الجمهوريون يخيّرون الأميركيين بين ترمب والفوضى

في ثالث ليالي مؤتمرهم

متظاهرون في مسيرة ضد حادث إطلاق الشرطة النار على أميركي في كينوشا بولاية ويسكونسن (أ.ب)
متظاهرون في مسيرة ضد حادث إطلاق الشرطة النار على أميركي في كينوشا بولاية ويسكونسن (أ.ب)
TT

الجمهوريون يخيّرون الأميركيين بين ترمب والفوضى

متظاهرون في مسيرة ضد حادث إطلاق الشرطة النار على أميركي في كينوشا بولاية ويسكونسن (أ.ب)
متظاهرون في مسيرة ضد حادث إطلاق الشرطة النار على أميركي في كينوشا بولاية ويسكونسن (أ.ب)

خيّر الجمهوريون في الليلة الثالثة من مؤتمرهم، الأميركيين بين انتخاب الرئيس دونالد ترمب لفترة جديدة في اقتراع الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أو مواجهة الفوضى إذا ما وقع اختيارهم على منافسه الديمقراطي جو بايدن نائب الرئيس السابق.
وبعث المتحدثون برسالة قوية تتعلق بالقانون والنظام، مصورين ترمب على أنه داعم لإنفاذ القانون وسط احتجاجات على إطلاق الشرطة النار على الأميركي الأسود جاكوب بليك في ولاية ويسكونسن.
واعتبر مايك بنس، نائب الرئيس، أن انتخاب ترمب لولاية جديدة أمر بالغ الأهمية للحفاظ على القانون والنظام والنجاعة الاقتصادية، محذراً من أن بايدن لا يعدو كونه مجرد واجهة لليسار المتشدد.
وقال بنس في خطاب توج الليلة الثالثة للمؤتمر «الحقيقة الصعبة هي أنك لن تكون بأمان في أميركا جو بايدن».
وانضم ترمب إلى بنس على المنصة بعد الخطاب ترافقه السيدة الأولى ميلانيا، حيث هتف الحشد «أربع سنوات أخرى».
وأطلقت الشرطة في كينوشا بولاية ويسكونسن النار على بليك (29 عاماً) مرات عدة في ظهره من مسافة قريبة يوم الأحد؛ مما أشعل مجدداً الاحتجاجات ضد العنصرية ووحشية الشرطة التي اندلعت في جميع أنحاء الولايات المتحدة في وقت سابق من العام. وخلال ليلة ثالثة من الاضطرابات يوم الثلاثاء، تعرض ثلاثة أشخاص لإطلاق نار وقتل منهم اثنان. وتم القبض على مراهق بتهمة القتل.
وقال نائب حاكم الولاية، إنه على ما يبدو عضو في ميليشيا سعى لقتل المتظاهرين الأبرياء.
وقال بنس في خطابه «لأكن واضحاً: يجب أن يتوقف العنف - سواء في مينيابوليس أو بورتلاند أو كينوشا. لقد مات الكثير من الأبطال وهم يدافعون عن حريتنا لنرى (نحن الآن) الأميركيين يضربون بعضهم بعضاً. سننفذ القانون والنظام في شوارع هذا البلد لكل أميركي من كل عرق وعقيدة ولون».
وقال بايدن في وقت سابق، إنه تحدث مع عائلة بليك ودعا هو والأسرة إلى إنهاء العنف. ولكن على عكس ترمب الذي لم يعلق بعد علناً على إطلاق الشرطة النار، دعا بايدن إلى العدالة ودافع عن الحق في الاحتجاج.
وقال بايدن في مقطع مصور نشرته حملته «الاحتجاج على الوحشية حق وضروري للغاية، لكن حرق المجتمعات ليس احتجاجاً. إنه عنف لا داعي له».
وكان ترمب قال أمس (الأربعاء)، إنه سيرسل سلطات إنفاذ القانون الاتحادية إلى كينوشا بالاتفاق مع حاكم الولاية، بينما قالت وزارة العدل إن تحقيقاً اتحادياً بشأن الحقوق المدنية فُتح في إطلاق النار.

* صرف الانتباه
ووصف الديمقراطيون تركيز ترمب على القانون والنظام على أنه مسعى لصرف الانتباه عما يقولون إنه سوء تعامل الرئيس مع جائحة فيروس كورونا، التي أودت بحياة أكثر من 178 ألف أميركي وأفقدت ملايين الأشخاص وظائفهم.
وتحدث بنس عند نصب فورت مكهنري التذكاري الوطني في بالتيمور بولاية ماريلاند.
وسعى بنس إلى إعادة تشكيل الرؤية المتعلقة بالاقتصاد، متجاهلاً إلى حد بعيد ملايين الوظائف المفقودة بسبب الجائحة. وعلى الرغم من تأخره عن بايدن في استطلاعات الرأي، يحصل ترمب على تقييم أعلى من منافسه الديمقراطي فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية.
وقال بنس «الأسبوع الماضي قال جو بايدن (لا توجد معجزة قادمة)... ما لا يفهمه جو على ما يبدو هو أن أميركا دولة المعجزات ونحن على الطريق الصحيحة للحصول على أول لقاح آمن وفعال لفيروس كورونا بحلول نهاية هذا العام». وأضاف «الرئيس ترمب وضع أمتنا على طريق الحرية والفرص منذ اليوم الأول لهذه الإدارة. لكن جو بايدن سيضع أميركا على طريق الاشتراكية والانحدار».
وكلف ترمب نائبه بنس بالمسؤولية عن تعامل إدارته مع الجائحة في أيام الوباء الأولى، غير أنه سرعان ما بات واجهة البيت الأبيض في التعامل معها وتعرض لانتقادات لتقليله من خطر الفيروس.
واتهم الديمقراطيون ومنتقدون آخرون الجمهوريين بمحو الخطوط الفاصلة بين السياسات الحكومية والحزبية بشكل غير لائق خلال المؤتمر.
وكان بنس حاكماً لولاية إنديانا وعضواً في الكونغرس. عمل حلقة وصل رئيسية بين ترمب والناخبين الإنجيليين، فضلاً عن كونه جزءاً مؤثراً من القاعدة السياسية للجمهوريين.
وفي مؤتمر الحزب الديمقراطي الأسبوع الماضي، حذر بايدن ونائبته في بطاقة الترشح، السيناتور كامالا هاريس، الأميركيين من منح ترمب أربع سنوات أخرى في البيت الأبيض.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.