بريطانيا تتجه إلى زيادة الضرائب سداً للفجوات

الشركات والأثرياء على رأس المستهدفين

انخفاض السياحة الدولية قد يتسبب في خسارة اقتصاد بريطانيا 22 مليار جنيه إسترليني (إ.ب.أ)
انخفاض السياحة الدولية قد يتسبب في خسارة اقتصاد بريطانيا 22 مليار جنيه إسترليني (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تتجه إلى زيادة الضرائب سداً للفجوات

انخفاض السياحة الدولية قد يتسبب في خسارة اقتصاد بريطانيا 22 مليار جنيه إسترليني (إ.ب.أ)
انخفاض السياحة الدولية قد يتسبب في خسارة اقتصاد بريطانيا 22 مليار جنيه إسترليني (إ.ب.أ)

أوردت صحيفتان بريطانيتان كبيرتان أن مسؤولي الخزانة يضغطون من أجل زيادة الضرائب لسد الفجوات في المالية العامة للدولة بسبب جائحة فيروس كورونا. ونشرت صحيفة «صنداي تلغراف» أن تلك الزيادة ستتيح لوزارة المالية جمع ما لا يقل عن 20 مليار جنيه إسترليني (26.70 مليار دولار) سنوياً، وقد يدخل بعضها حيز التنفيذ في ميزانية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقالت صحيفة «صنداي تايمز» إن المسؤولين يضعون خططاً لفرض ضرائب لجمع 30 مليار إسترليني من الأثرياء والشركات ومعاشات التقاعد والمساعدات الأجنبية. وأضافت «صنداي تايمز» أن الحكومة تخطط في ميزانيتها لزيادة ضريبة الأرباح الرأسمالية وضريبة الشركات. وتابعت أن وزير المالية ريشي سوناك يدرس اقتراحاً لرفع ضريبة الشركات إلى 24 في المائة من 19 في المائة، لجمع 12 مليار إسترليني العام المقبل، تزيد إلى 17 ملياراً في 2023 - 2024. ولم ترد الخزانة على طلب للتعقيب أرسلته «رويترز» الأحد.
وأظهرت بيانات صدرت الشهر الجاري أن تعافي اقتصاد بريطانيا من صدمة الجائحة يكتسب زخماً، لكن اقتراض الحكومة تجاوز التريليوني إسترليني، في حين تتصاعد المخاوف من فقد الوظائف مستقبلاً. وما زال أمام الاقتصاد طريق طويلة للتعافي بعدما انكمش بمعدل غير مسبوق بلغ 20 بالمائة في الربع الثاني من العام، في أكبر تراجع لأي دولة كبيرة. وكان سوناك قال في السابق إن بعض الضرائب ستزيد على المدى المتوسط.
وارتفع صافي الدين في يوليو (تموز)، الذي يستثني البنوك العامة، إلى 2.004 تريليون إسترليني، ويعادل ذلك 100.5 في المائة من الناتج الاقتصادي لبريطانيا، وهو الأعلى منذ 1961، حين كانت البلاد ما زالت تعاني جراء تكاليف خوض الحرب العالمية الثانية.
ويعكس ارتفاع الدين زيادة ضخمة في الإنفاق الحكومي، تراوحت من مخطط كبير لدعم الوظائف في مواجهة فيروس كورونا وتخفيضات ضريبية إلى خصومات لمرتادي المطاعم، وكذلك الضربة التي تلقتها الإيرادات الضريبية من إجراءات العزل العام التي شهدتها البلاد. وقفز الدين بنحو 200 مليار إسترليني منذ اجتاحت أزمة فيروس كورونا بريطانيا. وقال سوناك إن الأزمة وضعت المالية العامة تحت ضغط كبير، لكن من دون فورة الإنفاق الحكومي الضخمة كانت الأوضاع ستكون أسوأ بكثير.
ومن بين القطاعات التي حققت خسائر فادحة، أكد مجلس السفر والسياحة العالمي أن الانخفاض في السياحة الدولية الناجم عن الوباء قد يتسبب في خسارة قدرها 22 مليار جنيه إسترليني للإنفاق في اقتصاد المملكة المتحدة.
وقدر تقييم الأثر الذي أجراه المجلس أن الانخفاض في عدد السياح يمكن أن يؤدي إلى انخفاض بنسبة 78 بالمائة في الإنفاق قدره 420 مليون جنيه إسترليني في الأسبوع، ويعد هذا انخفاضاً كبيراً، حيث جاء 17 في المائة من إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة المتحدة من السياح الدوليين.
وقالت غلوريا جيفارا، رئيسة المجلس لصحيفة «الغارديان»: «إن نقص السفر الدولي الناجم عن الوباء يمكن أن يقضي على أكثر من 22 مليار جنيه إسترليني من اقتصاد المملكة المتحدة وحده، أي خسارة 60 مليون جنيه إسترليني يومياً، وقد يستغرق سنوات للتعافي. كما يمكن أن يهدد مكانة لندن كواحدة من المحاور الرئيسية في العالم لسفر الأعمال والترفيه، التي قد تشهد تولي وجهات أخرى».
وانتقدت جيفارا كذلك إجراءات الحجر الصحي التي أدخلتها الحكومة، وعدم وجود اختبار وتعقب في نقاط الدخول الدولية. ومنذ إنشاء القائمة الخضراء الأولية للسفر، أعادت الحكومة فرض ولايات الحجر الصحي على إسبانيا وفرنسا والبرتغال، وسرعان ما استغنت عن الوافدين.
وأضافت: «سيكون هذا الاستثمار أقل بكثير من تأثير الحجر الصحي الفادح، الذي ستكون له عواقب اجتماعية واقتصادية مدمرة وبعيدة المدى. سيؤدي الاختبار المستهدف والتعقب أيضاً إلى إعادة بناء ثقة المستهلك للسفر».
وعن أسوأ سيناريو تنبأ به بحث المجلس، فإن ثلاثة ملايين وظيفة في قطاع السفر والسياحة قد تمحى بسبب هذا الانخفاض، ويسهم قطاع السياحة في المملكة المتحدة في توظيف ما يقرب من أربعة ملايين شخص، ويشكلون 11 في المائة من إجمالي القوى العاملة و9 في المائة من الناتج الاقتصادي. ويمكن أن تتضرر لندن بشكل خاص، حيث إن 85 في المائة من الإنفاق السياحي في العاصمة كان من الزوار الدوليين، وتأثرت بعض الصناعات بالفعل في المدينة، حيث عاد العديد من الإيجارات قصيرة الأجل إلى السوق التقليدية.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.