عوامل خطر مرتفعة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين السعوديين

نتائج دراسة الوبائيات الحضرية والريفية المستقبلية في المملكة

عوامل خطر مرتفعة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين السعوديين
TT

عوامل خطر مرتفعة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين السعوديين

عوامل خطر مرتفعة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين السعوديين

أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) هي السبب الرئيسي للوفيات في جميع أنحاء العالم، حيث تساهم في 31 في المائة من جميع الوفيات، وفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية. وأصبحت أمراض القلب والأوعية الدموية أيضاً مصدر قلق صحي كبير في دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك السعودية، حيث تشير التقديرات إلى أن الأمراض القلبية الوعائية مسؤولة عن أكثر من 45 في المائة من جميع الوفيات.
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب كلية الطب جامعة الملك سعود ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات) فأوضح أن عوامل الخطر الأكثر شيوعاً لأمراض القلب والأوعية الدموية التي تم تحديدها في الدراسات العالمية هي ارتفاع ضغط الدم والسكري واضطراب دهون الدم والسمنة والتدخين وقلة النشاط البدني وسوء التغذية واستهلاك الكحول. وفي دول الخليج، مع تغير نمط الحياة بشكل كبير بسبب التحضر السريع مع زيادة سوء التغذية واعتماد أسلوب حياة مستقر، فقد أضحت معدلات عوامل خطر الأمراض القلبية الوعائية والأمراض المزمنة غير المعدية بين سكان الخليج مرتفعة أيضاً.
وبائية حضرية وريفية
وهذا ما استدعى القيام بدراسة عالمية مستقبلية لتحديد وبائية أمراض القلب في البلدان ذات الدخل المرتفع والمتوسط والمنخفض يتم فيها جمع البيانات عن عوامل الخطر الاجتماعية والبيئية والفردية والأمراض المزمنة وهي الدراسة المعروفة باسم «دراسة الوبائية الحضرية والريفية»Prospective Urban and Rural Epidemiology، PURE، دراسة جماعية عالمية للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و70 عاماً في 20 دولة. وقد سبق أن تطرقنا في مقال سابق لأحد جوانب هذه الدراسة وكان حول تأثير تلوث الهواء على زيادة نسبة الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية. وفي هذا المقال سوف نستعرض نتائج الدراسة حول عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسلوكية والديموغرافية لدى السكان السعوديين.
> دراسة «PURE» السعودية. يضيف البروفسور خالد الحبيب، بصفته المشرف على هذه الدراسة في السعودية، أن المملكة تم تصنيفها كدولة ذات دخل مرتفع وانضمت إلى دراسة «PURE» العالمية في عام 2012. وتُرَكز الدراسة السعودية «PURE - Saudi» الحالية بشكل أساسي على تقييم التركيبة السكانية ونمط الحياة غير الصحي وانتشار عوامل خطر الأمراض القلبية الوعائية، مقسمة حسب العمر والجنس ومكان الإقامة (الحضرية مقابل الريفية). وقد تمت متابعة عينة الدراسة لتسجيل حدوث حالات السرطان، احتشاء عضلة القلب، السكتة الدماغية، فشل القلب، والوفاة خلال فترة المتابعة (3.2 - 6.1 سنة) بمتوسط مقداره 3.4 سنة.
وتم اختيار المشاركين في دراسة PURE - Saudi من 19 مجتمعاً حضرياً و6 مجتمعات ريفية خلال الفترة ما بين فبراير (شباط) 2012 ويناير (كانون الثاني) 2015. تم تحديد المجتمعات العمرانية المشاركة وفقاً للتوزيع الجغرافي الحكومي للمناطق، في حين تم تحديد المجتمعات الريفية على أنها تلك المناطق التي تقع على بعد 50 كم على الأقل من وسط مدينة الرياض.
تم تصنيف البيانات حسب العمر والجنس والحضر مقابل الريف وتم تلخيصها على أنها وسيلة ومعيار الانحرافات للمتغيرات المستمرة وكأرقام ونسب مئوية للمتغيرات الفئوية. تمت مقارنة النسب والوسائل بين الرجال والنساء، وبين الفئات العمرية، وبين المناطق الحضرية والريفية، باستخدام اختبار Chi - square واختبار t، على التوالي.
