ليبيون يرسمون سيناريوهات... «ماذا لو استقال السراج؟»

متظاهر يرفع لافتة تطالب برحيل «المجلس الرئاسي» (تويتر)
متظاهر يرفع لافتة تطالب برحيل «المجلس الرئاسي» (تويتر)
TT

ليبيون يرسمون سيناريوهات... «ماذا لو استقال السراج؟»

متظاهر يرفع لافتة تطالب برحيل «المجلس الرئاسي» (تويتر)
متظاهر يرفع لافتة تطالب برحيل «المجلس الرئاسي» (تويتر)

على عكس ما كان يتوقع، يواجه فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق» جملة من التحديات الثقيلة يتمثل بعضها في مطالبته من جموع المتظاهرين السلميين، بالاستقالة من منصبه من جهة، وخطط استكمال مسيرة الحرب ضد قوات «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر من جهة أخرى.
وتتباين نظرة الليبيين إلى آلاف المتظاهرين الذين يحتشدون منذ أربعة أيام في ساحة الشهداء وسط طرابلس، كل حسب آيديولوجيته السياسية وانتماءاته الجهوية، فهناك من يرى أن هؤلاء الشباب يحتجون على «تفشي الفساد في البلاد، وتردي الوضع المعيشي»، في مقابل من ينظر إليهم على أنهم عبارة عن «فئة من ناكري الجميل، تم الدفع بهم لتنفيذ أجندات شخصية ضد رئيس المجلس الرئاسي». لكن ما بين هذا وذاك يتخوف كثيرون من أن إجبار السراج على الاستقالة من دون وضع صيغة ديمقراطية لتداول السلطة سيضع غرب ليبيا على شفا حرب أهلية، في ظل سيطرة الميليشيات على مقاليد الأمور بالكامل.
ومع تصاعد حدة المظاهرات السلمية غير المسبوقة، يتطلع كل طرف سياسي إليها بحسب ما يتمناه أو يرجوه. لكن ذلك لا يمنع المتوجسين من توقع دخول البلاد في «دائرة المجهول» عبر سيناريوهات عديدة قد تعيدها إلى السنوات الأولى من إسقاط نظام الرئيس معمر القذافي.
جانب من هذه المخاوف التي يبديها سكان غرب البلاد يتمثل في أن ترك السراج لمنصبه سيخلق فراغاً سياسياً (ولو مؤقتاً) قد يمكّن قوات «الجيش الوطني» من العودة السريعة إلى تخوم العاصمة، وبسط قبضتها عليها.
لكن المحلل السياسي الليبي عبد العظيم البشتي شدد على أن «الأمر يحتاج إلى صيغة ديمقراطية لتداول السلطة تتمثل في انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة»، مقللاً في حديثه إلى «الشرق الأوسط» من «الوصول إلى هذه المرحلة قريباً في ظل انتشار السلاح وسيطرة الميليشيات في كل ليبيا غرباً وشرقاً».
ورغم وضوح هتاف المتظاهرين المُنصب على ضرورة محاسبة «الطغمة المتسببة في إفقار المواطنين»، فإن ذلك لم يمنع الموالين لرئيس المجلس الرئاسي من التساؤل: «أين كان هؤلاء حينما كانت العاصمة تتعرض للقصف اليومي؟».
غير أن البشتي رأى أن ظروف اتفاق الصخيرات المُوقع في نهاية عام 2015 بالمغرب هي التي أتت بالسراج إلى هذا المنصب. وقال: «تقابلنا عقب توليه رئاسة المجلس الرئاسي، وتبادلنا حديثاً شخصياً، تكشف لي حينها أنه لم يكن متمسكاً بمنصبه ويبدي استعداده للانسحاب، ولكنه كان يريد صيغة لا تترك فراغاً سياسياً».
وأضاف: «كنت حينها أخاف من القفز في الفراغ، وأرى ضرورة الوصول إلى صيغة ديمقراطية لتداول السلطة، حيث لا يمكن (للرئيس) أن يذهب هكذا إلى بيته من دون ترتيبات. لكن الآن بات واضحاً أن السراج قد تغير وبات متمسكاً بالسلطة».
