الإصابات اليومية في إيران تتراجع إلى دون ألفي حالة

إيرانيون يتدفون إلى شواطئ محافظة كورونا المصنفة في الوضع الأحمر لقضاء عطلة هذا الأسبوع (إيسنا)
إيرانيون يتدفون إلى شواطئ محافظة كورونا المصنفة في الوضع الأحمر لقضاء عطلة هذا الأسبوع (إيسنا)
TT

الإصابات اليومية في إيران تتراجع إلى دون ألفي حالة

إيرانيون يتدفون إلى شواطئ محافظة كورونا المصنفة في الوضع الأحمر لقضاء عطلة هذا الأسبوع (إيسنا)
إيرانيون يتدفون إلى شواطئ محافظة كورونا المصنفة في الوضع الأحمر لقضاء عطلة هذا الأسبوع (إيسنا)

سجلت إيران، أمس، أقل من ألفي إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، للمرة الثانية خلال الشهر الحالي، ما يشير إلى هدوء حذر بعدما سجل المرض ثاني أكبر قفزة امتدت لـ28 من أصل 31 محافظة إيرانية. وبينما أحيا الإيرانيون مناسبة عاشوراء بأعداد أقل من كل عام، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري، 1754 إصابة جديدة بفيروس كورونا، فيما نقل 718 شخصاً للمستشفيات لتلقي العلاج.
وارتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 373570 شخصاً، في وقت وصلت فيه حصيلة الوفيات إلى 21462 شخصاً بواقع 103 حالات إضافية خلال 24 ساعة.
ولم يترك انخفاض أرقام وزارة الصحة أي تأثير على التصنيف الجغرافي لمسار الفيروس في أنحاء البلاد، إذ أبقت على 13 محافظة في مقدمتها طهران في الوضع الأحمر الذي يشير إلى مناطق تشهد أعداداً مرتفعة من الإصابات والوفيات. في المقابل، بقيت 15 محافظة في حالة الإنذار.
وفي11 أبريل (نيسان) الماضي، رفعت الحكومة الإيرانية قيوداً فرضتها على التنقل بين المحافظات لفترة أسبوعين، إضافة إلى رفع القيود عن أنشطة الاقتصاد والأسواق. وتحولت محافظات كانت شبه خالية من الفيروس إلى بؤرة للوباء بعد رفع القيود، ما أثار انتقادات للحكومة التي تواجه ضغوطاً اقتصادية كبيرة جراء العقوبات الأميركية.
وسافر سكان العاصمة طهران بأعداد كبيرة إلى شواطئ بحر قزوين لقضاء عطلة عاشوراء، رغم إعلان السلطات إغلاق المنتجعات والشواطئ ومخيمات استقبال السياح. ونشرت وكالة «إيسنا» الحكومية مجموعة صور أول من أمس، تظهر وصول أعداد كبيرة من الإيرانيين إلى الشواطئ الشمالية، بمحافظة مازندران المصنفة في الوضع الأحمر. وأظهرت صور أخرى، أمس، تجمعات لإحياء مناسبة عاشوراء، وسط مدينة مشهد، عاصمة خراسان، بأعداد كبيرة من الإيرانيين، أغلبهم يرتدي كمامات للوقاية من الفيروس.
وخلال اتصال بوزير الصحة ووزير الداخلية، أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، بهيئات مسؤولة عن مراسم عاشوراء لإقامتها مراسم هذا العام وفق المعايير الصحية.
وأفادت وكالات إيرانية عن روحاني قوله لوزير الصحة سعيد نمكي إنه {نظراً لبعض التقارير عن إنتاج لقاح كورونا في بعض الدول، يجب اتخاذ الخطوات المطلوبة لشراء واختبار اللقاح في داخل البلد}.
وطلب روحاني من وزير الصحة التأكيد على {التزام المعايير الصحية والتباعد الاجتماعي وتجنب حضور أي أماكن مزدحمة، للحيولة دون تضرر النجاح في تحجيم الموجة الثانية في مواجهة وباء كورونا}.
والجمعة، انتقد نمكي بشدة، تجاهل بعض الإيرانيين مناشدات المسؤولين في وزارة الصحة، تجنب السفر في عطلة عاشوراء. ولجأ الوزير إلى حسابه عبر شبكة «إنستغرام» للوصول إلى أكبر عدد من الإيرانيين، بشكل مباشر ودون وساطة من وسائل الإعلام.
وتضرر قطاع السياحة في إيران بشكل كبير بعد تفشي فيروس كورونا في 19 فبراير (شباط) الماضي، وخسرت الحكومة أحد المجالات التي تراهن عليها في مواجهة العقوبات الاقتصادية الأميركية.
ونقلت وكالة {إيسنا} الحكومية عن عضو اللجنة الثقافية والسياحية محمد حسين خوخو، أن فيروس كورونا {ألحق أضراراً كبيرة بالقطاع السياحي}، داعياً اللجنة إلى الاجتماع لوضع سياسات {شاملة وجزئية} في مواجهة الجائحة.
ولفت خوشخو إلى أن السياحة الداخلية، قبل تفشي جائحة كورونا، كانت قد تأثرت بقرار للحكومة برفع أسعار البنزين إلى 300 في المائة، الأمر الذي أدى إلى موجة احتجاجات عمت أنحاء البلاد، انتهت بتدخل دامٍ لقوات الأمن الإيرانية.
وكان وزير التراث الثقافي والسياحة الإيراني علي أصغر مونسان، قد قدر خسائر قطاع السياحة بـ12 ألف مليار تومان.
إلى ذلك، أعربت رئيسة دائرة البيئة في طهران، فاطمة أكبر بور، عن مخاوف من تجمع نفايات كورونا في طهران، مشيرة إلى صعوبة تطبيق برامج لعزل تلك النفايات. ونقلت وكالة {إيسنا} عن المسؤولة الإيرانية أن بلدية طهران لم تقدم برنامجاً منفصلاً للقضاء على نفايات كورونا.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».