> أهم النتائج. شارك 2047 شخصا في دراسة PURE - Saudi متوسط أعمارهم 46.5 ± 9.12 سنة؛ 43.1 في المائة نساء، 24.5 في المائة ريفيون. بشكل عام، كان 69.4 في المائة لديهم نشاط بدني منخفض، 49.6 في المائة بدانة، 34.4 في المائة نظام غذائي غير صحي، 32.1 في المائة ارتفاع دهون الدم، 30.3 في المائة ارتفاع ضغط الدم، 25.1 في المائة مرض السكري، 12.2 في المائة مدخنون حاليا، 15.4 في المائة عَبَرُوا عن الحزن، 16.9 في المائة لديهم تاريخ للتوتر، 6.8 في المائة إجهاد دائم، 1 في المائة لديهم تاريخ للسكتة الدماغية، 0.6 في المائة يعانون من قصور في القلب، و2.5 في المائة كان لديهم مرض القلب التاجي (CHD).
مقارنة بالنساء، كان أكثر الرجال من المدخنين حاليا ولديهم مرض السكري وتاريخ لأمراض الشرايين التاجية. أما النساء فكن أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، والسمنة المركزية، والحزن، والتوتر، والشعور بضغط دائم، وانخفاض مستوى التعليم.
أمراض الريف
ومقارنة بالمشاركين في المناطق الحضرية، كان لدى أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية معدلات أعلى من مرض السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم، ومعدلات أقل من النظام الغذائي غير الصحي، والحزن الذاتي، والإجهاد (عدة فترات)، والضغط الدائم. ومقارنة بالأفراد في منتصف العمر وكبار السن، أفاد المشاركون الأصغر سناً بشكل أكثر شيوعاً عن اتباع نظام غذائي غير صحي وضغط دائم وشعور بالحزن.
ويضيف البروفسور خالد الحبيب أن الدراسة السعودية PURE - Saudi أسفرت عن نتيجتين رئيسيتين. أولاً، انتشار عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مرتفع بين السكان السعوديين فنصفهم يعانون من السمنة، وثلثاهم يعانون من انخفاض النشاط البدني، وثلثهم يتبعون نظاماً غذائياً غير صحي، وثلث آخر يعانون من خلل دهون الدم، وثلث آخر من ارتفاع ضغط الدم، والربع مصابون بالسكري. ثانياً، نسبة عوامل الخطر الفردية للأمراض القلبية الوعائية تختلف باختلاف العمر والجنس والإقامة في المناطق الحضرية عنها في الريفية.
والجدير بالذكر أن هذه الدراسة يتم دعمها من قبل جهات عدة ممثلة في جمعية القلب السعودية، والجمعية السعودية للجهاز الهضمي، ومستشفى الدكتور محمد الفقيه، وعمادة البحث العلمي بجامعة الملك سعود بمدينة الرياض.
السكري وضغط الدم
بالمقارنة مع عامة الناس، فإن مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمرتين إلى أربع مرات. وفقاً لأطلس السكري التابع للاتحاد الدولي للسكري (الإصدار الثامن)، تعد المملكة العربية السعودية من بين الدول العشر الأولى في انتشار مرض السكري، والذي يقدر أن يزداد بنسبة 110 في المائة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2045. أما في انتشار مرض السكري وفقا للدراسة العالمية «PURE» فكانت السعودية من بين أعلى المستويات المسجلة، وكان انتشار المرض 11 في المائة، متفاوتاً بين مجموعات الدخل، مع أدنى قيمة (6.6 في المائة) في البلدان المرتفعة الدخل وأعلى (12.3 في المائة) في البلدان منخفضة الدخل.
أما عن انتشار ارتفاع ضغط الدم، فكان 40.8 في المائة وفقا لـPURE العالمية، وأظهر تقرير الانتشار والوعي والعلاج والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم من بيانات خط الأساس PURE من أربعة بلدان في الشرق الأوسط (إيران، الأراضي الفلسطينية المحتلة، السعودية، الإمارات العربية المتحدة) أن ثلثهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، حوالي نصفهم كانوا على علم ومعالجة، وخُمسهم فقط كانوا تحت السيطرة. كان انتشار ارتفاع ضغط الدم الأعلى في الإمارات العربية المتحدة (52 في المائة) والأدنى في إيران (28 في المائة)، بينما كان الوعي والعلاج والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم أعلى في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمملكة العربية السعودية مقارنة بالإمارات وإيران.
وقد وُجد في دراسات وطنية أن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم دون المستوى الأمثل لدى السكان السعوديين، وقد يكون نسيان تناول العلاجات الطبية والآثار الجانبية للأدوية من العوائق المهمة أمام الالتزام، حيث تتوفر الرعاية الصحية والأدوية مجاناً مما يجعلها في متناول السكان إلى حد كبير.
البدانة