ويتكون المجلس الرئاسي من السراج رئيساً، وخمسة نواب له وثلاثة أعضاء. وتنص المادة الرابعة من مسودة اتفاق الصخيرات على أن «استقالة رئيس مجلس الوزراء، أو وفاته، أو خلو منصبه لأي سبب تؤدي إلى استقالة الحكومة بأكملها. وفي هذه الحالة، تواصل الحكومة (المنتهية ولايتها) مهامها بتصريف أعمال لحين تشكيل حكومة جديدة على أن يلتئم الحوار السياسي الليبي في جلسة تعقد خصيصاً لهذا الغرض لاختيار بديل لها، ويتم اعتماد ذلك من مجلس النواب».
وأصحاب السيناريو الأسوأ يرون أنه في حال إجبار السراج على الاستقالة، فإن البلاد «ستذهب لا محالة إلى حرب عسكرية مناطقية عنيفة على السلطة بين تيارات سياسية كل منها سيستميت دفاعاً عن مكتسباته التي راكمها على مدار الأعوام التسعة الماضية»، مرجحين كفة فتحي علي باشاغا وزير الداخلية الذي ينتمي إلى مدينة مصراتة، لملء هذا الفراغ، على قاعدة أن القوة الضاربة في قوات السراج تكمن في مدينته، فضلاً على أن وراءه جهاز أمني يدين له بالولاء.
وسعياً من السراج إلى محاصرة سقف مطالب المحتجين، اجتمع مساء أول من أمس مع رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الجيلاني أرحومة، وعدد من أعضاء الهيئة، وتطرق اللقاء إلى مناقشة سبل إيجاد حلول دستورية «تنقل البلد إلى الدولة المدنية الديمقراطية من خلال إكمال المسار التأسيسي وإجراء انتخابات برلمانية ودستورية».
وقال السراج إن «ليبيا تمر بمرحلة خطيرة مصيرية تتطلب بأن يكون الجميع في مستوى المسؤولية الوطنية التاريخية... وأنا كنت سباقاً بالترحيب بمسودة الدستور وإلى أن أصبحت مشروعاً، يمثل فور إقراره من الشعب، أساساً لبناء الدولة المدنية المنشودة».
وأمام تعقيدات المشهد، قال السفير إبراهيم موسى جرادة إن «الحراك الشعبي المنتفض توّج أنين المعاناة ووصول الصبر إلى منتهاه، وبالتالي ليس أمامنا إلاّ التفكير في حل واقعي ولو جزئي». واقترح جرادة أن «يسمي رئيس المجلس الرئاسي رئيس وزراء، أو وزير أول حال وجود تكبيلات إجرائية في اتفاق الصخيرات المُلغم دوماً بالقيود، على أن يقدم نفسه وتشكيلاته المقترحة لمجلس النواب مجتمعاً لنيل الثقة فيه وفي حكومته، لكن في حال تعذر التئام مجلس النواب، يقدم لهم في هيئتيه في طبرق وطرابلس، وإذا لم يكن ذلك فليس من سبيل إلا تقديمها عبر أحد التجمعين البرلمانيين».
وذهب جرادة إلى أنه يمكن العمل أيضاً على تشكيل حكومتين جديدتين في غرب ليبيا وشرقها، أو الدعوة إلى مبادرة تجمع عمداء البلديات المنتخبين في مجلس أعلى للبلديات، واختيار هيئة تسييرية تنسيقية، وتعزز الحكم المحلي، وتكون رافداً للسلطات.
واستدرك جرادة بأن «هذا الحل ليس مثالياً فهو مقترح مبدئي، ولكنه رغم الصعوبات ممكن، لكسر حقبة وحلقة الجمود ولإعادة بعض النشاط لدور ومهام السلطة التشريعية»، لافتاً إلى أن «الحكومة الجديدة ستكون أقوى شرعياً داخلياً وخارجياً لاستنادها لثقة البرلمان، فضلاً عن أن ذلك من شأنه أن يكون رسالة للشعب بالجدية والاعتذار له، وطلب فرصة أخرى وأخيرة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».