قادة أوروبا وافقوا على إنشاء صندوق للاستثمارات الاستراتيجية بقيمة 315 مليار يورو

البيان الختامي للقمة الشتوية يؤكد أهمية إبرام اتفاق للتجارة الحرة مع واشنطن قبل نهاية 2015

رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي بعد اجتماع المجلس في بروكسل أول من أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي بعد اجتماع المجلس في بروكسل أول من أمس (رويترز)
TT

قادة أوروبا وافقوا على إنشاء صندوق للاستثمارات الاستراتيجية بقيمة 315 مليار يورو

رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي بعد اجتماع المجلس في بروكسل أول من أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي بعد اجتماع المجلس في بروكسل أول من أمس (رويترز)

تشجيع الاستثمار ومعالجة فشل السوق في أوروبا يشكل تحديا رئيسيا، ولذا فإن التركيز على الاستثمارات الجديدة إلى جانب الالتزام من جانب الدول الأعضاء بتكثيف الإصلاحات الهيكلية، ومتابعة ضبط أوضاع المالية العامة، سيوفر الأساس للنمو وفرص العمل في أوروبا، هذا ما جاء في البيان الختامي لاجتماعات قادة دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، التي استغرقت يوما واحدا، عقب مناقشة ملف الخطة الاستثمارية التي تقدمت بها المفوضية الأوروبية والتي تبلغ قيمتها 315 مليار يورو، وسيتم إنشاء صندوق أوروبي للاستثمارات الاستراتيجية في بنك الاستثمار الأوروبي، بهدف جمع المبلغ المطلوب «315» مليارا لتنفيذ استثمارات جديدة بين عامي 2015 و2017.
وستقدم المفوضية بصفتها الجهاز التنفيذي، اقتراحاتها حول هذا الصدد في يناير (كانون الثاني) القادم، على أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه من الجهات التشريعية بحلول يونيو (حزيران)، بحيث يمكن تنشيط الاستثمارات الجديدة في منتصف العام. كما دعا البيان، البنك الأوروبي للاستثمار، إلى بدء الأنشطة باستخدام أمواله الخاصة اعتبارا من مطلع العام القادم، وسيكون صندوق الاستثمار الأوروبي مفتوحا لمساهمات الدول الأعضاء بشكل مباشر أو من خلال البنوك الوطنية، وقال البيان، بأن المفوضية، والبنك الأوروبي للاستثمار، سيعملان على تعزيز المساعدة التقنية للمشروعات الجديدة، وتهيئة مركز للاستشارات الاستثمارية، ليكون العمل جاهزا منتصف العام القادم.
وأكد البيان على أن صندوق أوروبي للاستثمارات الاستراتيجية سيكون مكملا وإضافة للبرامج الأوروبية الأخرى في الاتحاد الأوروبي، وأيضا أنشطة بنك الاستثمار الأوروبي التقليدية.
ودعا البيان كلا من المفوضية، والمؤسسة التشريعية الأوروبية، لتكثيف العمل بشأن التدابير الرئيسية لزيادة جاذبية الاتحاد الأوروبي للاستثمار، والإنتاج، والابتكار، وتحسين البيئة التنظيمية للاستثمارات، بما في ذلك التحرك نحو أسواق رأسمال متكاملة. ونشرت المفوضية الأوروبية ببروكسل قبل يومين، تقرير مجموعة العمل المعنية بفرص الاستثمار في أوروبا، وجاء في التقرير أن هناك 2000 من المشروعات تبلغ قيمتها تريليون و300 مليار يورو، ومن بين تلك المشروعات المحتملة التي تبلغ قيمتها 500 مليار يورو يمكن تنفيذها خلال السنوات الـ3 القادمة، وجرى مناقشة التقرير الثلاثاء من جانب وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد خلال اجتماعاتهم ببروكسل الأسبوع الماضي، وقال التقرير، بأن الكثير من المشروعات لا تتحقق بسبب الحواجز المالية والتنظيمية وغيرها، وقال نائب رئيس المفوضية جيركي كتاينن المكلف بشؤون التوظيف