بلغ معدل انتشار السمنة الإجمالي في الدراسة العالمية حوالي 49.6 في المائة، وهو أعلى من أحدث المسوح الوطنية التي أجريت في السعودية، مما يشير إلى عدم تأثير برامج الوقاية من السمنة في المملكة. وتدعم النتائج التي توصلنا إليها نتائج التحليل الثانوي للبيانات المنشورة التي قدرت الاتجاهات والتوقعات في الانتشار النوعي للعمر والجنس لسمنة البالغين في المملكة العربية السعودية على مدى 30 عاماً من 1992 إلى 2022. كان من المتوقع أن يزداد انتشار السمنة بشكل ملحوظ (بأكثر من 200 في المائة) بين الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عاماً، مع انتشار النساء المتوقع أعلى بكثير من الرجال.
وأظهرت إحدى نتائج دراسة بيور السعودية PURE Saudi أن النساء أكثر بدانة مقارنة بالرجال. قد يكون التفسير المحتمل لانتشار السمنة المرتفع بين النساء في هذه المجموعة هو العوامل الاجتماعية والثقافية واللوائح الحكومية. وتشمل هذه العوامل حتى وقت قريب أن يكون للمرأة سائق لأغراض النقل، إلى جانب الحواجز التي تحول دون ممارسة الأنشطة البدنية في الأماكن العامة. من المرجح أن تساعد زيادة وصول النساء إلى مرافق التمرينات وتوفير مناطق آمنة للمشي على تقليل انتشار السمنة. في الآونة الأخيرة، أصبح الوصول إلى الصالات الرياضية للنساء في المملكة العربية السعودية أكثر سهولة، ويُسمح للنساء الآن بالقيادة بأنفسهن، مما قد يحسن الوصول إلى نمط حياة أكثر صحة.
النتائج المستمدة من دراسة PURE العالمية من البلدان ذات الدخل المرتفع أعادت تصنيف درجة المخاطر وأنها متماثلة بين السكان في المناطق الريفية والحضرية، على عكس الفكرة الشائعة، لدينا، بأن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أعلى لدى الأفراد الذين يعيشون في المناطق الحضرية مقابل المناطق الريفية. ومع ذلك، أظهرت دراسة PURE Saudi أن سكان الريف لديهم انتشار أعلى لعوامل خطر الأمراض القلبية الوعائية، وخاصة السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، مقارنة بسكان الحضر. قد تكون الأسباب المحتملة مرتبطة بما أسماه بعض الباحثين «التمدين للحياة الريفية»، حيث أصبحت الزراعة آلية وتستخدم السيارات للنقل، وتحسنت البنية التحتية للطرق، وتزايد استهلاك الكربوهيدرات المعالجة والأغذية المصنعة والمعالجة، مما سيساهم في زيادة السمنة.
ويؤيد الانتشار الأعلى لمرض السكري في المناطق الريفية عن الحضرية دعم الارتباط بين مرض السكري وعوامل الخطر المتعلقة بنمط الحياة لأن تغييرات نمط الحياة أقل بروزاً في المناطق الريفية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يفسر المستوى التعليمي الأدنى بين سكان الريف الذين تم تحديدهم في هذه الدراسة جزئياً الاختلافات في مستويات عوامل الخطر.
أهمية الوقاية الأولية
الرعاية الصحية هي المحور الرئيسي لرؤية السعودية 2030. والتي من خلالها بدأت الحكومة السعودية تغييرات جذرية في هيكل ووظيفة نظام الرعاية الصحية من خلال برنامج التحول الوطني لتحقيق رعاية جيدة وتقديم خدمات فعالة. بالإضافة إلى ذلك، أدركت الحكومة بالفعل أهمية الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية وأعلنت عن أربعة مشاريع كبرى تهدف إلى تحسين أنماط الحياة. علاوة على ذلك، اتخذ الاتحاد العالمي للقلب مبادرة لتطوير سلسلة من «خرائط الطريق» للحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية بنسبة 25 في المائة على الأقل بحلول عام 2025. ويمكن استخدام خرائط الطريق هذه كدليل للبلدان التي تسعى إلى تطوير أو تحديث برامجها الوطنية للوقاية والسيطرة على الأمراض غير السارية.
* استشاري طب المجتمع
وأخيرا، يستخلص البروفسور خالد الحبيب من دراسة بيور السعودية «PURE - Saudi» أن استمرار انتشار أنماط الحياة غير الصحية وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى السكان السعوديين البالغين يعكس اتجاهاً مستمراً في عدة استطلاعات سكانية، كانت بعض هذه العوامل أكثر انتشاراً في الريف منها في سكان الحضر. وأكد على أن الحاجة ماسة لبرامج التوعية الوطنية وتغييرات سياسة الرعاية الصحية متعددة الأوجه لتقليل العبء المستقبلي لمخاطر الأمراض القلبية الوعائية والوفيات.



ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
TT

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)

تمتاز الحمضيات بأنها غنية بفيتامين «سي»، وهو عنصر أساسي لتعزيز مناعة الجسم، ودعم إنتاج الكولاجين، وتسريع التئام الجروح. وقد يؤدي طهي الطعام، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء، إلى تقليل محتوى فيتامين «سي» في المواد الغذائية؛ لذا يُنصح بتناول الحمضيات طازجة، للحصول على أقصى استفادة من هذا الفيتامين.

كما يساعد اختيار التوقيت المناسب لتناول الحمضيات في تحقيق أكبر قدر من فوائدها. ويبرز تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» أفضل هذه التوقيتات، وانعكاسها على تعزيز مناعة الجسم، ودعم صحته.

وأوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات في الصباح، أو الظهر، أو المساء، غير أن تناولها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل لجني فوائدها المعزِّزة للمناعة، مع تقليل أي آثار سلبية محتملة. فالحمضيات، مثل البرتقال، والغريب فروت، والليمون، تتميز بحموضتها العالية، وقد يؤدي تناولها قبل النوم مباشرة إلى تحفيز ارتجاع المريء. وبما أن الشخص يكون في وضعية الوقوف وأكثر نشاطاً خلال النهار، فإن تناولها صباحاً قد يساعد في تقليل هذا الارتجاع.

تناول الحمضيات في الصباح يساعد على تجنب ارتجاع المريء (بيكسلز)

وأضاف التقرير أن فيتامين «سي» الموجود في الحمضيات قابل للذوبان في الماء، ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه من قِبل الجسم. لذلك فإن تناول الحمضيات في الصباح على معدة فارغة قد يُحسِّن امتصاص هذا الفيتامين، ويُسرّع الاستفادة منه.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حموضة الحمضيات قد تُسبب صعوبة لدى من يعانون من الارتجاع المعدي المريئي في حال تناولها على معدة فارغة، إذ قد تؤدي الأطعمة الحمضية إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح بارتداد حمض المعدة إلى المريء، مسبباً تهيّج بطانته، والشعور بحرقة المعدة. لذا يُفضَّل لهؤلاء تناول الحمضيات بعد الوجبات لتقليل تهيّج المعدة، علماً بأن امتصاص فيتامين «سي» يظل فعالاً حتى في هذه الحالة.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» يُعزّز امتصاص المعادن الأخرى، خصوصاً الحديد، من المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبقوليات. لذلك يُنصح بتناول ثمرة برتقال كحلوى بعد وجبة غنية بالحديد، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه، وهو أمر مفيد بشكل خاص لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

كما يوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الحلو، والكرنب، والفراولة، لما يوفره ذلك من تنوع غذائي، وكمية مناسبة من هذا الفيتامين لدعم المناعة.


طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
TT

طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن استهداف الشعور المفقود بالمتعة يُسهم في تخفيف الاكتئاب الحاد والقلق، بدرجة أكبر وبفاعلية أعلى، مقارنة بتقنيات العلاج التقليدية المستخدمة حالياً.

وخلص الباحثون إلى أن تعزيز المشاعر الإيجابية بشكل مباشر يُعد نهجاً علاجياً مبتكراً، ثبتت فاعليته في الحد من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالاكتئاب والقلق، بما في ذلك الميول الانتحارية والانتكاس.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في دورية «جاما أوبن نتورك»، يُمثل هذا البحث تتويجاً لأكثر من عَقد من التجارب السريرية التي تناولت علاج التأثير الإيجابي PAT))، وهو برنامج علاجي نفسي يتألف من 15 جلسة، صُمم لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح، والهدف، والدافعية، والمكافأة.

وأشار الفريق البحثي -بقيادة علماء النفس: أليسيا إي. ميوريت، وتوماس ريتز من جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس، وميشيل جي. كراسك من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس- إلى أن معظم الناس يُعرِّفون الاكتئاب بوصفه اضطراباً يُسبب الحزن. غير أن ما يُعيق ملايين المرضى في الواقع هو أمر مختلف تماماً، يتمثل في انخفاض القدرة على اختبار المشاعر الإيجابية أو انعدامها.

وتوضح ميوريت، رئيسة مركز بحوث القلق والاكتئاب في جامعة ساوثرن ميثوديست، قائلة: «هناك فرق بين الشعور بالعجز والشعور باليأس؛ فعندما يشعر المرء بالعجز، يظل لديه دافع وإرادة لتغيير الأمور، أما عندما يشعر باليأس فإنه يفقد الأمل في إمكانية حدوث أي تغيير. هذا هو جوهر فقدان المتعة، وإزالة المشاعر السلبية وحدها لا تحل المشكلة».

انعدام التلذذ

يسعى العلاج لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح والمتعة (ميديكال إكسبريس)

يُصيب فقدان الشعور بالمتعة -أو ما يُعرف بـ«انعدام التلذذ»- نحو 90 في المائة من المصابين بالاكتئاب الحاد. ويُنبئ هذا العرض بمسار أطول وأكثر حدَّة للمرض، كما يُعيق التعافي، ويُعد مؤشراً قوياً على السلوك الانتحاري. ولا يقتصر ظهوره على الاكتئاب؛ بل يمتد ليشمل اضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات تعاطي المخدرات، والفصام. ومع ذلك، فإن معظم العلاجات التقليدية لا تستهدفه بشكل مباشر.

ولعقود طويلة، ركَّزت العلاجات النفسية بشكل شبه كامل على تقليل المشاعر السلبية، تاركة فقدان التلذذ دون معالجة تُذكر. وحسب الباحثين، يرى المرضى أنفسهم أن استعادة المشاعر الإيجابية تمثل هدفهم الأساسي؛ بل تتقدم أحياناً على تقليل الأعراض السلبية.

لذلك، طُوِّر علاج التحفيز الإيجابي (PAT) لاستهداف نظام المكافأة في الدماغ بشكل مباشر، وهو النظام المسؤول عن كيفية توقُّع الأفراد للأحداث الإيجابية، وتجربتها، والتعلم منها.

ووفق نتائج الدراسة، يعمل هذا العلاج على إعادة تدريب ما يُسميه الباحثون «النظام الإيجابي» في الدماغ، من خلال تمارين تُعيد إشراك المرضى في أنشطة مُجزية، وتوجِّه انتباههم نحو التجارب الإيجابية، وتُنمِّي ممارسات مثل: الامتنان، والاستمتاع، واللطف.

