بدء أعمال أول سوق مشتقات مالية في السعودية

تعاملات مؤشر الأسهم تدخل تحدياً جديداً لاختراق حاجز الـ8 آلاف نقطة

السوق المالية السعودية تشهد اليوم تدشين انطلاق سوق جديدة (الشرق الأوسط)
السوق المالية السعودية تشهد اليوم تدشين انطلاق سوق جديدة (الشرق الأوسط)
TT

بدء أعمال أول سوق مشتقات مالية في السعودية

السوق المالية السعودية تشهد اليوم تدشين انطلاق سوق جديدة (الشرق الأوسط)
السوق المالية السعودية تشهد اليوم تدشين انطلاق سوق جديدة (الشرق الأوسط)

في وقت تدخل فيه سوق الأسهم السعودية ثاني تحدٍ أسبوعي لاختراق الحاجز المعنوي 8 آلاف نقطة، بعد أن أقفلت دونها بقليل الأسبوع الماضي، تنطلق اليوم (الأحد) أول عمليات سوق المشتقات المالية في المملكة، ويبدأ تداول العقود المستقبلية للمؤشرات، بصفتها أول منتج مشتقات مالية يتم تداوله في السوق المالية السعودية.
وأوضحت شركة السوق المالية «تداول»، وهي المنصة الرسمية لتداولات الأسواق المالية في المملكة، في بيان لها، أن هذا الإطلاق يمثل خطوة مهمة في مساعي تطوير السوق المالية السعودية، وتزويد المستثمرين بمجموعة كاملة متنوعة من المنتجات والخدمات الاستثمارية.
وقررت «تداول» إطلاق اسم السوق المالية للعقود المستقبلية السعودية 30 تحت مؤشر «إم تي 30» لتزويد المستثمرين بأدوات التحوط لإدارة المخاطر بشكل أكثر فاعلية، وتوفير فرص متنوعة للاستثمار في السوق المالية السعودية.
وبحسب «تداول»، يمكن لجميع العملاء من المؤسسات والشركات والأفراد التعامل في السوق، بيد أن الوسيط يقوم بقياس ملاءمة العميل، مشيرة إلى أنه لبدء التداول في سوق المشتقات، يجب فتح حساب تداول من خلال أحد أعضاء تداول المشتقات.
وترى «تداول» أن العقود المستقبلية لمؤشر «إم تي 30» تعد أولى منتجات المشتقات المالية، وتقوم بتتبع مؤشر «إم تي 30» الذي يعد سلة من أكبر 30 سهماً وأكثرها سيولة في السوق السعودية، لافتة إلى أنه بناء على ملاحظة ودراسة الأسواق الأخرى، يرشح ألا يكون تأثير مباشر على الشركات المدرجة.
ويتزامن مع إطلاق سوق المشتقات بدء أعمال شركة مركز مقاصة الأوراق المالية (مقاصة) التي أكدت أنها تسعى إلى دعم تطوير السوق المالية السعودية، من خلال تحسين البنية التحتية لعمليات ما بعد التداول، والمساهمة في الحد من مخاطر الطرف المقابل، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى دعم التوسع في إضافة منتجات وخدمات جديدة، مشيرة إلى أنها تأتي في سياق مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي تحت «رؤية 2030»، وإحدى ركائز سوق المشتقات المالية في «تداول».
وأضافت «مقاصة» أنه سيتم تفعيل مقاصة الأسواق على عدة مراحل، ابتداءً بمقاصة سوق المشتقات المالية المتداولة في «تداول» عبر منتج عقود المؤشرات الآجلة الذي يرتكز على مؤشر «إم تي 30» في نهاية أغسطس (آب)، بصفتها مرحلة أولى، ثم مقاصة الأسواق الأخرى في مراحل لاحقة.
ومن جانبه، اختتم مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع السابق على صعود 1.2 في المائة، مرتفعاً 92 نقطة، مغلقاً عند 7934 نقطة، وذلك مقابل إغلاق الأسبوع الأسبق الذي انتهت فيه التعاملات عند 7843 نقطة، لتستمر مسيرة صعود السوق للأسبوع الخامس على التوالي.
ورغم التنامي النقطي في المؤشر العام الأسبوعي، فإنه فشل في ملامسة حاجز الـ8 آلاف نقطة المعنوي الأسبوع الماضي، رغم الإقفال لمستويات قريبة جداً، إلا أن قوى التعاملات ربما أرجأت دخول هذا المعترك ليبدأ من الأسبوع الحالي.
وواصلت قيمة التداولات الإجمالية نموها الأسبوعي، حيث سجلت ارتفاعاً قوامه 17 في المائة، لتبلغ 45.1 مليار ريال (12 مليار دولار)، بمتوسط 9.02 مليار ريال يومياً، في مقابل نحو 38.67 مليار ريال في الأسبوع ما قبل السابق.
وكان الأسبوع المنصرم شهد انتهاء المهلة القانونية للإعلان عن نتائج الربع الثاني من العام، إذ بلغت الأرباح المجمعة للشركات المدرجة نحو 26.9 مليار ريال (7.1 مليا دولار)، بنسبة انخفاض بلغت 76 في المائة.
وهنا، يقول تقرير صادر عن شركة «الرياض كابيتال» إن سوق الأسهم السعودية انتعشت بقوة، بعد أن وصلت إلى أدنى مستوياتها في مارس (آذار) الماضي، مشيراً إلى أنه مع المرحلة الأولية من التعافي، أدى المستثمرون الأفراد دوراً رئيسياً في بداية الفترة، حيث ارتفع صافي استثماراتهم في السوق، في حين أخذ المستثمرين الأجانب المؤهلين زمام هذا الدور في الآونة الأخيرة، منذ مايو (أيار) الماضي.
وأضاف التقرير حول تقييمه لمستوى الأسعار الحالية: «نظراً للتراجع الملحوظ في الأرباح خلال فترة انتعاش مؤشر سوق الأسهم منذ مارس (آذار) الماضي، يبدو أن الأسعار في السوق السعودية لا تزال عالية عند النظر إلى المعايير التاريخية».
وحول آخر أخبار السوق، جاء إعلان «تداول» عن إتمام «غولدمان ساكس» العربية السعودية الإجراءات والمتطلبات الفنية والنظامية كافة المتعلقة بعضوية السوق، وانضمامها لتقديم خدمات الوساطة المالية لتداول المشتقات مع إطلاق السوق.
ومن جهتها، أكدت شركة «الخبير» المالية، المرخصة في إدارة الأصول والاستثمارات البديلة، حصولها على شهادة المنظمة الدولية للمعايير (آيزو)، ضمن فئة نظم إدارة أمن المعلومات، مشددة على الالتزام بأعلى مستويات التميز في مجال حماية وأمن المعلومات.


مقالات ذات صلة

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

خاص منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».