والنمو والاستثمار، بأن تقرير اليوم يظهر أن هناك احتياجات استثمارية ضخمة ومشاريع قابلة للتنفيذ يمكن أن تساهم في رفع النمو الاقتصادي وفتح المزيد من الفرص للتشغيل وأضاف المسؤول الأوروبي بأن المفوضية بدأت في اتخاذ خطوة كبيرة لاستعادة ثقة المستثمرين مشددا على «أن المشروعات التي حددتها مجموعة العمل في التقرير تخضع لتقييم دقيق قبل النظر في التمويل وذلك بغرض توفير مجموعة من المشروعات الجديرة بالثقة والتي تساهم في استعادة ثقة المستثمرين وفتح استثمارات القطاع الخاص وتكملة التمويل من الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي».
ومن جانبه قال رئيس بنك الاستثمار الأوروبي فيرنر هوبر بأن نتائج جهود فريق العمل أظهرت أن هناك مشاريع استثمارية كافية في أوروبا وأن الدول الأعضاء قدمت الكثير من المقترحات التي يمكن أن نبني عليها ما يمكن تسميته خط أنابيب من المشروعات والآن سيتم تقييم تلك المشروعات واختيار تلك القابلة للحياة اقتصاديا وبنك الاستثمار الأوروبي على استعداد لتمويل تلك المشروعات.
وركز التقرير على مشروعات في مجالات رئيسية لتعزيز النمو والمعرفة والابتكار والاقتصاد الرقمي واتحاد الطاقة والبنية التحتية والبيئة والموارد الطبيعية وقد أوصى التقرير بعدة إجراءات لا بد من القيام بها وهي تحسين بيئة الأعمال ووضع خطط الاستثمار الوطنية طويلة الأجل وثالثا توفير المساعدة التقنية اللازمة لتطوير مشاريع استثمارية سليمة ورابعا إجراء تقييم للتمويل وخامسا تعزيز الأدوات المالية المبتكرة وتوصي بالاهتمام بدور القطاع الخاص وتطوير البنية التحتية للسوق الأوروبية. وفي نهاية الشهر الماضي، أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، عن خطة استثمارية بقيمة 315 مليار يورو، تهدف إلى عودة أوروبا إلى النمو مرة أخرى، وتحقيق فرص للعمل، بحسب ما أعلن رئيس المفوضية جان كلود يونكر أمام البرلمان الأوروبي، ونقل بيان عن المفوضية ببروكسل، ما جاء في كلمة يونكر، من تأكيد على، أن الخطة الاستثمارية تهدف إلى تحسين السياسة الاقتصادية، من خلال التركيز على المدى البعيد على الاستثمار الأوروبي على نطاق واسع، لخلق فرص عمل، واستهداف الشركات الصغرى والمتوسطة لإعطاء دفعة للاقتصاد، ولمح إلى ضرورة تحقيق ذلك بالتزامن مع استمرار إصلاحات هيكلية والمسؤولية المالية، مع خطط مبتكرة للاستثمار لفتح آفاق جديدة، منوها إلى أن الخطة الاستثمارية تعتمد على 3 ركائز، هي، المال، والمشروعات، والقواعد اللازمة لخلق بيئة مناسبة للأعمال، مما يعطي الأمل للملايين من الأوروبيين بعد خيبة أمل سادت بسبب الركود خلال السنوات الماضية، وقال يونكر: «إن أوروبا تسير في الاتجاه الصحيح ولن تكون هناك عودة إلى الوراء».
وفي رد فعل من جانب البرلمان الأوروبي، أشار بيان في بروكسل إلى، أن خطة يونكر تعتمد على 3 ركائز، وهي، خلق صندوق أوروبي جديد للاستثمارات الاستراتيجية في يونيو 2015 بدعم قيمته 21 مليار يورو من موازنة الاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والعمل على تعبئة ما لا يقل عن 315 مليار يورو كاستثمارات إضافية في الفترة ما بين 2015 إلى 2017، وثانيا، إنشاء ما جرى تسميته خط أنابيب للمشروعات ويعتبر برنامج مساعدة للاستثمارات، بحيث يقدم المشروعات التي تشتد الحاجة إليها، وثالثا، خارطة طريق لجعل أوروبا أكثر جاذبية للاستثمار وإزالة كافة العراقيل التنظيمية.



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.