وعلى عكس العلاجات التقليدية التي تُعالج المشاعر السلبية مباشرة، يُركِّز علاج التحفيز الإيجابي (PAT) على تعزيز المشاعر الإيجابية، وهو ما يفسِّر نتائجه اللافتة؛ إذ أظهر المرضى تحسناً في مقاييس المشاعر الإيجابية والسلبية معاً، رغم أن العلاج لم يستهدف السلبية بشكل مباشر.

كما سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب والقلق.

وفي هذا السياق، علَّقت ميوريت بقولها: «لا تكفي إزالة السلبيات؛ بل ينبغي للمعالجين أن يسألوا المرضى: هل لهذا النشاط معنى بالنسبة لك؟ هل سيمنحك السعادة أو الشعور بالإنجاز؟ وهل يعزز تواصلك مع الآخرين؟».


ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
TT

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم. لكن الأبحاث الحديثة تُظهر أن الصورة أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، إذ يمكن لبعض منتجات الألبان أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب، بل وقد تُسهم في تحسين المؤشرات الصحية عند اختيارها بعناية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

وتوضح لورين تويغ، اختصاصية التغذية المسجلة، أن «منتجات الألبان، مثل الحليب، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي للقلب. فرغم احتواء الحليب على نسبة من الدهون المشبعة، فإنه غني أيضاً بفيتامينات ب، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وهي عناصر تدعم صحة القلب».

كما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي الموجود في الطعام لا يؤثر دائماً بشكل مباشر في مستويات الكوليسترول في الدم، كما كان يُعتقد سابقاً. وتضيف تويغ: «أصبحنا ندرك اليوم أن إجمالي الدهون المشبعة المتناولة هو العامل الأكثر تأثيراً في مستويات الكوليسترول، وليس الكوليسترول الغذائي بحد ذاته».

لماذا يُعد الحليب قليل الدسم الخيار الأفضل؟

تشير البيانات إلى أن استهلاك منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل الحليب قليل الدسم، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك. ويتميّز هذا النوع من الحليب بعدة فوائد تجعله خياراً مناسباً لمن يسعون إلى خفض الكوليسترول:

خالٍ من السكريات المضافة

إلى جانب الدهون المشبعة، يُعد السكر المضاف من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) وانخفاض الكوليسترول النافع (HDL). وقد أظهرت دراسات حديثة أن زيادة استهلاك السكريات المضافة، خصوصاً من المشروبات مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب. ورغم أن الحليب يحتوي على سكر طبيعي يُعرف باللاكتوز، فإن الحليب غير المنكّه لا يحتوي على سكريات مضافة، ما يجعله خياراً مناسباً وصحياً مقارنة بالمشروبات الأخرى.

غني بالعناصر الغذائية الداعمة للقلب

بصرف النظر عن نوع الحليب (كامل الدسم، أو قليل الدسم، أو منزوع الدسم)، يحتوي كل كوب منه على نحو 8 غرامات من البروتين، إضافة إلى 13 نوعاً من الفيتامينات، والمعادن الأساسية. ومن أبرز هذه العناصر:

- فيتامين «د».

- الكالسيوم.

- البوتاسيوم.

- المغنيسيوم.

وتشير تويغ إلى أن هذه العناصر تجعل منتجات الألبان جزءاً أساسياً من حمية «داش»، وهي نظام غذائي يُوصى به لخفض ضغط الدم، ودعم صحة القلب.

سهل الدمج مع أطعمة صحية أخرى

يُعد الحليب مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي، كما يتناسب مع العديد من الأطعمة الغنية بالألياف، وهي عنصر مهم في خفض مستويات الكوليسترول.

توضح تويغ أن دمج الحليب مع مصادر الألياف يمكن أن يجعل النظام الغذائي أكثر توازناً، وفائدة. فعلى سبيل المثال، يمكن تحضير عصائر الفواكه، أو مخفوقات البروتين باستخدام الحليب قليل الدسم مع مكونات نباتية، للحصول على وجبة خفيفة، ومغذية، وتدعم صحة القلب.

في المحصلة، لا يعني خفض الكوليسترول بالضرورة تجنب منتجات الألبان، بل يعتمد الأمر على اختيار الأنواع المناسبة، ودمجها ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب على المدى الطويل.