الهند تراجع «إعادة هيكلة القروض»

«الديون المعدومة» مرشحة للارتفاع

تواجه البنوك في الهند ديوناً معدومة متزايدة (إ.ب.أ)
تواجه البنوك في الهند ديوناً معدومة متزايدة (إ.ب.أ)
TT

الهند تراجع «إعادة هيكلة القروض»

تواجه البنوك في الهند ديوناً معدومة متزايدة (إ.ب.أ)
تواجه البنوك في الهند ديوناً معدومة متزايدة (إ.ب.أ)

تلتقي وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيتارامان مع بنوك تجارية ومقرضين في الظل يوم الخميس المقبل لمراجعة تنفيذ برامج إعادة هيكلة القروض في أعقاب التوترات الناجمة عن فيروس «كورونا»، طبقا لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» الأحد.
ويأتي الاجتماع بعد أيام من إجازة لسداد الدين قدمها بنك الاحتياطي الفيدرالي للجانب الهندي. ويخفف البنك المركزي منذ ذلك الحين قواعد التصنيف للقروض المعدومة بالسماح للمقرضين بأن يكون لديهم السلطة لإعادة هيكلة قروض معينة.
وتكافح البنوك للإسراع من نمو الائتمان وتواجه ديونا معدومة متزايدة من المقرر أن تتضخم لأعلى مستوى لها منذ عقدين من الزمن. وقالت وزارة المالية في بيان الأحد: «ستتركز المراجعة على تمكين الشركات والأسر من الاستفادة من الخطة لإنعاش النمو».
وتابعت الوزارة أن المراجعة ستتركز على «خطوات ضرورية مثل وضع اللمسات الأخيرة للسياسات البنكية وتحديد هويات المقترضين».
وذكرت الوزارة مساء يوم السبت أن الحكومة الاتحادية ستسمح لحكومات الولايات بالاقتراض بموجب نافذة خاصة أو إصدار سندات لتغطية خسارة الإيرادات بسبب النظام الضريبي الموحد. وأفادت بأنه في ظل خطة النافذة الخاصة، ستقوم وزارة المالية الاتحادية بتنسيق إصدار الديون من جانب الولايات لمواجهة نقص الإيرادات بسبب الضرائب.
وقالت الوزارة إنها ستكون مماثلة لتدفق التعويضات بموجب ضريبة السلع والخدمات على أساس نصف شهري لضمان توافر الموارد. وستكون تكلفة الاقتراض عند أو قريبة من عائدات الأوراق المالية الحكومية، مع خيار دعم العبء الأكبر.
وستدفع الولايات الفائدة من مواردها الخاصة. وستكون تلك الخيارات قابلة للتطبيق فقط على العجز الحاصل في العام المالي الحالي حتى مارس (آذار) 2021.
وكان البنك المركزي الهندي أعلن في وقت سابق الأسبوع الماضي أن تعافي الطلب في الاقتصاد من المرجح أن يستغرق المزيد من الوقت في ظل غياب الدعم المالي الأكبر.
وقال خلال تقريره السنوي عن العام المالي المنتهي في يونيو (حزيران) الماضي، إن تقييم الطلب الكلي خلال العام حتى الآن يشير إلى أن الصدمة على الاستهلاك حادة. وتابع: «الأمر سوف يستغرق بعض الوقت لإصلاحه واستعادة زخم ما قبل تفشي وباء (كورونا)».
وأشار المركزي الهندي إلى أن الاستهلاك الخاص قد فقد عناصره التقديرية في كافة المجالات، مع التأكيد على أن خدمات النقل والضيافة والأنشطة الترفيهية والثقافية تأثرت بشكل خاص في ثالث أكبر اقتصاد آسيوي، حيث يمثل الاستهلاك حوالي 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي حين أن الهند أعلنت تدابير تحفيزية بقيمة 21 تريليون روبية (282 مليار دولار) لدعم الاقتصاد خلال أزمة الفيروس، لكن غالبية هذه الخطوات تركزت على تقديم الدعم الائتماني بدلاً من المساعدة في الموازنة لتعزيز الطلب على المدى القريب. وأوضح البنك أن مسار السياسة المالية في المستقبل من المحتمل أن يكون مشروطاً بشكل كبير بالتدفق الهائل للديون والالتزامات الطارئة التي تم تكبدها أثناء الوباء. وأضاف البنك أن التدهور في بيئة الاقتصاد الكلي والبيئة المالية يؤثر على جودة الأصول وكفاية رأس المال وربحية البنوك.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.