أبو حمزة المصري يقاضي أميركا لـ{سوء ظروف} سجنه

المتطرف المدان بالإرهاب يشكو {إهمال} إعاقته والقلق بسبب عدم التواصل مع أسرته

أبو حمزة المصري (رويترز)
أبو حمزة المصري (رويترز)
TT

أبو حمزة المصري يقاضي أميركا لـ{سوء ظروف} سجنه

أبو حمزة المصري (رويترز)
أبو حمزة المصري (رويترز)

رفع المتطرف المصري المولد المدان بالإرهاب أبو حمزة المصري، دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة ووزير العدل الأميركي، اعتراضاً على «الظروف القاسية» التي يعاني منها في سجن ولاية كولورادو شديد الحراسة ومن المعاملة اللاإنسانية في محبسه الانفرادي، مطالباً بتعويضات.
وأقام أبو حمزة دعوى قضائية مدنية قال فيها إنه اضطر لفتح عبوات الطعام بأسنانه المتعفنة بعد حرمانه من «خطاف اليد» أو أي طرف صناعي آخر لذراعيه، وأشار في دعواه أنه حُرِم من اشعة الشمس في زنزانته المنعزلة وقال إنه بدأ إضراباً عن الطعام لمدة عشرة أيام.
وسرد أبو حمزة في الدعوى ضد وزير العدل الأميركي ورئيس مصلحة السجون الأميركية أنه أصبح يعاني من التوتر والقلق بسبب الظروف اللاإنسانية والمهينة داخل سجن «إيه دي إكس فلورنس»، وهو سجن شديد الحراسة في جبال روكي بولاية كولورادو يضم عدداً من أخطر المجرمين والإرهابيين شهرةً في العالم، بما في ذلك أشهر مهربي المخدرات آل تشابو، ومفجر الأحذية ريتشارد ريد، واثنان من تنظيم «داعش» عضوان فيما يسمي بـ«عصابة البيتلز». ويعد سجن «إيه دي إكس فلورنس» معروفاً، لكونه واحداً من أقسى السجون في الولايات المتحدة حيث لم يستطع أحد الهروب منه منذ بنائه في أواخر الثمانينات، ويخضع السجناء فيه لإجراءات أمنية مشددة. ومن المتوقّع بالنسبة إلى السجن شديد الحراسة في ولاية كولورادو أن يكون محبساً جديداً لكل من أليكساندا كوتي والشافعي الشيخ، وهما عضوان من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي من مواليد العاصمة لندن، وتزعم التقارير الإخبارية أنهما وراء ممارسات التعذيب وعمليات الإعدام بقطع الرؤوس بحق الرهائن من رعايا المملكة المتحدة والولايات المتحدة في سوريا.
وكانت لائحة الاتهامات في لندن قبل ترحيله مكتظة باتهامات متنوعة، منها التآمر واحتجاز رهائن ومساعدة مجموعة خطفت 16 سائحاً غربياً في 1998 باليمن، إضافة إلى تحريضه على العنف والكراهية، ودعمه تنظيم «القاعدة» علناً. ووفقاً لتفاصيل الدعوى، اشتكى أبو حمزة الذي يبلغ من العمر 62 عاماً، من عدم مراعاة إعاقته الجسمانية حيث يعاني من فقدان إحدى عينيه وكلتا ذراعيه، وأنه لا يملك مرحاضاً ملائماً لإعاقته، وغالباً ما يلّوث ملابسه بسبب نزف جذع ذراعه عندما يستخدم صنابير مغسلة السجن كما فقد ثلاثة أسنان لقيامه بفتح علب الطعام بأسنانه. وقال في الدعوى إن جميع أسنانه الأمامية مهترئة ويعاني من الآلام. واشتكى أبو حمزة أيضاً من أن أحداً لم يقم بتقليم أظافر قدميه مذ أكثر من 14 شهراً مما يسبب له ألماً شديداً وصعوبة في المشي.
وأشارت الدعوى إلى أنه يتم احتجاز السجناء الآخرين مثل أبو حمزة في سجن كولورادو لمدة تصل إلى 23 ساعة في اليوم في زنازين تشبه الأقفاص مساحتها 12 قدماً و7 أقدام دون نوافذ، ويقوم مسؤولو السجن بمنع أبو حمزة من الاتصال بالسجناء الآخرين. وقال أبو حمزة إنه لم يرَ عائلته منذ وصوله إلى الولايات المتحدة ولا يمكنه التحدث معهم إلا عبر الهاتف لمدة أقصاها 45 دقيقة في الشهر. ويعاني أبو حمزة من الحبس الانفرادي والتوتر والقلق منذ تسليمه إلى نيويورك لمحاكمته بتهم الإرهاب عام 2012.
في المقابل، طالب وزير العدل ويليام بار ورئيس مصلحة السجون الأميركية برفض الدعوى، ووصفوا شكاوى أبو حمزة بأنها غامضة للغاية.
وكانت الولايات المتحدة قد طلبت تسليم أبو حمزة إليها لمحاكمته، وتم ترحيله من بريطانيا إلى نيويورك مع أربعة متهمين آخرين من قاعدة عسكرية بريطانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، وأصدرت محكمة في نيويورك حكمها بالسجن مدى الحياة بحق أبو حمزة الذي يحمل الجنسية البريطانية، بعد إدانته باحتجاز رهائن وارتكاب جرائم إرهابية أخرى.
وأدين أبو حمزة، واسمه الحقيقي مصطفى كامل مصطفى، بترويج الكراهية خلال عمله إماماً لجامع فينسبري شمال لندن، وهو المسجد الذي عثرت فيه الشرطة البريطانية على أسلحة وجوازات مزورة وسكاكين وقنابل غاز مسيلة للدموع، إضافة إلى خطط تتضمن مواقع ساعة بيغ بن، وبرج إيفل وتمثال الحرية، كأهداف يمكن مهاجمتها. وتم القبض عليه في أكتوبر 2004 ووجهت إليه 16 اتهاماً، من بينها التشجيع على القتل وزرع الكراهية ضد غير المسلمين، وحكم القضاء البريطاني عليه في عام 2006 بالسجن لمدة سبعة أعوام.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.