثمرين لنمو قطاع الخدمات، بدلاً من القلق بشأن تعثر الانتعاش في قطاع الصناعات التحويلية... وفي وقت لاحق، محا بعض المكاسب، وكان عند 6.8556 في أحدث تعاملات.
في غضون ذلك، عكس الذهب مساره لينخفض قليلاً، الاثنين، وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 1961.54 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0724 بتوقيت غرينتش، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ 19 أغسطس عند 1976.14 دولار في التعاملات المبكرة في آسيا. وتراجع الذهب 0.5 بالمائة منذ بداية الشهر الحالي.
ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 بالمائة إلى 1968.80 دولار. ومما ضغط على الذهب أن استقر مؤشر الدولار مقابل عملات رئيسية، لكنه يتجه صوب تسجيل نزول للشهر الرابع على التوالي.
وقال كايل رودا المحلل لدى «آي جي ماركتس»: «التقلب في الدولار سيمتد إلى الكيفية التي يتداول بها الذهب... تعثرت العملة الخضراء كثيراً يوم الجمعة، إذ استوعب المتعاملون بالسوق ما تمخضت عنه ندوة جاكسون هول، ولا يزال هناك شعور بالمكاسب غير المباشرة للذهب».
وتقترح استراتيجية السياسة النقدية الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يظل سعر الفائدة الأساسي لدى البنك المركزي الأميركي لليلة واحدة، الذي هو عند صفر بالفعل، على وضعه ربما لسنوات مقبلة، في الوقت الذي يرجو فيه صناع السياسات زيادة التضخم. وخفض أسعار الفائدة يقلص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر ربحاً.
ومن المعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة 1.2 بالمائة إلى 27.82 دولار للأوقية، وتتجه لخامس مكسب شهري على التوالي، بزيادة تفوق 14 بالمائة. واستقر البلاتين عند 931.33 دولار، وربح البلاديوم 0.4 بالمائة ليبلغ 2214.54 دولار.



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.