ترمب متمسك بأمل إنتاج لقاح «قبل نهاية العام»

وباء «كورونا» فتك بـ180 ألف أميركي

أنصار للرئيس ترمب يتابعون خطابه من كاليفورنيا مساء الخميس (أ.ف.ب)
أنصار للرئيس ترمب يتابعون خطابه من كاليفورنيا مساء الخميس (أ.ف.ب)
TT

ترمب متمسك بأمل إنتاج لقاح «قبل نهاية العام»

أنصار للرئيس ترمب يتابعون خطابه من كاليفورنيا مساء الخميس (أ.ف.ب)
أنصار للرئيس ترمب يتابعون خطابه من كاليفورنيا مساء الخميس (أ.ف.ب)

أدى وباء «كوفيد- 19» إلى وفاة أكثر من 180 ألف شخص في الولايات المتحدة، وإصابة حوالي 6 ملايين شخص، منذ تفشيه في البلاد في مارس (آذار) الماضي.
ورغم تراجع عدد الإصابات اليومية، عبَّر خبراء صحة عن قلقهم من استمرار تسجيل بين 800 وألف وفاة جراء الإصابة بالفيروس يومياً. ففي غضون 24 ساعة، قتل الوباء 931 شخصاً الخميس؛ إلا أن ذلك لم يمنع الرئيس دونالد ترمب الذي قبل رسمياً الخميس ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، من التحلي بكثير من التفاؤل، وتوقع «سحق» الوباء بواسطة لقاح، أكد أنه سيتم إنتاجه بحلول نهاية العام أو «قبل ذلك». وأضاف في الخطاب الذي ألقاه في ختام المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري: «سننتج لقاحاً قبل نهاية العام، وربما حتى قبل ذلك!» كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع: «سنحصل على لقاح آمن وفعال هذا العام، وسوياً سنسحق هذا الفيروس»، مؤكداً أن «مئات ملايين الجرعات من هذا اللقاح ستكون متوفرة سريعاً».
وقال الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الذي لطالما قلل من خطورة الجائحة: «سنهزم الفيروس، وسنضع حداً للوباء، وسنخرج أقوى من أي وقت مضى».
وأودى فيروس «كورونا» المستجد بحياة ما لا يقل عن 832 ألفاً و336 شخصاً في العالم، منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر (كانون الأول)، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى مصادر رسمية، أمس الجمعة.
وبعد نحو ستة أشهر من الإغلاق، كان متحف الفن الحديث في نيويورك أول متحف رئيسي يعيد فتح أبوابه الخميس، مع تحديد عدد زواره بـ100 شخص في الساعة. وقال آلن أورينبوخ (66 عاماً): «يعجبني المكان عندما لا يكون هناك عدد كبير من الأشخاص، وعندما لا يتحدث الزوار ولا يلتقطون الصور، كل هذا رائع».
وفي أميركا اللاتينية، وهي المنطقة الأكثر تضرراً في العالم من حيث عدد الإصابات، استؤنف النشاط في بوغوتا؛ حيث عادت زحمة السير الخانقة. فرغم الانتشار الكبير للفيروس وبهدف إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية، سمح لسكان العاصمة الكولومبية البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة باستئناف نشاطاتهم بعد أكثر من خمسة أشهر من الإغلاق، مع توصيات بوضع الكمامات في الأماكن العامة.
وفي الأرجنتين، أقرت بوينس آيرس الخميس قانوناً يضمن «الحق في وداع» المصابين بوباء «كوفيد- 19» بشكله الحاد، والذين يموتون غالباً وحدهم. وبالتالي، سيتمكن شخص مقرب يتراوح عمره بين 18 و60 عاماً من مرافقة المريض بفيروس «كورونا» خلال المرحلة الأخيرة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال مقترح مشروع القانون، النائب فاكوندو ديل غايسو: «في كثير من أنحاء العالم، تم تعريف فيروس (كورونا) على أنه مرض الوحدة. هناك عديد من الحالات التي يشعر فيها الأقارب بأن أحباءهم ماتوا من الشعور بالوحدة المفرطة».
أما فنزويلا، فقد أعلنت أنها ترغب في إنتاج اللقاح الذي تطوره روسيا، على أراضيها، موضحة أنها أجرت اتصالات في هذا الشأن مع السلطات الروسية، بينما أعلنت الصين أنها أوقفت 5797 شخصاً لارتكابهم جنحاً مرتبطة بالوباء، من احتيال لجمع تبرعات، إلى بيع معدات طبية غير صالحة للاستخدام، أو بيانات كاذبة عن حالات صحية.
إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي، الخميس، عن صفقة لشراء 150 مليون فحص سريع لـ«كوفيد- 19» في الوقت الذي يتطلع فيه إلى عودة الحياة الطبيعية قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الرئاسية. وقالت كايلي ماكيناني المتحدثة باسم ترمب في تغريدة على «تويتر»، إن «الرئيس دونالد ترمب أعلن عن شراء وإنتاج 150 مليون فحص سريع». وعملية الشراء التي ستتم مع مختبرات «آبوت» في إلينوي، هي جزء من صفقة بقيمة 750 مليون دولار مع الشركة، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول رفيع.
ويأتي هذا الإعلان غداة إعطاء وكالة الغذاء والدواء الأميركية موافقة طارئة لهذا الفحص السريع الذي يكلف 5 دولارات، ويعطي النتيجة خلال 15 دقيقة. بدورها، قالت أليسا فرح، مديرة مكتب التواصل في البيت الأبيض، إن «هذا تطور كبير سيساعد بلادنا على أن تظل مفتوحة، وسيعيد الأميركيين إلى أعمالهم، والأولاد إلى مدارسهم». وأضافت: «إدارة ترمب فخورة بالشراكة مع مختبرات (آبوت) لجعل عملية الشراء هذه ممكنة، لمساعدة الشعب الأميركي».
ويواجه ترمب خصمه الديمقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن في منافسة من المتوقع أن تكون صعبة، وحيث لانتشار وباء «كوفيد- 19» تأثير كبير على الناخبين، بعدما تسبب في فقدان عشرات ملايين الوظائف وبتراجع حاد في الاقتصاد. وتوسيع رقعة الفحوص يعد مفتاحاً رئيسياً للسيطرة على انتشار الفيروس. وقالت «آبوت» الأربعاء إن فحصها السريع المسمى «بيناكسناو»، وهو بحجم بطاقة ائتمان، دقيق بنسبة 97 في المائة خلال الأيام الـ7 الأولى من ظهور الأعراض.
ويرتبط الفحص بتطبيق مجاني يسمى «نافيكا» يتيح للأشخاص عرض نتائج فحوصهم الأخيرة عند الطلب. وقال الرئيس التنفيذي لـ«آبوت»، روبرت بي فورد، في بيان إن «(بيناكسناو) وتطبيق (نافيكا) يوفران لنا فحصاً بكلفة زهيدة واستخدام سهل، وأداة صحية رقمية تساعدنا على التمتع بحياة يومية أكثر طبيعية».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.