بومبيو يعلن إعادة العقوبات على إيران بدءاً من منتصف ليل 20 سبتمبر

واشنطن ستعارض وقوف أي عضو في مجلس الأمن ضد آلية «سناب باك»

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والسفيرة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت عقب تقديم الطلب لتفعيل آلية «سناب باك» في نيويورك الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والسفيرة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت عقب تقديم الطلب لتفعيل آلية «سناب باك» في نيويورك الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

بومبيو يعلن إعادة العقوبات على إيران بدءاً من منتصف ليل 20 سبتمبر

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والسفيرة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت عقب تقديم الطلب لتفعيل آلية «سناب باك» في نيويورك الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والسفيرة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت عقب تقديم الطلب لتفعيل آلية «سناب باك» في نيويورك الأسبوع الماضي (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إعادة العقوبات الدولية على إيران بحلول منتصف ليل 20 سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك بعدما أعلن مجلس الأمن عدم نيته التحرك لدرس الطلب الأميركي تفعيل آلية «سناب باك»، المنصوص عليها في القرار «2231».
وقال بومبيو عبر حسابه على «تويتر» إنه «إذا قدم أي عضو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً لمواصلة تخفيف العقوبات، فسوف تعارضه الولايات المتحدة. إذا لم يقدَّم أي قرار، فستستمر العقوبات على إيران في 20 سبتمبر. هكذا يعمل قرار مجلس الأمن رقم (2231)».
وأضاف بومبيو في تغريدة لاحقة: «في الأسبوع الماضي، أطلقت الولايات المتحدة العملية التي استمرت 30 يوماً لاستعادة جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران تقريباً بعد فشل مجلس الأمن في دعم مهمته في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين. وستعاد هذه العقوبات في منتصف ليل 20 سبتمبر بتوقيت غرينيتش».
وجاء تأكيد وزير الخارجية الأميركي في نهاية جولته بالمنطقة التي شملت إسرائيل والسودان والإمارات والبحرين وسلطنة عمان.
وخلال الأسبوع الماضي، حركت الولايات المتحدة آلية «سنابك باك» رداً على امتناع غالبية أعضاء مجلس الأمن عن التصويت على مشروع أميركي لتمديد فرض الحظر على السلاح لإيران، والذي ينتهي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2020. وعارضت الصين وروسيا القرار الأميركي.
وأخطرت واشنطن رسمياً الأمم المتحدة بطلب تفعيل «سناب باك» التي تنص على إعادة فرض عقوبات دولية على إيران، مؤكدة أن إيران لا تلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي.
وبالفعل؛ فما إن أخطرت الولايات المتّحدة رئاسة مجلس الأمن بقرارها، حتى أرسل 13 من أعضاء المجلس الـ15 رسالة خطيّة إلى الرئاسة الإندونيسية يطلبون فيها اعتبار طلب واشنطن مُلغى.
وأحبط مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء الماضي، مسعى الولايات المتحدة لتفعيل «سناب باك»، وعدّت رئاسة مجلس الأمن أنّها «ليست في وضع يسمح لها» بقبول الطلب الأميركي المثير للجدل.
في هذا الصدد؛ قال السفير الإندونيسي ديان تريانسياه دجاني، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر أغسطس (آب) الحالي، إن رئاسة المجلس «ليست في وضع يسمح لها باتخاذ أي إجراء» بناء على مواقف أعضاء المجلس. وأضاف، خلال مؤتمر عبر الفيديو حول الشرق الأوسط، أن السبب الرئيسي هو عدم وجود توافق في الآراء في أعلى هيئة أممية بشأن المسعى الأميركي.
وبموجب الاتفاق النووي، يتعين على رئاسة مجلس الأمن صياغة اقتراح قرار دولي ما إن يتم إخطارها من أحد أطراف الاتفاق بانتهاك طهران التزاماتها. والثلاثاء رحّب كثير من أعضاء مجلس الأمن بقرار إندونيسيا عدم فعل ذلك.
وتقول الدول الأوروبية في مجلس الأمن إن الولايات المتحدة تخلت عن حقها بصفتها مشاركة في الاتفاق بعد الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018. وفي المقابل، يصر بومبيو على أن الولايات المتحدة لديها الحق في تفعيل آلية «سناب باك»؛ لأنها كانت مشاركة عندما تم توقيع الصفقة، وأصر على أنها ستؤدي بنجاح إلى التجديد التلقائي للعقوبات في غضون 30 يوماً وتمديد حظر الأسلحة.
وهذا الأسبوع، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت: «لقد ذكّرنا الأعضاء بحقّنا المنصوص عليه في القرار (2231) في تفعيل آلية (سناب باك)، وبعزمنا الراسخ على القيام بذلك في ظل افتقار المجلس إلى الشجاعة والوضوح الأخلاقي».



محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.