تحذيرات من إعدام لاعب مصارعة لمشاركته في احتجاجات إيران

صورة لاعب المصارعة نويد أفكاري الذي يواجه حكماً بالإعدام جرى تداولها على موقع التواصل (تويتر)
صورة لاعب المصارعة نويد أفكاري الذي يواجه حكماً بالإعدام جرى تداولها على موقع التواصل (تويتر)
TT

تحذيرات من إعدام لاعب مصارعة لمشاركته في احتجاجات إيران

صورة لاعب المصارعة نويد أفكاري الذي يواجه حكماً بالإعدام جرى تداولها على موقع التواصل (تويتر)
صورة لاعب المصارعة نويد أفكاري الذي يواجه حكماً بالإعدام جرى تداولها على موقع التواصل (تويتر)

حذر ناشطون في مجال حقوق الإنسان من إعدام رياضي بتهمة «المحاربة»، وقتل عنصر من قوات الأمن، بسبب مشاركته في احتجاجات مناهضة للنظام، شهدتها بمدينة شيراز قبل عامين، فيما يواجه أشقاؤه أحكاماً بالسجن لفترة طويلة.
وأفادت «وكالة حقوق الإنسان في إيران» (هرانا) بأن محكمة التمييز الإيراني صادقت على حكمين بالإعدام أقرتهما محكمة الثورة في شيراز، ضد لاعب المصارعة في شيراز، نويد أفكاري، باتهامات عديدة، منها «المحاربة»، وقتل عنصر من قوات الأمن، خلال احتجاجات مدينة شيراز قبل عامين.
كما يواجه أحكاماً بالسجن ست سنوات وستة أشهر، إضافة إلى 74 جلدة.
وتهمة «المحاربة» تُوجّه عادة لمن يواجهون تهماً بالتآمر لقلب نظام الحكم والتمرد المسلح.
وأشارت الوكالة إلى إدانة شقيقه، وحيد أفكاري، بالسجن 54 عاماً وستة أشهر و74 جلدة، كما أصدرت حكماً بالسجن على الشقيق الثالث، 27 عاماً و3 شهور، إضافة إلى 74 جلدة.
ولم تعلّق الجهات المسؤولة والجهاز القضائي على تسريب الوكالة المعنية بحقوق الإنسان، فيما أكدت والدتهم إصدار الأحكام بحق أبنائها، مشددة على براءتهم من تلك التهم.
وذكرت وكالة «هرانا» أن أفكاري وجه رسالة حول تعرضه للتعذيب خلال فترة التحقيق لدى قسم التحريات الخاص بالشرطة الإيرانية، لافتاً إلى أنه أُجبر على الاعتراف قسراً تحت التعذيب «حتى الموت»، واصفاً التهم الموجهة إليه بـ«المُفَبركة والكاذبة من الأساس».
وذكرت مواقع رياضية أن أفكاري كان ضمن اللاعبين المحترفين المرشحين لتمثيل المنتخب الإيراني قبل أعوام قليلة.
وقالت الممثلة والناشطة الإيرانية، وسفيرة «منظمة العفو الدولية»، نازانين بونيدي، في تغريدة على «تويتر»، إن «المصارع البطل نويد أفكاري حُكِم عليه بالإعدام لمشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران»، ونقلت عن مقربين من اللاعب أنه تعرّض لاعتراف قسري تحت التعذيب.
وخلال الشهرين الماضيين، أطلق الإيرانيون حملتين واسعتين تحت وسم «#لا_تعدموا»، بمشاركة ناشطين وشخصيات معروفة لحض إيران على عدم إعدام ثمانية شبان أُوقِفوا خلال المظاهرات ضد السلطات في طهران وأصفهان.
واتخذت أول حملة ضد الإعدامات حجماً غير مسبوق، بعدما ثبّتت المحكمة العليا الإيرانية في 14 يوليو (تموز) حكم الإعدام الصادر بحق أمير حسين مرادي وسعيد تمجيدي ومحمد رجبي، الشبان الثلاثة الذين أدينوا بالتخريب وإضرام النار خلال مظاهرات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
غير أن ذلك لم يمنع السلطات من شنق مصطفى صالحي، وهو متظاهر أُوقف في شتاء 2017 - 2018 بمحافظة أصفهان (وسط)، مطلع أغسطس (آب).
وشهدت إيران موجات عدة من المظاهرات في السنوات الأخيرة، لا سيما في نوفمبر 2019 احتجاجاً على رفع أسعار الوقود بنسبة 300 في المائة، وفي يناير (كانون الثاني) 2020، بعد اعتراف القوات المسلحة الإيرانية بإسقاط طائرة مدنية، ما أودى بحياة 176 مدنياً.
ويخشى الناشطون اعتماد السلطات الإيرانية بشكل متزايد على عقوبة الإعدام لمنع قيام أي مظاهرات جديدة.
وبحسب «منظمة العفو الدولية»، وحدها الصين تتخطى إيران من حيث عدد الإعدامات التي تنفذها، وبلغ عدد الإيرانيين الذين تم إعدامهم عام 2016، ما لا يقل عن 251 سجيناً.
وخلال اليومين الماضيين، تحول وسم «#أوقفوا_الإعدام» و«#نويد_أفكاري» على حملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع حملة واسعة تطالب السلطات الإيرانية بالإفراج عن الناشطة نسرين ستوده، تحت وسم «#أطلقوا_سراح_نسرين» (57 عاماً)، المضربة عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين.
ووفقاً لزوجها رضا خندان، فقد فقدت ستوده بالفعل أكثر من ستة كيلوغرامات من وزنها حتى اليوم (الأحد).
وأفادت «وكالة الأنباء الألمانية» بأن المحامية حُكِم عليها عام 2018 بالسجن سبع سنوات بتهمة «نشر دعاية تخريبية».
ويقول زوجها إن محكمة ثورية حكمت عليها بالسجن 33 عاماً وستة أشهر. وحتى الآن، لم تؤكد السلطات في طهران أو تنفِ صدور هذا الحكم. وتنفي ستوده كل الاتهامات الموجهة إليها. وقال القضاء الإيراني إنه منح عشرات الآلاف من النزلاء إجازات مؤقتة من السجن بسبب أزمة فيروس كورونا، ليس من بينهم ستوده ولا العديد من نشطاء الحقوق المدنية والسجناء السياسيين.



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.