ترمب يستضيف حفل تجنيس لمهاجرين في المؤتمر الحزبي

الرئيس الأميركي ترمب مع السيدة الأولى ميلانيا التي دعت الناخبين إلى تجديد ولايته (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ترمب مع السيدة الأولى ميلانيا التي دعت الناخبين إلى تجديد ولايته (إ.ب.أ)
TT

ترمب يستضيف حفل تجنيس لمهاجرين في المؤتمر الحزبي

الرئيس الأميركي ترمب مع السيدة الأولى ميلانيا التي دعت الناخبين إلى تجديد ولايته (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ترمب مع السيدة الأولى ميلانيا التي دعت الناخبين إلى تجديد ولايته (إ.ب.أ)

طغت على المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري مشاهد غير تقليدية، تحدّت البروتوكولات السياسية وأضافت أجواء من الدراما التشويقية التي يهواها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتجسدت هذه المشاهد بتصدّر البيت الأبيض واجهة أنشطة المؤتمر، حيث ظهر ترمب مرات عدة على المشاهدين من غرف مختلفة، فأصدر عفواً رئاسياً عن جون بوندر، السجين السابق الذي زُج وراء القضبان بتهمة سرقة بنك، ثم أسس جمعية بعد خروجه من السجن لتأهيل السجناء. وأصدر ترمب العفو أمام عدسات الكاميرات، ووقف إلى جانبه كل من بوندر الذي اغرورقت عيناه بالدموع، وموظف مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي ألقى القبض على بوندر في السابق.
وكان المشهد مؤثراً للغاية تمكن ترمب من خلاله إلقاء الضوء على إصلاحات العدالة الجنائية التي أقرت في عهده. وبعد ساعة تقريباً من العفو الرئاسي، توجهت عدسات الكاميرات إلى باب آخر في إحدى غرف البيت الأبيض، شرّعه جنديان في المارينز ليدخل منه ترمب ويتوجه نحو مجموعة من المهاجرين الشرعيين الذين احتفلوا بحصولهم على الجنسية الأميركية بحضوره. وأراد ترمب من خلال هذا الحدث إبراز مواقفه المنتقدة للهجرة غير الشرعية فتحدث مع المهاجرين قائلاً «لقد التزمتم بالقوانين، واحترمتموها، واحتضنتم قيمنا وأثبتم أنكم أشخاص في غاية النزاهة.
هذا ليس سهلاً، لقد عانيتم كثيراً لكنكم حصلتم على المكافأة الأثمن وهي الجنسية الأميركية. ليس هناك شرف أعلى من ذلك».
وقد ترأس وزير الأمن القومي بالوكالة تشاد ولف قسَم اليمين الذي أداه المهاجرون خلال مراسيم التجنيس. وعلى غرار العفو، كان المشهد مؤثراً، إلا أن مشاركة ولف، إضافة إلى نقل الحدث من البيت الأبيض، أثار موجة من الانتقادات التي اتهمت وزير الأمن القومي بانتهاك قانون «هاتش» الذي يمنع الموظفين الفيدراليين من المشاركة في أنشطة سياسية. لكن ولف ليس الوزير الوحيد الذي واجه انتقادات من هذا النوع، فقد أدت مشاركة وزير الخارجية مايك بومبيو في المؤتمر، وإلقاؤه خطاباً مسجلاً خلال زيارته إلى إسرائيل، إلى توجيه وابل من الاتهامات له بانتهاك الأعراف والتقاليد التي تدعو الدبلوماسيين الأميركيين إلى عدم المشاركة بأنشطة سياسية داخلية. بومبيو الذي قال إنه يتحدث بصفته الشخصية، ظهر على المشاهدين من على سطح فندق الملك دايفيد في القدس، ووراءه ظهرت معالم مدينة القدس القديمة، ورجّح البعض أن يكون بومبيو قد انتقى الموقع عن قصد لجذب أصوات الإنجيليين الأميركيين الذين يحتاج إليهم ترمب للفوز برئاسة ثانية. وأشاد بومبيو في خطابه بالسياسة الخارجية لترمب، من استهداف قاسم سليماني إلى نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وصولاً إلى اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل، وقال «الرئيس ترمب نفّذ تصوره لوضع أميركا أولاً. ربما هذا لم يجعله محبوبا في كل عاصمة حول العالم، لكنه نفذ هذا التصور بنجاح». وقد انتقدت حملة بايدن الانتخابية مشاركة بومبيو، وهو أول وزير الخارجية يشارك في مؤتمر حزبي في التاريخ الحديث، ووصفتها بالمهينة واتهمت بومبيو «بتسييس الدبلوماسية».
كما أعلن الديمقراطيون في مجلس النواب فتح تحقيق حول خطاب وزير الخارجية لتحديد ما إذا كان انتهك المعايير الفيدرالية وقوانين وزارة الخارجية. وكان بومبيو أصدر تعميماً على موظفي وزارة الخارجية يطلب منهم عدم المشاركة بأنشطة سياسية.
ولعلّ أبرز خطاب في الليلة الثانية من المؤتمر كان خطاب السيدة الأولى ميلانيا ترمب، التي القت هي أيضاً خطابها من حديقة البيت الأبيض. فقد تحدثت زوجة الرئيس بلهجة مختلفة للغاية عن اللهجة الهجومية التي اعتمدها أغلبية المشاركين في المؤتمر. ووقفت ميلانيا أمام عدسات الكاميرات وتحدثت مباشرة مع الأميركيين، متطرقة إلى معاناتهم في ظل فيروس كورونا، لتكون بذلك المتحدثة الأولى في المؤتمر التي تذكر ضحايا الفيروس، وتعرب عن تعاطفها المباشر مع الناخبين. وقالت «أنا أعلم أن عدداً كبيراً منكم قلق وبعضكم يشعر بالعجز، لكني أريد أن أقول لكم إنكم لستم وحيدين».
وأشادت ميلانيا بإنجازات زوجها، داعية الناخبين إلى تجديد ولايته، كما تطرقت إلى أعمال الشغب والعنصرية في الولايات المتحدة، ودعت الأميركيين إلى الوحدة، رافضة انتقاد الديمقراطيين في انقسام لافت مع الجمهوريين المشاركين في المؤتمر. لكن نجل ترمب إريك، وابنته تيفاني لم يوافقا ميلانيا الرأي، بل وجها انتقادات لاذعة للديمقراطيين ووسائل الإعلام الأميركية خلال مشاركتهما في المؤتمر. فوصفت تيفاني السباق الرئاسي بأنه «صراع بين الحرية والقمع»، واتهم إريك الديمقراطيين بمحاولة «تدمير قوى الأمن والشرطة». وتشارك زوجة إريك لورا في فعاليات الليلة الثالثة من المؤتمر، إضافة إلى نائب الرئيس الأميركي مايك بنس وزوجته، إضافة إلى مستشارة ترمب كيلي آن كونوي التي أعلنت عن مغادرتها منصبها للتفرغ لعائلتها.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».